بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
بيانات ومواقف
مشيخة العقل في الذكرى الأولى لمجازر السويداء: العدالة الناجزة ضرورة وطنية
أصدرت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء المأساوية جاء فيه:
“منذ البداية أعلنت مشيخة العقل موقفها وهنّأت الشعب السوري بانتصار الثورة، وأرسلت وفداً من قبلها إلى السويداء بتاريخ 20/ 12/ 2024، للمباركة والمشاركة، راجيةً أن يكون ما حصل من تغيير وانتصار فاتحةَ خيرٍ للجبل الأشمّ ولسوريا العزيزة، ومؤكدةً أن ذلك ليس بغريبٍ على جبلِ المعروف والتوحيد والعروبة، جبل الأبطال الأشاوسِ، حُماةِ الأرض والعرضِ والكرامة، جبل سلطان باشا الأطرش والثورة السورية الكبرى، بالأمس واليوم، وفي كلِّ يوم. وقد أكّدت رسالة مشيخة العقل التي حملها الوفد آنذاك إلى شيوخ العقل في الجبل على التطلّع بأملٍ إلى أفُقٍ جديد واستشراف مستقبَل مشرق لسوريا الواحدة الموحَّدة، حيث “يُدركُ الجميعُ أنَّ أبناءها المسلمين الموحدين الدروز كانوا عبر التاريخ ذوَّادين عن حرمة الأرض والدين، مخلصين لأوطانِهم، مشاركينَ لا معتكفين، وما دماءُ الشهداء وأنفاسُ الأتقياء وبيارقُ الأبطالِ النجباء سوى الدليل القاطع على ما سُطِّرَ في صفحات المجد من مواقفَ وحكاياتٍ تحكي سيرةَ شعبٍ متمسِّكٍ بوحدة أرضِه ووحدةِ وطنِه، شعبٍ لا يجبُنُ ولا يساومُ ولا ينحازُ إلّا للحقِّ والعدلِ والحريّة”، كما أشارت الرسالة إلى إن “سوريا تحتاجُ لجميع السوريين الغيارى لإعمار ما تهدّم، وإصلاح ما فسُد، وتحقيق دولة العدالة والمساواة والمواطَنةِ الحقيقية”.
واشار البيان إلى أن “ما حصل بعد ذلك من صدامٍ دموي وحصول مجازرَ وارتكاباتٍ بحقِّ أبناء السويداء ترك جروحاً لا تلتئم بسرعة، وواقعاً لا يُعالَج ارتجالاً، ما دامت المحنة مستمرة ومعاناة أهلنا قائمة بسبب التهجير وغياب الاستقرار وعدم كشف مصير المفقودين، وهو ما يدفع للقول: إنّ السويداء في القلب والوجدان. قضيتها قضية حق وكرامة لا تسقط بالتقادم ولا تموت بمرور الأيام، ووعي أهلنا في جبل العرب الأشم وتماسكهم هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار المآسي”.
وشدد بيان مشيخة العقل على “وجوب حفظ حقوق الجبل وصون تراثه واحترام خصوصيته”، وإذ ترحّم على أرواح الشهداء والأبرياء، رافعاً الدعاء لله عزّ وجلّ لشفاء الجرحى والمصابين، فقد رأى “أن استقرار الجبل لا يمكن أن يُستعاد إلا بتحقيق العدالة والمحاسبة الفعلية للمجرمين الذين ارتكبوا الفظائع ودمّروا صيغة العيش المشترك في الجبل، وأن المحاكمات بجب أن تتم بشفافيةٍ كاملة، إنصافاً لأرواح الشهداء والضحايا واحتراماً لذويهم المصابين”، معتبراً أن “إنزال العقاب المستحقّ بالمرتكبين يشكّل الخطوة الأولى في طمأنة الناس وعودة النازحين إلى قراهم وإطلاق سراح المخطوفين وطي هذا الملف الإنساني المؤلم نهائياً، ومن ثمّ البدء بمشاريع تنموية تستحقها محافظة السويداء، تأكيداً على هويتها الوطنية والعربية ونضالها التاريخي، وإسهاماً في فتح أبواب المصالحة بين أبناء الشعب الواحد”.
وشدّد البيان على ضرورة “نبذ خطاب الكراهية والتحريض”، داعياً إلى “صون وحدة المجتمع التوحيدي والتمسك بمرتكزاته الروحية والأخلاقية والاجتماعية، وإلى صون وحدة الشعب السوري والأراضي السورية، وتبديد هواجس جميع المكوّنات” .
وختم بيان مشيخة العقل قائلاً: “نسأل الله الرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار، ونبتهل إلى المولى عزّ وجلّ أن يُلهم الأهل المفجوعين والمتألمين الصبر والسلوان، وأن يبلسم الجراح، ويمنّ على السويداء بالأمن والطمأنينة، ويساعد في زوال هذه الفترة العصيبة”.
تموز 12, 2026
0
مشيخة العقل تحذّر المتطاولين على الرموز الدينية والمشايخ الأعيان وتدعو لمقاضاتهم حفاظاً على السلم الأهلي
صدر عن مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
“بعد التمادي غير المسبوق، وتجاوز الحدود في التطاول على الرموز الدينية، وعلى المشايخ الثقات الأعيان في الطائفة، وعلى المعتقدات والتقاليد التوحيدية، دون أدنى رادع من أخلاق أو احترام للقوانين والأعراف، فإن مشيخة العقل تحذّر المتطاولين، محترفي الإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الذين بلغت بهم الجرأة إلى تناول السلف الصالح من كبارنا الموحدين، وأصحاب العمائم المدوّرة، الذين هم قدوة المجتمع المعروفي والمرجع الصالح لأبناء مسلك التوحيد”.
وأضاف البيان: “إذ تهيب بهم وتدعوهم للكفّ عن السير في هذا المسار التخريبي المخطَّط له، تطلب من الدولة العمل من خلال أجهزتها القضائية والأمنية لكشف الفاعلين ومقاضاتهم، حفاظاً على السلم الأهلي، وتأكيداً على الالتزام بالدستور الذي يوجب احترام الشرائع الدينية ورموزها”.
حزيران 10, 2026
0
بيان صادر عن المكتب الإعلامي في مشيخة العقل
يعلن المكتب الإعلامي في مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أنّه على الزملاء الإعلاميين والإعلاميات الراغبين بالمشاركة في تغطية أعمال القمة الروحية المنعقدة غداً الثلاثاء، إبلاغ المكتب اليوم لتأكيد حضورهم، ومن أجل استكمال الترتيبات التنظيمية اللازمة.
يُشار إلى أنّ افتتاح أعمال القمة سيكون في تمام الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لذا يُرجى الحضور قبل الموعد بساعة على الأقل.
المكتب الإعلامي 03342657
حزيران 1, 2026
0
مشيخة العقل تعلن أن الأربعاء ٢٧ الجاري أول أيام عيد الأضحى المبارك وغدا الإثنين أول أيام ذي الحجة
صدر عن مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم “… وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ…”
تعلن مشيخة العقل، أن أول أيام شهر ذي الحجة ١٤٤٧ هـ هو يوم غدٍ الاثنين الواقع فيه ١٨/ ٥/ ٢٠٢٦، وأن أول أيام عيد الأضحى المبارك الواقع في العاشر من ذي الحجة هو يوم الأربعاء في ٢٧/ ٥/ ٢٠٢٦.
على أن يبدأ إحياء الليالي المباركة بحسب التقليد المعتمد لدينا اعتباراً من مساء اليوم الأحد في ١٧ أيار الجاري، سعياً واجتهاداً للتقرّب منه تعالى، وعملاً وتضحية لبلوغ فرحة العيد وسعادته، بتقديم الطاعات والقيام بالعبادات، وبتطهير النفوس والارتقاء بها، وبجمع الشمل وإصلاح المجتمع. راجين لكم جميعاً “عشوراً” مباركة وعيداً رافعاً جامعاً لأهل البِرّ والخير والمعروف.
أيار 17, 2026
0
سماحة شيخ العقل اتصل بالبطريرك الراعي الإساءة تطال الجميع وتسيء الى لبنان والعيش المشترك
صدر عن المكتب الإعلامي في مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
أجرى سماحة شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً هاتفياً بغبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اطمأن فيه إلى صحته، ومستنكراً بأشد العبارات الإساءة التي طالته على بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد سماحته خلال الاتصال تضامنه الأخوي الكامل مع غبطته، معتبراً أن “أي إساءة للبطريركية المارونية، بما تمثله من رمزية روحية ووطنية وتاريخية جامعة، هي إساءة تطال الجميع، وتطعن في صميم قيم العيش المشترك التي يقوم عليها لبنان. وهي مرفوضة ومُدانة بكل المعايير الوطنية، بما تشكّله من إساءة أيضاً إلى صورة لبنان وحضارته ورسالته”.
وإذ يجدد سماحة شيخ العقل رفضه القاطع للتطاول على المقامات والرموز الدينية والوطنية، يهيب بالجميع الارتقاء بمستوى أدب الحوار والخطاب الوطني، والترفع عن لغة الكراهية والتحريض الطائفي، خصوصاً في هذه المرحلة المصيرية التي تواجه الوطن، وتحتاج إلى تحصين التضامن الداخلي والوحدة الوطنية.
أيار 2, 2026
0
سماحة شيخ العقل:للاعتبار من الحرب الأهلية والالتفاف حول الدولة والجيش
رأى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى أن الدرع الأقوى في مواجهة العدوان الاسرائيلي هو الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الدولة والجيش، وعدم المسْ بالسلم الأهلي، والتضامن الداخلي. داعياً للالتزام بمندرجات اتفاق الطائف والميثاق الوطني، وبأن يكون الولاء للوطن.
كلام سماحة الشيخ أبي المنى جاء في حديث لقناة “الجديد” ضمن برنامج “استديو الجديد” مع الإعلامية سمر ابو خليل، وتوقف خلاله عند ذكرى الحرب الأهلية، قائلاً:
“لا شك ان ذكرى بداية الحرب اللبنانية 13 نيسان 1975 هي محطة للاعتبار وللتأمل. انتهت الحرب والحمدلله باتفاق الطائف، وانتهت مفاعيلها في الجبل بالمصالحة، علينا ان نلتزم بمبادئ اتفاق الطائف وان نحصّن المصالحة، وهذا التزام بالميثاق الوطني الذي يحصّن البلد، خاصة اليوم ونحن نواجه ظروفاً ربما تكون مشابهة او مدعاة لإثارة الفتنة، هذا ما يجب أن ننتبّه له، وأن نعتبر مما حصل سابقاً، فالحرب كانت مأساة على الجميع”.
أضاف: “كيف نحصّن اتفاق الطائف، ونحصّن المصالحة، وكيف ندرأ عنّا خطر الفتنة من جديد؟ من خلال الالتزام بالميثاق، واحتضان الدولة كي تكون هي المرجعية الأساس، واحترام الصيغة اللبنانية والوطنية، التي تؤكد على التنوّع ضمن الوحدة. وعلينا احترام هواجس بعضنا بعضاً، وهذا لا يعني التخلّي عن الدولة او الولاء للخارج، فولاؤنا يجب ان يكون للبنان أولاً وأخيراً”.
ورأى سماحة شيخ العقل انه “لا بد ان تكون المقاومة موّحدة في مواجهة اي خطر او أي عدوان على لبنان، والعدوان الاسرائيلي واضح اليوم، اما المقاومة فيجب أن تكون بالوحدة الوطنية وهذا أقوى درع في مواجهة العدوان، وبالالتفاف حول الدولة وحول الجيش. اما مسألة السلم الأهلي فأمر يجب أن لا يمس به، ولكي لا يمس يجب أن نكون مجتمعين ومتّحدين ومتضامنين على حفظ الدولة من اي خطر، ويتجلى ذلك عبر التضامن والوحدة الوطنية، وبالالتزام الوطني قبل كل شيء”.
تابع: “لبنان ليس قوياً بضعفه ولا قوياً بترسانته العسكرية، انما قوي بوحدته الوطنية وبعلاقاته، وبأن يبقى نموذجاً ومنارة في التنوّع والوحدة والعيش الواحد المشترك، وبالمحافظة على حضارته ضمن الحضارة العربية والعالمية الواسعة، هكذا نحفظ لبنان، وتلك مسؤوليتنا جميعاً، مسؤولية الرؤساء الروحيين، ومسؤولية جميع القيادات السياسية والرسمية. علينا السعي الدائم والقيام بدورنا الأخلاقي والروحي كرؤساء روحيين، كما على الجميع ان يقوموا بأدوارهم، لكي نحفظ هذا الوطن، الذي هو وطن الأخوّة والعيش بسلام”.
وختم سماحة الشيخ ابي المنى قائلاً: “رسالتنا تتلاقى مع رسالة قداسة البابا لاوون عندما زار لبنان، وهذا هو معنى شجرة الزيتون التي زرعناها معاً، التي هي شجرة سلام”.
نيسان 13, 2026
0
كلمات سماحة الرئيس
سماحة شيخ العقل في خطبة عيد الأضحى: لإخماد نيرانِ الحرب والخصام وإنارة طريقِ العدل والسلام
رأى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى ان لبنان يمر بمنعطف كبير، نتيجة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية، وللتدخُّلات الخارجية المؤثّرة في تقرير مصيره ودوره، ولهمجية الاعتداءات المتكررة على سيادته، ولضياع دولته، وتجاوزٍ داخليٍّ لدستورِه وقراره. آملا بأن تساهم القمة الروحية المزمع انعقادها في دار الطائفة، في التعاطي بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية في هذا الظرف الحَرِج، بدءاً بالضغط القويّ لوقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتحمُّل الدولة مسؤولية حفظ سيادة الوطن وصون أمانتِه وتحرير أرضِه.
أمّ سماحة الشيخ ابي المنى المصلّين صبيحة عيد الاضحى المبارك في مزار المرحوم الشيخ ابو حسين شبلي ابي المنى في بلدة شانيه، بمشاركة جمع من المشايخ واعضاء ومسؤولين في المجلس المذهبي ومشيخة العقل. وقال في خطبة العيد:
“الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آله وصحبِه الطيّبين وعلى أنبياءِ الله الطاهرينَ أجمعين… الحمدُ لله الذي نِعَمُه لا تُحصى وإحسانُه لا يُنسى… الحمدُ لله على الدَّوام، في كلِّ بَدءٍ وختام. الأخوة الموحِّدون، أيُّها المسلمون جميعاً، أمّا وقد أطلَّ العيد، وانقضتِ الليالي العَشرُ المباركة، ليالي الجمع والتلاقي على المحبة وطاعة الله التي بدونها لا يكون عيدٌ ولا تحلو مناسبة ولا تتحقَّقُ سعادة، والتلاقي على الرحمة التي أُرسل النبيُّ لأجلها، والتي لولاها لأظلمَ الكونُ بالقهر والظلم والفساد. أمَّا وقد اكتملت ليالي التوبة والسعي إلى التقرُّب من الله تعالى بالمجاهدة والمذاكرة والتلاوة، فقد أشرق فجرُ الأضحى في القلوب والعقول،شهادةً بوحدانية الله عزّ وجلَ وفردانيته، وبرسوله الأمين حاملِ أمانة التوحيد، وصلاةً نرتقي بها من واجبٍ وفريضة إلى معنىً أسمى يتجلّى في العيش الدائم والصادق مع الله، وصومَاً نُحوِّلُه من اختبارٍ ظاهرٍ إلى امتناعٍ كليّ عن الشهوات والملذّات الدنيوية والاعتقادات الفاسدة وعن كلّ ما لا يُرضي اللهَ عزَّ وجَلّ، وزكاةً نَرفعُها إلى مرتبة عمل الخير والمعروف لحفظ الأهل والمجتمع والتزكية بالقدر الوافي ممّا نملك من مالٍ وعلمٍ وقدرةٍ على الإصلاح، وحجّاً نجعلُه سبيلاً لمن استطاع إليه سبيلاً، ولمن لم يستطع، لبلوغ القصد الأسمى، وهو السعادةُ الحقيقية والاطمئنانُ الكلّي في كنفِ الله سبحانه وتعالى. عسى أن نكون وإيَّاكم، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، ممَّن أحسنوا الولاءَ وجاهدوا في سبيل الله، فنذروا أيامَهم ولياليَهم المباركةَ للعفّة والذِّكر والتِلاوة والزكاة والصلاة والإنابة، تهذيباً لعمل الجوارح، وتسليماً بالطاعة إلى حكمة الله، واستشعارًا بلطافة المعنى ليكون سبيلاً إلى التحقّق بنعمة الوجود، وعسى أن نكون وإيَّاكم ممّن لبَّوا نداءَ الأضحى فشهِدوا منافعَه الجَمّة، كما جاء في وعدِ الله بقولِه تعالى: “لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ”، وممّن فازوا في رحلة الحجِّ، مجاهدين، صادقين بإحرامهم وسعَيهم وطوافهم وتضحيتِهم، فبلغوا مقاصدَ “الأضحى” العليا، وقدّموا الضحيّةَ إلى الله سبحانه وتعالى قرباناً خالصاً ودلالةً بيِّنة على طاعته وإثباتا دامغاً على الاستعداد للتخلي عن مَتاع الدنيا ومقتنياتها لأجل الخير، الذي حقيقتُه النفورُ من كلّ ضدّية، والإئتناسُ بكلّ لطافةٍ روحيّة”.
اضاف: “إخواني، أيُّها المسلمون الموحِّدون، نستوحي من العيدِ غايتَه ومعناه، ونستلهمُ من الدينِ سُبُلَ المواجهة والخلاص، فنختارُ ولا نحتار، مستندين إلى كتاب الله العزيز وإلى سُنّة نبيِّ الرحمة وأخوته الأنبياء والمرسلين وأئمّة الخير والدين، وإلى فَيض أُولي الحكمة والعرفان عبر الزمان، ونهج السلف الصالح من شيوخِنا الأطهار الثِّقات أربابِ المسلك التوحيدي، ونُدركُ وتُدركون أنَّ التجرُّؤَ على الدين وعلى نهج العلماء الأتقياء أصبح مُتاحاً في هذا الزمن الرديء لقلّةٍ من الناس المرتهَنين لمشاريع التفتيت وزرع الفتنة وضرب الهويّة، ولكنَّ الواجبَ يقضي والحقيقةَ تُوجِبُ ألَّا نتخلّى عن ثوابتِنا تحت أيِّ ضغط، وأن نستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾، داعين إلى الترفُّع عن الإساءات والسجالات، وإلى الالتزام بنهج الصلاح والإصلاح، وإلى جمع الشمل الروحي ووحدة الكلمة والموقف، والثبات على ما توارثناه من أصالةٍ وعزَّة وكرامة، ومن نهجٍ توحيديٍّ أصيل وخُلُقٍ معروفيٍّ جميل ومجدٍ وطنيٍّ عربيٍّ أثيل”.
وتابع: “الأخوة المسلمون، أيُّها اللبنانيون جميعاً، تستدعينا المناسبةُ هذه السنة للوقوف مليَّاً أمام واقع البلاد،في منعطفٍ تاريخيٍّ دقيقٍ ومعقَّد، فلبنانُ الذي تغنّى به آباؤنا وأجدادُنا يكادُ أن يَضيعَ من أبنائنا، بل وأن يَرفُضَه أحفادُنا، لا لتبدُّلِ طبيعته الجميلة وتغيُّر مناخِه المتنوِّع، لا سمح الله، بل لكَثرة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية فيه، ولارتباطه التلقائي بالتدخُّلات الخارجية المؤثّرة في تقرير مصيره ودوره، ولهمجية الاعتداءات المتكررة على سيادته، ولضياع دولته بين تدخُّلٍ من هنا وتداخلٍ من هناك، وبين اعتداءٍ إسرائيليٍّ متوحِّشٍ على أرضه وسمائه ، وتجاوزٍ داخليٍّ لدستورِه وقراره”.
واردف: “أيُّها الأخوةُ الأفاضل، تمرُّ مناسبةُ الأضحى المبارك هذه السنة مترافقةً مع ذكرى التحرير الوطنية، بما فيهما من معاني التضحية؛ تضحيةٍ في مقاومة الظلم ودحرِ العدوان والاستشهاد في سبيلتحرير الأرض، وتضحيةٍ في مقاومة النفس الأمّارة بالسُّوء ودحرِ رغباتِها وقتلِ أناها، اقتداءً بالنبي إبراهيم (ع) واقتفاءً لأثر خاتم النبيّين محمّد بن عبد الله (ص) بما أُنزل عليه من آياتٍ كريمة، ودعوةً إلى تقديم القرابين لخلاص النفوس والأوطان، إذ لا قيامةَ بدون فداء، ولا سعادةَ بغير سعيٍ وبذلٍ وإيثار، فهل نَجُدُّ السعيَ ونَبذُلُ الجُهدَ في سبيل صلاح مجتمعِنا، أم نَجلِسُ مراقبين متفرِّجين؟ وهل نُضحّي بأنانياتِنا وعصبيّاتِنا من أجل خلاص الوطن، أم يتشبَّث كلٌّ منّا بما لديه من قوّةٍ أو موقفٍ أو قرار؟ أما آن الأوانُ لنتيقّنَ أننا جميعاً في مركبٍ واحد، وأنّ الأنواءَ خطيرةٌ والأمواجَ عتيّة والعدوَّ شرسٌ وطمَّاع، وأنّ سلاحَنا الأقوى هو موقفُنا الموحَّد وإراداتُنا المتماسكة ووحدتُنا الوطنية؟ لقد أعلنّاها مراراً أننا نقفُ الى جانب الدولة ونُحمِّلُها المسؤوليةَ في الوقتِ ذاتِه، ونشعر معها بضخامة التحدّيات التي تواجهُ البلادَ على أكثرَ من صعيد، مقدّرين مبادراتِها لمعالجة القضايا المعيشية، ودورَها في مواكبة كارثة النزوح من القرى الجنوبية المدمَّرة والمعرَّضة باستمرار للهجمات العدوانية، كما نؤازرُها في مهمّاتها الدبلوماسية وسعيها الدؤوب لإنقاذ لبنانَ وتحقيقِ الاستقرار، وفي تحمُّلِها مسؤوليةَ حفظِ الأمن والدفاع عن البلاد، ونسألُها بالمقابل لِأن تؤازِرَ اللبنانيين في بحثهم الدائم عن الأمان والاستقرار والعيش الكريم، بما يعزّزُ ثقتَهم بوطنهم ويشجّعُ المهاجرين منهم للعودة والمساهمة في البناء ونهضة الوطن”.
ومضى سماحته يقول: “إخواني، أيُّها القادةُ، أيُّها اللبنانيُّون، إنها مسؤوليةُ الجميع: رئاسةِ الجمهورية والمجلسِ النيابي والحكومة والمؤسساتِ الرسمية، وفي طليعتها المؤسسةُ العسكرية، مسؤوليةٌ تتطلّبُ منّا صفاءَ النوايا ووضوحَ الرؤيةِ وتظافرَ الجهود، قياداتٍ روحيةً وأحزاباً وقياداتٍ سياسية وقطاعاتٍ مصرفية واقتصادية ونُخَباً ثقافيةً واغترابية ومؤسساتٍ خاصة، إذ علينا أن نكونَ جميعاً حكماءَ مُتبصِّرينَ بعواقب الأمور، متناغمين، متعاونين، وعاملين باندفاعٍ وإخلاص من أجل استعادة الأمل بالوطن، وطرد اليأس من القلوب، وتعزيز روح الانتماء والوطنية في عقول ابنائنا وقلوبهم قبل فوات الاوان. إننا إذ نرفعُ الدعاءَ ونؤدِّي الصلاةَ في الأيام والليالي المباركة، كما في كلّ آن، من أجل خلاصِ نفوسِنا وخلاصِ لبنان، فإننا نتوسَّلُ إليه تعالى أن يَلجُمَ أعداءَ لبنانَ عمّا يُسيءُ إلى وحدتِه وسلامتِه، وأن يُلهمَنا جميعاً للصواب ويمنحَنا القدرةَ لتجاوزِ الصِّعاب، ولنا في القمّة الروحية، التي سنتشرّفُ باستضافتها في دار طائفة الموحدين الدروز بعد أيام، أملٌ كبيرٌ بأن تعكس صورةَ المشهدِ الروحيّ والوطنيّ الجامع، وأن تساهمَ في حثّ الدولة والقادةِ الوطنيَّين جميعِهم ودُعاةِ التفاوض وسُعاةِ الخير من الداخل والخارج، للتعاطي بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية في هذا الظرف الحَرِج، بدءاً بالضغط القويّ لوقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتحمُّل الدولة، بدعم أبنائها، كاملَ المسؤولية في تأكيد سيادة الوطن وصون أمانتِه وتحرير أرضِه”.
وختم سماحة الشيخ ابي المنى بالقول: “اللهمّ، ببركة العيد ولياليه، وبجليل غاياته ومراميه وبعظيم عِبَرِه ومعانيه، وبصدى الصلوات والأدعية والمناجاة الصاعدة من صدور المؤمنين الموحِّدين فيه، أن تجمعَ شملنا، وتُبدِّدَ كَربَنا، وتُصلحَ أمرَنا، وتَرحمَ شهداءَنا، وتُبلسمَ جراحَ المصابينَ من أهلِنا، وتُعينَ النازحينَ منهم للعودة الآمنة إلى ديارِهم، وأن تأخذَ بأيدي قادةِ الرأي والبلاد عندنا لاتّخاذ القرار الأنسب تدارُكاً لما هو أسوأ، وتثبيتاً لما هو أصلح، وتُلهمَنا وإيَّاهم للتمسُّك بما يجمعُ وترك ما يُفرِّق، ولتغليب مصلحة الوطن على ما عداها، ولإخماد نيرانِ الحرب والخصام وإنارة طريقِ العدل والسلام. إنَّه سبحانه وتعالى نعم النصيرُ ونعم المُعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه”.
https://youtu.be/nCnS8vIxzRw
أيار 27, 2026
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف
وجّه سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى رسالة الى المسلمين واللبنانيين لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين.
رسالتي إليكم، أيُّها الأخوةُ المسلمون واللبنانيون، في ذكرى المولد النبويّ الشريف نابعةٌ من أهمية المناسبة في حياة أمّتِنا الإسلامية وفي حياة البشرية جمعاء، ومن أهمية الرسالة التي بُعث لأجلها صاحبُ الذكرى صلوات الله وسلامه عليه، وعلى الأخص في ظل الواقع المأزوم الذي تعيشه بلادنا ومنطقتنا والعالَم.
لقد كانت ولادة الرسول (ص) ولادة الهدى والرحمة، وهو من أُرسل ليُتمِّم مكارم الأخلاق، وليُكملَ الدين، فتمَّم هذه وأكمل ذاك، وارتضى لنا الإسلام ديناً، وفي ذلك تأكيدٌ على أنَّ الدين عند الله الإسلام، كما جاء في القرآن الكريم، والذي معناه ومقصده أنَّ الإسلام ليس ناقضاً لما سبقه من شرائع ورسالات سماوية، إنَّما مُتمِّمٌ لها لتكون الرسالة واحدة والغاية واحدة، وليكون الإنسانُ هو المُستهدَفُ وهو المحورُ وهو غاية تلك الرسالات وهذا الدين.
كم هو حريٌّ بنا، نحن المؤمنين والمسلمين، كلٌّ في مذهبه وعلى إيمانه، أن نلتقيَ على رسالة الدين الواحدة وعلى الغاية الإنسانية الأسمى، فنوُلي اهتمامَاً بالغاً لقضايا الإنسان المعذَّب في معيشتِه وحياتِه، ولقضايا مجتمعاتِنا المُعانية في دولِها وأوطانِها، ولبنانُ أصبح النموذجَ الواضحَ لذلك العذاب ولتلك المُعاناة، ممَّا يحدونا لإطلاق الصوت عالياً لحثِّ الرؤساء والمسؤولين والمشرِّعين ومتولِّي السلطة على اختلاف تسمياتِهم ومواقعهِم الرسمية والحزبية والإدارية إلى الاهتداء بهَدي صاحبِ الذكرى الذي ما أُرسل إلّا رحمةً للعالَمين، وما نطق إلَّا بالدعوة إلى الصلاح والإصلاح مبشِّراً ونذيرا.
فلتكُن ذكرى المولد النبويِّ الشريف، وفي هذا الوقت بالذات، دافعاً للمعنيين لتحمُّل المسؤولية وبعثِ الفرح في قلوب المواطنين، من خلال الإسراع في تأليف الحكومة وانتخاب رئيسٍ للجمهورية، وبالتالي تطمين الناس على جنى أعمارِهم، والبَدء الجدّي في عمليات ترميم البلد ولجم الفساد وإطلاق ورشة إعادة بناء المؤسسات، ممّا يُعزِّز الأمل بالوطن ويبلسم الجراح ويزيل كوابيس اليأس وانعدام الثقة بالدولة.
لقد عمل الرسول (ص) على بناء الدولة والأمَّة على أسس العدالة والمساواة منطلقاً من زرع بذور الإيمان في القلوب والعقول، ومن إرساء قواعد الأخوَّة الجامعة والحياة المشتركة، فهلَّا اقتدينا بالنبيِّ الأكرم واستفدنا ممَّا بذره عليه الصلاة والسلام، وممَّا أرساه وأخوته الأنبياء في طريقِهم نحو تحقيق عالَمٍ أكثر إنسانية؟ وهو مَن آمنَ بالرسالة المُنزَلة عليه وعليهم، لقوله تعالى: “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ”.
ذكرى مباركة، وكل عام والجميعُ بخير
تشرين الأول 7, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في ذكرى الشيخ قبلان
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبه الطاهرين وعلى أنبياء الله المنتَجَبين أجمعين.
صاحبَ السماحة نائبَ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وأعضاء المجلس المحترمين، سماحةَ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد عبد الأمير قبلان والعائلة الكريمة، أصحابَ السماحة والسيادة والفضيلة، أصحابَ المعالي والسعادة، الأخوة والأخواتُ الكرام…
يطيبُ لي من موقعي الشخصي، ومن موقع مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أن أشاركَكم لقاءَ الذكرى السنوية الأولى لرحيل سماحة الإمام العلَّامة الشيخ عبد الأمير قبلان، سائلاً لروحه الرحمة ولأبنائه ومحبّيه ولجميع عارفيه السلامةَ والعافية، وللمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى القدرةَ من بعدِه على متابعة نهج الاعتدال وحملِ رسالةِ الأخوَّة.
سماحةُ الشيخ الإمام، عرفناه رجلَ علمٍ ومعرفة، ورجلَ مواقفَ ومبادئ، عرفناه قلباً كبيراً وعقلاً راجحاً وحضوراً لافتاً، وعرفناه وجهاً خيِّراً من وجوه الحوار والتقارب، وعلَماً لامعاً من أعلام المجتمع والوطن، كيف لا؟ وهو صاحبُ الكلمة الطيبة المؤثِّرة، والعبارةِ الرقيقةِ الصريحة، والخطابِ العابقِ بعبير المحبةِ والسلام.
لقد جسَّد الإمامُ الرئيسُ إيمانَه برسالة الإسلام ونبيِّه الأكرم (ص) قولاً وفعلاً، فكان سنداً للعلم والعلماء،ناصراً للحق ومنتصراً لأهله، كما جسَّد إيمانَه بلبنانَالواحدِ وبأمّتِه الإسلامية، فوقف عمره لخدمة المجتمع والوطن ودعمِ القضايا المحقّة، وسجّل مواقفَ وطنية رائدة رسَّختْ نهجَ الاعتدال وساهمت في صيانةِ الحياةِ المشترَكة وتعزيزِ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وهو مَن عُرفتْ شخصيتُه بالمناقبيةِ الرفيعة والهمّةِ العالية والجهدِ المتواصل والاندفاع اللامحدودِ لخدمة الناس،والانفتاح على المكوِّنات الوطنية كافةً، وذاك هو نتاجُ الإيمان الصحيح وعنوانُ الصلاح والإصلاح الذي يضعُ صاحبَه في مصاف الخالدين، لقوله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالدونَ”
لقد كان سماحةُ الشيخ قبلان رائداً من روّاد الوحدة الإسلامية والتضامن الإنساني، من خلال عمله للتقريب بين المذاهب وتعميم ثقافة المصالحة والتعاون، ومن خلال جهاده في سبيل الله وخدمة الفقراء والمستضعفين، وفي عملِه للوحدة والتماسك والتعاون بين أبناء الوطن، أكان في الإطار الشيعيّ أم الإسلاميّ أم الوطنيّ، أم في اندفاعه ونُصرته للقضية الفلسطينية، أم في مساندته القويّة للمقاومة الوطنية طالما اقتضى الأمرُ ووُجد العدوان.
يكفيه فخراً أنه كان وفياً لسماحة الإمام السيد موسى الصدر، مرافقاً إيَّاه منذ البدايات، مُتمسِّكاً بأهدافه، محافظاً على نهجه، وحاملاً رسالتَه؛ تلك الرسالةَ التي لم تُهمَل يوماً منذ أربعٍ وأربعينَ سنةً على تغييبه المشؤومِ ورفيقَيه، تغييباً هو أشبهُ بالاغتيال وأصعبُ وأدهى، دون أن يدريَ المجرمون أن الجريمة تولِّدُ القضيَّة، وأنَّ القضيَّة تُوقظُ الشعبَ، وأنّ الشعبَ يتوارثُ الرسالة، وأنّ الرسالةَ أملٌ لا يَنقطعُ ولا يُغيَّبُ، طالما أنَّ حامليها هم قدوةُ الرجال ونخبةُ العلماءِ المتعاقبين بعد الإمام الصدر والإمام شمس الدين والإمام قبلان وسواهم من سادة هذه الطائفة الكريمة وشيوخِها وأُولي الأمر وقادة الرأي فيها.
سماحةَ الأخ الشيخ علي الخطيب، سماحةَ الأخ الشيخ أحمد قبلان، إخواني جميعاً،
مع الإمام الصدر تلاقى الراحلون الكبار؛ شيخُ العقل الشيخ محمد أبو شقرا والمفتي الشهيد الشيخ حسن خالد وإخوانُهم على ثوابتَ إسلاميةٍ متينة، ومع الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان تلاقى الرؤساءُ الروحيون جميعُهم، مسلمون ومسيحيون، على نهجٍ وطنيٍّ جامعٍ أكّدته القممُ الروحيةُ المتتالية، وهو ما أعادت تأكيدَه القمةُ المنعقدة في دار طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 30 تموز 2019 بدعوة من سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن بالقول: “إن الوحدةَ الوطنية التي نشأت بين العائلات الروحية اللبنانية على قاعدة المواطنة والميثاقية والعيش المشترك والتعددية، والتي أرسى ثوابتَها اتفاقُ الطائف بتعديلاته الدستورية، تشكِّلُ الأساسَ الضامنَ لبناء لبنانِ الغد، وعلى هذا الأساس فإن أيَّ اساءة للعيش المشترك في أيِّ منطقة من لبنان، هي إساءةٌ الى لبنانِ الفكرةِ والرسالة، تعرِّضُحاضرَه ومستقبله للأخطار والأزمات”.
واليومَ، ما زلنا معاً، أيُّها الأخوةُ الكرام، نُجدِّدُ الإيمانَ برسالتِنا الإنسانية المشترَكة هذه، ونؤكِّدُ مسؤوليتَنا الروحيةَ والأخلاقية، معَ سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومعَ سماحة نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ومعَ أصحاب الغبطة والسماحة الرؤساءِ الروحيين جميعِهم، ومعَ أصحابِ السيادة والفضيلة في كل المذاهب ومن كل المشارب، معلنينَ انتماءَنا إلى هويةٍ إنسانية ووطنيةٍ واحدة، والتقاءَنا وارتقاءَنا على دروب المحبة والرحمة والأُخوَّة، واستعدادَنا للمحافظة بعضِنا على بعض محافظةَ كلِّ واحدٍ منَّا على نفسِه، اعتصاماً بحبلِ الله الجامع المتين، لا بحبل الشيطان الواهنِ المفرِّق، والتزاماً بقوله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ…”.
التنوُّعُ نعمةٌ وغِنى؛ نعمةٌ من الله سبحانه وتعالى، والعقلُ هو النعمةُ الكبرى، أفلا يجدرُ بنا أن نَذكُرَها وأن نقابلَمبادرةَ الله الرحمن الرحيم الودودِ الكريم بمبادرةٍ منَّا،فنُحكِّمَ عقولَنا ونرتفعَ بهذا التنوُّعِ المُنعَمِ به علينا إلى المستوى الأرفع من المودَّة والرحمة والكرم، بالتفاهم والتوافق والتشارك والتكامل لبلوغ غايةٍ إنسانيةٍ واحدة وتحقيقِ إرادةِ الله فينا، والتي هي إرادةُ الجمع والخير والسلام، لا إرادةَ الفُرقة والشرِّ والخصام؟
إنَّ واقعَ بلادِنا وما فيه من معاناة وتجاذبات وهواجسَ ومخاوفَ وتداخلاتٍ يدعو إلى القلق والإحباط، ولكن بالمقابل هناك من الحكمة والإرادة والعلاقات الطيِّبة والتراثِ المشترَك والتطلُّعات الجامعة ما يدعو إلى الأمل وما يعزِّزُ الثقةَ بالوطن وبإمكانية النهوض به، وهذا ما يستدعي من أصحاب الشأن والمسؤولية الانتفاضَ على الواقع المرير وتغليبَ المصلحةِ العامة وحقوقِ الشعب على ما عداها من مصالحَ وأنانياتٍ دمَّرت البلد وكادت أن تُنهيَ وجودَه وأن تَقضيَ على أحلام الناس فيه، وهو الوطنُ الأجملُ بطبيعتِه وموقعِه، والأغنى بتراثه وتنوُّعِه،والأغلى بقيَمِه الروحية والاجتماعية.
فليكُنْ صوتُ الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان مسموعاً، ولْتبقَ دعوتُه الدائمةُ إلى الحوار والتعالي عن الصغائر قائمة، ولْنؤكِّدْ معه أن لبنانَ لا يحلِّقُ إلّا بجناحَيه؛ المسلمِ والمسيحي، ولتكن ذكرى رحيلِه الأُولى انطلاقةً لمسيرة إصلاحٍ حقيقيٍّ والتزامٍ أخلاقيٍّ ببنود الميثاق وبمواعيد الاستحقاقات الدستورية، بدءاً من تأليف الحكومة العتيدة الحائزة على ثقة الناس وممثّليهم والقادرة على تَحمُّلِ المسؤولية في مواجهة التحديات الداهمة، وصولاً إلى انتخاب رئيسٍ جديدٍ أمينٍ ومؤتمَنٍ على الجمهورية، وإلى عهدٍ جديدٍ يُعيدُ الثقةَ المفقودةَ بالدولة ويرسمُ ملامحَ لبنانِ الغدِ العائدِ إلى حقيقتِه المشرقة بالأملِ والعنفوان.
تلك هي تطلعاتُنا، وذلك هو نداؤُنا، نُطلقُه من قاعة الوحدة الوطنية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، نداءٌ واحدٌ موحَّد هو عنوانُ قمَّةٍ روحيةٍ نصبو إليها، لعلَّها تتحقَّقُ قريباً، ولعلَّ الرؤساءَ والمسؤولين يتلقَّون النداءَ بإيجابيةٍ ومروءة، فيُقدِّمونَ تنازلاتٍ مُربِحةً للجميع، ويُقدِمونَ على خطواتٍ استثنائيةٍ مُريحةٍ للداخل والخارج، فينجوَ الوطنُ بين ربحٍ من هنا وراحةٍ من هناك، ويبدأُ تفكيكُ العُقدِ واحدةً تلوَ الأخرى، عِوَضاً عن وضعِ الحواجز، حاجزاً إثر حاجزٍ، في لعبةٍ أشبهَ بلُعبة عضِّ الأصابعِ أو لعبة الرقص على حافّة الهاوية التي يغامرُ بعضُهم بممارستِها دون التفاتٍ إلى وجع الناس وألم الوطن.
ومهما يكنْ من أمرٍ، ومهما يُرَ من انهيارِ وفشل، ومهما يُرمَ بلبنانَ في أجبابِ العدوان والمقايضات، فلن يقوى عليه اليأسُ، وسيعودُ كما عاد يوسُفُ (ع): “يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُون”.
لن نيأسَ بعونِ الله، وستبقى جُذوةُ الأملِ مستعرةً تَطغى على رماد العجزِ والإحباط، طالما أن البلادَ المؤمنةَ ولَّادةٌ للرجال المؤمنينَ الكبارِ والقادةِ المخلصينَ العِظام، أمثالِ صاحبِ الذكرى، حفِظ اللهُ ذكراه، وحفِظكم خيرَ خلفٍ لخير سلَف، والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيلول 7, 2022
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة رأس السنة الهجرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالَمين، والصّلاة والسَّلام على سيِّد المرسَلين وخاتم النبيين وعلى آلِه وأصحابه الطاهرين الطيبين.
ألفٌ وأربعمائة وأربعةٌ وأربعون عاماً مَضَت على هجرة الرسول (صلعم) ودخوله المدينة، فأضحت برسالته “المدينة المنوّرة”، وقد أضاءها بكلمةِ الله، ناقضاً زمنَ الجاهليّة بدعوته إلى كلمة الحقّ والتَّوحيد، والتَّوحيدُ هو التَّسليمُ لله الواحد الأحد، الَّذي أرسل رسولَه بالحقِّ: ﴿إنَّا أنزَلنَا إليكَ الكتابَ بالحَـقِّ لِتحكُمَ بينَ النَّاسِ بما أراكَ الله…﴾ (النساء: 105).
لقد حمل الرسول الرسالة غيرَ آبهٍ بالمتاعب والمصاعب، وأرسى قواعد الإيمان والمجتمع الفاضل والأمّة الواحدة، فكانت المساواةُ بينَ النّاس، والعدلُ والمؤاخاةُ والأُلفةُ؛ دعوةً الى الله وأمراً بالمعروفِ ونهياً عن المنكر، دعوةً إلى العيش في كنف الله وصونه، وأمراً بكلّ محمودٍ في الارتقاء الإنسانيِّ، ونهياً عن الـمُنكَر وكلّ ما من شأنِه أن يحيدَ بفاعلِه عن مقاصِد الشَّرع إلى مقاصِد الهوى.
من تلك الهجرة والمسافرة في درجات الدعوة أوحى الرسول بأن المجتمعات المنيعة تُبنى بالأخلاق والقيم والفضائل، لا باتّباع الهوى والفوضى وهدم القيم، فكم من حضارةٍ بشريَّةٍ قدَّمت للإنسانيَّة عصوراً زاهية، فلمّا انصرفت إلى منطق القوَّةِ وظلم الرّعيَّة واستباحة كرامات الشّعوب وجحد روح العدالةِ، باتت ﴿كَالعِهْنِ المنفُوش﴾ فانقضَت أيَّامُها وسقطت وانهارت إلى غير رجعة.
ما من حاجةٍ للتأكيدِ، بالنَّظر إلى الحالة اللبنانيَّة الحاضرة، بأنَّ التَّـنكُّر لمقوّمات وجود الوطن المكرَّسة بالدستور هو الدَّلالة على الاستهتار الكامِل بإرادة ما سُمِّي “بالعيْش المشترك”، وهذا يعني العبَث السياسيّ الكامل في غياب الحوار وروح المشاركة والرغبة بالتعاون والتصديق بالشراكة الفاعلة والتكامل الإيجابي. لقد بات الوطن في حالة احتضار لا ينقذه سوى النوايا الطيبة والارادات الصلبة والرؤية الوطنية الموحَّدة، والتصدي معاً لمعالجة قضايا الناس وإنقاذ البلاد من العجز والضياع والانهيار ، وهذا ما لا يمكن تأمينه الا بإعادة ضخّ الحياة الضروريَّة في مؤسسات الحُكم، بعيداً عن المراوحة المحبطة والمناكفة القاتلة والفشل في تشكيل الحكومة وترك قطاعات الدولة تنهار ،الواحد بعد الآخَر، وكأنَّ صراخ الشعب المنكوب يُدوّي في قـفرٍ قاحِل.
الأوَّلُ من محرَّم يوم مبارَك؛ يوم للعودة إلى الذات، وللتباصُر في معنى الإيمان، وهو إيمان نتشبَّث به في قلوبِنا بما يكتنزُه من قـيَم إنسانيَّة خالدة، وبما يحثّنا عليه من إدراكِ كنوز الفضائل التي بها يرقى الإنسانُ بمعناه وفق الإرادة الإلهيَّة، وبما يُحيـيه في السَّرائر من صوتِ الضَّمير واستشعار براءة الذِّمَّة من كلِّ خبيث، وهو يومٌ إسلاميٌّ في مظهره، إنسانيٌّ في معناه، وطنيٌّ بامتياز بكونه دعوةً إلى الإصلاح والبناء والارتقاء”.
نسأل الله تعالى أن يعيدَه على أمَّتنا بكلِّ خير، وعلى اللبنانيين بالأمل والخلاص، وأن يُلهمنا جميعاً سبُل الحقّ والخير والإيثار، إنه هو الكريم الحليم.
أيلول 2, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في احتفال العرفان المركزي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبِه الطاهرينَ الطيِّبين
الدارُ داري، ولي نَبضٌ هُنا وفــمُ ولي ولاءٌ، ولي عهدٌ، ولي قَسَمُ عِمامتي الحقُّ، والتوحيدُ مُنطلَقي عَباءتي الأرزُ والمعروفُ والقِيــمُ للقوم عقلٌ، وشيخُ العقلِ خادمُهم وللزعامةِ دارٌ، روحُهـا الكرمُ
صاحبَ الرعاية، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، يُسعدُني أن أحتفلَ معكم اليومَ بيوبيلِ العرفان الذهبي، مُباركاً تخرُّجَ طلابِنا الأعزَّاء، ومشارِكاً بدافع تجديدِ العهد مع مؤسّستنا التوحيدية، وقد حملْنا معاً رسالتَها، رسالةَ الإسلام والتوحيد، رسالةَ العلمِ والإيمان، تلك التي تَرفعُ الإنسانَ وتُميِّزُه عن سواهُ وتؤهِّلُه لخلافةِ الله وعِمارة الأرض، مِصداقاً لقوله تعالى: “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَاب”، وقولِه عزَّ وجلّ: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات”. لن أنسى ما علّمتني إيّاهُ تلك الرحلةُ الطويلةُ في رحابِ العرفان، منذ أن بدأنا مهمَّةَ التربية والتعليم والرعاية، ومنذ أن قلتُ قصيدتي الأولى على مِنبرِها في العام 1978 بحضورِكم، صاحبَ الرعاية، وبحضور جمعِ المشايخ والرجال، عندما حفرنا على جبينِ المؤسسة لوحةَ الوفاء للقائد الشهيد، ومطلعُها: “يا سهلَ أجدادي لِواكَ مُوحَّدُالدهرُ يحكي والأصالةُ تَشهدُ رفعتْ يمينُكَ شُعلةً عربيَّـةًأهدى ضِياها للأنامِ موحِّدُ” والتي ختمتُها بالقول: “نحنُ الدروزُ بأمسِنا وبيومِنا جُندُ الحقيقةِ نحنُ، فليأتِ الغدُ” مُنذ ذلك الحين، ونحن ننتظرُ الغدَ الآتي ليأتي، نَستعدُّ له بصبرٍ وإيمان، نُراكمُ التضحياتِ والمواقفَ، نُنشِدُ أناشيدَ الكرامةِ ونُربِّي الأجيالَ على احترامِ قُدسيّةِ الأرضِ والفرضِ والعرض، ونَستظلُّ العلمَ المُخمّسَ، ولا نَرضَى أن يُخفِضَ عُلياهُ أحد،
مُنذ ذلك الحين، ونحن هنا في العرفان، وعلى مقربةٍ من المختارة وبعقلين، معَ الشيخ الجواد ومعكم نتابعُ المسيرة، نَعشقُ المواقفَ المشرِّفة، نتعلَّمُ الثباتَ ونُعلِّمُه لأولادِنا، نجاهدُ جهادَ الشرفاءِ، ونوكّدُ صدقَ الولاء، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ مشايخِنا الأتقياء الأعيان، على مدى خمسينَ عاماً عرفانياً كنَّا دائماً نرفُدُ العلمَ بالعمل، ونُرْسي مبادئَ الإسلام والإيمانِ والتوحيد، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ أبناءِ التوحيد كنَّا نتمرّسُ في حماية العلَمِ الوطنيِّ، ونتابعُ مهمَّةَ الدفاعِ عن الثغور العربيةِ الإسلامية، كما فعل أجدادُنا الميامين، عبر قرونٍ وقرون، منذُ ذلك الحين، ونحن معَكم كنَّا مستعدِّينَ دائماً لصَونِ العيش الواحدِ، ومعكم ومعَ بطريرك المصافحة والمسامحة ومعَ أهلِ الجبل الشرفاء عقدنا المصالحةَ التاريخية وأرسينا مداميكَ الوحدةِ وطوينا الصفحةَ الأليمةَ إلى غير رجعة، وأكّدنا للعالم كلِّه أننا أهلٌ للمحبة والرحمةِ والمعروف، وقلنا لصاحب الغبطة ولأصحاب السيادة ولكلِّ ابناءِ الوطن: إنّ الجبلَ هو قلبُ لبنان، هُوَ الفؤادُ إذا ما طـابَ أو نَزفــا إنْ صحَّ نبضاً وعيشاً صحَّ موطنُنا وإنْ هوينا هوى لُبنانُنـا أسفــا
صاحبَ الرعاية، أيُّها الكرام، لم يكنِ الحفاظُ على هذا الإرثِ الوطنيِّ وهذا العيشِ بالأمرِ السهل، بل تطلَّبَ منَّا، نحنُ أبناءَ الجبلِ، الجُهدَ والتضحيةَ والحكمةَ والشجاعةَ، بعيداً عن الغرضيةِ البغيضةِ والانقسام، فكنَّا دائماً نواجهُ التحدّي بالتجذّرِ في الأرض، والثباتِ في المعتقد، وبتأكيد الهويّةِ الوطنيّة. لم نَحِدْ يوماً عن الثوابت والمبادئ… لم يتخاذلْ أجدادُنا… لم يعتكفْ آباؤنا… لم تكنْ لدينا أطماعٌ ومُخطّطاتٌ وولاءاتٌ خارجية، بل كان ولاؤُنا دائماً للأرض المضمّخةِ بدماء أهلِنا وعَرَقِهم ودموعِهم، ولم يكن مشروعُنا إلاّ قيامَ الدولةِ العادلةِ الجامعة… وإذا كان سلاحُنا بالأمس سيفاً وبندقية، فسلاحُنا اليومَ هو العلمُ والمعرفةُ والكلمةُ الطيّبة والمواطَنةُ الحقَّة والصوتُ الحرُّ والموقفُ الثابتُ لحمايةِ الوطنِ والجبلِ العصيِّ على الانحناء.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأوفياء، أيُّها العرفانيُّون، لقد تجلَّى القيامُ بالواجبِ مراراً بمواقفِ الدفاع عن الأرض، عبرَ التاريخ القديم والحديث، بسواعدِ الرجالِ الأشاوسِ من جبلِ لبنانَ والساحلِ ووادي التيم، لكنَّه كان يتجلَّى كذلك في محطَّاتٍ مِفصليةٍ من تاريِخِنا بالحضور الوطنيِّ، وبالعملِ الهادفِ والمشاركةِ الفاعلة. وهذا ما نؤكّدُ عليه اليومَ، من موقعِنا المسؤولِ والمنفتحِ على الجميع، في مواجهةِ التحديات الداهمة والاستحقاقِ الانتخابيِّ الحالي، وبدافعِ الحفاظِ على الوجود والكرامة، ومن أجل مصلحةِ الوطن، بعيداً عنِ الاستهتارِ واللامبالاة، وبغضِّ النظر عن الحجم العددي للطائفة، قائلين ما قُلنا سابقاً: “إنْ حاولَ البعضُ تحجيماً، فواعَجباً لا تحصرُ المجدَ أحجامٌ وأعدادُ”
أيُّها الأخوةُ الكرام، التغييرُ أمرٌ طبيعي، يتطلَّبُ التنافسَ الإيجابيَّ ويؤكِّدُ التوقَ نحو الأفضل، لكنّنا لا نريدُه أن يَحمِلَ معنى التَّحدي السلبيّ، أمَّا المشاركةُ الوطنيةُ فحقٌّ وواجبٌ، تتجلَّى فيها روحُ الوفاءِ، والوفاءُ شيمةُ أهلِنا وشيوخِنا الأجلَّاء، وفي طليعتِهم الشيخ أبو محمد جواد والشيخ أبو حسن عارف رحمهما الله، ومشايخُنا الثِّقاتُ الذين تميَّزوا برجاحة العقل وطهارة النيّة، والذين أكَّدوا على الموقفِ التوحيديِّ المسؤولِ إلى جانب القيادة الحكيمة لتحصين الطائفة وتثبيت الوجود، وهو ما كان له الوقعُ والأثرُ في المفاصلِ التاريخية. وهذا الموقفُ الثابتُ والمبارَكُ والدائمُ، يُعبِّرُ عنه مشايخُنا اليومَ بتجرُّد، وقد أوحى به لنا بالأمس القريب شيخُنا الجليلُ الشيخ أبو صالح محمد العنداري حفِظه الله، بحكمتِه المعهودة وبركتِه الروحانية، بأنّ “الواجبَ يقضي بتحمُّلِ المسؤولية وبالعملِ الدؤوبِ لصالح الطائفة والمحافظةِ عليها وحمايتِها وصونِ هيبتِها”.
ونحنُ بدورِنا نقول: “إنَّنا طائفةٌ أساسيّةٌ ومؤسِّسة في هذا الوطن ولا يجوزُ أن نتنازلَ عن قرارِنا، وإنَّ واقعَ النظامِ السياسيّ اللبناني يَفرِضُ علينا ألَّا نقفَ على الحيادِ في اختيارِ مَن يُمثِّلُ كرامةَ الجبل، وأن نحافظَ على وجودِنا بكلِّ عزمٍ وقوَّة، فالمحافظةُ على الطائفة تعني المحافظةَ على الوطن، والوطنُ يعتزُّ ببني معروفَ الموحِّدين الدروزِ الذين ما خانوا ولا هانوا، وما اعتدَوا ولا قبِلوا الاعتداء، والذين صدق بوصفِهم صديقُنا سعادةُ السفير السعودي وليد البخاري حين قال: “الموحِّدونَ متواضعونَ بدونِ ضَعفٍ وأقوياءٌ بدونِ غُرور”.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأعزَّاء، أيُّها العرفانيُّون، فلنكنْ مُدركينَ للتاريخ وأوفياءَ للتضحيات وأمناءَ على المستقبل، ولنكنْ حريصين على وحدتِنا ومنفتحينَ على إخوانِنا في الإيمان وشركائنا في الوطنيَّة، ولنا في الأصدقاءِ المخلصينَ وفي الأشقَّاءِ العربِ خصوصاً السندُ والرجاء، بما لهم عندنا من مواقعَ مميَّزة في التاريخ وفي الوجدان، وبما لنا عندهم من نُخَبٍ مرموقةٍ وفلذاتِ أكبادٍ عزيزة، ما يجعلُنا لا نَفقُدُ الأملَ بلبنانَ ولا نيأسُ من عودتِه الحتميَّةِ إلى حقيقةِ رسالتِه. وها نحن نأتي إلى موقعِنا هذا، لا لشيءٍ إلّا لبناء المؤسسات وجمع الشمل تحت سقف التوحيد والوطنية، لا بالمناكفة والانفعال، بل بمواجهة التحديات بالحكمة والعقل والإقدام، مقدِّرينَ ثقتَكم الغالية قيادةً ومُجتمَعاً، وحاملينَ بأمانةٍ رسالةَ مشيخة العقل، وهي جوهرُ رسالةِ العِرفان، متمنّين لمؤسستِنا التوحيديةِ السيرَ إلى الأمامِ بخُطىً واثقة ومدروسة، وراجين أن تبقى متألّقةً دائماً، بما لديها من رؤيةٍ للتطوير والتحديث، ومن إرادةٍ لبناء السلام وعِمارة الأوطان. لكم نقدِّمُ التهاني، وبكم نَفرحُ أيُّها الأحبَّة، وأقولُ ما قُلتُ يوماً لرفاقِكم المتخرِّجين: كونوا السلامَ وعَمِّروا الأوطانــا وَخُذُوا من العِرفـانِ زادَ حياتِكـم ومتى انطلقتُم للجهادِ تَشبَّثـوا وإذا امتُحِنتُم في الحياةِ فعزِّزوا الــ
وفَّقكم الله، والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.
أيار 7, 2022
0
سماحة شيخ العقل في ذكرى المولد النبوي: فرصة للحكومة العودة للدولة العادلة ومواجهة التحديات
استذكر سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، مناسبة المولد النبوي الشريف، “لتأمُّلِ المكانة العظيمة لرسولِه الموكولِ إليه ﴿البلاغ المُبين﴾، وهو مَا أُنزل من الآياتِ النيِّرات فيها ﴿هُدًى للنَّاسِ وبَيِّناتٍ من الهُدى والفُرقَان﴾ (البقرة: 185)، ﴿لِتُخرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّور﴾ (ابراهيم: 1).وهي حجّة قائمة علينا في يومنا هذا الى يوم الدّين”.
وتوجّه بالتهنئة الى “اخواننا في الطوائف الاسلامية في لبنان والعالم الاسلامي سائلينه تعالى أن يلهمنا ويلهمهم جميعاً الوقوف على معنى هذه الذكرى الكريمة”. داعياً الى “التعاون على نهج التقوى والبر والإحسان، وإتخاذ العدل نهجاً في القيادة، والتزام منارة العقل والحكمة في الرؤية والقرارات لمستقبل شعوبنا في مواجهة التحديات والمصاعب التي تتعرّض له شعوب أمّتنا”.
وأمل سماحته ان تكون “الفرصة المتاحة اليوم أمام الحكومة الجديدة مناسبة للعودة الى أسس الدولة العادلة، والنجاح في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ، وأن يمنّ على وطننا ببركة التوفيق ونعمة السلام”.
تشرين الأول 18, 2021
0
أخبار ونشاطات سماحة الرئيس
شيخ العقل يستقبل النائبين حمادة وشهيب في بيروت والنائب أبي خليل ووفداً من “التيار الوطني الحر” في شانيه
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحّدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة في بيروت اليوم عضوي اللقاء الديمقراطي النائبين مروان حمادة وأكرم شهيب، وتناول اللقاء عدداً من الموضوعات العامة المطروحة.
كما استقبل وفد رابطة العمل الاجتماعي برئاسة الأستاذ رضا سعد، لوضعه في أجواء عمل الرابطة ودورها في المجال الاجتماعي والإنمائي.
كما بحث مع رئيس لجنة وقف بيروت السيد أكرم الزهيري في عدد من القضايا المتصلة بشؤون الوقف.
وترأس سماحة شيخ العقل اجتماعاً لمجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، خُصّص للبحث في شؤون المجلس المختلفة وعمل لجانه.
شانيه
وفي دارته في شانيه، استقبل سماحة الشيخ أبي المنى وفداً من “التيار الوطني الحر” برئاسة النائب سيزار أبي خليل، الذي قدّم لسماحته دعوة لحضور لقاء احتفالي في البترون، بمناسبة تطويب البطريرك الياس الحويك.
وتناول اللقاء الأوضاع العامة في البلاد، وسبل تطوير أسس الاستقرار في الجبل، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
كما استقبل سماحته وفدين من مشايخ بلدة الباروك برئاسة الشيخ أبو شوقي فرحان محمود، ومن مشايخ آل ضو في بلدة بشتفين.
وفي الشأن العلمي والديني، استقبل سماحة شيخ العقل مدير كلية الأمير السيد للعلوم التوحيدية الشيخ هادي العريضي، الذي أطلعه على واقع الكلية ومراحل العمل والخطط المستقبلية للنهوض بها.
ومن زوّار سماحته في شانيه أيضاً: المهندس الأستاذ أديب غنام ووفد من العائلة، حيث قدّموا له كتابه “أمثال العوام ملح الكلام”، والمدير العام السابق لليانصيب الوطني اللبناني رضوان غانم.
تموز 21, 2026
0
شيخ العقل زار السفارة القطرية معزياً بوفاة الأمير الوالد العلاقات الأخوية بين لبنان وقطر راسخة وتاريخية
زار سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى مقرّ سفارة دولة قطر في لبنان، على رأس وفد من المجلس المذهبي ومشيخة العقل، لتقديم التعازي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وضمّ الوفد مشايخ وأعضاء مجلس الادارة في المجلس المذهبي: المحامي رائد النجار، الشيخ وسام سليقا، الشيخ فادي العطار، حسام حمزة، الدكتور نزيه بو شاهين، المدير العام للمجلس مازن فياض، مدير مشيخة العقل ريان حسن، المستشار في المشيخة الشيخ الدكتور رمزي سري الدين، والشيخ راجح عبد الخالق.
وكان في استقبال سماحته والوفد المرافق سفير دولة قطر لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وعدد من أركان السفارة.
وأعرب سماحة الشيخ أبي المنى عن بالغ الأسى لرحيل الأمير الوالد، واصفاً إياه بـ “رجل الدولة الاستثنائي على المستويَين العربي والإسلامي، الذي حمل هموم أمته ودعم قضاياها العادلة، وكان له الدور الأبرز في مسيرة النهضة والاستقرار التي شهدتها دولة قطر الشقيقة”.
وحمّل سماحته السفير بن عبد الرحمن نقل التعازي إلى القيادة والشعب القطري، مثمّناً “المواقف المشرّفة للراحل الكبير تجاه اللبنانيين، وجهوده الإنسانية والسياسية، التي بذلها في أحلك الظروف والمحن التي مرّ بها لبنان، ودعمه الدائم لاستقراره وتنميته”.
وقال سماحة شيخ العقل: “إن الروابط الأخوية التي تجمع بين الجبل والشعب القطري الشقيق عميقة وراسخة. وما تزال منطقة الجبل تستقبل العائلات القطرية والخليجية، وهذا التواصل المستمر هو ما رسّخ العلاقة التاريخية. وسنعمل معاً بإذن الله على تعزيز هذه الأخوّة بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين”.
ثم دوّن سماحته في سجل التعازي التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
انا لله وانا اليه راجعون برحيل صاحب السموّ الأمير حمد بن خليفة آل ثاني تخسر قطر والأمة العربية علماً من أعلامها؛ رجل الخير والجمع والإنسانية، لروحه نسأل الله سبحانه وتعالى الرحمة والغفران ولسمو الامير تميم طيب البقاء ولإمارة قطر دوام العزة والسؤدد.
استقبالات
وفي دار الطائفة في فردان، استقبل سماحة شيخ العقل رئيس الأركان السابق اللواء أمين العرم، قائد الشرطة القضائية السابق العميد ناجي المصري، وفداً من “مجمع اللسان العربي” في بيروت برئاسة الدكتور إميل يعقوب، وعضوية الدكاترة: محمود درنيقة، حسن إسماعيل، وليلى أبو شقرا، في إطار التحضير لنشاط ثقافي حول الأمير شكيب ارسلان.
واجتمع سماحته مع لجنة الأوقاف في المجلس المذهبي بحضور رئيسها المحامي حمادة حمادة وأعضاء اللجنة. وكذلك مع اللجنة الإدارية واللجنة الفاحصة بخصوص التحضير للمباراة المزمع إجراؤها لملء الشغور الإداري في المديرية العامة للمجلس وفي إدارة المشيخة.
ومن زوّار سماحته الرائد علي أحمد، النقيب فراس منذر، المحامية أهيلا طراف.
تعازٍ
وكان سماحة الشيخ أبي المنى قدّم التعازي بشقيقة الشيخ سلمان المغربي عضو المجلس المذهبي في بلدة العبادية، بحضور الشيخ الجليل أبو طاهر منير بركة ومشايخ وفاعليات وأهالي، وفي دار الطائفة قدّم التعازي بوالد العميد وجدي دمج رئيس الأمن القومي، المربّي فريد نجم دمج، بحضور قيادات أمنية وعسكرية وأفراد العائلة.
تموز 14, 2026
0
سماحة شيخ العقل يعزي أمير قطر بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
تقدم سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى من سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومن العائلة الحاكمة والشعب القطري الشقيق، بأحر التعازي والمواساة بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ورأى سماحته في رسالة تعزية للسفارة القطرية، “أن رحيل الأمير يشكل خسارة كبيرة على المستويين العربي والإسلامي. لقد حمل الامير الراحل هموم أمته، ودعم قضاياها العادلة، وكان له الدور البارز في مسيرة النهضة والاستقرار التي شهدتها دولة قطر الشقيقة”.
وأضاف: “إن اللبنانيين لن ينسوا مواقف الراحل المشرفة إلى جانب لبنان في المراحل الصعبة والظروف القاسية التي مر بها. كما لن ينسوا أياديه البيضاء وجهوده الإنسانية والسياسية التي بذلها لترسيخ الاستقرار ودعم التنمية”.
وختم سماحته: “نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظ دولة قطر وشعبها العزيز، ويصون استقرارها ونهضتها، ويوفقها لمواصلة خدمة القضايا العربية والإسلامية. إنا لله وإنا إليه راجعون”.
تموز 12, 2026
0
شيخ العقل يشيد بمواقف جنبلاط المتعلقة باتفاق الاطار ويلتقي سفير فرنسا وابو فاعور ومحافظ بيروت
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة – فردان اليوم، سفير فرنسا لدى لبنان السيد هيرفيه ماغرو. وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. كما اطّلع سماحته من السفير الفرنسي على موقف فرنسا من قضايا المنطقة المطروحة، ولا سيما ما يتعلق منها بالشأن اللبناني.
كما استقبل عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور وجرى البحث في عدد من المواضيع المتعلقة بالشأن العام، وعلى الأخص ما يتصل باتفاق الإطار والموقف منه.
وفي هذا السياق، أثنى سماحة شيخ العقل على موقف الأستاذ وليد جنبلاط في إضاءته على الثغرات التي تشوب هذا الاتفاق، وتنبيهه من خطورته، ولجهة الدعوة إلى إعادة النظر في فلسفته وبنوده، حفاظاً على هيبة الدولة وسيادتها غير المنقوصة على كامل أراضيها، وتمسكاً بالحقوق الوطنية، تفادياً للانزلاق نحو المزيد من المواجهات وتحويل الصراع مع العدو الصهيوني إلى صراع داخلي.
كما شدد سماحته على أهمية تمتين الوحدة الوطنية، لتكون الدرع الحامي للوطن وتحصين السلم الأهلي.
واستقبل سماحة الشيخ ابي المنى ايضا وفداً من “تجمع العلماء المسلمين” ضم: السيد علي عباس الموسوي، الشيخ حسين الحركة، الشيخ محمد نصر الدين، الشيخ مهدي الغروي، والشيخ ناصر الحركة، وقدم الوفد لسماحته دعوة للمشاركة في حفل التأبين العلمائي للعلامة السيد علي الحسيني الخامنئي في بيروت. وتناول اللقاء المسائل المطروحة والقضايا الإسلامية العامة.
ومن زوار دار الطائفة المديرين العامين السابقين: الأستاذ أنور ضو، والدكتور صلاح الدنف.
واستقبل الباحث والكاتب الأستاذ بسام ضو، يرافقه نجله سنان، وأجريا جولة أفق في الواقع العام على مستوى لبنان والمنطقة.
وكان استقبل سماحة شيخ العقل في وقت سابق محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، يرافقه عضو مجلس بلدية بيروت رامي الغاوي، وجرى البحث في أوضاع المدينة على مختلف الصعد.
وكذلك استقبل قائد جهاز أمن السفارات والإدارات والمؤسسات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي العميد الركن موسى كرنيب، وتم التداول في الأوضاع العامة في لبنان.
تموز 9, 2026
0
سماحة شيخ العقل يبحث بعض القضايا الإسلامية المشتركة ويستقبل زوّارا
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان، وفداً ضم أمين عام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الأستاذ نزيه جمول، والمستشار في دار الفتوى الشيخ محمد مشاقة، بحضور مستشاره الشيخ الدكتور رمزي سري الدين.
وتناول اللقاء عدداً من القضايا المشتركة، التي تتلاقى مع توجهات أصحاب السماحة، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، والشيخ أبي المنى.
كما استقبل سماحته رجل الأعمال نزيه خطار، الذي قدم الشكر على مواساة العائلة بوفاة صهره إسماعيل باشا الاطرش.
وعرض سماحة شيخ العقل مع رئيس لجنة وقف دروز بيروت السيد أكرم الزهيري شؤون الوقف في جوار دار الطائفة.
تعازٍ
وقدم سماحته في دار الطائفة التعازي بوفاة المرحوم اللواء الركن الدكتور المهندس الطيار أمين سليم ناصر الدين، وكان في استقباله عائلة الراحل، وأقرباء زوجته المرحومة الأميرة نجوى حسن الاطرش.
تموز 2, 2026
0
سماحة شيخ العقل يتصل بالسفير السعودي معزياً المملكة بضحايا حادث المروحية ويرأس اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي
أجرى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً هاتفياً بالسفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن آل هذلول الدوسري، لتقديم خالص العزاء والمواساة بضحايا حادث سقوط المروحية التابعة لشركة أرامكو، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان. ولنقل تعازيه إلى خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. راجيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية الشقيقة بخير، وهي التي لطالما وقفت إلى جانب لبنان إبّان المحن والأزمات.
ومن جهة ثانية، رحب سماحته بالسفير الدوسري في ربوع لبنان، متمنياً له التوفيق في مهمته الدبلوماسية الجديدة.
الجلسة العامة
وكان سماحة شيخ العقل قد ترأس أمس اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي في دار الطائفة – فردان، بحضور أعضاء المجلس، لمناقشة قضايا تتعلق بعمل المجلس ولجانه.
شيخ العقل
وبعد تقديم من أمين السر المحامي رائد النجار، افتتح سماحة الشيخ أبي المنى الجلسة بكلمة استهلها بالقول: “نستعين بالله عز وجل على رجاء التوفيق، ونؤكد معكم ثقتنا بالمجلس المذهبي، ومعولين على الانسجام بين أعضائه للقيام بدوره والسير قدماً في تطوير أدائه، ومستعدين لتقبل الملاحظات البناءة والتعاون لتحقيق الأفضل”.
وأضاف: “لا بد من الإشارة إلى الظروف التي أحاطت بالبلاد وتأثرنا بها جميعاً خلال النصف الأول من هذا العام، لا سيما منذ الثاني من آذار الفائت، على الصعد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقد أدت هذه الظروف إلى إلغاء الإفطار المقرر في 6 آذار، وعقد الاجتماع الاستثنائي في 5 آذار، ومتابعة العمل بحذر وبطء في بعض الأحيان. إلا أننا نشير إلى أهمية عمل القيادة السياسية ومواقفها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة، ومواكبة ذلك بعمل موازٍ من قبلنا، تجسيداً للدور الوسطي الجامع للطائفة، والذي توج أخيراً بانعقاد القمة الروحية في هذه الدار، بعد أن تمكنّا من جمع الأطراف وتوحيد المواقف. كما أحيينا الهيئة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي الممثلة للطوائف، والتي ساعدتنا في التحضير وصياغة البيان الختامي المتوازن الذي وافق عليه الجميع بالإجماع، وأثنى عليه الرؤساء الثلاثة خلال زيارتنا لهم. وكان الأستاذ وليد “بك” جنبلاط قد سبقهم باتصال هاتفي مقدر فور انتهاء القمة، للتهنئة بنجاحها والثناء على بيانها الختامي. وأكدنا خلال زياراتنا للرؤساء الثلاثة على أهمية الشراكة الروحية والوطنية التي نادينا بها كمظلة للإصلاح والإنقاذ، على أمل أن يتحمل الرؤساء والقيادات السياسية مسؤوليتهم التاريخية في المرحلة الدقيقة المقبلة، بعد توقيع الاتفاق الإطاري في واشنطن، لمواكبة الواقع بحكمة وشجاعة وواقعية، لا بانفعال وسجال وعصبية. وذلك لمواجهة التحدي بالتشبث بالدستور والتمسك بالوحدة الوطنية والموقف الموحد لحفظ حقوق لبنان وضمان سيادته، لا بنقل النزاع إلى الداخل وخلق حالة صدام تضعف الدولة وتفسح المجال للعدوان بالتلاعب بمستقبلنا. وسيكون هذا الواقع المستجد موضع تشاور مع القيادة السياسية لعقد جلسة خاصة حوله”.
وتابع سماحته: “في اجتماعنا اليوم عدد من المواضيع المطروحة، سيتولى أمين السر عرضها للاطلاع والمناقشة، ومنها ما يحتاج إلى تصديق الهيئة العامة الكريمة، وفق ما يقتضيه النظام الداخلي. وربما يستدعي ذلك تدخل بعض أعضاء مجلس الإدارة لتوضيحها عند الحاجة. وما نبتغيه هو نجاح عملنا المؤسساتي والإنساني لخدمة مجتمعنا، ورفع شأن طائفتنا، وتأكيد حضورنا وشراكتنا الفاعلة في الوطن”.
ثم عرض سماحة الشيخ ابي المنى عناوين تلخص ما قامت به مشيخة العقل والمجلس خلال الفترة الماضية، والأفكار المطروحة للمستقبل، معرباً عن أمله في إنجازها. وجرت بعد ذلك مناقشة عدد من البنود الواردة في جدول اعمال الجلسة ومنها تصديق قرار مجلس الادارة تعيين مدقق خارجي ورئيس المصلحة الاجتماعية، واقرار جملة من عقود الايجار التي اجرتها لجنة الاوقاف.
وسبق الجلسة لقاء سماحة شيخ العقل بالنائب مروان حمادة ثم بالنائب وائل ابو فاعور، وجرى التشاور بعدد من المواضيع العامة المطروحة على مستوى الطائفة والوطن.
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
اسم الرئيس السابق
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
اسم الرئيس السابق
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.