انعقدت الهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز في اجتماعها الدوري في دار الطائفة في بيروت، برئاسة رئيس المجلس سماحة شيخ العقل الدكتور سامي أبي المنى، وحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، والنواب: مروان حمادة، وائل أبو فاعور، فيصل الصايغ وأعضاء المجلس.
افتتح سماحة الشيخ أبي المنى الجلسة، مشيراً إلى أهمية الجلسات الاستثنائية التي عقدتها الهيئة العامة خلال الفترة الماضية لمواكبة التطورات في لبنان والمنطقة، ومؤكداً على ضرورة انتظام عمل المجلس في جلساته العادية الدورية وتفعيل دور لجانه، إضافة إلى دور المديرية العامة للمجلس ومديرية مشيخة العقل، مشددا في هذا المجال على نقاط أساسية وجب تطوير العمل حولها، لتحسين الفعالية والأداء وتقديم ما هو افضل للمجتمع التوحيدي، في ظل المرحلة الراهنة، التي تتطلب تضافر جهود جميع الأعضاء، لتعزيز الثقة وتنفيذ الخطط اللازمة على طريق تحقيق الأهداف المتوخّاة.
تلاه النائب حمادة بمداخلة، شارحاً خلالها الواقع السياسي العام، إزاء المرحلة التي تمر بها الطائفة عموماً، وتتسم بالتأثيرات المتعددة على مستوى المنطقة، وكيفية مقاربتها في إطار من توحيد الرؤى، ومتناولا بهذا المجال أحداث السويداء، ومنوّها بمواقف الأستاذ وليد جنبلاط حيالها، وعلى خلفية الانتماء الإسلامي والالتزام العربي للدروز.
ثم أعطي الكلام لأعضاء مجلس الإدارة حول عمل اللجان وعرض المقترحات التطويرية.
وختاماً أوجز سماحة شيخ العقل، رئيس المجلس النقاط التالية:
أولاً: التأكيد على السعي الدؤوب لمعالجة جملة من القضايا الأساسية التي تولّى المجلس اتخاذ القرارات بشأنها، ومنها استثمار العقارات الوقفية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، استكمال برامج الثقافة التوحيدية لتعزيز الهوية الثقافية والدينية للطائفة، تطوير آليات واستراتيجيات مشروع رعاية الأسرة ومعالجة مشاكلها، تقديم الدعم للأسر المحتاجة، وتعزيز التواصل مع الاغتراب.
ثانياً: الطلب إلى مجلس الإدارة واللجنة الإدارية العمل الحثيث لملء الشواغر في مديريتي مشيخة العقل والمجلس المذهبي بعد موافقة مجلس الوزراء على ذلك.
ثالثاً: العمل لتطوير المراكز المنبثقة عن المجلس، المركز الصحي في عاليه وكليّة الأمير السيد عبد الله التنوخي(ق) الجامعية للعلوم التوحيدية في عبيه ومراكز الثقافة التوحيدية في المناطق.
رابعاً: التأكيد على حملة دعم أهلنا في السويداء التي اطلقتها مشيخة العقل والمجلس المذهبي، ومواصلة حملة التبرعات والمساعدات الإنسانية التي سبق وبدأها المجلس، وإبداء التعاطف مع العائلات المنكوبة والأهالي عموماً، في ظل الحصار المفروض على جبل العرب، وبذل اقصى الجهود للتخفيف عن معاناتهم وتفعيل التضامن المجتمعي والأهلي المطلوب، وتكرار النداءات للمنظمات الإنسانية والدولية، لتقديم المساعدات العاجلة، والسعي المجدي مع الدول المؤثرة للضغط في سبيل فتح الطرق والممرات الإنسانية الآمنة الضرورية والعاجلة بهذا الخصوص.
خامساً: التأكيد على المواقف التي صدرت عن سماحة شيخ العقل، رئيس المجلس المذهبي وعن المجلس بخصوص مجريات أحداث السويداء، وعلى أنها نابعة من الأسس التي سارت عليها الطائفة منذ القدم، ومن نهج أسلافها وقادتها الكبار، الذين لم يبدلوا تبديلاً في انتمائهم الراسخ للهوية الإسلامية والعربية.
سادساً: تقدير مواقف الأستاذ وليد بك جنبلاط الشاهدة للأصالة المعروفية والثابتة أبداً في كل المحطات المفصلية التي كانت تواجه طائفتنا المعروفية وما زالت، بغض النظر عن محاولات النيل منه والإساءة الى قيادته التاريخية.
سابعاً: مناشدة جميع الأخوة والأبناء الكرام، التحلّي بالحكمة والرويّة والابتعاد عن المشاحنات وتقديم ما هو صالح لخير الطائفة، بعيدا من الأصوات الخارجة عن المعهود، آملاً في اجتياز المحنة العصيبة التي تمر بها وبلسمة الجراح الأليمة التي أصابتها، وإعادة النهوض بها بسلام.