بحث ..

  • الموضوع

سماحة شيخ العقل التقى الرئيس سلام وكشاف لبنان واتصل بوهّاب

دعا سماحة شيخ عقل طائفة الموّحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ‏ابي المنى المسؤولين والقيادات جميعها الى بذل الجهود الكبيرة والممكنة ‏من اجل الخروج من وطأة الازمات القاسية التي يمر بها لبنان راهنا، ‏آملا عقد لقاءات روحية تُفضي الى قمة روحية جامعة للمساهمة في ‏تخفيف الاحتقانات والصراعات الموجودة حاليا واضفاء المناخات ‏الإيجابية لصون الوطن والحفاظ على مقوماته وتنوّعه”.‏

كلام سماحة شيخ العقل ورد في مقابلة خاصة ضمن برنامج “لبنان اليوم” ‏على تلفزيون لبنان. وقال سماحته: “لم تكن دار طائفة الموحدين الدروز ‏الا جامعة لكل اللبنانيين ورؤساء الطوائف والمرجعيات وهي في الموقع ‏الوسط، ورؤيتنا ورسالتنا هي في الحوار الذي نراه السبيل الأنجع لإبعاد ‏التشنّج والصدام في بلد يتميز بنعمة التنوع التي يجب ألاّ نحوّلها نقمة. ‏ولنا تجارب تاريخية مشجعة اذ كانت رسالتنا منذ تسلمنا هذه المهمة هي ‏رسالة الطائفة في الجمع لا التفرقة، لأنها طائفة مؤسّسة للكيان والوطن، ‏وقد ناضلت عبر مئات السنين لتثبيت صيغة الوطن والعيش المشترك ‏والنظام الديمقراطي.‏

وأضاف: “لا ندّعي قدرة على إيجاد الحلول السحرية حيث القوى ‏متصارعة والتدخلات خارجية مسيطرة، انما خطابنا كمراجع روحية هو ‏لخلق الأجواء الإيجابية وتخفيف الإحتقانات وعدم الوصول الى تصادم، ‏الامر الذي يجب تلقفه من القوى السياسية كمدخل لإيجاد الحلول، واي ‏اجتماع لرؤساء الطوائف بما يملكون من حكمة يكون إيجابيا، وانني آمل ‏في قمة روحية، وقد أستضفنا في دار الطائفة بعضها سابقا، بهدف تأكيد ‏اللقاء أولا وبذل المساعي الخيّرة من اجل توسيع مساحة المشتركات ‏الموجودة في نصوصنا. واظن ان ثمة مسعى للقاء يجمع المرجعيات ‏الروحية قريبا، وطائفتنا بثوابتها الوسطية والاعتدالية تساهم في أي لقاء، ‏ولا نحيّد أنفسنا عن المسؤولية، بل الجميع يجب ان يكون معني بالحفاظ ‏على الوطن وصيغته وكيانه، وكذلك قادة الطائفة يرفضون بتاتا ان نكون ‏رأس حربة في أي صدام، بل التأكيد على الدولة ومؤسساتها، وفي لبنان ‏لا أحد يستطيع الغاء هوية أحد”.‏

أضاف: “صحيح ان الحلول ليست عندنا بل لدى رجال السياسة وفي ‏المجلس النيابي والحكومة، لكننا معنيون بسلامة الوطن ولا نفقد الامل في ‏السير قدما لأجل بناء الدولة وتجاوز الواقع المؤلم الذي يسبب المعاناة ‏وهجرة الشباب والإحباط. من هنا المسؤولية كبيرة وتوجب وضع خطة ‏عمل وتواضع القوى لصالح البلد، في ظل التدهور الاقتصادي الحاصل ‏وارتفاع صرخات الناس المتألمين. لقد آن الأوان لانعقاد مجلس الوزراء ‏ومعالجة الملفات العالقة، وإننا نتطلع لان تكون التدخلات الخارجية من ‏اجل المساندة والدعم الاقتصادي والمالي لحل المشكلات المعيشية ‏وتخفيف التشنجّات الحاصلة. ونتمنى ان تكون ورقة لبنان رابحة في ‏المفاوضات الجارية، لبقاء لبنان نموذجا للتلاقي لا التناقض مع اشقّائه ‏العرب. لبنان عربي الهوية وله خصوصيته من خلال دستوره واتفاق ‏الطائف، وهذا الانتماء لا يلغي الخصوصية اللبنانية بل تتكامل مع ‏الانتماء العربي ولا تحيد عنه”.

وردا على سؤال حول الانتخابات وإمكانية التغيير، قال سماحته: ‏‏”الجميع يتطلّع الى التغيير وليس التدمير، أكان في المؤسسات او حتى ‏الأحزاب كي تلامس مطالب الناس والقوى التي أصيبت بالعجز، للحفاظ ‏على الوطن ومقوّماته. وهنا تكمن أهمية طاولة الحوار للبحث بكل ‏الهواجس المطروحة وليس هذه مسؤولية رجال الدين بل مسؤولية جميع ‏القوى من اجل تطوير النظم والقوانين والأحزاب وذهنية التعاطي. ولا ‏نجد في أي مؤتمر تأسيسي جديدة افادة بوجود الدستور واتفاق الطائف ‏الذي لم يطبّق بكامله حتى الان ومن ضمنه مجلس الشيوخ الذي التصق ‏اسمه بنا، ليس تحديا لاحد تأكيدا منا على تحمل المسؤولية فالعقد ‏السياسي الجديد على ماذا؟ وهل يجب ان يدفع لبنان مئة ألف شهيد جديد ‏أيضا؟! اننا مع التطوير والتحديث ومع الحفاظ على المكتسبات وعدم ‏التلاعب بها، فلنقارب الأمور بإيجابية وهذا هو المطلوب”.‏

وتابع سماحته: “اننا كطائفة مؤسسة للكيان لم نعش يوما هاجس ‏الأقلويّة ولم نقبل بالانعزال والتقوقع بل نعتبره نوعا من أنواع الانتحار. ‏فمن أيام فخر الدين نحن منفتحون على العيش المشترك والمشاركة وليس ‏الإلغاء، لان ما يجمعنا هو الوطن والدولة. كما لسنا في تحالفات بمواجهة ‏آخرين بل مع بناء دولة المواطنة الجامعة، لضمان حقوق الجميع ‏واحترام كرامة الانسان والقيم الدينية والتنوع”.‏

وقال سماحة شيخ العقل ردا على سؤال: “بعض الاعتراضات داخل الطائفة ‏كانت سياسية وهذا لم يفسد في الود قضية، فنحن متحّابون ونتواصل مع ‏القيادات، والدار ليست ملكا لي، وهناك انتخابات جديدة للمجلس المذهبي ‏بعد فترة فليتفضل الجميع ويشاركوا بها بنوايا التقارب وسنكون اول ‏المرحبّين والمساعدين للتنوع والرغبة بالعمل. ورسالتنا من الأساس ‏التقارب بين الجميع ببركة شيوخنا ودعائهم. اما الصندوق التعاضدي ‏الذي نفكر بإنشائه بالتعاون مع المغتربين للوقوف الى جانب أهلنا في هذه ‏الأوقات الصعبة، علّنا نخرج من وطأة الازمات بأقل الخسائر الممكنة، ‏وتوجد أيضا اللجنة الاجتماعية في المجلس المذهبي التي تساهم بقدر ‏استطاعتها وامكانياتها، لكن علينا التكامل وتعزيز ثقافة الزكاة والعطاء، ‏ونوّجه التحية للمرأة على الدور الذي تقوم به في العمل الاجتماعي لا ‏سيما في الجبل”.‏

استقبالات

وكان سماحة شيخ العقل قد استقبل في دار الطائفة – بيروت اليوم الرئيس ‏تمّام سلام في زيارة تهنئة، بحضور قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي ‏مكارم، وامين سر المجلس المذهبي المحامي نزار البراضعي، ومدير ‏مشيخة العقل الأستاذ ريّان حسن.‏

وبعد اللقاء تحدث الرئيس سلام قائلا: “زيارتنا اليوم الى هذه الدار ‏الكريمة لتهنئة الصديق الدكتور سامي ابي المنى على انتخابه، ولنا ‏علاقات قديمة مع صاحب السماحة وهو من الوجوه الوطنية التي نحتاج ‏اليها في الظرف الذي يمر به البلد. وهذه الدار تمثل فئة لبنانية عريقة ‏ومخلصة تتميّز بوطنيتها، وبنو معروف لهم صولات وجولات في كثير ‏من القضايا اللبنانية، وهم اليوم في يجعلهم ضرورة للتواصل بين جميع ‏الافرقاء كي يتمكّن من يتحمل المسؤوليات في الظرف العصيب من ‏المساهمة في التخفيف من آلام اللبنانيين والوضع المأساوي الذي نعيش. ‏دعاؤنا للجميع بان تتظافر الجهود ويعود الكل الى ضميره وما يمثل من ‏اجل لبنان الحبيب في العزة والكرامة والحاضر والمستقبل”.‏

وتابع: “الواقع اللبناني مأساوي ولم يأت بين ليلة وضحاها وانما جرّاء ‏مواقف وإجراءات وتراكمات باتجاهات سلبية غير منتجة الى حدود ‏تخريبية وتدميرية للدولة والمؤسسات، ولم نحصد منها الا المزيد من ‏الضرر والأزمات. نعم الجهود مطلوبة من الجميع للتلاقي للوصول الى ‏كلمة سواء، هناك خلل كبير وعدم توازن في البلد والمكوّنات السياسية ‏والطائفية والمناطقية معرّضة لمزيد من الضعف والتفكك والتراجع، ‏ويجب ان يرى الجميع ذلك لأخذ الموقف والقرار المناسب تخفيفا من ‏الاضرار”.‏

واردف سلام: “الازمة مع الخليج هي من اكبر الازمات، لان لبنان ‏وعلى مدى عقود كبيرة بتواصله مع دول الخليج وفي المقدمة المملكة ‏العربية السعودية أُتيح له المجال في احتضانه بأزماته من مؤتمرات ‏ولقاءات وتوظيفات ودعم والشواهد عديدة على مدى أهمية العلاقة مع ‏اشقائنا العرب بشكل عام واهل الخليج بشكل خاص. نأمل ان يدرك ذلك ‏الجميع وبان اي اذى او ضرر ولو قولا وليس فعلا باتجاه اهل الخليج ‏فهو مرفوض ولا يقبله احد، نتأمل ان يكون في الموقف الأخير الذي نتج ‏من مسعى للرئيس ماكرون بما عنده من اهتمام للبنان واللبنانيين ان ‏يتكامل بخطوات إيجابية تعيد العلاقة مع دول الخليج الى شيئ من ‏الاستقرار، لنتمكّن من التعويض عما فات من اذى”.‏

كما استقبل سماحته وفدا من الهيئة الإدارية لاتحاد كشاف لبنان برئاسة ‏جورج الغريّب للتهنئة، بحضور امين سر المجلس المحامي نزار ‏البراضعي، وعضو المجلس المذهبي أسامة ذبيان. وجرى اطلاع سماحته ‏على خطط الاتحاد وتعاونه في الجمعيات الكشفية وانشطته العربية ‏والعالمية.‏

الهيئة العامة

وترأس سماحة شيخ العقل اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي، بحضور ‏وزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، والنائبين أنور ‏الخليل وهادي أبو الحسن، والأعضاء.‏

وتحدث سماحة شيخ العقل في بداية الجلسة مركزا على تفعيل عمل اللجان ‏ومجلس الإدارة والمديرية العامة للمجلس، للتمكن من تحقيق الإنجازات ‏المرجوّة. ثم جرت انتخابات داخلية للمجلس فاز فيها بالتزكية الشيخ عماد ‏فرج برئاسة اللجنة الثقافية والدكتورة منى رسلان لعضوية اللجنة، ‏والاستاذين رياض عطا لله ورمزي الجمّاز لعضوية لجنة شؤون ‏الاغتراب، والأستاذ عصام حيدر لعضوية اللجنة المالية.‏

 

اتصال بوهاب

وكان سماحته قد أجرى اتصالا هاتفيا بالوزير السابق وئام وهاب ‏لشكره على التعزية بقريبه حافظ ابي المنى.‏

مشاركة المقال

التعليقات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اترك تعليقاً

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقالات ذات صلة

السابق
التالي

تصنيفات أخرى