بحث ..

  • الموضوع

سماحة شيخ العقل خلال تقديمه التعازي في شويت: الانسلاخ عن المحيط العربي والإسلامي والتاريخ والهوية غير مقبول

رأى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى أن الانسلاخ عن المحيط العربي الإسلامي وعن تاريخنا وهويتنا امر غير مقبول، ومشددا على وحدة الصف والموقف الداخلي في السويداء حيال المستقبل.

وخلال تقديمه التعازي في قاعة شويت بالمرحوم الشيخ غسان أبو سعيد، وبعد أحاديث من الحضور عن الواقع العام وخاصة إزاء ما يجري في السويداء، قال سماحة شيخ العقل في كلمة له: “إن ما حدث في الجبل يؤلمنا كثيراً، فهم أهلنا، ومصيرنا معهم واحد وإن اختلفت الدول، والوضع الراهن دقيق ويحتاج الى التروّي والعقلانية وعدم الانجراف وراء العاطفة، التي لا نعرف نهايتها الى أين”.

أضاف: “الدول تسعى لتحقيق مخططاتها، وهناك مؤامرات، ولا يهم تلك الدول الخسائر وأعداد الضحايا، أما نحن فيهمنا كل ضحية تسقط وكل شهيد كعشيرة محدودة العدد ومحافظة على خصوصيتها. ما حدث من اعتداء على الكرامات وعلى الأبرياء مؤلم جدا، ولكن علينا التطلع الى الأمام، وان نفكر كيف نعيش بأمان، ضمن المحيط العربي الإسلامي ولا ننسلخ عن تاريخنا وهويتنا. أما التخلّي عن هويتنا فغير مقبول، وان تأثرت هذه الهوية في مرحلة معينة، لكن على المدى الطويل، فإننا بذلك نعزل أنفسنا عن المحيط الإسلامي العربي وعن التاريخ، وهذا امر خطير”.

تابع: “الذي حدث غير مقبول ونعتبره اعتداء علينا جميعا، وان كنا نحيّي تلك البطولات، لكننا اليوم بحاجة الى تحكيم العقل، كي لا تزداد المواجهات وكي نصل الى بر الأمان. المواجهة تجلب الدم اكتر، وطالما أن هناك دولاً تخطط فمن الممكن أن يدخلونا في نفق بلا نهاية”.



ومضى سماحته يقول: “اليوم نبحث عن الطريقة التي نساعد فيها أهلنا من الناحية الإنسانية وتأمين المساعدات من الخيّرين وهم كثر والحمد لله، نبحث عن طرق إيصال تلك المساعدات، فالبيوت بحاجة لإعادة الإعمار والسويداء بحاجة الى المحروقات والمواد الغذائية، والى إصلاح البنية التحتية، والمنطقة محاصرة، لذلك نقول إن الحكمة والعقلانية مطلوبتان، وهو اهم ما نتكلم عنه مع المشايخ في ان نسعى الى وحدة الصف، الهم الأكبر وألا يحصل أي خلاف ضمن الصف الواحد حيث السلاح موجود مع الجميع. المطلوب عدم التخوين والمواجهة مع بعضنا، والجميع حريصون على وحدة الجبل وكرامته، ولكن كل على طريقته، فبعضهم يطلب أن يكون تحت جناح الدولة وبعضهم لا يريد الدولة، المهم أن نتفق على رأي موحد حتى نواجه بوحدة الكلمة، أكان في السياسة أو في التحدي.

وختم: “المهم أن نكون موحدين، والأنسب أن نواجه بالكلمة وبالحوار لنصل إلى نتيجة، لأنه في النهاية يجب أن ننظر الى المستقبل، صحيح أننا نعتز بالبطولات ونتألم لوقوع الخسائر، إنما علينا النظر الى الأمام، كيف نحافظ على أنفسنا في هذا المحيط ولا نخرج من عروبتنا ولا من إسلامنا، والبقية تفاصيل. نترحم على الشهداء والضحايا وعلى الشيخ غسان أبو سعيد الذي نلتقي اليوم للتعزية به، سائلين الله له الرحمة ولكم عظيم الأجر والسلامة”.



وقدم سماحة الشيخ أبي المنى التعازي في بلدة العبادية بالشيخة إم طلال أنيس رشيد، وفي بعلشميه بالشيخ أبو توفيق منير فليحان.



لقاءات

من جهة ثانية استقبل سماحة الشيخ أبي المنى في منزله في شانيه وفدا من بلدة أغميد مع بعض الناشطين، وشخصيات لمتابعة الأوضاع في مدينة السويداء، لجهة ما يتعلق بالاحتياجات على المستويات الإنسانية والغذائية.

تكليف

وفي مجال آخر كلّف سماحة شيخ العقل الشيخ كمال أبي المنى تمثيله ونقل تحياته في اللقاء الجامع الذي أقيم في بلدة بتاتر، بدعوة من شيخ عشيرة “الزريقات” العربية “أبو ديب” كامل ضاهر، في دارته وخيمته العربية في البلدة، بحضور شخصيات روحية وسياسية واجتماعية وأمنية وأهلية عدة، وإلقاء كلمة باسمه، جاء فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يجمع القلوب على المحبة والخير، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة الكرام، أصحاب الدار والواجب دار أبو ذيب العامرة، سعادة النائب الأستاذ اكرم شهيب شيوخ العشائر وأهل المروءة والكرم، الشخصيات الكريمة جميعا.

أقف بينكم اليوم في هذا اللقاء الأخوي الطيب ناقلا إليكم تحيات سماحة شيخ العقل الدكتور سامي ابي المنى، محمّلاً بعبق المحبة والتقدير، ممتنّاً لهذه الدعوة الكريمة وهذا الاستقبال المشرف الذي ليس غريباً على أهل النخوة والعطاء الذين ما عودونا إلاّ على مواقف الكرامة والشهامة.



إنّ اجتماعنا هذا ليس مجرد لقاء على مائدة عامرة، بل هو لقاء على مائدة الأخوّة الصادقة وصلة القلوب وثبات العهد وتاريخ النضال المشترك الذي يجمعنا دائماً على القيم الأصيلة والمبادئ العربية الإسلامية الراسخة.

الشكر لكم جميعا أيها الأخوة الكرام، وبالأخص للشيخ أبو ذيب وربعه الكرام على مبادرة الجمع في هذه الظروف الدقيقة التي تتطلب إرادات قوية ومواقف جريئة، انتم أربابُها، وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وانتم أهله، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يديم بيننا المحبة والوئام، فالجبل قويٌّ بوحدته وشامخ بشموخ قيادته وبتاريخ السلف وعنفوان الخلف، وبالعهد القائم الذي بين أبنائه منذ عقود، حفظه الله وحفِظكم جميعاً ولتبقَ هذه الديارُ عامرةً بالعزّ والخير والأصالة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة المقال

التعليقات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اترك تعليقاً

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقالات ذات صلة

السابق
التالي

تصنيفات أخرى