بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
بيانات ومواقف
مشيخة العقل ترفض كلام الشراكة المصطنعة مع اسرائيل وتنبٌه من خطورة المواقف المتطرفة والمضرّة بثوابت العقيدة والتاريخ
صدر عن مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان البيان التالي:
“من غير المقبول إطلاقاً وضع الموحدين الدروز في شراكةٍ مصطنعة مع دولة إسرائيل، والقول بانهم جزء لا يتجزأ من هذه الدولة، وانهم مشتركون معها بالعقيدة، ومعنيون بالحفاظ عليها، إذ ليس من الحكمة بشيء الانحراف المفتعل والتمادي المتصاعد في جرح الوجدان الدرزي وطعن الهوية التوحيدية الإسلامية الثابتة، والانقلاب على التاريخ والتراث المعروفي العربي الأصيل، الذي أثبت أجدادنا الميامين حقيقته؛ وحقيقته بأننا جزء لا يتجزأ من محيطنا العربي الإسلامي، وأننا منتمون بالدم والعقيدة الى الدوحة التوحيدية الإسلامية، واننا المدافعون الأوائل عن أوطاننا، والمؤمنون بالشراكة الروحية الوطنية التي تتجسد في دولة حاضنة قوية، يحميها أبناؤها، فتكون الحامية لهم جميعاً والمظلة الواقية لوجودهم.
وإذ ترى مشيخة العقل أن هذا الكلام، مهما كانت دوافعه، لا يعبر عن حقيقة الموحدين الدروز ويأتي خارج السياق التاريخي المشرّف للطائفة المعروفية، فإنها تهيب بالمشايخ والمسؤولين في الطائفة وفي جبل العرب الأشم توعية أبنائهم للتنبه من مثل هذه المواقف المتطرفة والمضرّة، وتدعو الجميع للتمسك بثوابت العقيدة والتاريخ، وعدم الاستهتار بخطورة الأمر، فالسويداء غالية علينا، وجرحها لا يزال يؤلمنا، وما زلنا ننتظر المحاسبة العادلة وانزال العقوبات بالمرتكبين، وإعطاء السويداء حقها، ولكن دماء الأبرياء لا تُكرّم، وشرف الأعراض لا يُحمى ويصان إلا بالتعقل والمواقف الحكيمة الشجاعة، لا بالمواقف الانقلابية وبرمي النفس الى التهلكة.
حمى الله الموحدين وأخوتهم في المواطنية من نار التطرف والتعصب والانحراف، وأعزّ الجبل والوطن بوحدته وتوحيده واستقراره”.
آب 26, 2026
0
شيخ العقل يدين الاعتداء على جرمانا: هو اعتداء على كل سوريا
أجرى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً بفضيلة الشيخ أبو عهد هيثم كاتبة شيخ مدينة جرمانا.
وأدان سماحته “الاعتداء الإجرامي الآثم”، معتبراً أن “الاعتداء على جرمانا هو اعتداء على كل سوريا، إذ من خلاله يحاولون ضرب صيغة التنوع والعيش المشترك وإحداث شرخ أوسع بين المكونات السورية”.
وأضاف سماحته في تصريح له: “إن الرد يكون بوحدة الموقف والتضامن في مواجهة تلك المحاولات، وبالثبات على المبادئ والتوجهات، التي يؤكد عليها دائماً مشايخ وأهالي جرمانا، وبِتحمّل الدولة مسؤوليتها في كشف الجناة وسوقهم إلى المحاسبة، وفي طمأنة الناس على أمنهم وحفظ حقوقهم وكرامتهم”.
آب 7, 2026
0
شيخ العقل في الذكرى السادسة لانفجار المرفأ استكمال التحقيق القضائي ضرورة وطنية وإنسانية
استذكر سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى ضحايا انفجار مرفأ بيروت.
وقال سماحته في تصريح بمناسبة الذكرى السادسة للانفجار: “نستذكر الضحايا الذين سقطوا في هذه الجريمة، وندعو الجهات المختصة إلى ضرورة استكمال التحقيق القضائي في هذا الملف كضرورة وطنية وانسانية، بما يعزز الثقة بالقضاء، وصولاً إلى رفع أي تدخل عن مساره، ليتمكن القضاة من القيام بمهامهم وفقاً للدستور والقوانين المرعية الإجراء”.
وأضاف: “إن العدالة في هذا الملف هي حق للضحايا وذويهم، وواجب تقتضيه الأصول القضائية والانسانية، وعلى الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها لإنجاز هذا الاستحقاق دون إبطاء”.
مشيخة العقل في الذكرى الأولى لمجازر السويداء: العدالة الناجزة ضرورة وطنية
أصدرت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء المأساوية جاء فيه:
“منذ البداية أعلنت مشيخة العقل موقفها وهنّأت الشعب السوري بانتصار الثورة، وأرسلت وفداً من قبلها إلى السويداء بتاريخ 20/ 12/ 2024، للمباركة والمشاركة، راجيةً أن يكون ما حصل من تغيير وانتصار فاتحةَ خيرٍ للجبل الأشمّ ولسوريا العزيزة، ومؤكدةً أن ذلك ليس بغريبٍ على جبلِ المعروف والتوحيد والعروبة، جبل الأبطال الأشاوسِ، حُماةِ الأرض والعرضِ والكرامة، جبل سلطان باشا الأطرش والثورة السورية الكبرى، بالأمس واليوم، وفي كلِّ يوم. وقد أكّدت رسالة مشيخة العقل التي حملها الوفد آنذاك إلى شيوخ العقل في الجبل على التطلّع بأملٍ إلى أفُقٍ جديد واستشراف مستقبَل مشرق لسوريا الواحدة الموحَّدة، حيث “يُدركُ الجميعُ أنَّ أبناءها المسلمين الموحدين الدروز كانوا عبر التاريخ ذوَّادين عن حرمة الأرض والدين، مخلصين لأوطانِهم، مشاركينَ لا معتكفين، وما دماءُ الشهداء وأنفاسُ الأتقياء وبيارقُ الأبطالِ النجباء سوى الدليل القاطع على ما سُطِّرَ في صفحات المجد من مواقفَ وحكاياتٍ تحكي سيرةَ شعبٍ متمسِّكٍ بوحدة أرضِه ووحدةِ وطنِه، شعبٍ لا يجبُنُ ولا يساومُ ولا ينحازُ إلّا للحقِّ والعدلِ والحريّة”، كما أشارت الرسالة إلى إن “سوريا تحتاجُ لجميع السوريين الغيارى لإعمار ما تهدّم، وإصلاح ما فسُد، وتحقيق دولة العدالة والمساواة والمواطَنةِ الحقيقية”.
واشار البيان إلى أن “ما حصل بعد ذلك من صدامٍ دموي وحصول مجازرَ وارتكاباتٍ بحقِّ أبناء السويداء ترك جروحاً لا تلتئم بسرعة، وواقعاً لا يُعالَج ارتجالاً، ما دامت المحنة مستمرة ومعاناة أهلنا قائمة بسبب التهجير وغياب الاستقرار وعدم كشف مصير المفقودين، وهو ما يدفع للقول: إنّ السويداء في القلب والوجدان. قضيتها قضية حق وكرامة لا تسقط بالتقادم ولا تموت بمرور الأيام، ووعي أهلنا في جبل العرب الأشم وتماسكهم هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار المآسي”.
وشدد بيان مشيخة العقل على “وجوب حفظ حقوق الجبل وصون تراثه واحترام خصوصيته”، وإذ ترحّم على أرواح الشهداء والأبرياء، رافعاً الدعاء لله عزّ وجلّ لشفاء الجرحى والمصابين، فقد رأى “أن استقرار الجبل لا يمكن أن يُستعاد إلا بتحقيق العدالة والمحاسبة الفعلية للمجرمين الذين ارتكبوا الفظائع ودمّروا صيغة العيش المشترك في الجبل، وأن المحاكمات بجب أن تتم بشفافيةٍ كاملة، إنصافاً لأرواح الشهداء والضحايا واحتراماً لذويهم المصابين”، معتبراً أن “إنزال العقاب المستحقّ بالمرتكبين يشكّل الخطوة الأولى في طمأنة الناس وعودة النازحين إلى قراهم وإطلاق سراح المخطوفين وطي هذا الملف الإنساني المؤلم نهائياً، ومن ثمّ البدء بمشاريع تنموية تستحقها محافظة السويداء، تأكيداً على هويتها الوطنية والعربية ونضالها التاريخي، وإسهاماً في فتح أبواب المصالحة بين أبناء الشعب الواحد”.
وشدّد البيان على ضرورة “نبذ خطاب الكراهية والتحريض”، داعياً إلى “صون وحدة المجتمع التوحيدي والتمسك بمرتكزاته الروحية والأخلاقية والاجتماعية، وإلى صون وحدة الشعب السوري والأراضي السورية، وتبديد هواجس جميع المكوّنات” .
وختم بيان مشيخة العقل قائلاً: “نسأل الله الرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار، ونبتهل إلى المولى عزّ وجلّ أن يُلهم الأهل المفجوعين والمتألمين الصبر والسلوان، وأن يبلسم الجراح، ويمنّ على السويداء بالأمن والطمأنينة، ويساعد في زوال هذه الفترة العصيبة”.
تموز 12, 2026
0
مشيخة العقل تحذّر المتطاولين على الرموز الدينية والمشايخ الأعيان وتدعو لمقاضاتهم حفاظاً على السلم الأهلي
صدر عن مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
“بعد التمادي غير المسبوق، وتجاوز الحدود في التطاول على الرموز الدينية، وعلى المشايخ الثقات الأعيان في الطائفة، وعلى المعتقدات والتقاليد التوحيدية، دون أدنى رادع من أخلاق أو احترام للقوانين والأعراف، فإن مشيخة العقل تحذّر المتطاولين، محترفي الإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الذين بلغت بهم الجرأة إلى تناول السلف الصالح من كبارنا الموحدين، وأصحاب العمائم المدوّرة، الذين هم قدوة المجتمع المعروفي والمرجع الصالح لأبناء مسلك التوحيد”.
وأضاف البيان: “إذ تهيب بهم وتدعوهم للكفّ عن السير في هذا المسار التخريبي المخطَّط له، تطلب من الدولة العمل من خلال أجهزتها القضائية والأمنية لكشف الفاعلين ومقاضاتهم، حفاظاً على السلم الأهلي، وتأكيداً على الالتزام بالدستور الذي يوجب احترام الشرائع الدينية ورموزها”.
حزيران 10, 2026
0
بيان صادر عن المكتب الإعلامي في مشيخة العقل
يعلن المكتب الإعلامي في مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أنّه على الزملاء الإعلاميين والإعلاميات الراغبين بالمشاركة في تغطية أعمال القمة الروحية المنعقدة غداً الثلاثاء، إبلاغ المكتب اليوم لتأكيد حضورهم، ومن أجل استكمال الترتيبات التنظيمية اللازمة.
يُشار إلى أنّ افتتاح أعمال القمة سيكون في تمام الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لذا يُرجى الحضور قبل الموعد بساعة على الأقل.
المكتب الإعلامي 03342657
حزيران 1, 2026
0
كلمات سماحة الرئيس
سماحة شيخ العقل في خطبة عيد الأضحى: لإخماد نيرانِ الحرب والخصام وإنارة طريقِ العدل والسلام
رأى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى ان لبنان يمر بمنعطف كبير، نتيجة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية، وللتدخُّلات الخارجية المؤثّرة في تقرير مصيره ودوره، ولهمجية الاعتداءات المتكررة على سيادته، ولضياع دولته، وتجاوزٍ داخليٍّ لدستورِه وقراره. آملا بأن تساهم القمة الروحية المزمع انعقادها في دار الطائفة، في التعاطي بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية في هذا الظرف الحَرِج، بدءاً بالضغط القويّ لوقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتحمُّل الدولة مسؤولية حفظ سيادة الوطن وصون أمانتِه وتحرير أرضِه.
أمّ سماحة الشيخ ابي المنى المصلّين صبيحة عيد الاضحى المبارك في مزار المرحوم الشيخ ابو حسين شبلي ابي المنى في بلدة شانيه، بمشاركة جمع من المشايخ واعضاء ومسؤولين في المجلس المذهبي ومشيخة العقل. وقال في خطبة العيد:
“الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آله وصحبِه الطيّبين وعلى أنبياءِ الله الطاهرينَ أجمعين… الحمدُ لله الذي نِعَمُه لا تُحصى وإحسانُه لا يُنسى… الحمدُ لله على الدَّوام، في كلِّ بَدءٍ وختام. الأخوة الموحِّدون، أيُّها المسلمون جميعاً، أمّا وقد أطلَّ العيد، وانقضتِ الليالي العَشرُ المباركة، ليالي الجمع والتلاقي على المحبة وطاعة الله التي بدونها لا يكون عيدٌ ولا تحلو مناسبة ولا تتحقَّقُ سعادة، والتلاقي على الرحمة التي أُرسل النبيُّ لأجلها، والتي لولاها لأظلمَ الكونُ بالقهر والظلم والفساد. أمَّا وقد اكتملت ليالي التوبة والسعي إلى التقرُّب من الله تعالى بالمجاهدة والمذاكرة والتلاوة، فقد أشرق فجرُ الأضحى في القلوب والعقول،شهادةً بوحدانية الله عزّ وجلَ وفردانيته، وبرسوله الأمين حاملِ أمانة التوحيد، وصلاةً نرتقي بها من واجبٍ وفريضة إلى معنىً أسمى يتجلّى في العيش الدائم والصادق مع الله، وصومَاً نُحوِّلُه من اختبارٍ ظاهرٍ إلى امتناعٍ كليّ عن الشهوات والملذّات الدنيوية والاعتقادات الفاسدة وعن كلّ ما لا يُرضي اللهَ عزَّ وجَلّ، وزكاةً نَرفعُها إلى مرتبة عمل الخير والمعروف لحفظ الأهل والمجتمع والتزكية بالقدر الوافي ممّا نملك من مالٍ وعلمٍ وقدرةٍ على الإصلاح، وحجّاً نجعلُه سبيلاً لمن استطاع إليه سبيلاً، ولمن لم يستطع، لبلوغ القصد الأسمى، وهو السعادةُ الحقيقية والاطمئنانُ الكلّي في كنفِ الله سبحانه وتعالى. عسى أن نكون وإيَّاكم، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، ممَّن أحسنوا الولاءَ وجاهدوا في سبيل الله، فنذروا أيامَهم ولياليَهم المباركةَ للعفّة والذِّكر والتِلاوة والزكاة والصلاة والإنابة، تهذيباً لعمل الجوارح، وتسليماً بالطاعة إلى حكمة الله، واستشعارًا بلطافة المعنى ليكون سبيلاً إلى التحقّق بنعمة الوجود، وعسى أن نكون وإيَّاكم ممّن لبَّوا نداءَ الأضحى فشهِدوا منافعَه الجَمّة، كما جاء في وعدِ الله بقولِه تعالى: “لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ”، وممّن فازوا في رحلة الحجِّ، مجاهدين، صادقين بإحرامهم وسعَيهم وطوافهم وتضحيتِهم، فبلغوا مقاصدَ “الأضحى” العليا، وقدّموا الضحيّةَ إلى الله سبحانه وتعالى قرباناً خالصاً ودلالةً بيِّنة على طاعته وإثباتا دامغاً على الاستعداد للتخلي عن مَتاع الدنيا ومقتنياتها لأجل الخير، الذي حقيقتُه النفورُ من كلّ ضدّية، والإئتناسُ بكلّ لطافةٍ روحيّة”.
اضاف: “إخواني، أيُّها المسلمون الموحِّدون، نستوحي من العيدِ غايتَه ومعناه، ونستلهمُ من الدينِ سُبُلَ المواجهة والخلاص، فنختارُ ولا نحتار، مستندين إلى كتاب الله العزيز وإلى سُنّة نبيِّ الرحمة وأخوته الأنبياء والمرسلين وأئمّة الخير والدين، وإلى فَيض أُولي الحكمة والعرفان عبر الزمان، ونهج السلف الصالح من شيوخِنا الأطهار الثِّقات أربابِ المسلك التوحيدي، ونُدركُ وتُدركون أنَّ التجرُّؤَ على الدين وعلى نهج العلماء الأتقياء أصبح مُتاحاً في هذا الزمن الرديء لقلّةٍ من الناس المرتهَنين لمشاريع التفتيت وزرع الفتنة وضرب الهويّة، ولكنَّ الواجبَ يقضي والحقيقةَ تُوجِبُ ألَّا نتخلّى عن ثوابتِنا تحت أيِّ ضغط، وأن نستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾، داعين إلى الترفُّع عن الإساءات والسجالات، وإلى الالتزام بنهج الصلاح والإصلاح، وإلى جمع الشمل الروحي ووحدة الكلمة والموقف، والثبات على ما توارثناه من أصالةٍ وعزَّة وكرامة، ومن نهجٍ توحيديٍّ أصيل وخُلُقٍ معروفيٍّ جميل ومجدٍ وطنيٍّ عربيٍّ أثيل”.
وتابع: “الأخوة المسلمون، أيُّها اللبنانيون جميعاً، تستدعينا المناسبةُ هذه السنة للوقوف مليَّاً أمام واقع البلاد،في منعطفٍ تاريخيٍّ دقيقٍ ومعقَّد، فلبنانُ الذي تغنّى به آباؤنا وأجدادُنا يكادُ أن يَضيعَ من أبنائنا، بل وأن يَرفُضَه أحفادُنا، لا لتبدُّلِ طبيعته الجميلة وتغيُّر مناخِه المتنوِّع، لا سمح الله، بل لكَثرة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية فيه، ولارتباطه التلقائي بالتدخُّلات الخارجية المؤثّرة في تقرير مصيره ودوره، ولهمجية الاعتداءات المتكررة على سيادته، ولضياع دولته بين تدخُّلٍ من هنا وتداخلٍ من هناك، وبين اعتداءٍ إسرائيليٍّ متوحِّشٍ على أرضه وسمائه ، وتجاوزٍ داخليٍّ لدستورِه وقراره”.
واردف: “أيُّها الأخوةُ الأفاضل، تمرُّ مناسبةُ الأضحى المبارك هذه السنة مترافقةً مع ذكرى التحرير الوطنية، بما فيهما من معاني التضحية؛ تضحيةٍ في مقاومة الظلم ودحرِ العدوان والاستشهاد في سبيلتحرير الأرض، وتضحيةٍ في مقاومة النفس الأمّارة بالسُّوء ودحرِ رغباتِها وقتلِ أناها، اقتداءً بالنبي إبراهيم (ع) واقتفاءً لأثر خاتم النبيّين محمّد بن عبد الله (ص) بما أُنزل عليه من آياتٍ كريمة، ودعوةً إلى تقديم القرابين لخلاص النفوس والأوطان، إذ لا قيامةَ بدون فداء، ولا سعادةَ بغير سعيٍ وبذلٍ وإيثار، فهل نَجُدُّ السعيَ ونَبذُلُ الجُهدَ في سبيل صلاح مجتمعِنا، أم نَجلِسُ مراقبين متفرِّجين؟ وهل نُضحّي بأنانياتِنا وعصبيّاتِنا من أجل خلاص الوطن، أم يتشبَّث كلٌّ منّا بما لديه من قوّةٍ أو موقفٍ أو قرار؟ أما آن الأوانُ لنتيقّنَ أننا جميعاً في مركبٍ واحد، وأنّ الأنواءَ خطيرةٌ والأمواجَ عتيّة والعدوَّ شرسٌ وطمَّاع، وأنّ سلاحَنا الأقوى هو موقفُنا الموحَّد وإراداتُنا المتماسكة ووحدتُنا الوطنية؟ لقد أعلنّاها مراراً أننا نقفُ الى جانب الدولة ونُحمِّلُها المسؤوليةَ في الوقتِ ذاتِه، ونشعر معها بضخامة التحدّيات التي تواجهُ البلادَ على أكثرَ من صعيد، مقدّرين مبادراتِها لمعالجة القضايا المعيشية، ودورَها في مواكبة كارثة النزوح من القرى الجنوبية المدمَّرة والمعرَّضة باستمرار للهجمات العدوانية، كما نؤازرُها في مهمّاتها الدبلوماسية وسعيها الدؤوب لإنقاذ لبنانَ وتحقيقِ الاستقرار، وفي تحمُّلِها مسؤوليةَ حفظِ الأمن والدفاع عن البلاد، ونسألُها بالمقابل لِأن تؤازِرَ اللبنانيين في بحثهم الدائم عن الأمان والاستقرار والعيش الكريم، بما يعزّزُ ثقتَهم بوطنهم ويشجّعُ المهاجرين منهم للعودة والمساهمة في البناء ونهضة الوطن”.
ومضى سماحته يقول: “إخواني، أيُّها القادةُ، أيُّها اللبنانيُّون، إنها مسؤوليةُ الجميع: رئاسةِ الجمهورية والمجلسِ النيابي والحكومة والمؤسساتِ الرسمية، وفي طليعتها المؤسسةُ العسكرية، مسؤوليةٌ تتطلّبُ منّا صفاءَ النوايا ووضوحَ الرؤيةِ وتظافرَ الجهود، قياداتٍ روحيةً وأحزاباً وقياداتٍ سياسية وقطاعاتٍ مصرفية واقتصادية ونُخَباً ثقافيةً واغترابية ومؤسساتٍ خاصة، إذ علينا أن نكونَ جميعاً حكماءَ مُتبصِّرينَ بعواقب الأمور، متناغمين، متعاونين، وعاملين باندفاعٍ وإخلاص من أجل استعادة الأمل بالوطن، وطرد اليأس من القلوب، وتعزيز روح الانتماء والوطنية في عقول ابنائنا وقلوبهم قبل فوات الاوان. إننا إذ نرفعُ الدعاءَ ونؤدِّي الصلاةَ في الأيام والليالي المباركة، كما في كلّ آن، من أجل خلاصِ نفوسِنا وخلاصِ لبنان، فإننا نتوسَّلُ إليه تعالى أن يَلجُمَ أعداءَ لبنانَ عمّا يُسيءُ إلى وحدتِه وسلامتِه، وأن يُلهمَنا جميعاً للصواب ويمنحَنا القدرةَ لتجاوزِ الصِّعاب، ولنا في القمّة الروحية، التي سنتشرّفُ باستضافتها في دار طائفة الموحدين الدروز بعد أيام، أملٌ كبيرٌ بأن تعكس صورةَ المشهدِ الروحيّ والوطنيّ الجامع، وأن تساهمَ في حثّ الدولة والقادةِ الوطنيَّين جميعِهم ودُعاةِ التفاوض وسُعاةِ الخير من الداخل والخارج، للتعاطي بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية في هذا الظرف الحَرِج، بدءاً بالضغط القويّ لوقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتحمُّل الدولة، بدعم أبنائها، كاملَ المسؤولية في تأكيد سيادة الوطن وصون أمانتِه وتحرير أرضِه”.
وختم سماحة الشيخ ابي المنى بالقول: “اللهمّ، ببركة العيد ولياليه، وبجليل غاياته ومراميه وبعظيم عِبَرِه ومعانيه، وبصدى الصلوات والأدعية والمناجاة الصاعدة من صدور المؤمنين الموحِّدين فيه، أن تجمعَ شملنا، وتُبدِّدَ كَربَنا، وتُصلحَ أمرَنا، وتَرحمَ شهداءَنا، وتُبلسمَ جراحَ المصابينَ من أهلِنا، وتُعينَ النازحينَ منهم للعودة الآمنة إلى ديارِهم، وأن تأخذَ بأيدي قادةِ الرأي والبلاد عندنا لاتّخاذ القرار الأنسب تدارُكاً لما هو أسوأ، وتثبيتاً لما هو أصلح، وتُلهمَنا وإيَّاهم للتمسُّك بما يجمعُ وترك ما يُفرِّق، ولتغليب مصلحة الوطن على ما عداها، ولإخماد نيرانِ الحرب والخصام وإنارة طريقِ العدل والسلام. إنَّه سبحانه وتعالى نعم النصيرُ ونعم المُعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه”.
https://youtu.be/nCnS8vIxzRw
أيار 27, 2026
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف
وجّه سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى رسالة الى المسلمين واللبنانيين لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين.
رسالتي إليكم، أيُّها الأخوةُ المسلمون واللبنانيون، في ذكرى المولد النبويّ الشريف نابعةٌ من أهمية المناسبة في حياة أمّتِنا الإسلامية وفي حياة البشرية جمعاء، ومن أهمية الرسالة التي بُعث لأجلها صاحبُ الذكرى صلوات الله وسلامه عليه، وعلى الأخص في ظل الواقع المأزوم الذي تعيشه بلادنا ومنطقتنا والعالَم.
لقد كانت ولادة الرسول (ص) ولادة الهدى والرحمة، وهو من أُرسل ليُتمِّم مكارم الأخلاق، وليُكملَ الدين، فتمَّم هذه وأكمل ذاك، وارتضى لنا الإسلام ديناً، وفي ذلك تأكيدٌ على أنَّ الدين عند الله الإسلام، كما جاء في القرآن الكريم، والذي معناه ومقصده أنَّ الإسلام ليس ناقضاً لما سبقه من شرائع ورسالات سماوية، إنَّما مُتمِّمٌ لها لتكون الرسالة واحدة والغاية واحدة، وليكون الإنسانُ هو المُستهدَفُ وهو المحورُ وهو غاية تلك الرسالات وهذا الدين.
كم هو حريٌّ بنا، نحن المؤمنين والمسلمين، كلٌّ في مذهبه وعلى إيمانه، أن نلتقيَ على رسالة الدين الواحدة وعلى الغاية الإنسانية الأسمى، فنوُلي اهتمامَاً بالغاً لقضايا الإنسان المعذَّب في معيشتِه وحياتِه، ولقضايا مجتمعاتِنا المُعانية في دولِها وأوطانِها، ولبنانُ أصبح النموذجَ الواضحَ لذلك العذاب ولتلك المُعاناة، ممَّا يحدونا لإطلاق الصوت عالياً لحثِّ الرؤساء والمسؤولين والمشرِّعين ومتولِّي السلطة على اختلاف تسمياتِهم ومواقعهِم الرسمية والحزبية والإدارية إلى الاهتداء بهَدي صاحبِ الذكرى الذي ما أُرسل إلّا رحمةً للعالَمين، وما نطق إلَّا بالدعوة إلى الصلاح والإصلاح مبشِّراً ونذيرا.
فلتكُن ذكرى المولد النبويِّ الشريف، وفي هذا الوقت بالذات، دافعاً للمعنيين لتحمُّل المسؤولية وبعثِ الفرح في قلوب المواطنين، من خلال الإسراع في تأليف الحكومة وانتخاب رئيسٍ للجمهورية، وبالتالي تطمين الناس على جنى أعمارِهم، والبَدء الجدّي في عمليات ترميم البلد ولجم الفساد وإطلاق ورشة إعادة بناء المؤسسات، ممّا يُعزِّز الأمل بالوطن ويبلسم الجراح ويزيل كوابيس اليأس وانعدام الثقة بالدولة.
لقد عمل الرسول (ص) على بناء الدولة والأمَّة على أسس العدالة والمساواة منطلقاً من زرع بذور الإيمان في القلوب والعقول، ومن إرساء قواعد الأخوَّة الجامعة والحياة المشتركة، فهلَّا اقتدينا بالنبيِّ الأكرم واستفدنا ممَّا بذره عليه الصلاة والسلام، وممَّا أرساه وأخوته الأنبياء في طريقِهم نحو تحقيق عالَمٍ أكثر إنسانية؟ وهو مَن آمنَ بالرسالة المُنزَلة عليه وعليهم، لقوله تعالى: “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ”.
ذكرى مباركة، وكل عام والجميعُ بخير
تشرين الأول 7, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في ذكرى الشيخ قبلان
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبه الطاهرين وعلى أنبياء الله المنتَجَبين أجمعين.
صاحبَ السماحة نائبَ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وأعضاء المجلس المحترمين، سماحةَ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد عبد الأمير قبلان والعائلة الكريمة، أصحابَ السماحة والسيادة والفضيلة، أصحابَ المعالي والسعادة، الأخوة والأخواتُ الكرام…
يطيبُ لي من موقعي الشخصي، ومن موقع مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أن أشاركَكم لقاءَ الذكرى السنوية الأولى لرحيل سماحة الإمام العلَّامة الشيخ عبد الأمير قبلان، سائلاً لروحه الرحمة ولأبنائه ومحبّيه ولجميع عارفيه السلامةَ والعافية، وللمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى القدرةَ من بعدِه على متابعة نهج الاعتدال وحملِ رسالةِ الأخوَّة.
سماحةُ الشيخ الإمام، عرفناه رجلَ علمٍ ومعرفة، ورجلَ مواقفَ ومبادئ، عرفناه قلباً كبيراً وعقلاً راجحاً وحضوراً لافتاً، وعرفناه وجهاً خيِّراً من وجوه الحوار والتقارب، وعلَماً لامعاً من أعلام المجتمع والوطن، كيف لا؟ وهو صاحبُ الكلمة الطيبة المؤثِّرة، والعبارةِ الرقيقةِ الصريحة، والخطابِ العابقِ بعبير المحبةِ والسلام.
لقد جسَّد الإمامُ الرئيسُ إيمانَه برسالة الإسلام ونبيِّه الأكرم (ص) قولاً وفعلاً، فكان سنداً للعلم والعلماء،ناصراً للحق ومنتصراً لأهله، كما جسَّد إيمانَه بلبنانَالواحدِ وبأمّتِه الإسلامية، فوقف عمره لخدمة المجتمع والوطن ودعمِ القضايا المحقّة، وسجّل مواقفَ وطنية رائدة رسَّختْ نهجَ الاعتدال وساهمت في صيانةِ الحياةِ المشترَكة وتعزيزِ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وهو مَن عُرفتْ شخصيتُه بالمناقبيةِ الرفيعة والهمّةِ العالية والجهدِ المتواصل والاندفاع اللامحدودِ لخدمة الناس،والانفتاح على المكوِّنات الوطنية كافةً، وذاك هو نتاجُ الإيمان الصحيح وعنوانُ الصلاح والإصلاح الذي يضعُ صاحبَه في مصاف الخالدين، لقوله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالدونَ”
لقد كان سماحةُ الشيخ قبلان رائداً من روّاد الوحدة الإسلامية والتضامن الإنساني، من خلال عمله للتقريب بين المذاهب وتعميم ثقافة المصالحة والتعاون، ومن خلال جهاده في سبيل الله وخدمة الفقراء والمستضعفين، وفي عملِه للوحدة والتماسك والتعاون بين أبناء الوطن، أكان في الإطار الشيعيّ أم الإسلاميّ أم الوطنيّ، أم في اندفاعه ونُصرته للقضية الفلسطينية، أم في مساندته القويّة للمقاومة الوطنية طالما اقتضى الأمرُ ووُجد العدوان.
يكفيه فخراً أنه كان وفياً لسماحة الإمام السيد موسى الصدر، مرافقاً إيَّاه منذ البدايات، مُتمسِّكاً بأهدافه، محافظاً على نهجه، وحاملاً رسالتَه؛ تلك الرسالةَ التي لم تُهمَل يوماً منذ أربعٍ وأربعينَ سنةً على تغييبه المشؤومِ ورفيقَيه، تغييباً هو أشبهُ بالاغتيال وأصعبُ وأدهى، دون أن يدريَ المجرمون أن الجريمة تولِّدُ القضيَّة، وأنَّ القضيَّة تُوقظُ الشعبَ، وأنّ الشعبَ يتوارثُ الرسالة، وأنّ الرسالةَ أملٌ لا يَنقطعُ ولا يُغيَّبُ، طالما أنَّ حامليها هم قدوةُ الرجال ونخبةُ العلماءِ المتعاقبين بعد الإمام الصدر والإمام شمس الدين والإمام قبلان وسواهم من سادة هذه الطائفة الكريمة وشيوخِها وأُولي الأمر وقادة الرأي فيها.
سماحةَ الأخ الشيخ علي الخطيب، سماحةَ الأخ الشيخ أحمد قبلان، إخواني جميعاً،
مع الإمام الصدر تلاقى الراحلون الكبار؛ شيخُ العقل الشيخ محمد أبو شقرا والمفتي الشهيد الشيخ حسن خالد وإخوانُهم على ثوابتَ إسلاميةٍ متينة، ومع الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان تلاقى الرؤساءُ الروحيون جميعُهم، مسلمون ومسيحيون، على نهجٍ وطنيٍّ جامعٍ أكّدته القممُ الروحيةُ المتتالية، وهو ما أعادت تأكيدَه القمةُ المنعقدة في دار طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 30 تموز 2019 بدعوة من سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن بالقول: “إن الوحدةَ الوطنية التي نشأت بين العائلات الروحية اللبنانية على قاعدة المواطنة والميثاقية والعيش المشترك والتعددية، والتي أرسى ثوابتَها اتفاقُ الطائف بتعديلاته الدستورية، تشكِّلُ الأساسَ الضامنَ لبناء لبنانِ الغد، وعلى هذا الأساس فإن أيَّ اساءة للعيش المشترك في أيِّ منطقة من لبنان، هي إساءةٌ الى لبنانِ الفكرةِ والرسالة، تعرِّضُحاضرَه ومستقبله للأخطار والأزمات”.
واليومَ، ما زلنا معاً، أيُّها الأخوةُ الكرام، نُجدِّدُ الإيمانَ برسالتِنا الإنسانية المشترَكة هذه، ونؤكِّدُ مسؤوليتَنا الروحيةَ والأخلاقية، معَ سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومعَ سماحة نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ومعَ أصحاب الغبطة والسماحة الرؤساءِ الروحيين جميعِهم، ومعَ أصحابِ السيادة والفضيلة في كل المذاهب ومن كل المشارب، معلنينَ انتماءَنا إلى هويةٍ إنسانية ووطنيةٍ واحدة، والتقاءَنا وارتقاءَنا على دروب المحبة والرحمة والأُخوَّة، واستعدادَنا للمحافظة بعضِنا على بعض محافظةَ كلِّ واحدٍ منَّا على نفسِه، اعتصاماً بحبلِ الله الجامع المتين، لا بحبل الشيطان الواهنِ المفرِّق، والتزاماً بقوله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ…”.
التنوُّعُ نعمةٌ وغِنى؛ نعمةٌ من الله سبحانه وتعالى، والعقلُ هو النعمةُ الكبرى، أفلا يجدرُ بنا أن نَذكُرَها وأن نقابلَمبادرةَ الله الرحمن الرحيم الودودِ الكريم بمبادرةٍ منَّا،فنُحكِّمَ عقولَنا ونرتفعَ بهذا التنوُّعِ المُنعَمِ به علينا إلى المستوى الأرفع من المودَّة والرحمة والكرم، بالتفاهم والتوافق والتشارك والتكامل لبلوغ غايةٍ إنسانيةٍ واحدة وتحقيقِ إرادةِ الله فينا، والتي هي إرادةُ الجمع والخير والسلام، لا إرادةَ الفُرقة والشرِّ والخصام؟
إنَّ واقعَ بلادِنا وما فيه من معاناة وتجاذبات وهواجسَ ومخاوفَ وتداخلاتٍ يدعو إلى القلق والإحباط، ولكن بالمقابل هناك من الحكمة والإرادة والعلاقات الطيِّبة والتراثِ المشترَك والتطلُّعات الجامعة ما يدعو إلى الأمل وما يعزِّزُ الثقةَ بالوطن وبإمكانية النهوض به، وهذا ما يستدعي من أصحاب الشأن والمسؤولية الانتفاضَ على الواقع المرير وتغليبَ المصلحةِ العامة وحقوقِ الشعب على ما عداها من مصالحَ وأنانياتٍ دمَّرت البلد وكادت أن تُنهيَ وجودَه وأن تَقضيَ على أحلام الناس فيه، وهو الوطنُ الأجملُ بطبيعتِه وموقعِه، والأغنى بتراثه وتنوُّعِه،والأغلى بقيَمِه الروحية والاجتماعية.
فليكُنْ صوتُ الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان مسموعاً، ولْتبقَ دعوتُه الدائمةُ إلى الحوار والتعالي عن الصغائر قائمة، ولْنؤكِّدْ معه أن لبنانَ لا يحلِّقُ إلّا بجناحَيه؛ المسلمِ والمسيحي، ولتكن ذكرى رحيلِه الأُولى انطلاقةً لمسيرة إصلاحٍ حقيقيٍّ والتزامٍ أخلاقيٍّ ببنود الميثاق وبمواعيد الاستحقاقات الدستورية، بدءاً من تأليف الحكومة العتيدة الحائزة على ثقة الناس وممثّليهم والقادرة على تَحمُّلِ المسؤولية في مواجهة التحديات الداهمة، وصولاً إلى انتخاب رئيسٍ جديدٍ أمينٍ ومؤتمَنٍ على الجمهورية، وإلى عهدٍ جديدٍ يُعيدُ الثقةَ المفقودةَ بالدولة ويرسمُ ملامحَ لبنانِ الغدِ العائدِ إلى حقيقتِه المشرقة بالأملِ والعنفوان.
تلك هي تطلعاتُنا، وذلك هو نداؤُنا، نُطلقُه من قاعة الوحدة الوطنية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، نداءٌ واحدٌ موحَّد هو عنوانُ قمَّةٍ روحيةٍ نصبو إليها، لعلَّها تتحقَّقُ قريباً، ولعلَّ الرؤساءَ والمسؤولين يتلقَّون النداءَ بإيجابيةٍ ومروءة، فيُقدِّمونَ تنازلاتٍ مُربِحةً للجميع، ويُقدِمونَ على خطواتٍ استثنائيةٍ مُريحةٍ للداخل والخارج، فينجوَ الوطنُ بين ربحٍ من هنا وراحةٍ من هناك، ويبدأُ تفكيكُ العُقدِ واحدةً تلوَ الأخرى، عِوَضاً عن وضعِ الحواجز، حاجزاً إثر حاجزٍ، في لعبةٍ أشبهَ بلُعبة عضِّ الأصابعِ أو لعبة الرقص على حافّة الهاوية التي يغامرُ بعضُهم بممارستِها دون التفاتٍ إلى وجع الناس وألم الوطن.
ومهما يكنْ من أمرٍ، ومهما يُرَ من انهيارِ وفشل، ومهما يُرمَ بلبنانَ في أجبابِ العدوان والمقايضات، فلن يقوى عليه اليأسُ، وسيعودُ كما عاد يوسُفُ (ع): “يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُون”.
لن نيأسَ بعونِ الله، وستبقى جُذوةُ الأملِ مستعرةً تَطغى على رماد العجزِ والإحباط، طالما أن البلادَ المؤمنةَ ولَّادةٌ للرجال المؤمنينَ الكبارِ والقادةِ المخلصينَ العِظام، أمثالِ صاحبِ الذكرى، حفِظ اللهُ ذكراه، وحفِظكم خيرَ خلفٍ لخير سلَف، والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيلول 7, 2022
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة رأس السنة الهجرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالَمين، والصّلاة والسَّلام على سيِّد المرسَلين وخاتم النبيين وعلى آلِه وأصحابه الطاهرين الطيبين.
ألفٌ وأربعمائة وأربعةٌ وأربعون عاماً مَضَت على هجرة الرسول (صلعم) ودخوله المدينة، فأضحت برسالته “المدينة المنوّرة”، وقد أضاءها بكلمةِ الله، ناقضاً زمنَ الجاهليّة بدعوته إلى كلمة الحقّ والتَّوحيد، والتَّوحيدُ هو التَّسليمُ لله الواحد الأحد، الَّذي أرسل رسولَه بالحقِّ: ﴿إنَّا أنزَلنَا إليكَ الكتابَ بالحَـقِّ لِتحكُمَ بينَ النَّاسِ بما أراكَ الله…﴾ (النساء: 105).
لقد حمل الرسول الرسالة غيرَ آبهٍ بالمتاعب والمصاعب، وأرسى قواعد الإيمان والمجتمع الفاضل والأمّة الواحدة، فكانت المساواةُ بينَ النّاس، والعدلُ والمؤاخاةُ والأُلفةُ؛ دعوةً الى الله وأمراً بالمعروفِ ونهياً عن المنكر، دعوةً إلى العيش في كنف الله وصونه، وأمراً بكلّ محمودٍ في الارتقاء الإنسانيِّ، ونهياً عن الـمُنكَر وكلّ ما من شأنِه أن يحيدَ بفاعلِه عن مقاصِد الشَّرع إلى مقاصِد الهوى.
من تلك الهجرة والمسافرة في درجات الدعوة أوحى الرسول بأن المجتمعات المنيعة تُبنى بالأخلاق والقيم والفضائل، لا باتّباع الهوى والفوضى وهدم القيم، فكم من حضارةٍ بشريَّةٍ قدَّمت للإنسانيَّة عصوراً زاهية، فلمّا انصرفت إلى منطق القوَّةِ وظلم الرّعيَّة واستباحة كرامات الشّعوب وجحد روح العدالةِ، باتت ﴿كَالعِهْنِ المنفُوش﴾ فانقضَت أيَّامُها وسقطت وانهارت إلى غير رجعة.
ما من حاجةٍ للتأكيدِ، بالنَّظر إلى الحالة اللبنانيَّة الحاضرة، بأنَّ التَّـنكُّر لمقوّمات وجود الوطن المكرَّسة بالدستور هو الدَّلالة على الاستهتار الكامِل بإرادة ما سُمِّي “بالعيْش المشترك”، وهذا يعني العبَث السياسيّ الكامل في غياب الحوار وروح المشاركة والرغبة بالتعاون والتصديق بالشراكة الفاعلة والتكامل الإيجابي. لقد بات الوطن في حالة احتضار لا ينقذه سوى النوايا الطيبة والارادات الصلبة والرؤية الوطنية الموحَّدة، والتصدي معاً لمعالجة قضايا الناس وإنقاذ البلاد من العجز والضياع والانهيار ، وهذا ما لا يمكن تأمينه الا بإعادة ضخّ الحياة الضروريَّة في مؤسسات الحُكم، بعيداً عن المراوحة المحبطة والمناكفة القاتلة والفشل في تشكيل الحكومة وترك قطاعات الدولة تنهار ،الواحد بعد الآخَر، وكأنَّ صراخ الشعب المنكوب يُدوّي في قـفرٍ قاحِل.
الأوَّلُ من محرَّم يوم مبارَك؛ يوم للعودة إلى الذات، وللتباصُر في معنى الإيمان، وهو إيمان نتشبَّث به في قلوبِنا بما يكتنزُه من قـيَم إنسانيَّة خالدة، وبما يحثّنا عليه من إدراكِ كنوز الفضائل التي بها يرقى الإنسانُ بمعناه وفق الإرادة الإلهيَّة، وبما يُحيـيه في السَّرائر من صوتِ الضَّمير واستشعار براءة الذِّمَّة من كلِّ خبيث، وهو يومٌ إسلاميٌّ في مظهره، إنسانيٌّ في معناه، وطنيٌّ بامتياز بكونه دعوةً إلى الإصلاح والبناء والارتقاء”.
نسأل الله تعالى أن يعيدَه على أمَّتنا بكلِّ خير، وعلى اللبنانيين بالأمل والخلاص، وأن يُلهمنا جميعاً سبُل الحقّ والخير والإيثار، إنه هو الكريم الحليم.
أيلول 2, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في احتفال العرفان المركزي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبِه الطاهرينَ الطيِّبين
الدارُ داري، ولي نَبضٌ هُنا وفــمُ ولي ولاءٌ، ولي عهدٌ، ولي قَسَمُ عِمامتي الحقُّ، والتوحيدُ مُنطلَقي عَباءتي الأرزُ والمعروفُ والقِيــمُ للقوم عقلٌ، وشيخُ العقلِ خادمُهم وللزعامةِ دارٌ، روحُهـا الكرمُ
صاحبَ الرعاية، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، يُسعدُني أن أحتفلَ معكم اليومَ بيوبيلِ العرفان الذهبي، مُباركاً تخرُّجَ طلابِنا الأعزَّاء، ومشارِكاً بدافع تجديدِ العهد مع مؤسّستنا التوحيدية، وقد حملْنا معاً رسالتَها، رسالةَ الإسلام والتوحيد، رسالةَ العلمِ والإيمان، تلك التي تَرفعُ الإنسانَ وتُميِّزُه عن سواهُ وتؤهِّلُه لخلافةِ الله وعِمارة الأرض، مِصداقاً لقوله تعالى: “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَاب”، وقولِه عزَّ وجلّ: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات”. لن أنسى ما علّمتني إيّاهُ تلك الرحلةُ الطويلةُ في رحابِ العرفان، منذ أن بدأنا مهمَّةَ التربية والتعليم والرعاية، ومنذ أن قلتُ قصيدتي الأولى على مِنبرِها في العام 1978 بحضورِكم، صاحبَ الرعاية، وبحضور جمعِ المشايخ والرجال، عندما حفرنا على جبينِ المؤسسة لوحةَ الوفاء للقائد الشهيد، ومطلعُها: “يا سهلَ أجدادي لِواكَ مُوحَّدُالدهرُ يحكي والأصالةُ تَشهدُ رفعتْ يمينُكَ شُعلةً عربيَّـةًأهدى ضِياها للأنامِ موحِّدُ” والتي ختمتُها بالقول: “نحنُ الدروزُ بأمسِنا وبيومِنا جُندُ الحقيقةِ نحنُ، فليأتِ الغدُ” مُنذ ذلك الحين، ونحن ننتظرُ الغدَ الآتي ليأتي، نَستعدُّ له بصبرٍ وإيمان، نُراكمُ التضحياتِ والمواقفَ، نُنشِدُ أناشيدَ الكرامةِ ونُربِّي الأجيالَ على احترامِ قُدسيّةِ الأرضِ والفرضِ والعرض، ونَستظلُّ العلمَ المُخمّسَ، ولا نَرضَى أن يُخفِضَ عُلياهُ أحد،
مُنذ ذلك الحين، ونحن هنا في العرفان، وعلى مقربةٍ من المختارة وبعقلين، معَ الشيخ الجواد ومعكم نتابعُ المسيرة، نَعشقُ المواقفَ المشرِّفة، نتعلَّمُ الثباتَ ونُعلِّمُه لأولادِنا، نجاهدُ جهادَ الشرفاءِ، ونوكّدُ صدقَ الولاء، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ مشايخِنا الأتقياء الأعيان، على مدى خمسينَ عاماً عرفانياً كنَّا دائماً نرفُدُ العلمَ بالعمل، ونُرْسي مبادئَ الإسلام والإيمانِ والتوحيد، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ أبناءِ التوحيد كنَّا نتمرّسُ في حماية العلَمِ الوطنيِّ، ونتابعُ مهمَّةَ الدفاعِ عن الثغور العربيةِ الإسلامية، كما فعل أجدادُنا الميامين، عبر قرونٍ وقرون، منذُ ذلك الحين، ونحن معَكم كنَّا مستعدِّينَ دائماً لصَونِ العيش الواحدِ، ومعكم ومعَ بطريرك المصافحة والمسامحة ومعَ أهلِ الجبل الشرفاء عقدنا المصالحةَ التاريخية وأرسينا مداميكَ الوحدةِ وطوينا الصفحةَ الأليمةَ إلى غير رجعة، وأكّدنا للعالم كلِّه أننا أهلٌ للمحبة والرحمةِ والمعروف، وقلنا لصاحب الغبطة ولأصحاب السيادة ولكلِّ ابناءِ الوطن: إنّ الجبلَ هو قلبُ لبنان، هُوَ الفؤادُ إذا ما طـابَ أو نَزفــا إنْ صحَّ نبضاً وعيشاً صحَّ موطنُنا وإنْ هوينا هوى لُبنانُنـا أسفــا
صاحبَ الرعاية، أيُّها الكرام، لم يكنِ الحفاظُ على هذا الإرثِ الوطنيِّ وهذا العيشِ بالأمرِ السهل، بل تطلَّبَ منَّا، نحنُ أبناءَ الجبلِ، الجُهدَ والتضحيةَ والحكمةَ والشجاعةَ، بعيداً عن الغرضيةِ البغيضةِ والانقسام، فكنَّا دائماً نواجهُ التحدّي بالتجذّرِ في الأرض، والثباتِ في المعتقد، وبتأكيد الهويّةِ الوطنيّة. لم نَحِدْ يوماً عن الثوابت والمبادئ… لم يتخاذلْ أجدادُنا… لم يعتكفْ آباؤنا… لم تكنْ لدينا أطماعٌ ومُخطّطاتٌ وولاءاتٌ خارجية، بل كان ولاؤُنا دائماً للأرض المضمّخةِ بدماء أهلِنا وعَرَقِهم ودموعِهم، ولم يكن مشروعُنا إلاّ قيامَ الدولةِ العادلةِ الجامعة… وإذا كان سلاحُنا بالأمس سيفاً وبندقية، فسلاحُنا اليومَ هو العلمُ والمعرفةُ والكلمةُ الطيّبة والمواطَنةُ الحقَّة والصوتُ الحرُّ والموقفُ الثابتُ لحمايةِ الوطنِ والجبلِ العصيِّ على الانحناء.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأوفياء، أيُّها العرفانيُّون، لقد تجلَّى القيامُ بالواجبِ مراراً بمواقفِ الدفاع عن الأرض، عبرَ التاريخ القديم والحديث، بسواعدِ الرجالِ الأشاوسِ من جبلِ لبنانَ والساحلِ ووادي التيم، لكنَّه كان يتجلَّى كذلك في محطَّاتٍ مِفصليةٍ من تاريِخِنا بالحضور الوطنيِّ، وبالعملِ الهادفِ والمشاركةِ الفاعلة. وهذا ما نؤكّدُ عليه اليومَ، من موقعِنا المسؤولِ والمنفتحِ على الجميع، في مواجهةِ التحديات الداهمة والاستحقاقِ الانتخابيِّ الحالي، وبدافعِ الحفاظِ على الوجود والكرامة، ومن أجل مصلحةِ الوطن، بعيداً عنِ الاستهتارِ واللامبالاة، وبغضِّ النظر عن الحجم العددي للطائفة، قائلين ما قُلنا سابقاً: “إنْ حاولَ البعضُ تحجيماً، فواعَجباً لا تحصرُ المجدَ أحجامٌ وأعدادُ”
أيُّها الأخوةُ الكرام، التغييرُ أمرٌ طبيعي، يتطلَّبُ التنافسَ الإيجابيَّ ويؤكِّدُ التوقَ نحو الأفضل، لكنّنا لا نريدُه أن يَحمِلَ معنى التَّحدي السلبيّ، أمَّا المشاركةُ الوطنيةُ فحقٌّ وواجبٌ، تتجلَّى فيها روحُ الوفاءِ، والوفاءُ شيمةُ أهلِنا وشيوخِنا الأجلَّاء، وفي طليعتِهم الشيخ أبو محمد جواد والشيخ أبو حسن عارف رحمهما الله، ومشايخُنا الثِّقاتُ الذين تميَّزوا برجاحة العقل وطهارة النيّة، والذين أكَّدوا على الموقفِ التوحيديِّ المسؤولِ إلى جانب القيادة الحكيمة لتحصين الطائفة وتثبيت الوجود، وهو ما كان له الوقعُ والأثرُ في المفاصلِ التاريخية. وهذا الموقفُ الثابتُ والمبارَكُ والدائمُ، يُعبِّرُ عنه مشايخُنا اليومَ بتجرُّد، وقد أوحى به لنا بالأمس القريب شيخُنا الجليلُ الشيخ أبو صالح محمد العنداري حفِظه الله، بحكمتِه المعهودة وبركتِه الروحانية، بأنّ “الواجبَ يقضي بتحمُّلِ المسؤولية وبالعملِ الدؤوبِ لصالح الطائفة والمحافظةِ عليها وحمايتِها وصونِ هيبتِها”.
ونحنُ بدورِنا نقول: “إنَّنا طائفةٌ أساسيّةٌ ومؤسِّسة في هذا الوطن ولا يجوزُ أن نتنازلَ عن قرارِنا، وإنَّ واقعَ النظامِ السياسيّ اللبناني يَفرِضُ علينا ألَّا نقفَ على الحيادِ في اختيارِ مَن يُمثِّلُ كرامةَ الجبل، وأن نحافظَ على وجودِنا بكلِّ عزمٍ وقوَّة، فالمحافظةُ على الطائفة تعني المحافظةَ على الوطن، والوطنُ يعتزُّ ببني معروفَ الموحِّدين الدروزِ الذين ما خانوا ولا هانوا، وما اعتدَوا ولا قبِلوا الاعتداء، والذين صدق بوصفِهم صديقُنا سعادةُ السفير السعودي وليد البخاري حين قال: “الموحِّدونَ متواضعونَ بدونِ ضَعفٍ وأقوياءٌ بدونِ غُرور”.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأعزَّاء، أيُّها العرفانيُّون، فلنكنْ مُدركينَ للتاريخ وأوفياءَ للتضحيات وأمناءَ على المستقبل، ولنكنْ حريصين على وحدتِنا ومنفتحينَ على إخوانِنا في الإيمان وشركائنا في الوطنيَّة، ولنا في الأصدقاءِ المخلصينَ وفي الأشقَّاءِ العربِ خصوصاً السندُ والرجاء، بما لهم عندنا من مواقعَ مميَّزة في التاريخ وفي الوجدان، وبما لنا عندهم من نُخَبٍ مرموقةٍ وفلذاتِ أكبادٍ عزيزة، ما يجعلُنا لا نَفقُدُ الأملَ بلبنانَ ولا نيأسُ من عودتِه الحتميَّةِ إلى حقيقةِ رسالتِه. وها نحن نأتي إلى موقعِنا هذا، لا لشيءٍ إلّا لبناء المؤسسات وجمع الشمل تحت سقف التوحيد والوطنية، لا بالمناكفة والانفعال، بل بمواجهة التحديات بالحكمة والعقل والإقدام، مقدِّرينَ ثقتَكم الغالية قيادةً ومُجتمَعاً، وحاملينَ بأمانةٍ رسالةَ مشيخة العقل، وهي جوهرُ رسالةِ العِرفان، متمنّين لمؤسستِنا التوحيديةِ السيرَ إلى الأمامِ بخُطىً واثقة ومدروسة، وراجين أن تبقى متألّقةً دائماً، بما لديها من رؤيةٍ للتطوير والتحديث، ومن إرادةٍ لبناء السلام وعِمارة الأوطان. لكم نقدِّمُ التهاني، وبكم نَفرحُ أيُّها الأحبَّة، وأقولُ ما قُلتُ يوماً لرفاقِكم المتخرِّجين: كونوا السلامَ وعَمِّروا الأوطانــا وَخُذُوا من العِرفـانِ زادَ حياتِكـم ومتى انطلقتُم للجهادِ تَشبَّثـوا وإذا امتُحِنتُم في الحياةِ فعزِّزوا الــ
وفَّقكم الله، والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.
أيار 7, 2022
0
سماحة شيخ العقل في ذكرى المولد النبوي: فرصة للحكومة العودة للدولة العادلة ومواجهة التحديات
استذكر سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، مناسبة المولد النبوي الشريف، “لتأمُّلِ المكانة العظيمة لرسولِه الموكولِ إليه ﴿البلاغ المُبين﴾، وهو مَا أُنزل من الآياتِ النيِّرات فيها ﴿هُدًى للنَّاسِ وبَيِّناتٍ من الهُدى والفُرقَان﴾ (البقرة: 185)، ﴿لِتُخرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّور﴾ (ابراهيم: 1).وهي حجّة قائمة علينا في يومنا هذا الى يوم الدّين”.
وتوجّه بالتهنئة الى “اخواننا في الطوائف الاسلامية في لبنان والعالم الاسلامي سائلينه تعالى أن يلهمنا ويلهمهم جميعاً الوقوف على معنى هذه الذكرى الكريمة”. داعياً الى “التعاون على نهج التقوى والبر والإحسان، وإتخاذ العدل نهجاً في القيادة، والتزام منارة العقل والحكمة في الرؤية والقرارات لمستقبل شعوبنا في مواجهة التحديات والمصاعب التي تتعرّض له شعوب أمّتنا”.
وأمل سماحته ان تكون “الفرصة المتاحة اليوم أمام الحكومة الجديدة مناسبة للعودة الى أسس الدولة العادلة، والنجاح في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ، وأن يمنّ على وطننا ببركة التوفيق ونعمة السلام”.
تشرين الأول 18, 2021
0
أخبار ونشاطات سماحة الرئيس
شيخ العقل يعزي ملك النروج بوفاة الملك هارالد
أرسل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى برقية تعزية إلى عاهل مملكة النرويج الملك هاكون الثامن إثر وفاة الملك هارالد الخامس عبر سفارة النرويج في لبنان، معرباً فيها عن خالص تعازيه ومواساته بوفاة الملك.
وأكد سماحته في البرقية تضامن الطائفة مع الشعب النروجي في هذا المصاب، سائلاً الله تعالى أن يتغمد الفقيد برحمته، وان يمن على العائلة الملكية والشعب النروجي بالسلامة .
أيلول 4, 2026
0
شيخ العقل: الإيمان التوحيدي بوصلة لمواجهة التحديات وتمتين الوحدة ضرورة لحماية الهوية
شدّد سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى على أهمية تثبيت ركائز التوحيد وتعزيز قيمه ومبادئه في مواجهة رياح التفرقة، ومحاولات النيل من هويتنا ووجودنا.
واعتبر خلال مشاركته في اللقاء الديني في “خلوات جرنايا” الزاهرة في بلدة كفرحيم – الشوف، إلى جانب مشايخ أجلاّء ومشايخ من البلدة والمنطقة، “في خضم الصعوبات التي نعيشها اليوم، والتحديات التي تواجه أبناء طائفتنا على مستوى لبنان والمنطقة خصوصاً، يبقى الإيمان المتّقد في النفوس والمعرفة المتنامية في العقول هما البوصلة لسلوك السبيل وتحقيق الوحدة وتثبيت ركائز التوحيد، والحفاظ على إرث الطائفة وتاريخها ومسارها الطبيعي منذ نشأتها”.
وأضاف: “إننا اليوم بأمس الحاجة إلى التمسك بعقيدتنا التوحيدية وتثقيف ابنائنا وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية في مجتمعنا، انطلاقاً من نهج السلف الصالح المرتكز الى كتاب الله العزيز وتعاليم الأنبياء (ع) ومسالكهم ومنهم النبي شعيب (ع) والنبي ايوب (ع)، الذي نحيي الزيارة السنوية الى مقامه في نيحا الشوف عصر نهار الجمعة في ١١ أيلول الجاري” .
وأردف: “لا سبيل إلى صون المجتمع في مواجهة العواصف ومحاولات زعزعة ثوابت الطائفة والوجود إلا بتمتين أواصر الأخوّة فيما بيننا، والارتقاء بمسؤولياتنا جميعاً، والعمل معاً بروح من المحبة والتضامن”.
لقاءات من جهة ثانية عقد سماحة الشيخ ابي المنى اجتماعا في دارته في شانيه مع مجموعة من الجمعيات تحضيراً للزيارة السنوية إلى مقام النبي ايوب (ع)، بحضور رئيس المصلحة الدينية في المجلس المذهبي الشيخ فاضل سليم، المحاضر في مراكز الثقافة التوحيدية الشيخ سلمان شيّا، منسق انشطة الجمعيات المتعاونة رواد الصايغ ووكيل المقام الشيخ كهيل ذبيان، بهدف التحضيرات للزيارة المتضمنة: زيارة التبرك بالمقام، ثم اللقاء العام في الباحة الخارجية تمام الساعة الخامسة، فالسهرة الدينية.
واستقبل سماحة شيخ العقل وفداً من عائلة الحلواني في عرمون رافق المؤلفة رنا الحلواني، التي قدّمت لسماحته كتابها “مرافعات المرآة”، ووجهت له دعوة لحضور حفل التوقيع للكتاب. كما تسلّم سماحته من السيد خالد صعب نسخة من كتابه “عظماء دخلوا التاريخ”، ودعوة لحضور حفل توقيعه في مكتبة بعقلين الوطنية.
وعرض سماحته مع معتمد مشيخة العقل في كالغاري – كندا طلال أبو درهمين أوضاع الجالية. واستقبل لهذه الغاية أيضاً معتمد المشيخة في إدمونتون – كندا الشيخ عماد الحلبي، بحضور الشيخ أبو هلال ماجد سرّي الدين والشيخ مكرم المصري.
تعازٍ وقدّم سماحة شيخ العقل التعازي في دار الطائفة – فردان للمدير العام السابق الدكتور يحيى خميس بوفاة والدته، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات الاجتماعية والإدارية والحزبية.
تكليف من جهة ثانية شارك رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ وسام سليقا ممثلاً سماحة شيخ العقل في لقاء علمائي، تمت فيه مناقشة وثيقة المدينة، بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف.
أيلول 3, 2026
0
شيخ العقل شارك في تشييع اللواء تقي الدين وزار الشيخ سري الدين في بعقلين
شارك سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى في تشييع رئيس أركان الجيش اللبناني السابق المرحوم اللواء الركن رياض حامد تقي الدين، الذي نعته قيادة الجيش والأستاذ وليد جنبلاط إلى جانب اهالي بلدته بعقلين وعائلته، وذلك على رأس وفد من المشايخ واعضاء من المجلس المذهبي ومن مشيخة العقل.
اقيمت مراسم التشييع في بيت بعقلين بحضور ممثل الاستاذ وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط النائب مروان حمادة، وممثلين عن قيادة الجيش العميد احمد عدرا، وعن وقوى الامن الداخلي وامن الدولة، وفاعليات روحية وسياسية وامنية واجتماعية واهلية.
وقدم سماحة شيخ العقل شهادة بالراحل، نوه خلالها بمسيرة اللواء تقي الدين العسكرية ومناقبيته اثناء توليه مسؤولياته، قائلاً:
بسم الله الرحمن الرحيم “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا” صدق الله العظيم، والراحل الغالي واحد من أولئك الرجال الرجال الذين عاهدوا فصدقوا، فكان الرجل القدوة في المؤسسة العسكرية التي نكن لها كل تقدير ونعقد عليها الآمال الكبار في حفظ الأمن والاستقرار واستعادة الحقوق وبسط سيادة الدولة، والرجال القدوة في المجتمع كما كان سيادة اللواء بعطائه الادبي والفكري وحضوره الاجتماعي، وهو سليل عائلة تقي الدين المعروفة بعلمائها، وقد كان الشيخ رياض فقيهاً شغوفاً بالتوحيد وقد فهمه كما فهمه وارتضاه بايمان وثقة”.
اضاف: “كذلك كان على مستوى العائلة فقد ربى عائلة كريمة تميزت بالعلم والعطاء والقرب من الناس ومحبتهم”.
وختم: “لروحه نسأله تعالى الرحمة والغفران ولعائلته ولكم جميعاً طيب البقاء والسلامة، عظّم الله اجوركم وانّا لله وانّا اليه راجعون”.
ثم أمّ سماحته الصلاة والى جانبه المصلّي الشيخ ايمن عامر. وكان تخلل التشييع كلمات للنائب حمادة باسم وليد وتيمور جنبلاط، ولممثل قيادة الجيش العميد عدرا، والأصدقاء العميد المتقاعد رياض شيا، والعائلة القاها المحامي بدري تقي الدين، الذي شكر سماحته والأستاذ جنبلاط والنائب جنبلاط وقيادة الجيش والحضور، ليوارى الجثمان الثرى في مدافن العائلة في بعقلين.
زيارة
من جهة ثانية زار سماحة شيخ العقل الشيخ الجليل ابو سليمان سعيد سري الدين في منزله في بلدة بعقلين، يرافقه وفد من المشايخ واعضاء من المجلس المذهبي.
استقبالات
واستقبل سماحة الشيخ ابي المنى في دارته في شانيه المغتربَين في الولايات المتحدة الأميركية ملحم سلمان وسامي مرعي. كما اجتمع مع مجموعة المهندسين المكلفين باعداد دراسة هندسية لمزار “الست شعوانه” الزاهر ومحيطه في منطقة عميق في البقاع: المهندس زاهر الغصيني والمهندس جهاد شيا عضو لجنة الاوقاف والمهندس الشيخ سهيل ابو غنام بحضور الشيخ سامي عبد الخالق.
آب 30, 2026
0
شيخ العقل يتصل باللواء شقير مهنئاً بعيد الأمن العام ويقدّم التعازي في ديرقوبل وعاليه
أجرى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً بالمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، مهنئاً بمناسبة عيد الأمن العام الحادي والثمانين.
ونوّه سماحته بالجهود التي تبذلها المديرية العامة للأمن العام ودورها إلى جانب باقي الأجهزة الأمنية في حفظ الاستقرار وصون السلم الأهلي، مشيداً بدورها الوطني على مستوى تطوير الخدمات للمواطنين وتعزيز حضور الدولة والقانون.
كما أجرى اتصالاً برئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر وعضو المجلس باسم غانم للتهنئة بتعيينهما، منوّهاً بالكفاءة التي يتمتعان بها، ومتمنياً تفعيل العمل على النحو الذي يخدم تطلعات المواطنين.
واتصل سماحة شيخ العقل مهنئاً بمدير عام الأسواق الاستهلاكية الأستاذ سامر خوند لتعيينه في منصبه، داعياً له بالتوفيق في تحقيق الأهداف المنشودة في مسار التطوير.
استقبالات
واستقبل سماحة الشيخ أبي المنى في دارته في شانيه مجموعة من شعراء الزجل: أنطوان سعادة، عادل خداج، فادي فياض ونبيل نصر.
كما استقبل الأستاذ فاضل أبو إبراهيم من بلدة خلوات الكفير الذي قدم له مسودة كتابه عن جهاد الموحدين، يرافقه عدد من مشايخ العائلة.
تعازٍ
وقدّم سماحة شيخ العقل على رأس وفد من المشايخ وأعضاء من المجلس المذهبي ومن مشيخة العقل التعازي بالمرحوم مكرم هشام ناصر الدين مدير فرع الحزب التقدمي الاشتراكي في ديرقوبل، الذي نعاه الأستاذ وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي وأهالي البلدة.
حضر التشييع ممثل الأستاذ وليد جنبلاط والأستاذ تيمور جنبلاط الوزير السابق غازي العريضي وعدد من النواب والشخصيات والفاعليات الحزبية والأهلية والاجتماعية.
وفي كلمة مختصرة قبل إقامة الصلاة قال سماحة شيخ العقل:
حضرة المشايخ الأفاضل، المشيّعون الكرام، حضرة ممثل الزعيم وليد بك جنبلاط والاستاذ تيمور جنبلاط، الحبيب الغالي الاستاذ هشام…قال تعالى: “كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت وإنَّما تُوفَّون أُجورَكم يومَ القيامة”، هذه هي الحقيقة، بل هما حقيقتان، حقيقة الموت الذي لا مفرّ منه، وحقيقة استيفاء العمل الصالح يوم القيامة، وما هذا المشهد اليوم إلّا القيامة الصغرى، التي يوفّى فيها المرء عمله ومحبته للناس، بمن يشهدون له بأعماله، بصفاته، بمواقفه، بمحبته لأهله وللمجتمع، وفقيدكم الغالي مكرم الذي جرح قلبكم كما جُرحت قلوبنا من قبل يرحل راضياً مرضيا مطمئناً، الى ان هذا هو قدر الله وهذا هو الموت الحق الذي لا مفرّ منه”.
اضاف: “قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”. صدق الله العظيم. من منّا لا يفرّ من الموت، الموت المكروه، ولكنه الموت الحق والعدل ولو علمتم الغيب لاخترتم الواقع. لذلك يا استاذ هشام برحيل ولدكم الغالي الحبيب تزيدون الى نضالكم نضالاً، هو نضال التضحية ونضال الصبر ونضال الرضى والتسليم، وانتم الراضون المسلمون، وقد تكلمت معكم منذ يومين فقلت لي نحن راضون مسلمون”.
وأردف: “هذا هو السلاح الأمضى وهذه هي الدرع الأقوى في مواجهة القدر، وهذا ما تضيفونه اليوم الى رصيدكم، وانتم المناضل الكبير في أيام المحنة وفي يوم المصالحة والعيش معاً، لقد ناضلتم ليبقى هذا الجبل أبيّاً شامخاً موحّداً، لذلك نحن نشدّ على أيديكم ونشعر معكم كل الشعور ونقول ولعلّنا نستوحي القول من كمال جنبلاط ونضيف عليه: “تمر ّبنا المواكب في ارتحال وتأخذنا بعتمتها الليالي ولكنّا بنور الحق نمضي نموت ولا نموت فلا نبالي”
وختم: “نعم انه الموت الحق وانها الحياة المستمرة، نسأل لفقيدكم الرحمة من الله سبحانه وتعالى، ولكم جميعاً الأجر والثواب وطيب البقاء. وانّا لله وإنّا اليه راجعون.
ثم أمّ سماحته الصلاة على الجثمان والى جانبه المصلي الشيخ وجيه يحيى. وكان قد تخلل المأتم كلمة للوزير العريضي باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، وكلمة للعائلة القاها رئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا القاضي فيصل ناصر الدين.
كما قدّم سماحة شيخ العقل التعازي في مدينة عاليه بالمرحوم أبو داوود طارق داوود جابر، بحضور مشايخ المدينة وفاعلياتها وأبنائها. وقدّم التعازي في دار الطائفة في بيروت بوالدة عضو المجلس المذهبي الاستاذ حكمات نوفل، بحضور فاعليات من المعزّين والعائلة.
تكليف
من جهة ثانية كلف سماحة شيخ العقل عضو المجلس المذهبي الاستاذ رمزي جماز تمثيله في مؤتمر الوادي المقدس في الديمان برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي.
آب 29, 2026
0
شيخ العقل يستقبل السفير الأمريكي: هوية الموحدين الدروز ثابتة وراسخة بجذورها العربية والإسلامية عيسى: ننتظر قرار حزب الله تسليم سلاحه
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة فردان – اليوم السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى، وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والتطورات السياسية والأمنية الراهنة، بحضور القاضي الشيخ غاندي مكارم، امين سر المجلس المذهبي المحامي رائد النجار ومستشار مشيخة العقل الشيخ د. رمزي سري الدين.
ورحب سماحة شيخ العقل خلال اللقاء بالسفير عيسى، مشددا على ثوابت الطائفة ودورها الوحدوي والجامع، ونهجها في الانفتاح والحوار والعيش المشترك، تعزيزا للبنان ولمميزات حضارته ورسالته، داعياً المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية المؤثرة، إلى مواكبة لبنان في مسار النهوض، ودعم مطالبه وخاصة السيادية منها على ارضه.
وقال سماحته: “هوية الموحدين الدروز ثابتة وراسخة بجذورها العربية والإسلامية، وأنهم يعيشون الحالة الوطنية بكل أبعادها، شركاء في بناء الدولة والعيش المشترك، والمضحين في سبيل استقلال الوطن وسيادته”. أضاف: “ما جرى في السويداء ليس صدفة، إنه مشروع دموي مدبّر، هناك من خطط وهناك من نفّذ. إنها محاولة خبيثة لتغيير وجه الجبل والموحدين واستبدال هويتهم الروحية والوطنية. ثمة من زرع الفتنة، في حين أن الدولة حتى الآن لم تحاسب ولم تستقطب أبناء الجبل كما يجب”، داعيا الى التنبّه لمنع تكرار ما حصل في السويداء، كي لا يدفع الدروز مجدداً ثمن التجاذب الاقليمي”.
وتابع: “بحسب مجريات التاريخ، المخطط الإسرائيلي قائم على الهيمنة والقضم والتوسع. والسلام لا يكون باستباحة القرارات الدولية وانتهاك السيادة واحتلال الأراضي والأجواء والمياه. لدينا شكوك ومخاوف جدية. فإسرائيل لن تنسحب إلا بالضغط والإجبار، وما قامت به من دمار وحرق لا يشير إلى حسن نية. ولكن إذا تم تعديل اتفاق الإطار وتضمن جدولاً زمنياً ملزماً للانسحاب، ربما تكون الأمور أفضل”.
وختم: “نعلق أملاً على الدور الأمريكي الضاغط والحازم لتحقيق الاستقرار. فالاستقرار والتكامل الاقتصادي في المنطقة لا يقومان بالإكراه وغلبة السلاح والتدمير الممنهج. كما لا بد من تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية لفرض الأمن في الجنوب وفي الداخل وعلى الحدود، ويكون لها وتملك وحدها قوة الشرعية تحت سقف الوطن”.
وبعد اللقاء صرّح السفير عيسى، قائلا: “تشرفت بلقاء سماحة شيخ العقل وهذا من واجباتي رؤيته، بالأمس تحدثنا واليوم بالإمكان توضيح بعض الإستفسارات ايضا.
سئل حول مدى التقارب في وجهات النظر من خلال المفاوضات فيما يتعلق بالجنوب ومنطقة علي الظاهر، فأجاب السفير عيسى: اللبنانيون كلهم متفقين على وضع واحد وهو تسليم سلاح حزب الله، وكل شخص لديه فكرة معينة حول كيفية إتمام هذه المسألة، لكن الرسالة الوحيدة هي بان حزب الله يجب ان يسلم سلاحه وتكون الدولة وحدها تملك السلطة. اما بخصوص الضمانات فهي ان تكون السيادة محصورة بالدولة وكذلك الدفاع مهتمة به، وبما انها تملك السلطة والكيان والعلاقات مع الدول فليس من مشكلة وتستطيع الاتصال بالدول لمساعدتها.
وسئل كيف سيتم ذلك في ظل انقطاع التواصل بين رئيس الجمهورية وحزب الله، وطرح الرئيس نبيه بري؟ أجاب: لا أدري من اين اتيت بهذه الاخبار بانه لا يوجد حكي بين رئيس الجمهورية وحزب الله، اعتقد بان الحكي دائما موجود بشكل مباشر او غير مباشر، مسألة علي الطاهر تحدثنا عنها بالأمس، كما تعلمون بان المسألة ليست محصورة بلبنان فهناك إيران والولايات المتحدة الأميركية، والمشاكل التي تحصل تؤثّر كثيرا على المحادثات هنا، ولا نستطيع “تمشيتها” الى حين معرفة ماذا سيحصل بالمنطقة هناك أيضا. والموضوع ليست مرتبطا مباشرة بين لبنان وإيران وانما الموضوع هناك يؤثر على حالة لبنان، طالما حزب الله لا يزال “معلّق” بالقرارات الإيرانية، علما اننا حاولنا اخذ الدولة اللبنانية وإسرائيل كي يتعاطوا سويا ويقرران مصيرهما.
وحول كلام السفير عن المفاوضات مع حزب الله التي قد تتنافى مع دور الدولة اللبنانية، وهل من سياسة جديدة لحزب الله بهذا الخصوص؟ أجاب: ربما فهمتم خطأ، قلت بالأمس: إذا كان لحزب الله شيئا ممكن يقدمه فنحن مستعدون لمناقشته مثلا، ولا نريد منه أكثر من تسليم سلاحه ولا نطلب منه زيادة عن ذلك. ما قصدته إذا قرر الحزب الحديث معنا فليتحدث مع الدولة اللبنانية التي نحن نتحدث معها ويقولون لها اننا على استعداد لتسليم سلاحنا، ساعتئذ وفي هكذا حال نساهم بتقريب الآراء ونتحدث مع حزب الله من خلال الدول اللبنانية عبر المفاوضات. حزب الله حتى الان لا يريد التحدث لا مع الدولة ولا معنا ولا مع إسرائيل، لأنه فقط يتلقى الأوامر من إيران.
سئل: وإذا حزب الله يرفض بالمطلق تسليم سلاحه فما هو الحل؟ أجاب: “نحنا ناطرين، شو بدي قلك يعني؟!”. هل الحراك التي تقوم به هو لتقريب وجهات النظر ومواكبة المفاوضات ومجريات اللقاءات في روما؟ أجاب: المحادثات مع إسرائيل أكان حزب الله موجودا ام لا هي محادثات بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، بالنسبة لنا نعمل على التقريب بين إسرائيل والدولة اللبنانية، وإذا حُلّت الأمور بين الدولتين تبقى مسألة حزب الله، ونرى واقع وجوده وإذا كانت إيران لا تزال موجودة وتدافع عن حزب الله، وإذا كانت إيران “تحلحلت” أيضا. المحادثات بين لبنان وإسرائيل بوجود حزب الله وعدم وجوده”.
وسئل حول مدى تطبيق التقارب في ظل التفجيرات الحاصلة يوميا في الجنوب؟ قال عيسى: نتحدث مع إسرائيل حول هذه الضربات وإنها غير مقبولة ونضغط لتخفيفها أيضا، انما هناك مسألة نتحدث بها وهي انه تطلبون كل شيء من إسرائيل ولا تطلبون شيئا من حزب الله، لنا أكثر من سنة ونصف وسنتين نطلب من حزب الله يعمل قرار انه على استعداد لتسليم سلاحه كي نقول لإسرائيل انهم على استعداد لتسليم سلاحهم وأنتم قدّموا أيضا، لكن الحزب – وقالها (محمود) القماطي لا الدولة ولا إسرائيل لا نريد تسليم سلاحنا…إذا حدا يعطيك كلمة كهذه فكيف يمكن ان تتعاطى معه؟ّ! وعلى أي أساس تجبر إسرائيل بالانسحاب، ويقول: حتى لو انسحب لا نسلم السلاح.
هل الحزب اذاً يعطي الذريعة لإسرائيل؟ أجاب: ذريعة او غيرها، توجد حرب هنا لا يريدون ذريعة لاستكمال الحرب.
وحول اللقاء مع شيخ العقل، وموقف وليد جنبلاط من الاتفاق؟ قال: الحديث مع شيخ العقل كان فيه تجاوب كبير وما تحدثنا به كان لصالح لبنان، وكيف لعودته مستقلا ومزدهرا. اما قصة جنبلاط …نهار بدو نهار ما بدو، بالنسبة لي وضعي كان مباشر واعرف ماذا نريد وسأتحدث معه قريبا، لم اره منذ زمن لنرى، وهناك جولة!
كما استقبل سماحة شيخ العقل وفدا ضم: مدير عام وزارة المهجرين الأستاذ احمد محمود، مدير عام وزارة الاتصالات الأستاذ باسل الايوبي، ومدير عام وزارة الثقافة الأستاذ علي الصمد، وتناول اللقاء الأوضاع العامة وعمل وزاراتهم بحضور رئيس لجنة التواصل والعلاقات العامة في المجلس المذهبي الشيخ فادي العطار.
آب 27, 2026
0
لقاء يجمع شيخ العقل ورئيس منظمة مالطا لبنان بمشاركة وزير الزراعة نحو شراكة فاعلة لخدمة الإنسان وتنمية منطقة الجبل
في ظلّ ظروفٍ يشكّل فيها العيش المشترك والحوار والتضامن بين مختلف مكوّنات المجتمع ركيزةً أساسية لاستقرار البلاد وصمودها، وفي اطار التاكيد الثابت لسماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى على الشراكة الروحية الوطنية وربطها بالتنمية الاقتصادية، وفي ظل تاكيد منظمة مالطا لبنان، بالتعاون مع شركائها المحليين، التزامها بالوقوف إلى جانب الأهالي والفاعلين في مختلف المناطق، والعمل معهم على تلبية الاحتياجات وتعزيز مقومات التنمية والاستقرار، وضمن الجهود الميدانية المتواصلة، عُقد لقاء بين سماحة شيخ العقل في دارته في شانيه ورئيس منظمة مالطا لبنان السيد مروان صحناوي، بمشاركة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، خُصّص لبحث احتياجات منطقة الجبل واستكشاف سبل توسيع التعاون، بما يخدم أبناء المنطقة ويسهم في دعم مسار تنميتها، وذلك انطلاقاً من حضور منظمة مالطا لبنان الممتد منذ سنوات في المنطقة، من خلال مبادرات صحية واجتماعية متنوعة، تعمل المنظمة اليوم، بالتعاون مع طائفة الموحدين الدروز ممثلة بسماحته، على توسيع نطاق شبكتها وتعزيزها، بما يتيح الاستجابة بصورة أكثر شمولاً وفاعلية لاحتياجات السكان وتوفير الخدمات لهم بأفضل طريقة ممكنة.
واتفق المجتمعون أن يمتد هذا الحضور ليشمل أيضاً القطاع الزراعي – الإنساني، من خلال تطوير مبادرات مشتركة بالتعاون مع المجتمعات المحلية والفاعلين المعنيين، بما يسهم في دعم المزارعين وتعزيز سلاسل القيمة، وخلق فرص اقتصادية جديدة ومصادر دخل مستدامة، بما يحافظ على ارتباط الأهالي بأرضهم ويدعم قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.
ومن خلال هذا النهج المتكامل، يسعى الطرفان إلى الإسهام في تنمية منطقة الجبل عبر الجمع بين تأمين الخدمات الأساسية، والدعم الاجتماعي، وتطوير سبل العيش، مع اعتبار الزراعة ركيزةً أساسية للصمود والتنمية الاقتصادية المحلية، في إطار رؤية مشتركة تضع خدمة الإنسان وكرامته في صلب العمل التنموي والإنساني.
حضر اللقاء كلٌّ من اللواء الركن جو حداد عضو المجلس العسكري في وزارة الدفاع الوطني، الشيخ فادي العطار والمهندس جهاد شيا عضوي المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز والاستاذ مازن فياض مدير عام المجلس، والشيخ سامي عبد الخالق معاون سماحة شيخ العقل، والدكتور سهير أبو حطب والدكتور منير حمزة من “منتدى الحوار الدرزي – المسيحي”، والاستاذ سهيل ابو حلا، وإلياس غضبان وعادل غندور المسؤولَيْن عن البرنامج الزراعي الإنساني في منظمة مالطا لبنان، وأميمة فرح مديرة التواصل والتنمية في المنظمة.
ثم استقبل سماحته في وقت لاحق القائم بأعمال سفارة منظمة مالطا في لبنان الاستاذ فرنسوا ابي صعب، وناقشا ما تم التصميم عليه من تعاون مع المنظمة يصب في خدمة الجبل وتنميته.
كذلك استقبل سماحة الشيخ ابي المنى ايضا القاضي الشيخ احمد الكردي والدكتور ياسر الصبّان، بحضور الشيخ سامي عبد الخالق، وكانت جولة أفق روحية ووطنية عامة.
تعازٍ
من جهة ثانية شارك سماحة الشيخ ابي المنى في بشامون في مأتم الشيخة ام وليد جمال رسامني والدة الشيخ مقصد ابو عساف عضو المجلس المذهبي، بحضور سماحة الشيخ القاضي نعيم حسن، الشيخ الجليل ابو فايز امين مكارم، والشيخ وفيق حيدر والشيخ عادل النمر ولفيف من مشايخ منطقة الغرب والجبل ومن اعضاء المجلس المذهبي وادارة المجلس والمشيخة. وبعد شهادة مختصرة بالمرحومة الشيخة أمّ سماحته الصلاة والى جانبه المصلي الشيخ عمر حمزة.
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
اسم الرئيس السابق
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
اسم الرئيس السابق
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.