بحث ..

  • الموضوع

سماحة الشيخ أبي المنى في ذكرى تحرير الشحّار من عبيه: إننا دعاة سلم لا دعاة حرب وثابتون في حمل رسالة المحبة
جنبلاط: معا نحافظ على هويتنا العربية وعلى عروبة واستقلال لبنان ومتمسكون بالمصالحة

زار سماحة شيخ العقل عبيه للمرة الثانية بمناسبة الذكرى السنوية لتحرير الشحار الغربي، حيث استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط في منزل الشيخ الجليل أبو محمود سعيد فرج شقيق الشيخ الجليل شهيد الواجب أبو عفيف محمد فرج، بحضور سماحة الشيخ القاضي نعيم حسن ورئيس المحكمة الدرزية العليا القاضي فيصل ناصر الدين، ومشايخ رؤساء لجان وأعضاء من المجلس المذهبي وحشد من المشايخ وأبناء البلدة والمنطقة.

وقد رافق جنبلاط وفد كبير ضم النواب: مروان حمادة، أكرم شهيب، هادي أبو الحسن، فيصل الصايغ، وائل أبو فاعور، وأمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ومفوض التعبئة عصام الصايغ ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب ووكلاء داخلية وكوادر ومفوضون ومعتمدون ومدراء فروع حزبية.

وخلال اللقاء في منزل الشيخ فرج تحدث سماحة الشيخ أبي المنى مرحبا بالنائب جنبلاط والوفد المرافق، ومؤكدًا على “أهمية محطة ذكرى التحرير لاستذكار الشهداء أولا وعلى رأسهم الشيخ أبو عفيف محمد فرج وسائر الشهداء الذين قدموا دماءهم فداء للوجود والكرامة وعزة الجبل، فكانت المحطة أيضا سبيلاً لعقد مصالحة الجبل التاريخية التي هي مصالحة لكل لبنان، الوطن الذي يحتاج اليوم إلى مثلها أكثر من أي وقت مضى من أجل تثبيت التضامن الداخلي والعبور ببلدنا نحو الاستقرار المنشود”. مشيراً إلى “الدور الذي لعبه الأستاذ وليد “بك” جنبلاط كقائدٍ في مرحلتي الحرب والسلام، والذي نعوّل دائما على حكمته وعلى المسيرة المأمولة للأستاذ تيمور جنبلاط”، وتحدث في اللقاء كل من النائبين مروان حمادة وأكرم شهيب.



جنبلاط

ثم انتقل النائب جنبلاط وسماحة الشيخ أبي المنى وسماحة الشيخ حسن والشيخ فرج إلى مقام الأمير السيد عبد الله التنوخي، لزيارته وسط حضور كبير من المشايخ والكوادر الحزبية والفاعليات السياسية والاجتماعية والأهلية والبلدية والاختيارية وحشد من أبناء المنطقة، وفي لقاء روحي وسياسي جامع في إحدى قاعات المقام ألقى النائب جنبلاط كلمة استهلها بالتحية للحضور، وقال: “ها هنا، بهذه الأرض، زرع شباب الحزب التقدمي الاشتراكي وجيش التحرير الشعبي، التضحيات لنصون كرامتنا ونحمي وجودنا.

وهنا قدّمنا نحن والمشايخ، والأهالي، شهداء لنحرّر المقدّسات ونحفظ حقنا، ونحمي العرض والأرض”.

أضاف: “اليوم، ومع تمسّكنا الكامل بالمصالحة، نتذكّر تاريخنا الذي نفتخر فيه، وما قدّمناه لهذا البلد، والمصالحة هي قرار شجاع لكي لا تتكرر الأخطاء. التحية من مقام الأمير السيّد لكل الذين ناضلوا، وإلى جيش التحرير الشعبي، وإلى الحزب التقدمي الاشتراكي، وإلى قوات الشهيد كمال جنبلاط، وللمشايخ والشباب والأهالي، ولكل الشهداء والجرحى. التحية لشهداء الحركة الوطنية، وأمل، والمقاومة الفلسطينية، ولضباط وأفراد الجيش اللبناني الوطني الذين وقفوا معنا”.

وختم جنبلاط: “معكم جميعًا سوف نحافظ على هويتنا العربية، وعلى عروبة واستقلال لبنان، وعلى تاريخنا ومستقبلنا”.


سماحة شيخ العقل

ثم ألقى سماحة شيخ العقل كلمة بالمناسبة، قائلاً:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى أنبياء الله الطاهرين الطيّبين..

شيخنا الجليل الشيخ أبو محمود سعيد فرج، سماحة الشيخ نعيم حسن، تيمور بك، أصحاب المعالي والسعادة، الأخوة المشايخ، الأحباء جميعاً..

أهلاً بك في مقام السيد عبد الله هذا المقام الذي يجمع ولا يفرق، ورسالتكم تيمور بك منذ البدء هي رسالة وليد جنبلاط، رسالة الجمع لا التفرقة.

أضاف: “أستذكر يوم وقفنا في باحة هذا المقام بعد أن أعدنا بناءه ورممناه في العام ١٩٨٨ عندما ألقيت كلمة باسم اخواني المشايخ، وكان أمامي سماحة الشيخ محمد أبو شقرا رحمه الله، وكل المشايخ الثقات الكبار أصحاب العمائم المكولسة وغيرهم، وكان أمامي هذا الحشد من القيادات وفي مقدمتهم “وليد بك”، من المختارة إلى خلدة إلى كل مكان، وكان امامي أبطال جيش التحرير الشعبي قوات الشهيد كمال جنبلاط، كما كان أمامي جمع أبناء التوحيد، من المشايخ الذين جاؤوا من كل حدب وصوب ليتباركوا بهذا المقام وليباركوا هذا الانتصار، الذي تحقق بفعل وحدة الكلمة ووحدة الصف والاندفاع، وبفضل بركة هذه المقدسات التي استعدناها والحمد لله وأعدنا تحرير الشحار التي كنا لفترة أشهر قليلة (خمسة أشهر) نتطلع اليه من البعيد. فتدمع العين وينبض القلب وتختلج الجوارح، لكي نعود إلى هذه الأرض المقدسة”.

وتابع: “لقد عدنا لأرضك أيها الشحار، وكان القرار قراراً صائباً، قرار القيادة الحكيمة بأن نعود إلى أرض الأمير السيد، إلى الشحار لنفتح طريق المصالحة، وقد فتحت طريق المصالحة والحمد لله وكان وليد جنبلاط قائدًا كبيرًا في الحرب وقائدًا كبيرًا في السلم. هذه هي ميزة هذا الرجل وهذه هي ميزة الموحدين بني معروف إنهم أقوياء بغير غرور وإنهم متواضعون بدون ضعف، وهذه هي ميزة الموحدين الدروز. وقد تجلّت هذه الميزة في الحرب وفي السلم وكانت أخيرًا المصالحة التي أرساها وليد بك والمرحوم الشيخ أبو محمد جواد والمشايخ وغبطة البطريرك نصر الله صفير، وها نحن نستمر في زمن المصالحة في زمن بناء السلم الأهلي والعيش المشترك.

ومضى يقول: “صحيح أن التحديات كبيرة لكن الثبات أكبر، نحن ثابتون في هويتنا العربية الإسلامية الوطنية، ثابتون في حمل رسالة المصالحة والمحبة والرحمة والأخوة، هذه هي ميزة الموحدين الدروز إنهم دعاة سلم لا دعاة حرب، وميزة القيادة وميزة مشايخنا الأجلاء. الحمد لله أننا عدنا إلى هذه الأرض لنتبارك ولنذكر نعمة الله علينا، ولنذكر فضل الشهداء ودماء الشهداء من مطيّر عبيه ودم المرحوم الشيخ أبو عفيف محمد فرج رحمه الله، الذي أوقد شعلة للدفاع عن الأرض والمقدسات وكل الشهداء الأبرار، الذين سقطوا دفاعا عن الأرض والعرض والكرامة”.

وختم: “حياكم الله، ولتبق هذه الذكرى حيّة في قلوبنا، لا لشيء الا لنؤكّد دورنا في بناء السلم الأهلي، لا في إثارة النعرات والخلافات، نحن دعاة سلم لا دعاة حرب، نحيد عن كل ما يفرق وننحاز إلى كل ما يجمع، هذا هو شعارنا الذي رفعنا منذ البداية، وسنبقى نحمل هذا الشعار، حياكم الله، وكل ذكرى وانتم بخير، أمدكم الله بالعافية يا تيمور بك وايها الأخوة جميعا وكل عام وأنتم بخير”.

وفي الختام جرت قراءة الفاتحة على أرواح شهداء ذكرى الشحار.

مشاركة المقال

التعليقات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اترك تعليقاً

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقالات ذات صلة

السابق
التالي

تصنيفات أخرى