سماحة شيخ العقل زار السفارة السعودية مهنئاً بذكرى التأسيس والتقى وفداً من “القوات اللبنانية” موفداً من جعجع حاصباني: نحرص على إتمام الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف
وجّه سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى رسالة الى المسلمين واللبنانيين لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين.
رسالتي إليكم، أيُّها الأخوةُ المسلمون واللبنانيون، في ذكرى المولد النبويّ الشريف نابعةٌ من أهمية المناسبة في حياة أمّتِنا الإسلامية وفي حياة البشرية جمعاء، ومن أهمية الرسالة التي بُعث لأجلها صاحبُ الذكرى صلوات الله وسلامه عليه، وعلى الأخص في ظل الواقع المأزوم الذي تعيشه بلادنا ومنطقتنا والعالَم.
لقد كانت ولادة الرسول (ص) ولادة الهدى والرحمة، وهو من أُرسل ليُتمِّم مكارم الأخلاق، وليُكملَ الدين، فتمَّم هذه وأكمل ذاك، وارتضى لنا الإسلام ديناً، وفي ذلك تأكيدٌ على أنَّ الدين عند الله الإسلام، كما جاء في القرآن الكريم، والذي معناه ومقصده أنَّ الإسلام ليس ناقضاً لما سبقه من شرائع ورسالات سماوية، إنَّما مُتمِّمٌ لها لتكون الرسالة واحدة والغاية واحدة، وليكون الإنسانُ هو المُستهدَفُ وهو المحورُ وهو غاية تلك الرسالات وهذا الدين.
كم هو حريٌّ بنا، نحن المؤمنين والمسلمين، كلٌّ في مذهبه وعلى إيمانه، أن نلتقيَ على رسالة الدين الواحدة وعلى الغاية الإنسانية الأسمى، فنوُلي اهتمامَاً بالغاً لقضايا الإنسان المعذَّب في معيشتِه وحياتِه، ولقضايا مجتمعاتِنا المُعانية في دولِها وأوطانِها، ولبنانُ أصبح النموذجَ الواضحَ لذلك العذاب ولتلك المُعاناة، ممَّا يحدونا لإطلاق الصوت عالياً لحثِّ الرؤساء والمسؤولين والمشرِّعين ومتولِّي السلطة على اختلاف تسمياتِهم ومواقعهِم الرسمية والحزبية والإدارية إلى الاهتداء بهَدي صاحبِ الذكرى الذي ما أُرسل إلّا رحمةً للعالَمين، وما نطق إلَّا بالدعوة إلى الصلاح والإصلاح مبشِّراً ونذيرا.
فلتكُن ذكرى المولد النبويِّ الشريف، وفي هذا الوقت بالذات، دافعاً للمعنيين لتحمُّل المسؤولية وبعثِ الفرح في قلوب المواطنين، من خلال الإسراع في تأليف الحكومة وانتخاب رئيسٍ للجمهورية، وبالتالي تطمين الناس على جنى أعمارِهم، والبَدء الجدّي في عمليات ترميم البلد ولجم الفساد وإطلاق ورشة إعادة بناء المؤسسات، ممّا يُعزِّز الأمل بالوطن ويبلسم الجراح ويزيل كوابيس اليأس وانعدام الثقة بالدولة.
لقد عمل الرسول (ص) على بناء الدولة والأمَّة على أسس العدالة والمساواة منطلقاً من زرع بذور الإيمان في القلوب والعقول، ومن إرساء قواعد الأخوَّة الجامعة والحياة المشتركة، فهلَّا اقتدينا بالنبيِّ الأكرم واستفدنا ممَّا بذره عليه الصلاة والسلام، وممَّا أرساه وأخوته الأنبياء في طريقِهم نحو تحقيق عالَمٍ أكثر إنسانية؟ وهو مَن آمنَ بالرسالة المُنزَلة عليه وعليهم، لقوله تعالى: “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ”.
ذكرى مباركة، وكل عام والجميعُ بخير
تشرين الأول 7, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في ذكرى الشيخ قبلان
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبه الطاهرين وعلى أنبياء الله المنتَجَبين أجمعين.
صاحبَ السماحة نائبَ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وأعضاء المجلس المحترمين، سماحةَ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد عبد الأمير قبلان والعائلة الكريمة، أصحابَ السماحة والسيادة والفضيلة، أصحابَ المعالي والسعادة، الأخوة والأخواتُ الكرام…
يطيبُ لي من موقعي الشخصي، ومن موقع مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أن أشاركَكم لقاءَ الذكرى السنوية الأولى لرحيل سماحة الإمام العلَّامة الشيخ عبد الأمير قبلان، سائلاً لروحه الرحمة ولأبنائه ومحبّيه ولجميع عارفيه السلامةَ والعافية، وللمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى القدرةَ من بعدِه على متابعة نهج الاعتدال وحملِ رسالةِ الأخوَّة.
سماحةُ الشيخ الإمام، عرفناه رجلَ علمٍ ومعرفة، ورجلَ مواقفَ ومبادئ، عرفناه قلباً كبيراً وعقلاً راجحاً وحضوراً لافتاً، وعرفناه وجهاً خيِّراً من وجوه الحوار والتقارب، وعلَماً لامعاً من أعلام المجتمع والوطن، كيف لا؟ وهو صاحبُ الكلمة الطيبة المؤثِّرة، والعبارةِ الرقيقةِ الصريحة، والخطابِ العابقِ بعبير المحبةِ والسلام.
لقد جسَّد الإمامُ الرئيسُ إيمانَه برسالة الإسلام ونبيِّه الأكرم (ص) قولاً وفعلاً، فكان سنداً للعلم والعلماء،ناصراً للحق ومنتصراً لأهله، كما جسَّد إيمانَه بلبنانَالواحدِ وبأمّتِه الإسلامية، فوقف عمره لخدمة المجتمع والوطن ودعمِ القضايا المحقّة، وسجّل مواقفَ وطنية رائدة رسَّختْ نهجَ الاعتدال وساهمت في صيانةِ الحياةِ المشترَكة وتعزيزِ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وهو مَن عُرفتْ شخصيتُه بالمناقبيةِ الرفيعة والهمّةِ العالية والجهدِ المتواصل والاندفاع اللامحدودِ لخدمة الناس،والانفتاح على المكوِّنات الوطنية كافةً، وذاك هو نتاجُ الإيمان الصحيح وعنوانُ الصلاح والإصلاح الذي يضعُ صاحبَه في مصاف الخالدين، لقوله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالدونَ”
لقد كان سماحةُ الشيخ قبلان رائداً من روّاد الوحدة الإسلامية والتضامن الإنساني، من خلال عمله للتقريب بين المذاهب وتعميم ثقافة المصالحة والتعاون، ومن خلال جهاده في سبيل الله وخدمة الفقراء والمستضعفين، وفي عملِه للوحدة والتماسك والتعاون بين أبناء الوطن، أكان في الإطار الشيعيّ أم الإسلاميّ أم الوطنيّ، أم في اندفاعه ونُصرته للقضية الفلسطينية، أم في مساندته القويّة للمقاومة الوطنية طالما اقتضى الأمرُ ووُجد العدوان.
يكفيه فخراً أنه كان وفياً لسماحة الإمام السيد موسى الصدر، مرافقاً إيَّاه منذ البدايات، مُتمسِّكاً بأهدافه، محافظاً على نهجه، وحاملاً رسالتَه؛ تلك الرسالةَ التي لم تُهمَل يوماً منذ أربعٍ وأربعينَ سنةً على تغييبه المشؤومِ ورفيقَيه، تغييباً هو أشبهُ بالاغتيال وأصعبُ وأدهى، دون أن يدريَ المجرمون أن الجريمة تولِّدُ القضيَّة، وأنَّ القضيَّة تُوقظُ الشعبَ، وأنّ الشعبَ يتوارثُ الرسالة، وأنّ الرسالةَ أملٌ لا يَنقطعُ ولا يُغيَّبُ، طالما أنَّ حامليها هم قدوةُ الرجال ونخبةُ العلماءِ المتعاقبين بعد الإمام الصدر والإمام شمس الدين والإمام قبلان وسواهم من سادة هذه الطائفة الكريمة وشيوخِها وأُولي الأمر وقادة الرأي فيها.
سماحةَ الأخ الشيخ علي الخطيب، سماحةَ الأخ الشيخ أحمد قبلان، إخواني جميعاً،
مع الإمام الصدر تلاقى الراحلون الكبار؛ شيخُ العقل الشيخ محمد أبو شقرا والمفتي الشهيد الشيخ حسن خالد وإخوانُهم على ثوابتَ إسلاميةٍ متينة، ومع الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان تلاقى الرؤساءُ الروحيون جميعُهم، مسلمون ومسيحيون، على نهجٍ وطنيٍّ جامعٍ أكّدته القممُ الروحيةُ المتتالية، وهو ما أعادت تأكيدَه القمةُ المنعقدة في دار طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 30 تموز 2019 بدعوة من سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن بالقول: “إن الوحدةَ الوطنية التي نشأت بين العائلات الروحية اللبنانية على قاعدة المواطنة والميثاقية والعيش المشترك والتعددية، والتي أرسى ثوابتَها اتفاقُ الطائف بتعديلاته الدستورية، تشكِّلُ الأساسَ الضامنَ لبناء لبنانِ الغد، وعلى هذا الأساس فإن أيَّ اساءة للعيش المشترك في أيِّ منطقة من لبنان، هي إساءةٌ الى لبنانِ الفكرةِ والرسالة، تعرِّضُحاضرَه ومستقبله للأخطار والأزمات”.
واليومَ، ما زلنا معاً، أيُّها الأخوةُ الكرام، نُجدِّدُ الإيمانَ برسالتِنا الإنسانية المشترَكة هذه، ونؤكِّدُ مسؤوليتَنا الروحيةَ والأخلاقية، معَ سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومعَ سماحة نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ومعَ أصحاب الغبطة والسماحة الرؤساءِ الروحيين جميعِهم، ومعَ أصحابِ السيادة والفضيلة في كل المذاهب ومن كل المشارب، معلنينَ انتماءَنا إلى هويةٍ إنسانية ووطنيةٍ واحدة، والتقاءَنا وارتقاءَنا على دروب المحبة والرحمة والأُخوَّة، واستعدادَنا للمحافظة بعضِنا على بعض محافظةَ كلِّ واحدٍ منَّا على نفسِه، اعتصاماً بحبلِ الله الجامع المتين، لا بحبل الشيطان الواهنِ المفرِّق، والتزاماً بقوله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ…”.
التنوُّعُ نعمةٌ وغِنى؛ نعمةٌ من الله سبحانه وتعالى، والعقلُ هو النعمةُ الكبرى، أفلا يجدرُ بنا أن نَذكُرَها وأن نقابلَمبادرةَ الله الرحمن الرحيم الودودِ الكريم بمبادرةٍ منَّا،فنُحكِّمَ عقولَنا ونرتفعَ بهذا التنوُّعِ المُنعَمِ به علينا إلى المستوى الأرفع من المودَّة والرحمة والكرم، بالتفاهم والتوافق والتشارك والتكامل لبلوغ غايةٍ إنسانيةٍ واحدة وتحقيقِ إرادةِ الله فينا، والتي هي إرادةُ الجمع والخير والسلام، لا إرادةَ الفُرقة والشرِّ والخصام؟
إنَّ واقعَ بلادِنا وما فيه من معاناة وتجاذبات وهواجسَ ومخاوفَ وتداخلاتٍ يدعو إلى القلق والإحباط، ولكن بالمقابل هناك من الحكمة والإرادة والعلاقات الطيِّبة والتراثِ المشترَك والتطلُّعات الجامعة ما يدعو إلى الأمل وما يعزِّزُ الثقةَ بالوطن وبإمكانية النهوض به، وهذا ما يستدعي من أصحاب الشأن والمسؤولية الانتفاضَ على الواقع المرير وتغليبَ المصلحةِ العامة وحقوقِ الشعب على ما عداها من مصالحَ وأنانياتٍ دمَّرت البلد وكادت أن تُنهيَ وجودَه وأن تَقضيَ على أحلام الناس فيه، وهو الوطنُ الأجملُ بطبيعتِه وموقعِه، والأغنى بتراثه وتنوُّعِه،والأغلى بقيَمِه الروحية والاجتماعية.
فليكُنْ صوتُ الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان مسموعاً، ولْتبقَ دعوتُه الدائمةُ إلى الحوار والتعالي عن الصغائر قائمة، ولْنؤكِّدْ معه أن لبنانَ لا يحلِّقُ إلّا بجناحَيه؛ المسلمِ والمسيحي، ولتكن ذكرى رحيلِه الأُولى انطلاقةً لمسيرة إصلاحٍ حقيقيٍّ والتزامٍ أخلاقيٍّ ببنود الميثاق وبمواعيد الاستحقاقات الدستورية، بدءاً من تأليف الحكومة العتيدة الحائزة على ثقة الناس وممثّليهم والقادرة على تَحمُّلِ المسؤولية في مواجهة التحديات الداهمة، وصولاً إلى انتخاب رئيسٍ جديدٍ أمينٍ ومؤتمَنٍ على الجمهورية، وإلى عهدٍ جديدٍ يُعيدُ الثقةَ المفقودةَ بالدولة ويرسمُ ملامحَ لبنانِ الغدِ العائدِ إلى حقيقتِه المشرقة بالأملِ والعنفوان.
تلك هي تطلعاتُنا، وذلك هو نداؤُنا، نُطلقُه من قاعة الوحدة الوطنية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، نداءٌ واحدٌ موحَّد هو عنوانُ قمَّةٍ روحيةٍ نصبو إليها، لعلَّها تتحقَّقُ قريباً، ولعلَّ الرؤساءَ والمسؤولين يتلقَّون النداءَ بإيجابيةٍ ومروءة، فيُقدِّمونَ تنازلاتٍ مُربِحةً للجميع، ويُقدِمونَ على خطواتٍ استثنائيةٍ مُريحةٍ للداخل والخارج، فينجوَ الوطنُ بين ربحٍ من هنا وراحةٍ من هناك، ويبدأُ تفكيكُ العُقدِ واحدةً تلوَ الأخرى، عِوَضاً عن وضعِ الحواجز، حاجزاً إثر حاجزٍ، في لعبةٍ أشبهَ بلُعبة عضِّ الأصابعِ أو لعبة الرقص على حافّة الهاوية التي يغامرُ بعضُهم بممارستِها دون التفاتٍ إلى وجع الناس وألم الوطن.
ومهما يكنْ من أمرٍ، ومهما يُرَ من انهيارِ وفشل، ومهما يُرمَ بلبنانَ في أجبابِ العدوان والمقايضات، فلن يقوى عليه اليأسُ، وسيعودُ كما عاد يوسُفُ (ع): “يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُون”.
لن نيأسَ بعونِ الله، وستبقى جُذوةُ الأملِ مستعرةً تَطغى على رماد العجزِ والإحباط، طالما أن البلادَ المؤمنةَ ولَّادةٌ للرجال المؤمنينَ الكبارِ والقادةِ المخلصينَ العِظام، أمثالِ صاحبِ الذكرى، حفِظ اللهُ ذكراه، وحفِظكم خيرَ خلفٍ لخير سلَف، والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيلول 7, 2022
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة رأس السنة الهجرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالَمين، والصّلاة والسَّلام على سيِّد المرسَلين وخاتم النبيين وعلى آلِه وأصحابه الطاهرين الطيبين.
ألفٌ وأربعمائة وأربعةٌ وأربعون عاماً مَضَت على هجرة الرسول (صلعم) ودخوله المدينة، فأضحت برسالته “المدينة المنوّرة”، وقد أضاءها بكلمةِ الله، ناقضاً زمنَ الجاهليّة بدعوته إلى كلمة الحقّ والتَّوحيد، والتَّوحيدُ هو التَّسليمُ لله الواحد الأحد، الَّذي أرسل رسولَه بالحقِّ: ﴿إنَّا أنزَلنَا إليكَ الكتابَ بالحَـقِّ لِتحكُمَ بينَ النَّاسِ بما أراكَ الله…﴾ (النساء: 105).
لقد حمل الرسول الرسالة غيرَ آبهٍ بالمتاعب والمصاعب، وأرسى قواعد الإيمان والمجتمع الفاضل والأمّة الواحدة، فكانت المساواةُ بينَ النّاس، والعدلُ والمؤاخاةُ والأُلفةُ؛ دعوةً الى الله وأمراً بالمعروفِ ونهياً عن المنكر، دعوةً إلى العيش في كنف الله وصونه، وأمراً بكلّ محمودٍ في الارتقاء الإنسانيِّ، ونهياً عن الـمُنكَر وكلّ ما من شأنِه أن يحيدَ بفاعلِه عن مقاصِد الشَّرع إلى مقاصِد الهوى.
من تلك الهجرة والمسافرة في درجات الدعوة أوحى الرسول بأن المجتمعات المنيعة تُبنى بالأخلاق والقيم والفضائل، لا باتّباع الهوى والفوضى وهدم القيم، فكم من حضارةٍ بشريَّةٍ قدَّمت للإنسانيَّة عصوراً زاهية، فلمّا انصرفت إلى منطق القوَّةِ وظلم الرّعيَّة واستباحة كرامات الشّعوب وجحد روح العدالةِ، باتت ﴿كَالعِهْنِ المنفُوش﴾ فانقضَت أيَّامُها وسقطت وانهارت إلى غير رجعة.
ما من حاجةٍ للتأكيدِ، بالنَّظر إلى الحالة اللبنانيَّة الحاضرة، بأنَّ التَّـنكُّر لمقوّمات وجود الوطن المكرَّسة بالدستور هو الدَّلالة على الاستهتار الكامِل بإرادة ما سُمِّي “بالعيْش المشترك”، وهذا يعني العبَث السياسيّ الكامل في غياب الحوار وروح المشاركة والرغبة بالتعاون والتصديق بالشراكة الفاعلة والتكامل الإيجابي. لقد بات الوطن في حالة احتضار لا ينقذه سوى النوايا الطيبة والارادات الصلبة والرؤية الوطنية الموحَّدة، والتصدي معاً لمعالجة قضايا الناس وإنقاذ البلاد من العجز والضياع والانهيار ، وهذا ما لا يمكن تأمينه الا بإعادة ضخّ الحياة الضروريَّة في مؤسسات الحُكم، بعيداً عن المراوحة المحبطة والمناكفة القاتلة والفشل في تشكيل الحكومة وترك قطاعات الدولة تنهار ،الواحد بعد الآخَر، وكأنَّ صراخ الشعب المنكوب يُدوّي في قـفرٍ قاحِل.
الأوَّلُ من محرَّم يوم مبارَك؛ يوم للعودة إلى الذات، وللتباصُر في معنى الإيمان، وهو إيمان نتشبَّث به في قلوبِنا بما يكتنزُه من قـيَم إنسانيَّة خالدة، وبما يحثّنا عليه من إدراكِ كنوز الفضائل التي بها يرقى الإنسانُ بمعناه وفق الإرادة الإلهيَّة، وبما يُحيـيه في السَّرائر من صوتِ الضَّمير واستشعار براءة الذِّمَّة من كلِّ خبيث، وهو يومٌ إسلاميٌّ في مظهره، إنسانيٌّ في معناه، وطنيٌّ بامتياز بكونه دعوةً إلى الإصلاح والبناء والارتقاء”.
نسأل الله تعالى أن يعيدَه على أمَّتنا بكلِّ خير، وعلى اللبنانيين بالأمل والخلاص، وأن يُلهمنا جميعاً سبُل الحقّ والخير والإيثار، إنه هو الكريم الحليم.
أيلول 2, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في احتفال العرفان المركزي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبِه الطاهرينَ الطيِّبين
الدارُ داري، ولي نَبضٌ هُنا وفــمُ ولي ولاءٌ، ولي عهدٌ، ولي قَسَمُ عِمامتي الحقُّ، والتوحيدُ مُنطلَقي عَباءتي الأرزُ والمعروفُ والقِيــمُ للقوم عقلٌ، وشيخُ العقلِ خادمُهم وللزعامةِ دارٌ، روحُهـا الكرمُ
صاحبَ الرعاية، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، يُسعدُني أن أحتفلَ معكم اليومَ بيوبيلِ العرفان الذهبي، مُباركاً تخرُّجَ طلابِنا الأعزَّاء، ومشارِكاً بدافع تجديدِ العهد مع مؤسّستنا التوحيدية، وقد حملْنا معاً رسالتَها، رسالةَ الإسلام والتوحيد، رسالةَ العلمِ والإيمان، تلك التي تَرفعُ الإنسانَ وتُميِّزُه عن سواهُ وتؤهِّلُه لخلافةِ الله وعِمارة الأرض، مِصداقاً لقوله تعالى: “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَاب”، وقولِه عزَّ وجلّ: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات”. لن أنسى ما علّمتني إيّاهُ تلك الرحلةُ الطويلةُ في رحابِ العرفان، منذ أن بدأنا مهمَّةَ التربية والتعليم والرعاية، ومنذ أن قلتُ قصيدتي الأولى على مِنبرِها في العام 1978 بحضورِكم، صاحبَ الرعاية، وبحضور جمعِ المشايخ والرجال، عندما حفرنا على جبينِ المؤسسة لوحةَ الوفاء للقائد الشهيد، ومطلعُها: “يا سهلَ أجدادي لِواكَ مُوحَّدُالدهرُ يحكي والأصالةُ تَشهدُ رفعتْ يمينُكَ شُعلةً عربيَّـةًأهدى ضِياها للأنامِ موحِّدُ” والتي ختمتُها بالقول: “نحنُ الدروزُ بأمسِنا وبيومِنا جُندُ الحقيقةِ نحنُ، فليأتِ الغدُ” مُنذ ذلك الحين، ونحن ننتظرُ الغدَ الآتي ليأتي، نَستعدُّ له بصبرٍ وإيمان، نُراكمُ التضحياتِ والمواقفَ، نُنشِدُ أناشيدَ الكرامةِ ونُربِّي الأجيالَ على احترامِ قُدسيّةِ الأرضِ والفرضِ والعرض، ونَستظلُّ العلمَ المُخمّسَ، ولا نَرضَى أن يُخفِضَ عُلياهُ أحد،
مُنذ ذلك الحين، ونحن هنا في العرفان، وعلى مقربةٍ من المختارة وبعقلين، معَ الشيخ الجواد ومعكم نتابعُ المسيرة، نَعشقُ المواقفَ المشرِّفة، نتعلَّمُ الثباتَ ونُعلِّمُه لأولادِنا، نجاهدُ جهادَ الشرفاءِ، ونوكّدُ صدقَ الولاء، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ مشايخِنا الأتقياء الأعيان، على مدى خمسينَ عاماً عرفانياً كنَّا دائماً نرفُدُ العلمَ بالعمل، ونُرْسي مبادئَ الإسلام والإيمانِ والتوحيد، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ أبناءِ التوحيد كنَّا نتمرّسُ في حماية العلَمِ الوطنيِّ، ونتابعُ مهمَّةَ الدفاعِ عن الثغور العربيةِ الإسلامية، كما فعل أجدادُنا الميامين، عبر قرونٍ وقرون، منذُ ذلك الحين، ونحن معَكم كنَّا مستعدِّينَ دائماً لصَونِ العيش الواحدِ، ومعكم ومعَ بطريرك المصافحة والمسامحة ومعَ أهلِ الجبل الشرفاء عقدنا المصالحةَ التاريخية وأرسينا مداميكَ الوحدةِ وطوينا الصفحةَ الأليمةَ إلى غير رجعة، وأكّدنا للعالم كلِّه أننا أهلٌ للمحبة والرحمةِ والمعروف، وقلنا لصاحب الغبطة ولأصحاب السيادة ولكلِّ ابناءِ الوطن: إنّ الجبلَ هو قلبُ لبنان، هُوَ الفؤادُ إذا ما طـابَ أو نَزفــا إنْ صحَّ نبضاً وعيشاً صحَّ موطنُنا وإنْ هوينا هوى لُبنانُنـا أسفــا
صاحبَ الرعاية، أيُّها الكرام، لم يكنِ الحفاظُ على هذا الإرثِ الوطنيِّ وهذا العيشِ بالأمرِ السهل، بل تطلَّبَ منَّا، نحنُ أبناءَ الجبلِ، الجُهدَ والتضحيةَ والحكمةَ والشجاعةَ، بعيداً عن الغرضيةِ البغيضةِ والانقسام، فكنَّا دائماً نواجهُ التحدّي بالتجذّرِ في الأرض، والثباتِ في المعتقد، وبتأكيد الهويّةِ الوطنيّة. لم نَحِدْ يوماً عن الثوابت والمبادئ… لم يتخاذلْ أجدادُنا… لم يعتكفْ آباؤنا… لم تكنْ لدينا أطماعٌ ومُخطّطاتٌ وولاءاتٌ خارجية، بل كان ولاؤُنا دائماً للأرض المضمّخةِ بدماء أهلِنا وعَرَقِهم ودموعِهم، ولم يكن مشروعُنا إلاّ قيامَ الدولةِ العادلةِ الجامعة… وإذا كان سلاحُنا بالأمس سيفاً وبندقية، فسلاحُنا اليومَ هو العلمُ والمعرفةُ والكلمةُ الطيّبة والمواطَنةُ الحقَّة والصوتُ الحرُّ والموقفُ الثابتُ لحمايةِ الوطنِ والجبلِ العصيِّ على الانحناء.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأوفياء، أيُّها العرفانيُّون، لقد تجلَّى القيامُ بالواجبِ مراراً بمواقفِ الدفاع عن الأرض، عبرَ التاريخ القديم والحديث، بسواعدِ الرجالِ الأشاوسِ من جبلِ لبنانَ والساحلِ ووادي التيم، لكنَّه كان يتجلَّى كذلك في محطَّاتٍ مِفصليةٍ من تاريِخِنا بالحضور الوطنيِّ، وبالعملِ الهادفِ والمشاركةِ الفاعلة. وهذا ما نؤكّدُ عليه اليومَ، من موقعِنا المسؤولِ والمنفتحِ على الجميع، في مواجهةِ التحديات الداهمة والاستحقاقِ الانتخابيِّ الحالي، وبدافعِ الحفاظِ على الوجود والكرامة، ومن أجل مصلحةِ الوطن، بعيداً عنِ الاستهتارِ واللامبالاة، وبغضِّ النظر عن الحجم العددي للطائفة، قائلين ما قُلنا سابقاً: “إنْ حاولَ البعضُ تحجيماً، فواعَجباً لا تحصرُ المجدَ أحجامٌ وأعدادُ”
أيُّها الأخوةُ الكرام، التغييرُ أمرٌ طبيعي، يتطلَّبُ التنافسَ الإيجابيَّ ويؤكِّدُ التوقَ نحو الأفضل، لكنّنا لا نريدُه أن يَحمِلَ معنى التَّحدي السلبيّ، أمَّا المشاركةُ الوطنيةُ فحقٌّ وواجبٌ، تتجلَّى فيها روحُ الوفاءِ، والوفاءُ شيمةُ أهلِنا وشيوخِنا الأجلَّاء، وفي طليعتِهم الشيخ أبو محمد جواد والشيخ أبو حسن عارف رحمهما الله، ومشايخُنا الثِّقاتُ الذين تميَّزوا برجاحة العقل وطهارة النيّة، والذين أكَّدوا على الموقفِ التوحيديِّ المسؤولِ إلى جانب القيادة الحكيمة لتحصين الطائفة وتثبيت الوجود، وهو ما كان له الوقعُ والأثرُ في المفاصلِ التاريخية. وهذا الموقفُ الثابتُ والمبارَكُ والدائمُ، يُعبِّرُ عنه مشايخُنا اليومَ بتجرُّد، وقد أوحى به لنا بالأمس القريب شيخُنا الجليلُ الشيخ أبو صالح محمد العنداري حفِظه الله، بحكمتِه المعهودة وبركتِه الروحانية، بأنّ “الواجبَ يقضي بتحمُّلِ المسؤولية وبالعملِ الدؤوبِ لصالح الطائفة والمحافظةِ عليها وحمايتِها وصونِ هيبتِها”.
ونحنُ بدورِنا نقول: “إنَّنا طائفةٌ أساسيّةٌ ومؤسِّسة في هذا الوطن ولا يجوزُ أن نتنازلَ عن قرارِنا، وإنَّ واقعَ النظامِ السياسيّ اللبناني يَفرِضُ علينا ألَّا نقفَ على الحيادِ في اختيارِ مَن يُمثِّلُ كرامةَ الجبل، وأن نحافظَ على وجودِنا بكلِّ عزمٍ وقوَّة، فالمحافظةُ على الطائفة تعني المحافظةَ على الوطن، والوطنُ يعتزُّ ببني معروفَ الموحِّدين الدروزِ الذين ما خانوا ولا هانوا، وما اعتدَوا ولا قبِلوا الاعتداء، والذين صدق بوصفِهم صديقُنا سعادةُ السفير السعودي وليد البخاري حين قال: “الموحِّدونَ متواضعونَ بدونِ ضَعفٍ وأقوياءٌ بدونِ غُرور”.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأعزَّاء، أيُّها العرفانيُّون، فلنكنْ مُدركينَ للتاريخ وأوفياءَ للتضحيات وأمناءَ على المستقبل، ولنكنْ حريصين على وحدتِنا ومنفتحينَ على إخوانِنا في الإيمان وشركائنا في الوطنيَّة، ولنا في الأصدقاءِ المخلصينَ وفي الأشقَّاءِ العربِ خصوصاً السندُ والرجاء، بما لهم عندنا من مواقعَ مميَّزة في التاريخ وفي الوجدان، وبما لنا عندهم من نُخَبٍ مرموقةٍ وفلذاتِ أكبادٍ عزيزة، ما يجعلُنا لا نَفقُدُ الأملَ بلبنانَ ولا نيأسُ من عودتِه الحتميَّةِ إلى حقيقةِ رسالتِه. وها نحن نأتي إلى موقعِنا هذا، لا لشيءٍ إلّا لبناء المؤسسات وجمع الشمل تحت سقف التوحيد والوطنية، لا بالمناكفة والانفعال، بل بمواجهة التحديات بالحكمة والعقل والإقدام، مقدِّرينَ ثقتَكم الغالية قيادةً ومُجتمَعاً، وحاملينَ بأمانةٍ رسالةَ مشيخة العقل، وهي جوهرُ رسالةِ العِرفان، متمنّين لمؤسستِنا التوحيديةِ السيرَ إلى الأمامِ بخُطىً واثقة ومدروسة، وراجين أن تبقى متألّقةً دائماً، بما لديها من رؤيةٍ للتطوير والتحديث، ومن إرادةٍ لبناء السلام وعِمارة الأوطان. لكم نقدِّمُ التهاني، وبكم نَفرحُ أيُّها الأحبَّة، وأقولُ ما قُلتُ يوماً لرفاقِكم المتخرِّجين: كونوا السلامَ وعَمِّروا الأوطانــا وَخُذُوا من العِرفـانِ زادَ حياتِكـم ومتى انطلقتُم للجهادِ تَشبَّثـوا وإذا امتُحِنتُم في الحياةِ فعزِّزوا الــ
شيخ العقل خلال جلسة استثنائية للمجلس المذهبي: المحنة كبيرة وكلفة الحرب باهظة جداً جنبلاط يدعو للتضامن مع اللبنانيين في كل مكان في ظل المحنة
انعقدت الهيئة العامة الموّسعة للمجلس المذهبي لطائفة الموّحدين الدروز في جلسة استثنائية اليوم في دار الطائفة في بيروت، بدعوة من سماحة شيخ العقل – رئيس المجلس الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، وحضور الاستاذ وليد جنبلاط، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، والوزيرين فايز الرسامني ونزار هاني، والنواب: مروان حمادة، أكرم شهيب، هادي أبو الحسن، فيصل الصايغ، وائل أبو فاعور، والنائبين السابقين: غازي العريضي وعصام نعمان. الى جانب أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، ورئيس اللجنة الانتخابية الدكتور وليد صافي، والدكتور ناصر زيدان، وعدد من المفوضين ووكلاء الداخلية في المناطق، قضاة من محاكم الاستئناف والمحاكم المذهبية، ومشايخ ورؤساء اتحادات بلدية ورؤساء بلديات.
شيخ العقل
افتتح اللقاء أمين السر في المجلس المذهبي المحامي رائد النجّار بكلمة ترحيبية.
والقى سماحة شيخ العقل الكلمة التالية: “الأخوةُ الكرام، أيُّها الأفاضل، اسمحوا لي أن أشكر بدايةً الأستاذ وليد بك جنبلاط على مبادرته ومشاركته الرأيَ معنا للدعوة إلى هذا اللقاء الموسَّع، وأن نرحِّب بكم جميعاً؛ أعضاءَ المجلس المذهبي ورؤساءَ البلديات والمشايخَ والأصدقاء، وقد تداعينا إلى هذا اللقاء في دار طائفة الموحدين الدروز في ظلِّ ظروفٍ استثنائيةٍ قاتمة وأجواءٍ حربيةٍ مُطبِقة، أُدخلت فيها البلادُ قَسراً، فوُضعت الدولةُ واللبنانيون إزاءَها أمام تحدياتٍ مصيرية، وقد تحوّلتِ الأرضُ والسماءُ إلى ميدانِ حربٍ وقتلٍ ودمار، امتدَّ من الجنوب إلى الضاحية والبقاع وطالَ بضررِه كلَّ لبنان، مما خلقَ وضعاً سياسيَّاً مُربِكاً وأوضاعاً اجتماعيةً ضاغطة، فَرضتْ مواقفَ مسؤولة، دفعت بوليد بك للعمل الجادِّ والقولِ المعبِّر: “إنّ المحنة كبيرة، لكنّ شعبَ لبنانَ كبير، وبالتضامن والتكافل سنجتازُها”. نعم المحنة كبيرة، أيُّها الأخوة، فالعدوان لا يَعرفُ الرحمة، وقد كشف عن أنيابِه الجارحة، وها هي الحربُ تَحصدُ الأبرياءَ في طريقها، وقد باتوا عرضةً لمواجهة تجربةٍ دمويةٍ تدميريةٍ تهجيرية متصاعدة، لكنَّ الشعب اللبنانيَّ الكبيرَ بوحدته وتضامنِه وقدرتِه على التحمُّل، ينتفضُ كلُّه للإعانة والإغاثة، وعلى الأخصِّ في مناطقِنا المِضيافة، معَ ما يستدعي ذلك من التنظيم والتدخُّل، أكان عبرَ عمل الوزارات والهيئات الإغاثية، أو كان عبر التكافل الاجتماعي والتنسيق بين التنظيمات السياسية والبلديات والجمعيات والأهالي، أو من خلال محاولاتِ الحكومة للاستفادة من علاقاتها الدولية وسعيها الدؤوب للتخفيف من وطأة الكارثة”.
أضاف: “لقد دخل الشرقُ الأوسطُ في أتون حربٍ مجهولة الأمد، نعلمُ متى بدأت ولا نعرفُ متى تنتهي، فالتطرُّف والعنف يستدعيان التطرُّفَ والعنف، وتدورُ الدائرةُ على الشعوب الآمنة والأبرياءِ العزَّل، ممّا يدفعُنا للتساؤل: ألا يوجدُ عقلاءُ في هذا العالَم يَستدركون الحروبَ قبل وقوعِها أو يوقفونها عند حدِّها؟ والجميعُ يعرف أن كلفةَ الحرب باهظة جداً على الجميع دون استثناء، فإلى متى سيظلُّ لبنانُ يدفعُ فاتورةَ غيرِه دماً ودماراً وتعطيلاً لمسيرة النهوض. إننا إذ نَأسفُ ونَدينُ التورُّطَ في الحرب دون مسوغ والمواجَهة المباشَرة، مهما كانت الذرائعُ والمبرِّرات، فإننا قبلَ ذلك وبعدَه، نَشجبُ العدوانَ الإسرائيليَّ الغاشمَ على لبنان والتمادي في استباحةِ أرضِه وأجوائِه وتهجير شعبِه، وعدمِ الالتزام بالاتفاقات، وعلى الأخصّ القرار 1701، والاستهتار بالقرارات والأعراف الدولية، كما أننا ننظرُ بأسفٍ وأسى إلى المأساة الإنسانية التي خلَّفتها وتُخلِّفُها المواجهة المستميتة إلى أبعد الحدود، وهي كبيرةٌ جداً، ويقعُ على الجميع واجبُ التضامن والتعامل معها بمسؤوليةٍ وأخلاقٍ عالية، وباستجابة سريعة وفاعلة للتخفيف من معاناة اللبنانيين، محذّرينَ من التباطؤ والتخاذل، وداعينَ أنفسَنا وأهلَنا في الجبل والمناطق، لوضع الإمكانيات المُتاحة بتصرُّف الدولة وأجهزتِها لاحتضان العائلات المهجَّرة وحمايتِها، بالتنسيق الكامل معَ خلايا الأزمة. كما ندعو للوقوفِ إلى جانبِ الجيش اللبناني والالتفافِ السياسي والوطني حولَه، ونُهيبُ بالدولة وبالفرقاء اللبنانيين الركونَ إلى دورِه ومساندتَه، حريصين على الوحدة الوطنية وعلى التزام ثوابتِ اتفاق الطائف وتحييدِ لبنانَ عن الصراعات الكبرى، حفاظاً على الدولة والكيان، بعد أن دخلنا في المحظور، في ظلّ الانشغال الدولي بالمواجهات، وغيابِ مبادراتِ الإنقاذ الخارجية”.
وختم: “أخيراً، نقول: إنها حربُ الطائرات والصواريخ والمُسيَّرات، تقابلُها حربٌ من نوعٍ آخرَ تُشَنُّ علينا من أصحابِ المخططاتِ الخبيثةِ وعملائهم المأجورين، لزعزعة إيماننا بالله وبأنفسِنا، ولتفتيت صفوفِنا، وضرب هويّتِنا العربيةِ الإسلامية وخصوصيّاتِنا التوحيدية، لكنّنا في هذه الحرب وتلك مدعوُّون للثباتِ في وحدتِنا وفي أرضِنا وهويّتِنا، متمسِّكين أكثرَ وأكثرَ بإيمانِنا الصحيح وبقيَمِنا المعروفية، متجاوزين أيَّ انقسامٍ أو خلاف في ما بينَنا، ورافضين تقويضَ أسسِ طائفتِنا الإسلاميةِ العربية ومسلكِها التوحيديِّ العرفانيّ، متأسِّفين لتعاملِ بعض أبناءِ مجتمعِنا معَ تلك التحدياتِ بالاستخفاف والجهل، لكنّ الموحِّدينَ الراسخين في عقيدتِهم ومسلكهِم يواجهونها بالحكمة والصبر والشجاعة، ويقاومونَ الإغراءَ والتهديدَ والجهلَ بالعفاف الروحي وبالتماسُكِ الاجتماعي وبالتمسُّك بالحقائق التوحيدية”. هذه هي رسالتُنا، فلنكن معاً على مستوى المسؤولية، مقدِّرين تلبيتَكم الدعوة، وراجين لكم السلامة، وقاكم الله ووقى لبنانَ والمنطقة، والسلام عليكم”.
جنبلاط
من جهته تحدث الرئيس وليد جنبلاط، قائلا: “إذا استمرّت المواجهات الدائرة، قد نصل إلى حرب عالميّة ثالثة التي هي حرب نفوذ ومصالح، وإننا لا نملك أي تأثير على مجريات تلك الأمور، إلّا الوحدة الوطنيّة والتضامن والصبر والحوار الدائم”. أضاف: “ليس هناك من مأوى لجميع اللبنانيّين إلّا لبنان الكبير الذي أرساه آنذاك الانتداب الفرنسي، وبالرّغم من الموازين الدوليّة، فاننا نشكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على رفضه للعدوان وشجبه”.
وتابع: “لا لحرب الآخرين على أرضنا، فأهل الجنوب والضاحية وجميع اللبنانيّين يدفعون ثمن قرارات أتت من إيران”، مشدداً على أن “تغيير الطائف جريمة ونحن متمسكون به ونبحث في كيفية استكماله، كما سمعت من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الدولة ورئيس الحكومة نواف سلام”. وفي السياق، أكد جنبلاط التضامن مع أهلنا اللبنانيين في كل مكان في هذه المحنة الكبرى”، داعياً إلى “تكثيف الإغاثة والتواصل مع كل المرجعيات السياسية والدينية من أجل الصمود”. كما أكد جنبلاط “تضامنه مع الدول العربية التي تنهال عليها الصواريخ، وهي ليست المسؤولة عن الحرب الكبرى، بل انها حاولت ولم تستطع إيقاف الحرب”. إلى ذلك، أيد جنبلاط جميع قرارات الحكومة، لافتاً إلى أن “بعض القرارات لا يمكننا تنفيذها لكن الشرعية اليوم تمتاز بقراراتها”. وختم جنبلاط مذكراً بما قاله في السابق، “إنّ المحنة كبرى لكن شعبنا كبير وسنجتاز هذه المحنة”.
وبعد اللقاء جرت مناقشات وتحدث كل من الوزيرين الرسامني وهاني، والنائبين حمادة وأبو الحسن والنائب السابق نعمان وعدد من المشايخ وممثلي البلديات، حول سبل توفير المساعدات للنازحين والتضامن الوطني في هذه الظروف.
وبعد اللقاء صدرت عن المجتمعين التوصيات التالية:
اولا: يعبر المجلس عن تمسكه بالوحدة الوطنية فوق اي اعتبار، ودعمه الثابت لخيار الدولة كصاحبة السلطة والقرار وحدها ، خاصة في ضوء المرحلة الصعبة والحسّاسة التي يمر بها الوطن.
ثانيا: يعرب المجلس عن تأييده الكامل لمقررات مجلس الوزراء الأخيرة، وخاصة لجهة موضوع السلاح وتنفيذ الخطط الموضوعة في هذا السياق ، باعتبار قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة حصراً، حفاظاً على سلامة البلاد ووحدتها وتطبيقاً لإتفاق الطائف لجهة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها .
ثالثا: يؤكد المجلس على دعمه الكامل للجيش وللقوى الامنية ووجوب الالتفاف حولها وتوفير الدعم و المساعدات الضرورية لها ، لتمكينها من تنفيذ المهام الموكلة إليه والقيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار.
رابعا: يشدد المجلس على اعتبار اتفاق الطائف الإطار الدستوري الناظم للحياة السياسية في لبنان، ويدعو للتمسك به ولاستكمال تطبيق مندرجاته بشكل كامل.
خامسا: يدعو المجلس أهالي الجبل والمناطق الأكثر أماناً للقيام بواجب استقبال الضيوف النازحين من مناطق الجنوب والضاحية وغيرها، والذين اجبرتهم قساوة الحرب على ترك منازلهم، وحكمت عليهم مجددا بدفع ثمن خيارات وقرارات خارجية، ويشدّد على واجب التكافل الاجتماعي في هذه الأوقات الصعبة إنطلاقاً من قيمنا الوطنية والإجتماعية والإنسانية ، وتأمين سبل الدعم والمساندة لهم، وتحمل المسؤولية ,تنظيم وجودهم بما يضمن الامن والسلامة وحسن الضيافة، بالتنسيق التام مع الإدارات الرسمية والبلديات والأجهزة الأمنية وخلايا الأزمة في البلدات والقرى.
آذار 5, 2026
0
سماحة شيخ العقل اتصل بجنبلاط وتواصل مع الرؤساء عون وبري وسلام والمرجعيات الروحية ويعلن الغاء الإفطار الرمضاني
صدر عن المكتب الاعلامي لمشيخة العقل والمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
بالتشاور بين سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى والاستاذ وليد “بك” جنبلاط، وبتواصله مع كل من فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، ودولة رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، وسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وغبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وسماحة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلاّمة الشيخ علي الخطيب، يعلن سماحة شيخ العقل عن إلغاء الافطار السنوي الذي كان مقرّرا غروب يوم الجمعة في ٦ آذار الجاري في دار الطائفة، وذلك بالنظر لحالة الحرب المستجدّة في المنطقة وتطورات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، تزامنا مع اجواء عدم الاستقرار، حرصاً على السلامة العامة والتزام الترقب والهدوء في هذه المرحلة الدقيقة.
وعليه، يتقدم سماحته بوافر التقدير والاحترام، من صاحب الفخامة، وأصحاب الدولة والغبطة والسماحة والمعالي والسعادة، وجميع المدعوين الكرام، الذين سبق وأكدوا حضورهم ولبّوا الدعوات خلال السنوات الماضية، آملا انتهاء الأزمة واستتباب الأمن والاطمئنان في بلادنا وفي البلدان الشقيقة وسائر المنطقة.
آذار 2, 2026
0
سماحة شيخ العقل يأسف لوقوع الحرب ويدين الاعتداءات ويدعو لعدم زج لبنان بها
كتب سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى على حسابه “X:
“كنا نتمنى لو تغلبت لغة الحوار والسلام على لغة الحرب والتحدي، لكننا نأسف لوقوع الحرب وندين الاعتداءات على جميع الدول المسالمة وخاصة دول الخليج العربي السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان،مثمنين روح الانضباط الداخلي والإجماع على الثوابت الوطنية وعدم زج لبنان في أتون الحرب”.
آذار 1, 2026
0
المجلس المذهبي يرد على المضلّلين ويدعو السلطات القضائية والأمنية المختصّة للقيام بواجبها الوطني المسؤول
صدر عن المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
يدين المجلس المذهبي حملات القدح والذم والتجنّي والاسفاف الكلامي وخطاب الكراهية، الذي انتشر في الآونة الاخيرة من قبل ذميّين عبر منصّات للتواصل الاجتماعي، تنطوي على تحريض كلامي، وتلفيقات تشهيرية مفبركة، وتحقيراً وتطاولاً على المقامات، يمعن أصحابها من عديمي المسؤوليات الأخلاقية، وحسن آداب التخاطب، ببث الاحقاد والقدح والذم والإهانات الشخصية، بحق مرجعيات روحية وسياسية واجتماعية، تهدف لتشويه سمعتها والمسّ بكرامتها، والتطاول على مصداقيتها، وزعزعة الثقة بها، وصولا للاضرار بالنسيج الاجتماعي العام، وتفكيك المجتمع التوحيدي.
لقد آثر المجلس طويلًا عدم الإنسياق الى ردود الفعل، والإنجرار خلف سجالات إعلامية وتخوينية عقيمة، إحتراماً للكرامة المجتمعية لأهلنا الموحدين، ومراعاةً للظروف الصعبة التي تمر بها الطائفة راهناً، غير ان الهجمة الممنهجة، التي لا تنفكّ المسْ بعقائد الطائفة الدينية، وإرثها، ومؤسساتها، وعلى رأسها مشيخة العقل والمجلس المذهبي المتمثلتين بسماحة الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، كما والتطاول على زعامة الاستاذ وليد “بك” جنبلاط، والنائب الاستاذ تيمور “بك” جنبلاط، إضافة الى نواب ومشايخ وكبار من أصحاب المقامات الرفيعة، دون وازع أخلاقي أو رادع أدبي، ما هي إلا سلوكيات غير بنّاءة وعديمة المسؤولية، تجاوزت حدود حرية التعبير المكفولة بالقوانين المرعية، وفاقت كل المعقول والمقبول.
وعليه، إنّ المجلس المذهبي يعتبر الهجمة غير الأخلاقية المتمادية والمدفوعة، هي محاولات مكشوفة تدار من خارج الحدود، إنما تهدف لتشويه صورة الطائفة وقيمها المعروفية الأثيلة، وضرب هويتها العربية والإسلامية، وتدمير كيانها ومرتكزاتها وإرثها الحضاري، ووضعها في مواجهة مباشرة مع محيطها، خدمة لمشاريع سياسية مشبوهة. ولذا، فإن المجلس يدعو السلطات القضائية والأمنية المختصّة للقيام بواجبها الوطني المسؤول، بوضع حدٍّ نهائيّ لهذا التطاول، والذي تناول أيضا رأس الدولة وأركانها ومؤسساتها الدستورية والقضائية والأمنية، عبر ملاحقة مرتكبيها لإدانتهم بالجرائم المرتكبة، وقرر إتخاذ الإجراءات القانونية، لملاحقة كل من له علاقة بذلك أمام المراجع القضائية.
المجلس المذهبي يثني على إقرار الموازنة العامة ويدعو لتبنّي خطاب الدولة ولإنصاف الموظفين
عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الدوري في دار الطائفة فردان برئاسة رئيس المجلس سماحة شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، للتداول بشؤون وطنية وداخلية، وأصدر البيان التالي:
أولًا: يهنئ المجلس الحكومة على إقرار مجلس النواب الموازنة العامة للدولة، والتي يُؤمل منها أن تعالج هواجس المواطنين وتخفّف من عبء التراكمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية عليهم، بما يضمن حقوقهم ويلبّي مطالب موظفي القطاع العام، ويعطي المستحقات لجميع العمال والمستخدمين والمتقاعدين بمختلف فئاتهم، وإنصافهم ولو مرحلياً.
ثانيًا: يؤكّد المجلس على ضرورة مقاربة القضايا الوطنية الأساسية بمنطق وطني وفكر تشاركي يعكس حقيقة ثقافة لبنان التنوع، خاصة وان البلد مقبل على جملة استحقاقات تتطلب سقفاً عالياً للتفاهمات الداخلية، بعيداً من التحديّات والمناكفات، على أمل أن يتمّ استحقاق الانتخابات النيابية في مواعيده الدستورية المقررة، وهو ما نستشفُّه من توجُّه الحكومة وقراراتها الصارمة.
ثالثًا: يكرّر المجلس ادانته للاعتداءات الإسرائيلية ويشدّد على الالتزام بالقرارات الدولية وتفعيل عمل الـ”الميكانيزم” كإطارٍ تنسيقي دولي، لتحقيق الانسحاب من المناطق التي لا تزال تحتلّها، والإفراج الفوري عن الأسرى في سجون الاحتلال، مع التمسك باتفاقية الهدنة، باعتبارها الإطار المرجعي للعلاقة مع الكيان الصهيوني.
رابعًا: يحذّر المجلس من خطورة تصاعد لغة الحرب والمواجهة في المنطقة، ومن الدعوات للانخراط بها، بما ينذر بجرّ الوطن مجدداً إلى جبهات لا شأن لنا بها، ويدعو المجلس الجميعَ لتبنّي خطاب الدولة بهذا الصدد، بالالتفاف حول الجيش ودعمه، والتعاطي الموضوعي بقضيّتي تسليم السلاح وبسط سلطة الشرعية على كامل التراب الوطني.
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Ut elit tellus, luctus nec ullamcorper mattis, pulvinar dapibus leo.
شباط 3, 2026
0
15
كانون الثاني
2026
المجلس المذهبي: لوعي مخاطر الانزلاق الى الفتنة ومعالجة قضايا الناس والمجتمع
عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الدوري في دار الطائفة برئاسة رئيس المجلس – سماحة شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، لتدارس شؤونا وطنية وداخلية، وأصدر بصددها البيان التالي:
أولًا: يجدّد المجلس تمنياته للبنانيين بمناسبة بداية العام الجديد بتحقيق تطلعاتهم وأحلامهم بالاستقرار والأمان، ويأمل مع انقضاء العام الأول للعهد، متابعة السعي وتضافر الجهود بنوايا صادقة وإرادة ثابتة من الجميع، لاستكمال مسيرة الإصلاح والإنقاذ، بما يؤكد تجديد ثقة اللبنانيين بوطنهم وثقة الخارج بلبنان.
ثانياً: يرى المجلس أن حماية لبنان من الأخطار المحدقة، والسير به نحو السلام المنشود، يتطلب المزيد من التضامن الوطني وبذل الجهود على المستوى الداخلي، والدفع نحو استكمال بناء مؤسسات الدولة ومعالجة قضايا الناس والمجتمع، والاستفادة من الفرص الإقليمية والدولية، لإنقاذ البلاد من تعاظم المخاطر التي تواجهها.
ثالثاً: يؤكّد المجلس على ضرورة المعالجة الناجعة للفجوة المالية والانتظام المالي، وإيجاد الحلول العادلة والإصلاحات الجذريّة، لتعزيز ثقة المجتمع الدولي بلبنان، وبما يحفظ حق الناس والمؤسسات، ويبعث الحياة في مختلف القطاعات. كما يؤكد على ضرورة احترام مواعيد الاستحقاق النيابي لضمان سير العملية الديمقراطية.
رابعاً: يرى المجلس أن مفاوضات لجنة “الميكانيزم” يجب أن تستند الى قاعدة بيانات اتفاق الهدنة – 1949، بالتأكيد على احترام السيادة الوطنية، ووضع حدّ نهائيَّ للعدوانية الإسرائيلية، ودعم الجيش في تنفيذ قرارات الحكومة، لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
خامساً: يناشد المجلس أبناء الجبل والوطن الوعيَ التامّ لمخاطر الانزلاق الى فتن يراد زرعها، والنأي عن انعكاسات ما يحصل في مناطق سورية من صدامات، أو في إعلان مواقف مغايرة لمسار “جبل العرب” تاريخيا. ويدعو الجميع لتغليب لغة الحوار والتعقُّل، والثقة بأجهزة الدولة في معالجة أي ثغرة، دون الانجرار إلى أي صدامٍ أو تصرُّفٍ خارجٍ عن القانون.
سادساً: يتمنى المجلس على الجميع الانفتاح على المستقبل بتفاؤلٍ وأمل، وعدم الغرق في الأوهام واليأس نتيجة ما يجري حولنا من تجاذبات، وما يواجه البلاد من تحديات، فلبنان الواحد الموحَّد سيبقى أقوى من أي تحدٍّ، بقوة الشراكة الروحية الوطنية بين جميع مكوّناته، وتصميم قادته وشعبه على النهوض بوطنهم وصون عيشهم الواحد المشترَك.
كانون الثاني 15, 2026
0
07
تشرين الأول
2025
المجلس المذهبي يدعو لتغليب منطق الدولة ويحث المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية لأبناء السويداء
عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الدوري في دار الطائفة برئاسة رئيس المجلس – سماحة شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، لمناقشة المواضيع المدرجة على جدول أعماله، كما تناول الأوضاع العامة وأصدر في صددها البيان التالي:
أولًا: يرى المجلس أنّ مفهوم تغليب منطق الدولة واستعادة هيبتها وبسط نفوذها يتطلب التعامل بمسؤولية، وحكمة وبروح وطنية عاليه، ودعم مؤسساتها الرسمية.
ثانيًا: يأمل المجلس نجاح المساعي الهادفة إلى وقف الحرب في غزة، ووضع حدّ للكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع، تمهيدًا لإرساء الاستقرار والسلام العادل والمنشود في المنطقة.
ثالثًا: يؤكد المجلس التزامه الوقوف الى جانب أبناء مدينة السويداء السورية، واستمرار الدعم الإنساني. وإذ يشكر جميع الذين لبّوا النداء في إطار “حملة دعم أهلنا في السويداء” من رجال أعمال وبلديات وجمعيات التجار في المناطق وجمعيات نسائية وأهلية وأطباء وصيادلة وشركات أدوية وأفراد ومتطوعين آزروا عمل لجانه على الأرض، فإنه يدعو المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية والحكومة السورية لتسهيل وصولها، والعمل على كشف مصير المفقودين، والإسراع بالتحقيقات حول جرائم الإبادة الجماعية وإدانة المسؤولين عنها والمرتكبين.
رابعًا: يهيب المجلس بأبناء سوريا الحفاظ على مبادئ العيش المشترك والوحدة الوطنية، بما فيها عدم التعرض للأماكن والرموز الدينية مهما كانت الدوافع والمبررات، محذراً من تفلّت الأمور مجدّداً، ومناشداً العقلاء وضع حد للأعمال المناقضة للدين والمنافية للآداب والمرفوضة من أهل الجبل الموحدين عموماً، وكذلك عدم الإساءة للطلاب الجامعيين بسبب هويتهم الطائفية نتيجة التحريض الحاصل، ومحاسبة المعتدين منعاً للتكرار وصوناً لسمعة الجبل وكرامته.
خامسًا: يرى المجلس أن المبادرة الوطنية التي أطلقها سماحة شيخ العقل تحت عنوان “الشراكة الروحية الوطنية، مظلة الإصلاح والإنقاذ”، وما يتبعها من سلسلة ندوات ثقافية وآخرها في قضاء حاصبيا، تهدف لإرساء مبادئ تلك الشراكة، والدفع بمسيرة الإصلاح والنهوض الوطني.
تشرين الأول 7, 2025
0
05
آب
2025
المجلس المذهبي يدعو أبناء السويداء للتحلّي بشجاعة العقل والتمسّك بثوابت وجودهم وهويتهم ويؤكد على أهمية التضامن الوزاري في هذه اللحظة المصيرية
عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الدوري في دار الطائفة برئاسة رئيس المجلس – سماحة شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، لمناقشة جدول أعمال الجلسة والأوضاع العامة، وأصدر البيان التالي:
أولًا: توقّف المجلس أمام ما جرى ويجري في محافظة السويداء، ورأى أنه يقتضي من أهلنا شيوخاً وفاعليات وأخوة جميعاً التحلّي بشجاعة العقل والحكمة، والتمسّك بحق الدفاع عن النفس، وبتأكيد ثوابت وجودهم وهويّتهم الروحيّة والقوميّة الجامعة، وبسلك نهج الأسلاف الأشراف، بما يتضمنه من مبادئ التسامح وأصالة العيش المشترك، ضمن نسيج وطني لا يقبل التقسيم أو الانعزال.
ثانيًا: يرى المجلس أنّ الأحداث الدامية في السويداء وما تخلّلها من جرائم وأفعال غير إنسانية حوّلت السويداء إلى محافظة منكوبة، تتطلّب تحقيقاً نزيهاً وعادلاً لمعرفة أسباب ما جرى وتحديد المسؤوليات عن تلك الأحداث، ويناشد المجلس أبناء الطائفة عموماً، لوقف السجالات والرسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى التحريض والتعبئة وتغذية النزاعات، بما لا يخدم التضامن ووحدة الصف في لحظة مصيرية تمرّ بها الطائفة والمنطقة.
ثالثًا: يجدّد المجلس دعوته إلى حملة التبرعات والمساعدات الإنسانية التي أعلن عنها لدعم أهلنا في السويداء، وإذ يشكر الخيّرين من أبناء طائفتنا وأخوتنا من باقي الطوائف على مساهماتهم، فإنه يحثّ الجميع من مقيمين ومغتربين لمدّ يد العون بسخاء. كما وينوّه بالمواقف والمساعي الحثيثة للأستاذ وليد جنبلاط ولسماحة شيخ العقل، لدرء أية فتنة داخلية في لبنان، ويشكر في هذا السياق الرؤساء، وسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والشخصيات الروحية والسياسية والديبلوماسية على تضامنها وتمسّكها بالوحدة الوطنية.
رابعًا: يناشد المجلس جميع القوى السياسية تحصين الساحة الداخلية في مواجهة التحديّات المصيرية التي تواجه لبنان، والتأكيد على أهمية التضامن الوزاري في هذه اللحظة المصيرية، والعمل على تنفيذ خطاب القسم والبيان الوزاري وقرارات الشرعية الدولية.
خامسًا: يتوّجه المجلس إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة، لممارسة الضغوط الآيلة إلى تنفيذ القرار 1701 وإلزام إسرائيل وقف انتهاكاتها المتكررة، وانسحابها من النقاط التي لا تزال تحتلها في الجنوب، وترسيم الحدود، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، كسبيل لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.
سادسًا: توقّف المجلس عند ذكرى تفجير المرفأ وأكّد على اعتبار هذه الجريمة كارثة وطنية وإنسانية، مطالباً القضاء بتحقيق العدالة وإظهار الحقيقة دون أي تأخير
آب 5, 2025
0
06
أيار
2025
المجلس المذهبي ينبّه لخطورة مخططات التفكيك داعيا الدولة السورية لتسوية سياسية وتقديم الضمانات لطمأنة الشعب
عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي اجتماعه الدوري في دار الطائفة اليوم برئاسة رئيس المجلس – سماحة شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، لمناقشة قضايا وطنية عامة وعلى مستوى الطائفة في ضوء الأحداث الأليمة الدامية التي حصلت في سوريا، وأصدر بشأنها البيان التالي:
أولاً: يثمّن المجلس المواقف الوطنية الحكيمة لمشايخ وفاعليات وأهالي أشرفية صحنايا وصحنايا، النابعة من هوية وتاريخ وعمق جذور الطائفة العربية والإسلامية، والمؤكّد عليها في بيانهم الأخير، الذي يعبّر عن انتمائهم الوطني والقومي على مرّ التاريخ، وإدانتهم للفتنة التي تحاك بالإساءة إلى الرسول الأكرم(ص) ورفضهم مشاريع الانسلاخ والتقسيم.
ثانياً: يرى المجلس أهمية احتضان الدولة السورية لأبناء جبل العرب والعمل على انجاز التسوية السياسية التي باتت ضرورة ملحّة لتبديد الهواجس ولتقديم الضمانات المطلوبة، لحماية المواطنين وأمنهم، بغية التأسيس لعلاقة متينة من خلال الحوار تعزّز الثقة بالدولة لتكون حاضنة لشعبها على أسس العدالة والمساواة.
ثالثاً: ينبّه المجلس مجدداً من خطورة مخططات ومشاريع العدو الإسرائيلي التوسعية، الرامية لتفكيك المجتمعات وتغذية التطرف الديني بما يخدم مصالحه، مقدّرين إدراك أبناء الطائفة في سوريا ووعيهم لما يحاك من حولهم وتشبّثهم بوحدتهم الوطنية وهويتهم العربية والإسلامية.
رابعاً: يهنئ المجلس الدولة اللبنانية وخاصة وزارة الداخلية على إنجاز المرحلة الأولى من استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان، ويتطلّع لإنهاء باقي المراحل بذات الديناميكية، كخطوة أساسية على طريق الإصلاح المطلوب للنهوض بالوطن وتفعيل مؤسساته وتحقيق اللامركزية الإدارية.
خامساً: ينوّه المجلس بقرار دولة الإمارات العربية المتحدة رفع الحظر عن سفر رعاياها إلى لبنان، آملا أن تحذو باقي دول مجلس التعاون الخليجي حذوها، بعد انتظام الحياة الدستورية في لبنان وتعزيز الاستقرار الأمني وعمل المؤسسات، بما يضاعف من ثقة المجتمعين العربي والدولي، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مصلحة لبنان وازدهاره.
أيار 6, 2025
0
08
نيسان
2025
المجلس المذهبي يدعو الجميع للعودة إلى كنف الدولة والتسليم بسلطتها ولإطلاق برامج اصلاحات اقتصادية ومالية تفي بالتزامات لبنان
عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الشهري في دار الطائفة في بيروت، برئاسة سماحة شيخ العقل – رئيس المجلس الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، لمناقشة قضايا عامة وإدارية، وأصدر في ضوئها البيان التالي:
أولًا: يؤكّد المجلس على ضرورة الاعتماد على الإمكانيات الذاتية الممكنة والشراكات الاستثمارية المنتجة في أراضي الأوقاف، وعلى الدعم الخارجي من التبرعات والهبات النقديّة والعينية التي يأمل الحصول عليها من أصحاب الغيرة والأيادي البيضاء لأجل تفعيل دور المجلس في مختلف المجالات الاستثمارية والثقافية والدينية والإغترابية والإدارية والاجتماعية والصحيّة، ووضع خطط مدروسة وقابلة للتحقيق.
ثانيًا: يتطلّع المجلس إلى الحاجة الماسّة للنهوض بالدولة التي تجسّد تطلعات اللبنانيين، والمرتكزة إلى قواعد الدستور وأحكام القانون، والتي تنتظر عودة الجميع إلى كنفها والتسليم بسلطتها، بما يقي لبنان من المخاطر جراء التحوّلات الجيوسياسية في المنطقة، ويعزز مناعته الداخلية، فتكون المؤسسات الشرعية هي الضامنة للكيان والحافظة لمقوماته والحامية لجميع أبنائه.
ثالثًا: يرى المجلس أنّ المسار الإصلاحي الذي بدأه العهد والتعيينات الأخيرة للحكومة، يجب أن يتكاملا مع تطبيق البرامج والإصلاحات الاقتصادية والمالية، التي تفي بالتزامات لبنان وتساعد في كسب ثقة المجتمع الدولي به، ولتحقيق النهوض المنتظر وإعادة الإعمار.
رابعًا: يلاحظ المجلس أنّ هبوب رياح التصعيد الحربي، نتيجة الضغوط الإسرائيلية واستمرار احتلالها للمواقع المسيطرة عليها، والاعتداءات الأمنية المتكررة على قرى في الجنوب وفي البقاع والضاحية، إنّما تشكل انتهاكاً فاضحاً للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، مما يستدعي تحرّكاً فاعلاً من المجتمع الدولي وإعادة الاعتبار للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، لتطبيق الاتفاق ولجم العدو، ومنع أيّ تصعيد قد يعيد البلد إلى دوامة الحروب. فيما المطلوب انسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى وترسيم الحدود البرية.
خامسًا: يجدّد المجلس التأكيد على وجوب دعم الجيش والالتفاف حول المؤسسة العسكرية، لفرض المزيد من سلطتها على كامل التراب اللبناني وضبط الأمن وخاصة على الحدود، ويدعو الشباب اللبناني للانخراط في المؤسسة العسكرية بقناعة واندفاع، ويتمنى على القيادة مراعاة أوضاع العسكريين فيما يخفف عنهم أعباء الانتقال وتكاليف المعيشة.
سادسًا: يؤكّد المجلس على أهمية إجراء الانتخابات البلدية في مواعيدها الدستورية المقرّرة، وعلى مضمون البيان الصادر عن مشيخة العقل الذي يشدد على كون الاستحقاق يجب أن يشكّل فرصة لأبناء القرى، للتفاهم والتعاون على إنتاج مجالس بلدية متضامنة، تكون قادرة على تحمُّل المسؤولية الإنمائية والتطويرية العامة، وإفساح المجال أمام الكفاءات العلميّة والعمليّة دون استثناء أو تمييز، والابتعاد عن السياسات الضيقة والعصبيات العائلية والمذهبية، واحترام التنوّع في البلدات التي تمتاز بالعيش المشترك.
سماحة شيخ العقل في ذكرى الشحار: نؤكّد الرفض المطلَق للهويات المصطَنعة جنبلاط: التمسك بالمصالحة خيارا نهائيا لا رجعة عنه
شباط 14, 2026
2:37 م
سماحة شيخ العقل التقى النائب الصايغ وترأس اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي: بزراعة شجرة الزيتون مع قداسة البابا أكّدنا على دور الطائفة والجبل في حمل رسالة المصالحة والسلام
كانون الأول 9, 2025
5:37 م
سماحة شيخ العقل غرس والبابا لاوون شجرة زيتون في ساحة الشهداء: صوتُ السلامِ أقوى من أصواتِ الحروب
كانون الأول 1, 2025
6:25 م
كلمة سماحة شيخ العقل الأساسية في ندوة عاليه
أيلول 17, 2025
3:15 م
شيخ العقل وجنبلاط في احتفال العرفان المركزي "ضمانتنا الهوية العربية والاسلامية ونحن متمسكون بها"
آب 30, 2025
7:21 م
لقاء في دار الطائفة لدعم أهالي السويداء سماحة شيخ العقل: مَعنيّون بالمساهمة في تحمُّل جزءٍ من المسؤولية الإنسانية بالوقوف إلى جانب أهلنا في محنتهم
آب 29, 2025
12:53 م
اجتماع للهيئة العامة للمجلس المذهبي برئاسة سماحة شيخ العقل وتشديد على الانتماء الراسخ للهوية الإسلامية والعربية للطائفة
آب 19, 2025
5:42 م
سماحة شيخ العقل في موقف عزاء وصلاة على أرواح شهداء السويداء بمشاركة جنبلاط ونواب: “الانتصارَ للسلام والتهدئة أهمٌُ من الانتصار للحرب والتعبئة”