بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
بيانات ومواقف
شيخ العقل يدين الاعتداء على مطار الملك خالد ويتضامن مع السعودية لتجنيب المنطقة ويلات الصراعات والتوترات
أدان سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى “الاعتداء السافر الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي وأدى إلى سقوط مدنيين بين ضحايا ومصابين”، مؤكداً “تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية”، ومعرباً عن “بالغ أسفه لهذا التطور الأمني الخطير الذي يمس أمن المملكة واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”، ومتقدماً “بخالص العزاء وصادق المواساة إلى ذوي الضحايا مع التمني بالشفاء العاجل للمصابين”.
وقال سماحته في تصريح: “إن لبنان لن ينسى وقفات المملكة العربية السعودية إلى جانبه إبّان المراحل الصعبة التي مرّ بها، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمعها بأبنائه، وإن واجب التضامن مع المملكة إنما هو تضامن مع الاعتدال والاستقرار في المنطقة، ومع العمق العربي الذي لا غنى للبنان عنه”.
ودعا سماحته إلى “تجنيب المنطقة ويلات الصراعات والتوترات التي تنعكس بنتائجها السلبية على مجتمعات المنطقة ومقدرات شعوبها كافة”، سائلاً “الله تعالى أن يحفظ المملكة أرضاً وقيادةً وشعباً من كل سوء، وأن يحفظ لبنان والأمة العربية من كل مكروه”.
تشرين الأول 12, 2026
0
مشيخة العقل ترفض كلام الشراكة المصطنعة مع اسرائيل وتنبٌه من خطورة المواقف المتطرفة والمضرّة بثوابت العقيدة والتاريخ
صدر عن مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان البيان التالي:
“من غير المقبول إطلاقاً وضع الموحدين الدروز في شراكةٍ مصطنعة مع دولة إسرائيل، والقول بانهم جزء لا يتجزأ من هذه الدولة، وانهم مشتركون معها بالعقيدة، ومعنيون بالحفاظ عليها، إذ ليس من الحكمة بشيء الانحراف المفتعل والتمادي المتصاعد في جرح الوجدان الدرزي وطعن الهوية التوحيدية الإسلامية الثابتة، والانقلاب على التاريخ والتراث المعروفي العربي الأصيل، الذي أثبت أجدادنا الميامين حقيقته؛ وحقيقته بأننا جزء لا يتجزأ من محيطنا العربي الإسلامي، وأننا منتمون بالدم والعقيدة الى الدوحة التوحيدية الإسلامية، واننا المدافعون الأوائل عن أوطاننا، والمؤمنون بالشراكة الروحية الوطنية التي تتجسد في دولة حاضنة قوية، يحميها أبناؤها، فتكون الحامية لهم جميعاً والمظلة الواقية لوجودهم.
وإذ ترى مشيخة العقل أن هذا الكلام، مهما كانت دوافعه، لا يعبر عن حقيقة الموحدين الدروز ويأتي خارج السياق التاريخي المشرّف للطائفة المعروفية، فإنها تهيب بالمشايخ والمسؤولين في الطائفة وفي جبل العرب الأشم توعية أبنائهم للتنبه من مثل هذه المواقف المتطرفة والمضرّة، وتدعو الجميع للتمسك بثوابت العقيدة والتاريخ، وعدم الاستهتار بخطورة الأمر، فالسويداء غالية علينا، وجرحها لا يزال يؤلمنا، وما زلنا ننتظر المحاسبة العادلة وانزال العقوبات بالمرتكبين، وإعطاء السويداء حقها، ولكن دماء الأبرياء لا تُكرّم، وشرف الأعراض لا يُحمى ويصان إلا بالتعقل والمواقف الحكيمة الشجاعة، لا بالمواقف الانقلابية وبرمي النفس الى التهلكة.
حمى الله الموحدين وأخوتهم في المواطنية من نار التطرف والتعصب والانحراف، وأعزّ الجبل والوطن بوحدته وتوحيده واستقراره”.
آب 26, 2026
0
شيخ العقل يدين الاعتداء على جرمانا: هو اعتداء على كل سوريا
أجرى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً بفضيلة الشيخ أبو عهد هيثم كاتبة شيخ مدينة جرمانا.
وأدان سماحته “الاعتداء الإجرامي الآثم”، معتبراً أن “الاعتداء على جرمانا هو اعتداء على كل سوريا، إذ من خلاله يحاولون ضرب صيغة التنوع والعيش المشترك وإحداث شرخ أوسع بين المكونات السورية”.
وأضاف سماحته في تصريح له: “إن الرد يكون بوحدة الموقف والتضامن في مواجهة تلك المحاولات، وبالثبات على المبادئ والتوجهات، التي يؤكد عليها دائماً مشايخ وأهالي جرمانا، وبِتحمّل الدولة مسؤوليتها في كشف الجناة وسوقهم إلى المحاسبة، وفي طمأنة الناس على أمنهم وحفظ حقوقهم وكرامتهم”.
آب 7, 2026
0
شيخ العقل في الذكرى السادسة لانفجار المرفأ استكمال التحقيق القضائي ضرورة وطنية وإنسانية
استذكر سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى ضحايا انفجار مرفأ بيروت.
وقال سماحته في تصريح بمناسبة الذكرى السادسة للانفجار: “نستذكر الضحايا الذين سقطوا في هذه الجريمة، وندعو الجهات المختصة إلى ضرورة استكمال التحقيق القضائي في هذا الملف كضرورة وطنية وانسانية، بما يعزز الثقة بالقضاء، وصولاً إلى رفع أي تدخل عن مساره، ليتمكن القضاة من القيام بمهامهم وفقاً للدستور والقوانين المرعية الإجراء”.
وأضاف: “إن العدالة في هذا الملف هي حق للضحايا وذويهم، وواجب تقتضيه الأصول القضائية والانسانية، وعلى الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها لإنجاز هذا الاستحقاق دون إبطاء”.
مشيخة العقل في الذكرى الأولى لمجازر السويداء: العدالة الناجزة ضرورة وطنية
أصدرت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء المأساوية جاء فيه:
“منذ البداية أعلنت مشيخة العقل موقفها وهنّأت الشعب السوري بانتصار الثورة، وأرسلت وفداً من قبلها إلى السويداء بتاريخ 20/ 12/ 2024، للمباركة والمشاركة، راجيةً أن يكون ما حصل من تغيير وانتصار فاتحةَ خيرٍ للجبل الأشمّ ولسوريا العزيزة، ومؤكدةً أن ذلك ليس بغريبٍ على جبلِ المعروف والتوحيد والعروبة، جبل الأبطال الأشاوسِ، حُماةِ الأرض والعرضِ والكرامة، جبل سلطان باشا الأطرش والثورة السورية الكبرى، بالأمس واليوم، وفي كلِّ يوم. وقد أكّدت رسالة مشيخة العقل التي حملها الوفد آنذاك إلى شيوخ العقل في الجبل على التطلّع بأملٍ إلى أفُقٍ جديد واستشراف مستقبَل مشرق لسوريا الواحدة الموحَّدة، حيث “يُدركُ الجميعُ أنَّ أبناءها المسلمين الموحدين الدروز كانوا عبر التاريخ ذوَّادين عن حرمة الأرض والدين، مخلصين لأوطانِهم، مشاركينَ لا معتكفين، وما دماءُ الشهداء وأنفاسُ الأتقياء وبيارقُ الأبطالِ النجباء سوى الدليل القاطع على ما سُطِّرَ في صفحات المجد من مواقفَ وحكاياتٍ تحكي سيرةَ شعبٍ متمسِّكٍ بوحدة أرضِه ووحدةِ وطنِه، شعبٍ لا يجبُنُ ولا يساومُ ولا ينحازُ إلّا للحقِّ والعدلِ والحريّة”، كما أشارت الرسالة إلى إن “سوريا تحتاجُ لجميع السوريين الغيارى لإعمار ما تهدّم، وإصلاح ما فسُد، وتحقيق دولة العدالة والمساواة والمواطَنةِ الحقيقية”.
واشار البيان إلى أن “ما حصل بعد ذلك من صدامٍ دموي وحصول مجازرَ وارتكاباتٍ بحقِّ أبناء السويداء ترك جروحاً لا تلتئم بسرعة، وواقعاً لا يُعالَج ارتجالاً، ما دامت المحنة مستمرة ومعاناة أهلنا قائمة بسبب التهجير وغياب الاستقرار وعدم كشف مصير المفقودين، وهو ما يدفع للقول: إنّ السويداء في القلب والوجدان. قضيتها قضية حق وكرامة لا تسقط بالتقادم ولا تموت بمرور الأيام، ووعي أهلنا في جبل العرب الأشم وتماسكهم هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار المآسي”.
وشدد بيان مشيخة العقل على “وجوب حفظ حقوق الجبل وصون تراثه واحترام خصوصيته”، وإذ ترحّم على أرواح الشهداء والأبرياء، رافعاً الدعاء لله عزّ وجلّ لشفاء الجرحى والمصابين، فقد رأى “أن استقرار الجبل لا يمكن أن يُستعاد إلا بتحقيق العدالة والمحاسبة الفعلية للمجرمين الذين ارتكبوا الفظائع ودمّروا صيغة العيش المشترك في الجبل، وأن المحاكمات بجب أن تتم بشفافيةٍ كاملة، إنصافاً لأرواح الشهداء والضحايا واحتراماً لذويهم المصابين”، معتبراً أن “إنزال العقاب المستحقّ بالمرتكبين يشكّل الخطوة الأولى في طمأنة الناس وعودة النازحين إلى قراهم وإطلاق سراح المخطوفين وطي هذا الملف الإنساني المؤلم نهائياً، ومن ثمّ البدء بمشاريع تنموية تستحقها محافظة السويداء، تأكيداً على هويتها الوطنية والعربية ونضالها التاريخي، وإسهاماً في فتح أبواب المصالحة بين أبناء الشعب الواحد”.
وشدّد البيان على ضرورة “نبذ خطاب الكراهية والتحريض”، داعياً إلى “صون وحدة المجتمع التوحيدي والتمسك بمرتكزاته الروحية والأخلاقية والاجتماعية، وإلى صون وحدة الشعب السوري والأراضي السورية، وتبديد هواجس جميع المكوّنات” .
وختم بيان مشيخة العقل قائلاً: “نسأل الله الرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار، ونبتهل إلى المولى عزّ وجلّ أن يُلهم الأهل المفجوعين والمتألمين الصبر والسلوان، وأن يبلسم الجراح، ويمنّ على السويداء بالأمن والطمأنينة، ويساعد في زوال هذه الفترة العصيبة”.
تموز 12, 2026
0
مشيخة العقل تحذّر المتطاولين على الرموز الدينية والمشايخ الأعيان وتدعو لمقاضاتهم حفاظاً على السلم الأهلي
صدر عن مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
“بعد التمادي غير المسبوق، وتجاوز الحدود في التطاول على الرموز الدينية، وعلى المشايخ الثقات الأعيان في الطائفة، وعلى المعتقدات والتقاليد التوحيدية، دون أدنى رادع من أخلاق أو احترام للقوانين والأعراف، فإن مشيخة العقل تحذّر المتطاولين، محترفي الإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الذين بلغت بهم الجرأة إلى تناول السلف الصالح من كبارنا الموحدين، وأصحاب العمائم المدوّرة، الذين هم قدوة المجتمع المعروفي والمرجع الصالح لأبناء مسلك التوحيد”.
وأضاف البيان: “إذ تهيب بهم وتدعوهم للكفّ عن السير في هذا المسار التخريبي المخطَّط له، تطلب من الدولة العمل من خلال أجهزتها القضائية والأمنية لكشف الفاعلين ومقاضاتهم، حفاظاً على السلم الأهلي، وتأكيداً على الالتزام بالدستور الذي يوجب احترام الشرائع الدينية ورموزها”.
حزيران 10, 2026
0
كلمات سماحة الرئيس
سماحة شيخ العقل في خطبة عيد الأضحى: لإخماد نيرانِ الحرب والخصام وإنارة طريقِ العدل والسلام
رأى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى ان لبنان يمر بمنعطف كبير، نتيجة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية، وللتدخُّلات الخارجية المؤثّرة في تقرير مصيره ودوره، ولهمجية الاعتداءات المتكررة على سيادته، ولضياع دولته، وتجاوزٍ داخليٍّ لدستورِه وقراره. آملا بأن تساهم القمة الروحية المزمع انعقادها في دار الطائفة، في التعاطي بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية في هذا الظرف الحَرِج، بدءاً بالضغط القويّ لوقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتحمُّل الدولة مسؤولية حفظ سيادة الوطن وصون أمانتِه وتحرير أرضِه.
أمّ سماحة الشيخ ابي المنى المصلّين صبيحة عيد الاضحى المبارك في مزار المرحوم الشيخ ابو حسين شبلي ابي المنى في بلدة شانيه، بمشاركة جمع من المشايخ واعضاء ومسؤولين في المجلس المذهبي ومشيخة العقل. وقال في خطبة العيد:
“الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آله وصحبِه الطيّبين وعلى أنبياءِ الله الطاهرينَ أجمعين… الحمدُ لله الذي نِعَمُه لا تُحصى وإحسانُه لا يُنسى… الحمدُ لله على الدَّوام، في كلِّ بَدءٍ وختام. الأخوة الموحِّدون، أيُّها المسلمون جميعاً، أمّا وقد أطلَّ العيد، وانقضتِ الليالي العَشرُ المباركة، ليالي الجمع والتلاقي على المحبة وطاعة الله التي بدونها لا يكون عيدٌ ولا تحلو مناسبة ولا تتحقَّقُ سعادة، والتلاقي على الرحمة التي أُرسل النبيُّ لأجلها، والتي لولاها لأظلمَ الكونُ بالقهر والظلم والفساد. أمَّا وقد اكتملت ليالي التوبة والسعي إلى التقرُّب من الله تعالى بالمجاهدة والمذاكرة والتلاوة، فقد أشرق فجرُ الأضحى في القلوب والعقول،شهادةً بوحدانية الله عزّ وجلَ وفردانيته، وبرسوله الأمين حاملِ أمانة التوحيد، وصلاةً نرتقي بها من واجبٍ وفريضة إلى معنىً أسمى يتجلّى في العيش الدائم والصادق مع الله، وصومَاً نُحوِّلُه من اختبارٍ ظاهرٍ إلى امتناعٍ كليّ عن الشهوات والملذّات الدنيوية والاعتقادات الفاسدة وعن كلّ ما لا يُرضي اللهَ عزَّ وجَلّ، وزكاةً نَرفعُها إلى مرتبة عمل الخير والمعروف لحفظ الأهل والمجتمع والتزكية بالقدر الوافي ممّا نملك من مالٍ وعلمٍ وقدرةٍ على الإصلاح، وحجّاً نجعلُه سبيلاً لمن استطاع إليه سبيلاً، ولمن لم يستطع، لبلوغ القصد الأسمى، وهو السعادةُ الحقيقية والاطمئنانُ الكلّي في كنفِ الله سبحانه وتعالى. عسى أن نكون وإيَّاكم، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، ممَّن أحسنوا الولاءَ وجاهدوا في سبيل الله، فنذروا أيامَهم ولياليَهم المباركةَ للعفّة والذِّكر والتِلاوة والزكاة والصلاة والإنابة، تهذيباً لعمل الجوارح، وتسليماً بالطاعة إلى حكمة الله، واستشعارًا بلطافة المعنى ليكون سبيلاً إلى التحقّق بنعمة الوجود، وعسى أن نكون وإيَّاكم ممّن لبَّوا نداءَ الأضحى فشهِدوا منافعَه الجَمّة، كما جاء في وعدِ الله بقولِه تعالى: “لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ”، وممّن فازوا في رحلة الحجِّ، مجاهدين، صادقين بإحرامهم وسعَيهم وطوافهم وتضحيتِهم، فبلغوا مقاصدَ “الأضحى” العليا، وقدّموا الضحيّةَ إلى الله سبحانه وتعالى قرباناً خالصاً ودلالةً بيِّنة على طاعته وإثباتا دامغاً على الاستعداد للتخلي عن مَتاع الدنيا ومقتنياتها لأجل الخير، الذي حقيقتُه النفورُ من كلّ ضدّية، والإئتناسُ بكلّ لطافةٍ روحيّة”.
اضاف: “إخواني، أيُّها المسلمون الموحِّدون، نستوحي من العيدِ غايتَه ومعناه، ونستلهمُ من الدينِ سُبُلَ المواجهة والخلاص، فنختارُ ولا نحتار، مستندين إلى كتاب الله العزيز وإلى سُنّة نبيِّ الرحمة وأخوته الأنبياء والمرسلين وأئمّة الخير والدين، وإلى فَيض أُولي الحكمة والعرفان عبر الزمان، ونهج السلف الصالح من شيوخِنا الأطهار الثِّقات أربابِ المسلك التوحيدي، ونُدركُ وتُدركون أنَّ التجرُّؤَ على الدين وعلى نهج العلماء الأتقياء أصبح مُتاحاً في هذا الزمن الرديء لقلّةٍ من الناس المرتهَنين لمشاريع التفتيت وزرع الفتنة وضرب الهويّة، ولكنَّ الواجبَ يقضي والحقيقةَ تُوجِبُ ألَّا نتخلّى عن ثوابتِنا تحت أيِّ ضغط، وأن نستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾، داعين إلى الترفُّع عن الإساءات والسجالات، وإلى الالتزام بنهج الصلاح والإصلاح، وإلى جمع الشمل الروحي ووحدة الكلمة والموقف، والثبات على ما توارثناه من أصالةٍ وعزَّة وكرامة، ومن نهجٍ توحيديٍّ أصيل وخُلُقٍ معروفيٍّ جميل ومجدٍ وطنيٍّ عربيٍّ أثيل”.
وتابع: “الأخوة المسلمون، أيُّها اللبنانيون جميعاً، تستدعينا المناسبةُ هذه السنة للوقوف مليَّاً أمام واقع البلاد،في منعطفٍ تاريخيٍّ دقيقٍ ومعقَّد، فلبنانُ الذي تغنّى به آباؤنا وأجدادُنا يكادُ أن يَضيعَ من أبنائنا، بل وأن يَرفُضَه أحفادُنا، لا لتبدُّلِ طبيعته الجميلة وتغيُّر مناخِه المتنوِّع، لا سمح الله، بل لكَثرة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية فيه، ولارتباطه التلقائي بالتدخُّلات الخارجية المؤثّرة في تقرير مصيره ودوره، ولهمجية الاعتداءات المتكررة على سيادته، ولضياع دولته بين تدخُّلٍ من هنا وتداخلٍ من هناك، وبين اعتداءٍ إسرائيليٍّ متوحِّشٍ على أرضه وسمائه ، وتجاوزٍ داخليٍّ لدستورِه وقراره”.
واردف: “أيُّها الأخوةُ الأفاضل، تمرُّ مناسبةُ الأضحى المبارك هذه السنة مترافقةً مع ذكرى التحرير الوطنية، بما فيهما من معاني التضحية؛ تضحيةٍ في مقاومة الظلم ودحرِ العدوان والاستشهاد في سبيلتحرير الأرض، وتضحيةٍ في مقاومة النفس الأمّارة بالسُّوء ودحرِ رغباتِها وقتلِ أناها، اقتداءً بالنبي إبراهيم (ع) واقتفاءً لأثر خاتم النبيّين محمّد بن عبد الله (ص) بما أُنزل عليه من آياتٍ كريمة، ودعوةً إلى تقديم القرابين لخلاص النفوس والأوطان، إذ لا قيامةَ بدون فداء، ولا سعادةَ بغير سعيٍ وبذلٍ وإيثار، فهل نَجُدُّ السعيَ ونَبذُلُ الجُهدَ في سبيل صلاح مجتمعِنا، أم نَجلِسُ مراقبين متفرِّجين؟ وهل نُضحّي بأنانياتِنا وعصبيّاتِنا من أجل خلاص الوطن، أم يتشبَّث كلٌّ منّا بما لديه من قوّةٍ أو موقفٍ أو قرار؟ أما آن الأوانُ لنتيقّنَ أننا جميعاً في مركبٍ واحد، وأنّ الأنواءَ خطيرةٌ والأمواجَ عتيّة والعدوَّ شرسٌ وطمَّاع، وأنّ سلاحَنا الأقوى هو موقفُنا الموحَّد وإراداتُنا المتماسكة ووحدتُنا الوطنية؟ لقد أعلنّاها مراراً أننا نقفُ الى جانب الدولة ونُحمِّلُها المسؤوليةَ في الوقتِ ذاتِه، ونشعر معها بضخامة التحدّيات التي تواجهُ البلادَ على أكثرَ من صعيد، مقدّرين مبادراتِها لمعالجة القضايا المعيشية، ودورَها في مواكبة كارثة النزوح من القرى الجنوبية المدمَّرة والمعرَّضة باستمرار للهجمات العدوانية، كما نؤازرُها في مهمّاتها الدبلوماسية وسعيها الدؤوب لإنقاذ لبنانَ وتحقيقِ الاستقرار، وفي تحمُّلِها مسؤوليةَ حفظِ الأمن والدفاع عن البلاد، ونسألُها بالمقابل لِأن تؤازِرَ اللبنانيين في بحثهم الدائم عن الأمان والاستقرار والعيش الكريم، بما يعزّزُ ثقتَهم بوطنهم ويشجّعُ المهاجرين منهم للعودة والمساهمة في البناء ونهضة الوطن”.
ومضى سماحته يقول: “إخواني، أيُّها القادةُ، أيُّها اللبنانيُّون، إنها مسؤوليةُ الجميع: رئاسةِ الجمهورية والمجلسِ النيابي والحكومة والمؤسساتِ الرسمية، وفي طليعتها المؤسسةُ العسكرية، مسؤوليةٌ تتطلّبُ منّا صفاءَ النوايا ووضوحَ الرؤيةِ وتظافرَ الجهود، قياداتٍ روحيةً وأحزاباً وقياداتٍ سياسية وقطاعاتٍ مصرفية واقتصادية ونُخَباً ثقافيةً واغترابية ومؤسساتٍ خاصة، إذ علينا أن نكونَ جميعاً حكماءَ مُتبصِّرينَ بعواقب الأمور، متناغمين، متعاونين، وعاملين باندفاعٍ وإخلاص من أجل استعادة الأمل بالوطن، وطرد اليأس من القلوب، وتعزيز روح الانتماء والوطنية في عقول ابنائنا وقلوبهم قبل فوات الاوان. إننا إذ نرفعُ الدعاءَ ونؤدِّي الصلاةَ في الأيام والليالي المباركة، كما في كلّ آن، من أجل خلاصِ نفوسِنا وخلاصِ لبنان، فإننا نتوسَّلُ إليه تعالى أن يَلجُمَ أعداءَ لبنانَ عمّا يُسيءُ إلى وحدتِه وسلامتِه، وأن يُلهمَنا جميعاً للصواب ويمنحَنا القدرةَ لتجاوزِ الصِّعاب، ولنا في القمّة الروحية، التي سنتشرّفُ باستضافتها في دار طائفة الموحدين الدروز بعد أيام، أملٌ كبيرٌ بأن تعكس صورةَ المشهدِ الروحيّ والوطنيّ الجامع، وأن تساهمَ في حثّ الدولة والقادةِ الوطنيَّين جميعِهم ودُعاةِ التفاوض وسُعاةِ الخير من الداخل والخارج، للتعاطي بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية في هذا الظرف الحَرِج، بدءاً بالضغط القويّ لوقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتحمُّل الدولة، بدعم أبنائها، كاملَ المسؤولية في تأكيد سيادة الوطن وصون أمانتِه وتحرير أرضِه”.
وختم سماحة الشيخ ابي المنى بالقول: “اللهمّ، ببركة العيد ولياليه، وبجليل غاياته ومراميه وبعظيم عِبَرِه ومعانيه، وبصدى الصلوات والأدعية والمناجاة الصاعدة من صدور المؤمنين الموحِّدين فيه، أن تجمعَ شملنا، وتُبدِّدَ كَربَنا، وتُصلحَ أمرَنا، وتَرحمَ شهداءَنا، وتُبلسمَ جراحَ المصابينَ من أهلِنا، وتُعينَ النازحينَ منهم للعودة الآمنة إلى ديارِهم، وأن تأخذَ بأيدي قادةِ الرأي والبلاد عندنا لاتّخاذ القرار الأنسب تدارُكاً لما هو أسوأ، وتثبيتاً لما هو أصلح، وتُلهمَنا وإيَّاهم للتمسُّك بما يجمعُ وترك ما يُفرِّق، ولتغليب مصلحة الوطن على ما عداها، ولإخماد نيرانِ الحرب والخصام وإنارة طريقِ العدل والسلام. إنَّه سبحانه وتعالى نعم النصيرُ ونعم المُعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه”.
https://youtu.be/nCnS8vIxzRw
أيار 27, 2026
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف
وجّه سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى رسالة الى المسلمين واللبنانيين لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين.
رسالتي إليكم، أيُّها الأخوةُ المسلمون واللبنانيون، في ذكرى المولد النبويّ الشريف نابعةٌ من أهمية المناسبة في حياة أمّتِنا الإسلامية وفي حياة البشرية جمعاء، ومن أهمية الرسالة التي بُعث لأجلها صاحبُ الذكرى صلوات الله وسلامه عليه، وعلى الأخص في ظل الواقع المأزوم الذي تعيشه بلادنا ومنطقتنا والعالَم.
لقد كانت ولادة الرسول (ص) ولادة الهدى والرحمة، وهو من أُرسل ليُتمِّم مكارم الأخلاق، وليُكملَ الدين، فتمَّم هذه وأكمل ذاك، وارتضى لنا الإسلام ديناً، وفي ذلك تأكيدٌ على أنَّ الدين عند الله الإسلام، كما جاء في القرآن الكريم، والذي معناه ومقصده أنَّ الإسلام ليس ناقضاً لما سبقه من شرائع ورسالات سماوية، إنَّما مُتمِّمٌ لها لتكون الرسالة واحدة والغاية واحدة، وليكون الإنسانُ هو المُستهدَفُ وهو المحورُ وهو غاية تلك الرسالات وهذا الدين.
كم هو حريٌّ بنا، نحن المؤمنين والمسلمين، كلٌّ في مذهبه وعلى إيمانه، أن نلتقيَ على رسالة الدين الواحدة وعلى الغاية الإنسانية الأسمى، فنوُلي اهتمامَاً بالغاً لقضايا الإنسان المعذَّب في معيشتِه وحياتِه، ولقضايا مجتمعاتِنا المُعانية في دولِها وأوطانِها، ولبنانُ أصبح النموذجَ الواضحَ لذلك العذاب ولتلك المُعاناة، ممَّا يحدونا لإطلاق الصوت عالياً لحثِّ الرؤساء والمسؤولين والمشرِّعين ومتولِّي السلطة على اختلاف تسمياتِهم ومواقعهِم الرسمية والحزبية والإدارية إلى الاهتداء بهَدي صاحبِ الذكرى الذي ما أُرسل إلّا رحمةً للعالَمين، وما نطق إلَّا بالدعوة إلى الصلاح والإصلاح مبشِّراً ونذيرا.
فلتكُن ذكرى المولد النبويِّ الشريف، وفي هذا الوقت بالذات، دافعاً للمعنيين لتحمُّل المسؤولية وبعثِ الفرح في قلوب المواطنين، من خلال الإسراع في تأليف الحكومة وانتخاب رئيسٍ للجمهورية، وبالتالي تطمين الناس على جنى أعمارِهم، والبَدء الجدّي في عمليات ترميم البلد ولجم الفساد وإطلاق ورشة إعادة بناء المؤسسات، ممّا يُعزِّز الأمل بالوطن ويبلسم الجراح ويزيل كوابيس اليأس وانعدام الثقة بالدولة.
لقد عمل الرسول (ص) على بناء الدولة والأمَّة على أسس العدالة والمساواة منطلقاً من زرع بذور الإيمان في القلوب والعقول، ومن إرساء قواعد الأخوَّة الجامعة والحياة المشتركة، فهلَّا اقتدينا بالنبيِّ الأكرم واستفدنا ممَّا بذره عليه الصلاة والسلام، وممَّا أرساه وأخوته الأنبياء في طريقِهم نحو تحقيق عالَمٍ أكثر إنسانية؟ وهو مَن آمنَ بالرسالة المُنزَلة عليه وعليهم، لقوله تعالى: “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ”.
ذكرى مباركة، وكل عام والجميعُ بخير
تشرين الأول 7, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في ذكرى الشيخ قبلان
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبه الطاهرين وعلى أنبياء الله المنتَجَبين أجمعين.
صاحبَ السماحة نائبَ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وأعضاء المجلس المحترمين، سماحةَ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد عبد الأمير قبلان والعائلة الكريمة، أصحابَ السماحة والسيادة والفضيلة، أصحابَ المعالي والسعادة، الأخوة والأخواتُ الكرام…
يطيبُ لي من موقعي الشخصي، ومن موقع مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أن أشاركَكم لقاءَ الذكرى السنوية الأولى لرحيل سماحة الإمام العلَّامة الشيخ عبد الأمير قبلان، سائلاً لروحه الرحمة ولأبنائه ومحبّيه ولجميع عارفيه السلامةَ والعافية، وللمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى القدرةَ من بعدِه على متابعة نهج الاعتدال وحملِ رسالةِ الأخوَّة.
سماحةُ الشيخ الإمام، عرفناه رجلَ علمٍ ومعرفة، ورجلَ مواقفَ ومبادئ، عرفناه قلباً كبيراً وعقلاً راجحاً وحضوراً لافتاً، وعرفناه وجهاً خيِّراً من وجوه الحوار والتقارب، وعلَماً لامعاً من أعلام المجتمع والوطن، كيف لا؟ وهو صاحبُ الكلمة الطيبة المؤثِّرة، والعبارةِ الرقيقةِ الصريحة، والخطابِ العابقِ بعبير المحبةِ والسلام.
لقد جسَّد الإمامُ الرئيسُ إيمانَه برسالة الإسلام ونبيِّه الأكرم (ص) قولاً وفعلاً، فكان سنداً للعلم والعلماء،ناصراً للحق ومنتصراً لأهله، كما جسَّد إيمانَه بلبنانَالواحدِ وبأمّتِه الإسلامية، فوقف عمره لخدمة المجتمع والوطن ودعمِ القضايا المحقّة، وسجّل مواقفَ وطنية رائدة رسَّختْ نهجَ الاعتدال وساهمت في صيانةِ الحياةِ المشترَكة وتعزيزِ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وهو مَن عُرفتْ شخصيتُه بالمناقبيةِ الرفيعة والهمّةِ العالية والجهدِ المتواصل والاندفاع اللامحدودِ لخدمة الناس،والانفتاح على المكوِّنات الوطنية كافةً، وذاك هو نتاجُ الإيمان الصحيح وعنوانُ الصلاح والإصلاح الذي يضعُ صاحبَه في مصاف الخالدين، لقوله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالدونَ”
لقد كان سماحةُ الشيخ قبلان رائداً من روّاد الوحدة الإسلامية والتضامن الإنساني، من خلال عمله للتقريب بين المذاهب وتعميم ثقافة المصالحة والتعاون، ومن خلال جهاده في سبيل الله وخدمة الفقراء والمستضعفين، وفي عملِه للوحدة والتماسك والتعاون بين أبناء الوطن، أكان في الإطار الشيعيّ أم الإسلاميّ أم الوطنيّ، أم في اندفاعه ونُصرته للقضية الفلسطينية، أم في مساندته القويّة للمقاومة الوطنية طالما اقتضى الأمرُ ووُجد العدوان.
يكفيه فخراً أنه كان وفياً لسماحة الإمام السيد موسى الصدر، مرافقاً إيَّاه منذ البدايات، مُتمسِّكاً بأهدافه، محافظاً على نهجه، وحاملاً رسالتَه؛ تلك الرسالةَ التي لم تُهمَل يوماً منذ أربعٍ وأربعينَ سنةً على تغييبه المشؤومِ ورفيقَيه، تغييباً هو أشبهُ بالاغتيال وأصعبُ وأدهى، دون أن يدريَ المجرمون أن الجريمة تولِّدُ القضيَّة، وأنَّ القضيَّة تُوقظُ الشعبَ، وأنّ الشعبَ يتوارثُ الرسالة، وأنّ الرسالةَ أملٌ لا يَنقطعُ ولا يُغيَّبُ، طالما أنَّ حامليها هم قدوةُ الرجال ونخبةُ العلماءِ المتعاقبين بعد الإمام الصدر والإمام شمس الدين والإمام قبلان وسواهم من سادة هذه الطائفة الكريمة وشيوخِها وأُولي الأمر وقادة الرأي فيها.
سماحةَ الأخ الشيخ علي الخطيب، سماحةَ الأخ الشيخ أحمد قبلان، إخواني جميعاً،
مع الإمام الصدر تلاقى الراحلون الكبار؛ شيخُ العقل الشيخ محمد أبو شقرا والمفتي الشهيد الشيخ حسن خالد وإخوانُهم على ثوابتَ إسلاميةٍ متينة، ومع الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان تلاقى الرؤساءُ الروحيون جميعُهم، مسلمون ومسيحيون، على نهجٍ وطنيٍّ جامعٍ أكّدته القممُ الروحيةُ المتتالية، وهو ما أعادت تأكيدَه القمةُ المنعقدة في دار طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 30 تموز 2019 بدعوة من سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن بالقول: “إن الوحدةَ الوطنية التي نشأت بين العائلات الروحية اللبنانية على قاعدة المواطنة والميثاقية والعيش المشترك والتعددية، والتي أرسى ثوابتَها اتفاقُ الطائف بتعديلاته الدستورية، تشكِّلُ الأساسَ الضامنَ لبناء لبنانِ الغد، وعلى هذا الأساس فإن أيَّ اساءة للعيش المشترك في أيِّ منطقة من لبنان، هي إساءةٌ الى لبنانِ الفكرةِ والرسالة، تعرِّضُحاضرَه ومستقبله للأخطار والأزمات”.
واليومَ، ما زلنا معاً، أيُّها الأخوةُ الكرام، نُجدِّدُ الإيمانَ برسالتِنا الإنسانية المشترَكة هذه، ونؤكِّدُ مسؤوليتَنا الروحيةَ والأخلاقية، معَ سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومعَ سماحة نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ومعَ أصحاب الغبطة والسماحة الرؤساءِ الروحيين جميعِهم، ومعَ أصحابِ السيادة والفضيلة في كل المذاهب ومن كل المشارب، معلنينَ انتماءَنا إلى هويةٍ إنسانية ووطنيةٍ واحدة، والتقاءَنا وارتقاءَنا على دروب المحبة والرحمة والأُخوَّة، واستعدادَنا للمحافظة بعضِنا على بعض محافظةَ كلِّ واحدٍ منَّا على نفسِه، اعتصاماً بحبلِ الله الجامع المتين، لا بحبل الشيطان الواهنِ المفرِّق، والتزاماً بقوله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ…”.
التنوُّعُ نعمةٌ وغِنى؛ نعمةٌ من الله سبحانه وتعالى، والعقلُ هو النعمةُ الكبرى، أفلا يجدرُ بنا أن نَذكُرَها وأن نقابلَمبادرةَ الله الرحمن الرحيم الودودِ الكريم بمبادرةٍ منَّا،فنُحكِّمَ عقولَنا ونرتفعَ بهذا التنوُّعِ المُنعَمِ به علينا إلى المستوى الأرفع من المودَّة والرحمة والكرم، بالتفاهم والتوافق والتشارك والتكامل لبلوغ غايةٍ إنسانيةٍ واحدة وتحقيقِ إرادةِ الله فينا، والتي هي إرادةُ الجمع والخير والسلام، لا إرادةَ الفُرقة والشرِّ والخصام؟
إنَّ واقعَ بلادِنا وما فيه من معاناة وتجاذبات وهواجسَ ومخاوفَ وتداخلاتٍ يدعو إلى القلق والإحباط، ولكن بالمقابل هناك من الحكمة والإرادة والعلاقات الطيِّبة والتراثِ المشترَك والتطلُّعات الجامعة ما يدعو إلى الأمل وما يعزِّزُ الثقةَ بالوطن وبإمكانية النهوض به، وهذا ما يستدعي من أصحاب الشأن والمسؤولية الانتفاضَ على الواقع المرير وتغليبَ المصلحةِ العامة وحقوقِ الشعب على ما عداها من مصالحَ وأنانياتٍ دمَّرت البلد وكادت أن تُنهيَ وجودَه وأن تَقضيَ على أحلام الناس فيه، وهو الوطنُ الأجملُ بطبيعتِه وموقعِه، والأغنى بتراثه وتنوُّعِه،والأغلى بقيَمِه الروحية والاجتماعية.
فليكُنْ صوتُ الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان مسموعاً، ولْتبقَ دعوتُه الدائمةُ إلى الحوار والتعالي عن الصغائر قائمة، ولْنؤكِّدْ معه أن لبنانَ لا يحلِّقُ إلّا بجناحَيه؛ المسلمِ والمسيحي، ولتكن ذكرى رحيلِه الأُولى انطلاقةً لمسيرة إصلاحٍ حقيقيٍّ والتزامٍ أخلاقيٍّ ببنود الميثاق وبمواعيد الاستحقاقات الدستورية، بدءاً من تأليف الحكومة العتيدة الحائزة على ثقة الناس وممثّليهم والقادرة على تَحمُّلِ المسؤولية في مواجهة التحديات الداهمة، وصولاً إلى انتخاب رئيسٍ جديدٍ أمينٍ ومؤتمَنٍ على الجمهورية، وإلى عهدٍ جديدٍ يُعيدُ الثقةَ المفقودةَ بالدولة ويرسمُ ملامحَ لبنانِ الغدِ العائدِ إلى حقيقتِه المشرقة بالأملِ والعنفوان.
تلك هي تطلعاتُنا، وذلك هو نداؤُنا، نُطلقُه من قاعة الوحدة الوطنية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، نداءٌ واحدٌ موحَّد هو عنوانُ قمَّةٍ روحيةٍ نصبو إليها، لعلَّها تتحقَّقُ قريباً، ولعلَّ الرؤساءَ والمسؤولين يتلقَّون النداءَ بإيجابيةٍ ومروءة، فيُقدِّمونَ تنازلاتٍ مُربِحةً للجميع، ويُقدِمونَ على خطواتٍ استثنائيةٍ مُريحةٍ للداخل والخارج، فينجوَ الوطنُ بين ربحٍ من هنا وراحةٍ من هناك، ويبدأُ تفكيكُ العُقدِ واحدةً تلوَ الأخرى، عِوَضاً عن وضعِ الحواجز، حاجزاً إثر حاجزٍ، في لعبةٍ أشبهَ بلُعبة عضِّ الأصابعِ أو لعبة الرقص على حافّة الهاوية التي يغامرُ بعضُهم بممارستِها دون التفاتٍ إلى وجع الناس وألم الوطن.
ومهما يكنْ من أمرٍ، ومهما يُرَ من انهيارِ وفشل، ومهما يُرمَ بلبنانَ في أجبابِ العدوان والمقايضات، فلن يقوى عليه اليأسُ، وسيعودُ كما عاد يوسُفُ (ع): “يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُون”.
لن نيأسَ بعونِ الله، وستبقى جُذوةُ الأملِ مستعرةً تَطغى على رماد العجزِ والإحباط، طالما أن البلادَ المؤمنةَ ولَّادةٌ للرجال المؤمنينَ الكبارِ والقادةِ المخلصينَ العِظام، أمثالِ صاحبِ الذكرى، حفِظ اللهُ ذكراه، وحفِظكم خيرَ خلفٍ لخير سلَف، والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيلول 7, 2022
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة رأس السنة الهجرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالَمين، والصّلاة والسَّلام على سيِّد المرسَلين وخاتم النبيين وعلى آلِه وأصحابه الطاهرين الطيبين.
ألفٌ وأربعمائة وأربعةٌ وأربعون عاماً مَضَت على هجرة الرسول (صلعم) ودخوله المدينة، فأضحت برسالته “المدينة المنوّرة”، وقد أضاءها بكلمةِ الله، ناقضاً زمنَ الجاهليّة بدعوته إلى كلمة الحقّ والتَّوحيد، والتَّوحيدُ هو التَّسليمُ لله الواحد الأحد، الَّذي أرسل رسولَه بالحقِّ: ﴿إنَّا أنزَلنَا إليكَ الكتابَ بالحَـقِّ لِتحكُمَ بينَ النَّاسِ بما أراكَ الله…﴾ (النساء: 105).
لقد حمل الرسول الرسالة غيرَ آبهٍ بالمتاعب والمصاعب، وأرسى قواعد الإيمان والمجتمع الفاضل والأمّة الواحدة، فكانت المساواةُ بينَ النّاس، والعدلُ والمؤاخاةُ والأُلفةُ؛ دعوةً الى الله وأمراً بالمعروفِ ونهياً عن المنكر، دعوةً إلى العيش في كنف الله وصونه، وأمراً بكلّ محمودٍ في الارتقاء الإنسانيِّ، ونهياً عن الـمُنكَر وكلّ ما من شأنِه أن يحيدَ بفاعلِه عن مقاصِد الشَّرع إلى مقاصِد الهوى.
من تلك الهجرة والمسافرة في درجات الدعوة أوحى الرسول بأن المجتمعات المنيعة تُبنى بالأخلاق والقيم والفضائل، لا باتّباع الهوى والفوضى وهدم القيم، فكم من حضارةٍ بشريَّةٍ قدَّمت للإنسانيَّة عصوراً زاهية، فلمّا انصرفت إلى منطق القوَّةِ وظلم الرّعيَّة واستباحة كرامات الشّعوب وجحد روح العدالةِ، باتت ﴿كَالعِهْنِ المنفُوش﴾ فانقضَت أيَّامُها وسقطت وانهارت إلى غير رجعة.
ما من حاجةٍ للتأكيدِ، بالنَّظر إلى الحالة اللبنانيَّة الحاضرة، بأنَّ التَّـنكُّر لمقوّمات وجود الوطن المكرَّسة بالدستور هو الدَّلالة على الاستهتار الكامِل بإرادة ما سُمِّي “بالعيْش المشترك”، وهذا يعني العبَث السياسيّ الكامل في غياب الحوار وروح المشاركة والرغبة بالتعاون والتصديق بالشراكة الفاعلة والتكامل الإيجابي. لقد بات الوطن في حالة احتضار لا ينقذه سوى النوايا الطيبة والارادات الصلبة والرؤية الوطنية الموحَّدة، والتصدي معاً لمعالجة قضايا الناس وإنقاذ البلاد من العجز والضياع والانهيار ، وهذا ما لا يمكن تأمينه الا بإعادة ضخّ الحياة الضروريَّة في مؤسسات الحُكم، بعيداً عن المراوحة المحبطة والمناكفة القاتلة والفشل في تشكيل الحكومة وترك قطاعات الدولة تنهار ،الواحد بعد الآخَر، وكأنَّ صراخ الشعب المنكوب يُدوّي في قـفرٍ قاحِل.
الأوَّلُ من محرَّم يوم مبارَك؛ يوم للعودة إلى الذات، وللتباصُر في معنى الإيمان، وهو إيمان نتشبَّث به في قلوبِنا بما يكتنزُه من قـيَم إنسانيَّة خالدة، وبما يحثّنا عليه من إدراكِ كنوز الفضائل التي بها يرقى الإنسانُ بمعناه وفق الإرادة الإلهيَّة، وبما يُحيـيه في السَّرائر من صوتِ الضَّمير واستشعار براءة الذِّمَّة من كلِّ خبيث، وهو يومٌ إسلاميٌّ في مظهره، إنسانيٌّ في معناه، وطنيٌّ بامتياز بكونه دعوةً إلى الإصلاح والبناء والارتقاء”.
نسأل الله تعالى أن يعيدَه على أمَّتنا بكلِّ خير، وعلى اللبنانيين بالأمل والخلاص، وأن يُلهمنا جميعاً سبُل الحقّ والخير والإيثار، إنه هو الكريم الحليم.
أيلول 2, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في احتفال العرفان المركزي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبِه الطاهرينَ الطيِّبين
الدارُ داري، ولي نَبضٌ هُنا وفــمُ ولي ولاءٌ، ولي عهدٌ، ولي قَسَمُ عِمامتي الحقُّ، والتوحيدُ مُنطلَقي عَباءتي الأرزُ والمعروفُ والقِيــمُ للقوم عقلٌ، وشيخُ العقلِ خادمُهم وللزعامةِ دارٌ، روحُهـا الكرمُ
صاحبَ الرعاية، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، يُسعدُني أن أحتفلَ معكم اليومَ بيوبيلِ العرفان الذهبي، مُباركاً تخرُّجَ طلابِنا الأعزَّاء، ومشارِكاً بدافع تجديدِ العهد مع مؤسّستنا التوحيدية، وقد حملْنا معاً رسالتَها، رسالةَ الإسلام والتوحيد، رسالةَ العلمِ والإيمان، تلك التي تَرفعُ الإنسانَ وتُميِّزُه عن سواهُ وتؤهِّلُه لخلافةِ الله وعِمارة الأرض، مِصداقاً لقوله تعالى: “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَاب”، وقولِه عزَّ وجلّ: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات”. لن أنسى ما علّمتني إيّاهُ تلك الرحلةُ الطويلةُ في رحابِ العرفان، منذ أن بدأنا مهمَّةَ التربية والتعليم والرعاية، ومنذ أن قلتُ قصيدتي الأولى على مِنبرِها في العام 1978 بحضورِكم، صاحبَ الرعاية، وبحضور جمعِ المشايخ والرجال، عندما حفرنا على جبينِ المؤسسة لوحةَ الوفاء للقائد الشهيد، ومطلعُها: “يا سهلَ أجدادي لِواكَ مُوحَّدُالدهرُ يحكي والأصالةُ تَشهدُ رفعتْ يمينُكَ شُعلةً عربيَّـةًأهدى ضِياها للأنامِ موحِّدُ” والتي ختمتُها بالقول: “نحنُ الدروزُ بأمسِنا وبيومِنا جُندُ الحقيقةِ نحنُ، فليأتِ الغدُ” مُنذ ذلك الحين، ونحن ننتظرُ الغدَ الآتي ليأتي، نَستعدُّ له بصبرٍ وإيمان، نُراكمُ التضحياتِ والمواقفَ، نُنشِدُ أناشيدَ الكرامةِ ونُربِّي الأجيالَ على احترامِ قُدسيّةِ الأرضِ والفرضِ والعرض، ونَستظلُّ العلمَ المُخمّسَ، ولا نَرضَى أن يُخفِضَ عُلياهُ أحد،
مُنذ ذلك الحين، ونحن هنا في العرفان، وعلى مقربةٍ من المختارة وبعقلين، معَ الشيخ الجواد ومعكم نتابعُ المسيرة، نَعشقُ المواقفَ المشرِّفة، نتعلَّمُ الثباتَ ونُعلِّمُه لأولادِنا، نجاهدُ جهادَ الشرفاءِ، ونوكّدُ صدقَ الولاء، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ مشايخِنا الأتقياء الأعيان، على مدى خمسينَ عاماً عرفانياً كنَّا دائماً نرفُدُ العلمَ بالعمل، ونُرْسي مبادئَ الإسلام والإيمانِ والتوحيد، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ أبناءِ التوحيد كنَّا نتمرّسُ في حماية العلَمِ الوطنيِّ، ونتابعُ مهمَّةَ الدفاعِ عن الثغور العربيةِ الإسلامية، كما فعل أجدادُنا الميامين، عبر قرونٍ وقرون، منذُ ذلك الحين، ونحن معَكم كنَّا مستعدِّينَ دائماً لصَونِ العيش الواحدِ، ومعكم ومعَ بطريرك المصافحة والمسامحة ومعَ أهلِ الجبل الشرفاء عقدنا المصالحةَ التاريخية وأرسينا مداميكَ الوحدةِ وطوينا الصفحةَ الأليمةَ إلى غير رجعة، وأكّدنا للعالم كلِّه أننا أهلٌ للمحبة والرحمةِ والمعروف، وقلنا لصاحب الغبطة ولأصحاب السيادة ولكلِّ ابناءِ الوطن: إنّ الجبلَ هو قلبُ لبنان، هُوَ الفؤادُ إذا ما طـابَ أو نَزفــا إنْ صحَّ نبضاً وعيشاً صحَّ موطنُنا وإنْ هوينا هوى لُبنانُنـا أسفــا
صاحبَ الرعاية، أيُّها الكرام، لم يكنِ الحفاظُ على هذا الإرثِ الوطنيِّ وهذا العيشِ بالأمرِ السهل، بل تطلَّبَ منَّا، نحنُ أبناءَ الجبلِ، الجُهدَ والتضحيةَ والحكمةَ والشجاعةَ، بعيداً عن الغرضيةِ البغيضةِ والانقسام، فكنَّا دائماً نواجهُ التحدّي بالتجذّرِ في الأرض، والثباتِ في المعتقد، وبتأكيد الهويّةِ الوطنيّة. لم نَحِدْ يوماً عن الثوابت والمبادئ… لم يتخاذلْ أجدادُنا… لم يعتكفْ آباؤنا… لم تكنْ لدينا أطماعٌ ومُخطّطاتٌ وولاءاتٌ خارجية، بل كان ولاؤُنا دائماً للأرض المضمّخةِ بدماء أهلِنا وعَرَقِهم ودموعِهم، ولم يكن مشروعُنا إلاّ قيامَ الدولةِ العادلةِ الجامعة… وإذا كان سلاحُنا بالأمس سيفاً وبندقية، فسلاحُنا اليومَ هو العلمُ والمعرفةُ والكلمةُ الطيّبة والمواطَنةُ الحقَّة والصوتُ الحرُّ والموقفُ الثابتُ لحمايةِ الوطنِ والجبلِ العصيِّ على الانحناء.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأوفياء، أيُّها العرفانيُّون، لقد تجلَّى القيامُ بالواجبِ مراراً بمواقفِ الدفاع عن الأرض، عبرَ التاريخ القديم والحديث، بسواعدِ الرجالِ الأشاوسِ من جبلِ لبنانَ والساحلِ ووادي التيم، لكنَّه كان يتجلَّى كذلك في محطَّاتٍ مِفصليةٍ من تاريِخِنا بالحضور الوطنيِّ، وبالعملِ الهادفِ والمشاركةِ الفاعلة. وهذا ما نؤكّدُ عليه اليومَ، من موقعِنا المسؤولِ والمنفتحِ على الجميع، في مواجهةِ التحديات الداهمة والاستحقاقِ الانتخابيِّ الحالي، وبدافعِ الحفاظِ على الوجود والكرامة، ومن أجل مصلحةِ الوطن، بعيداً عنِ الاستهتارِ واللامبالاة، وبغضِّ النظر عن الحجم العددي للطائفة، قائلين ما قُلنا سابقاً: “إنْ حاولَ البعضُ تحجيماً، فواعَجباً لا تحصرُ المجدَ أحجامٌ وأعدادُ”
أيُّها الأخوةُ الكرام، التغييرُ أمرٌ طبيعي، يتطلَّبُ التنافسَ الإيجابيَّ ويؤكِّدُ التوقَ نحو الأفضل، لكنّنا لا نريدُه أن يَحمِلَ معنى التَّحدي السلبيّ، أمَّا المشاركةُ الوطنيةُ فحقٌّ وواجبٌ، تتجلَّى فيها روحُ الوفاءِ، والوفاءُ شيمةُ أهلِنا وشيوخِنا الأجلَّاء، وفي طليعتِهم الشيخ أبو محمد جواد والشيخ أبو حسن عارف رحمهما الله، ومشايخُنا الثِّقاتُ الذين تميَّزوا برجاحة العقل وطهارة النيّة، والذين أكَّدوا على الموقفِ التوحيديِّ المسؤولِ إلى جانب القيادة الحكيمة لتحصين الطائفة وتثبيت الوجود، وهو ما كان له الوقعُ والأثرُ في المفاصلِ التاريخية. وهذا الموقفُ الثابتُ والمبارَكُ والدائمُ، يُعبِّرُ عنه مشايخُنا اليومَ بتجرُّد، وقد أوحى به لنا بالأمس القريب شيخُنا الجليلُ الشيخ أبو صالح محمد العنداري حفِظه الله، بحكمتِه المعهودة وبركتِه الروحانية، بأنّ “الواجبَ يقضي بتحمُّلِ المسؤولية وبالعملِ الدؤوبِ لصالح الطائفة والمحافظةِ عليها وحمايتِها وصونِ هيبتِها”.
ونحنُ بدورِنا نقول: “إنَّنا طائفةٌ أساسيّةٌ ومؤسِّسة في هذا الوطن ولا يجوزُ أن نتنازلَ عن قرارِنا، وإنَّ واقعَ النظامِ السياسيّ اللبناني يَفرِضُ علينا ألَّا نقفَ على الحيادِ في اختيارِ مَن يُمثِّلُ كرامةَ الجبل، وأن نحافظَ على وجودِنا بكلِّ عزمٍ وقوَّة، فالمحافظةُ على الطائفة تعني المحافظةَ على الوطن، والوطنُ يعتزُّ ببني معروفَ الموحِّدين الدروزِ الذين ما خانوا ولا هانوا، وما اعتدَوا ولا قبِلوا الاعتداء، والذين صدق بوصفِهم صديقُنا سعادةُ السفير السعودي وليد البخاري حين قال: “الموحِّدونَ متواضعونَ بدونِ ضَعفٍ وأقوياءٌ بدونِ غُرور”.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأعزَّاء، أيُّها العرفانيُّون، فلنكنْ مُدركينَ للتاريخ وأوفياءَ للتضحيات وأمناءَ على المستقبل، ولنكنْ حريصين على وحدتِنا ومنفتحينَ على إخوانِنا في الإيمان وشركائنا في الوطنيَّة، ولنا في الأصدقاءِ المخلصينَ وفي الأشقَّاءِ العربِ خصوصاً السندُ والرجاء، بما لهم عندنا من مواقعَ مميَّزة في التاريخ وفي الوجدان، وبما لنا عندهم من نُخَبٍ مرموقةٍ وفلذاتِ أكبادٍ عزيزة، ما يجعلُنا لا نَفقُدُ الأملَ بلبنانَ ولا نيأسُ من عودتِه الحتميَّةِ إلى حقيقةِ رسالتِه. وها نحن نأتي إلى موقعِنا هذا، لا لشيءٍ إلّا لبناء المؤسسات وجمع الشمل تحت سقف التوحيد والوطنية، لا بالمناكفة والانفعال، بل بمواجهة التحديات بالحكمة والعقل والإقدام، مقدِّرينَ ثقتَكم الغالية قيادةً ومُجتمَعاً، وحاملينَ بأمانةٍ رسالةَ مشيخة العقل، وهي جوهرُ رسالةِ العِرفان، متمنّين لمؤسستِنا التوحيديةِ السيرَ إلى الأمامِ بخُطىً واثقة ومدروسة، وراجين أن تبقى متألّقةً دائماً، بما لديها من رؤيةٍ للتطوير والتحديث، ومن إرادةٍ لبناء السلام وعِمارة الأوطان. لكم نقدِّمُ التهاني، وبكم نَفرحُ أيُّها الأحبَّة، وأقولُ ما قُلتُ يوماً لرفاقِكم المتخرِّجين: كونوا السلامَ وعَمِّروا الأوطانــا وَخُذُوا من العِرفـانِ زادَ حياتِكـم ومتى انطلقتُم للجهادِ تَشبَّثـوا وإذا امتُحِنتُم في الحياةِ فعزِّزوا الــ
وفَّقكم الله، والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.
أيار 7, 2022
0
سماحة شيخ العقل في ذكرى المولد النبوي: فرصة للحكومة العودة للدولة العادلة ومواجهة التحديات
استذكر سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، مناسبة المولد النبوي الشريف، “لتأمُّلِ المكانة العظيمة لرسولِه الموكولِ إليه ﴿البلاغ المُبين﴾، وهو مَا أُنزل من الآياتِ النيِّرات فيها ﴿هُدًى للنَّاسِ وبَيِّناتٍ من الهُدى والفُرقَان﴾ (البقرة: 185)، ﴿لِتُخرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّور﴾ (ابراهيم: 1).وهي حجّة قائمة علينا في يومنا هذا الى يوم الدّين”.
وتوجّه بالتهنئة الى “اخواننا في الطوائف الاسلامية في لبنان والعالم الاسلامي سائلينه تعالى أن يلهمنا ويلهمهم جميعاً الوقوف على معنى هذه الذكرى الكريمة”. داعياً الى “التعاون على نهج التقوى والبر والإحسان، وإتخاذ العدل نهجاً في القيادة، والتزام منارة العقل والحكمة في الرؤية والقرارات لمستقبل شعوبنا في مواجهة التحديات والمصاعب التي تتعرّض له شعوب أمّتنا”.
وأمل سماحته ان تكون “الفرصة المتاحة اليوم أمام الحكومة الجديدة مناسبة للعودة الى أسس الدولة العادلة، والنجاح في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ، وأن يمنّ على وطننا ببركة التوفيق ونعمة السلام”.
تشرين الأول 18, 2021
0
أخبار ونشاطات سماحة الرئيس
شيخ العقل استقبل سفير مصر وأيّد نداء الأزهر: المرحلة مصيرية تحتاج للتضامن العربي والإسلامي خلاف: دعم مصر كامل لتحقيق الأمن والاستقرار في لبنان
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان اليوم سفير جمهورية مصر العربية الجديد في لبنان الأستاذ تميم خلاف، وتناول اللقاء مجمل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات المتسارعة، والدور الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية راهناً.
وقد رحّب سماحة الشيخ أبي المنى بالسفير خلاف، متمنياً له كل التوفيق والنجاح في مهامه الدبلوماسية في لبنان، مؤكداً على “عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمعنا مع مصر، وضرورة تطويرها وتعزيزها على كافة المستويات”، مشيداً “بالدور المصري المحوري على مستوى لبنان والمنطقة، وهو الدور الذي لمسناه بشكل واضح خلال الفترة التي أعقبت أحداث مدينة السويداء في سوريا”.
وأضاف سماحته: “نتأسف بالغ الأسف لما يجري في منطقة الخليج ويطال الأمن القومي العربي والإسلامي برمّته، وهذا التدمير الممنهج لمقدرات الأمة وثرواتها ومستقبل أجيالها. حرب لا منتصر فيها، بل الكل فيها خاسر، لما ستتركه من تداعيات كارثية على استقرار المنطقة بأسرها. وحسناً فعل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف بدعوته لوقف هذه الحرب فوراً، من خلال النداء المقدّر الصادر عنه، والذي نؤيده حقناً للدماء وصوناً لكرامة هذه الأمة”.
وتابع: “أمام ما نشهده من حروب وتوترات وفوضى، نحن أحوج ما نكون اليوم للتمسك بالثوابت القيَميّة والخصوصيات الايمانية وبهويتنا التاريخية العربية والإسلامية، فالمرحلة المصيرية التي تمر بها منطقتنا لا يمكن مواجهتها إلا بوحدة الصف والتضامن العربي والإسلامي الحقيقي للحفاظ على مقدراتنا أمام حجم التحديات”.
من جانبه، أكد السفير المصري على “دعم مصر الكامل لتحقيق الأمن والاستقرار في لبنان خلال هذا المنعطف الهام الذي يمر به”، مشيداً “بالروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين”، منوهاً إلى “الدور الهام الذي تضطلع به القيادات الروحية والدينية في لبنان اتصالاً بالحفاظ على وحدة النسيج الوطني اللبناني”.
كما أعرب السفير خلاف عن “اعتزاز مصر بالعلاقات التي تربطها بمختلف المكونات اللبنانية وتقديرها للدور الفاعل والمسؤول الذي تضطلع به للمساهمة في النهوض بلبنان وتكريس مكانته كرمز للعيش المشترك والتعددية، وبما يصون استقرار لبنان ووحدته الوطنية”.
كذلك استقبل سماحة شيخ العقل المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان السيد محمد رضا مرتضوي، يرافقه الدكتور علي قصير، وجرى البحث في عدد من القضايا والمواضيع الثقافية والإسلامية العامة.
مجلس إدارة
وترأس سماحة شيخ العقل – رئيس المجلس المذهبي، اجتماعاً لمجلس إدارة المجلس المذهبي لمناقشة جدول أعماله.
شانيه
واستقبل سماحة الشيخ ابي المنى في دارته في شانيه مجموعة من جمعية Lebanese Druze Convention (LDC) برئاسة السيدة غادة الجردي لعرض تطلعات الجمعية المستقبلية لصيف 2027، ومنها المؤتمر الدرزي والعرس الجماعي.
تشرين الأول 20, 2026
0
شيخ العقل عرض مع النائب هاشم أوضاع الجنوب واستقبل وفدا من قيادة جهاز أمن السفارات والمطران صليبا وزار عاليه ورأس المتن وكفرنبرخ
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان، عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم، حيث جرى استعراض لأوضاع منطقة الجنوب من كافة جوانبها، في ضوء استمرار العدوان والتهديدات الإسرائيلية وحاجات الجنوبيين وصمودهم.
وبعد اللقاء صرّح النائب هاشم قائلاً:
“زيارتنا اليوم لسماحة شيخ العقل ولهذه الدار الوطنية هي للتأكيد على التواجد والخيارات الوطنية التي لطالما التزمنا بها مع هذه الدار من أجل حفظ هذا البلد وتحصينه في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها وطننا. وقد جرى البحث في الكثير من الملفات، خاصة وأن صاحب السماحة كانت له جولات في مناطقنا، لا سيما في منطقتي مرجعيون وحاصبيا، ومن حقّه علينا زيارته لنؤكد أن دوره الوطني كان دائماً مثمراً، وأن ما يقوم به في هذه المرحلة ويؤكد عليه من مواقف هو أساس البناء الوطني السليم من أجل تحسين الواقع الوطني وحفظ لبنان ودرء الأخطار عنه، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة، وفي ظل الأوضاع الخطيرة التي تمر بها المنطقة، والتي قد يتأثر بها لبنان سلباً أو إيجاباً، لأنه لا يعيش في جزيرة منعزلة، إنما يتأثر بكل ما يجري من حوله”.
وأضاف: “الكل مدعو اليوم إلى ضرورة الالتزام بالخيارات الأساسية من أجل حماية البلد، والعمل على بناء وطني سليم، وأن يكون ثمة محطة أساسية بأن يلتزم الجميع باللغة الهادئة كما عودتنا هذه الدار، والالتزام بالحكمة والوعي، اللذين لطالما كانت هذه الدار عنوانهما الأساسي، وتعمل من أجل مقاربات وطنية في كل الملفات الداخلية التي فيها مصلحة لبنان واللبنانيين ووحدة اللبنانيين جميعاً”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يحمل رسالة من الرئيس بري، قال: “دولة الرئيس بري دائماً هو داعم للوحدة الوطنية في كل الظروف، وليس هناك من حاجة لأي رسالة. لطالما كان هذا عنوان دولة الرئيس، وتواصله الدائم مع كل المواقع على كل المستويات تأكيدٌ على أن ما يحفظ لبنان هو الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة، وهذا شعاره دائماً وأبداً”.
كما استقبل سماحته وفداً من قيادة جهاز أمن السفارات في قوى الأمن الداخلي برئاسة العميد الركن أحمد حمدان، ضمّ مساعديه العميدين أنطوان نخلة وسهيل بو ضاهر، وقائد فوج امن السفارات العميد معروف حرب، ورئيس الاستقصاء المركزي والإدارات والمؤسسات العامة الرائد علي أحمد ومساعده النقيب علي حجازي، في زيارة تقديرية لسماحته.
كما استقبل المستشار البطريركي للسريان الأرثوذكس المطران جورج صليبا، يرافقه الدكتور منير حمزة.
وأعرب المطران صليبا خلال اللقاء عن “اعتزازه بمواقف سماحة شيخ العقل الروحية والوطنية”، مؤكداً “الاستمرار في العلاقات التاريخية معه، والتمسك بثقافة الانفتاح التي تعزز الإطار الروحي والمجتمعي، من خلال تعاوننا ضمن لقاء أبناء الجبل، وفي محطات تاريخية ووطنية عدة”.
ومن زوار سماحة شيخ العقل المقدم في الأمن العام وسام يوسف، واستقبل المغترب اللبناني في أستراليا كمال بدر الدين مع وفد من بلدة ضهر الأحمر وقدّم له كتاباً. وكان قد استقبل في شانيه المغترب في الولايات المتحدة الأميركية الدكتور ناجي الجردي من الشويفات، مطلعا منه على بعض من سيرة حياته العلمية واختراعاته المتنوعة في اكثر من مجال، ودراساته الفلسفية المعمّقة.
الاوقاف وشارك سماحة شيخ العقل في اجتماع لجنة الاوقاف في المجلس المذهبي بحضور رئيسها المحامي حمادة حمادة والأعضاء.
رأس المتن من جهة ثانية زار سماحة شيخ العقل يرافقه وفد من المشايخ الشيخ الجليل ابو فايز امين مكارم، ثم الشيخ ابو حمزة فؤاد صالحة في في بلدة رأس المتن.
تعازٍ وكان سماحة شيخ العقل قد شارك على رأس وفد من المشايخ وأعضاء من المجلس المذهبي ومن مديريتي المجلس ومشيخة العقل في مأتم المرحوم الشيخ أبو كمال جواد كامل أبي غانم، والد زوجة رئيس لجنة التواصل والعلاقات العامة في المجلس المذهبي الشيخ فادي العطار، في بلدة كفرنبرخ – الشوف، وتقبّل التعازي، إلى جانب مشاركة سماحة الشيخ القاضي نعيم حسن والشيخ الجليل أبو زين الدين حسن غنام ومشايخ أعيان، بحضور حشد من المشايخ والفاعليات من البلدة والمنطقة.
وقدّم سماحة الشيخ أبي المنى شهادة بالراحل، تحدّث فيها عن مآثره القيّمة على المستويات الدينية والاجتماعية والأخلاقية، وعن تربيته عائلة كريمة، مشيدا بنجله الشيخ كمال المعروف بكرمه وعمله الخيّر وبصهره الشيخ فادي العطار السند وصاحب الغيرة والاندفاع، مثنيا على مسيرة الراحل التي يشهد عليها الكثير من المشايخ والأهالي، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته، ثم أمّ الصلاة وإلى جانبه المصلّي الشيخ علي العطار.
كما قدّم سماحته التعازي في عاليه على رأس وفد من المشايخ بالمرحوم الشيخ أبو عادل يوسف محمد أبو صمصم من حاصبيا، والد الأستاذ فادي أبو صمصم رئيس مركز الضمان في حاصبيا وراشيا.
تشرين الأول 15, 2026
0
شيخ العقل بحث موضوع الحوار مع وفد ممثل للعلامة فضل الله واستقبل الشيخ حسن وزار كفرنبرخ وبطمة
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان، وفداً من “ملتقى الاديان والثقافات” ممثّلاً لسماحة العلامة السيد علي فضل الله، ضمّ مدير مكتبه السيد هاني عبد الله، والمستشار الثقافي الأستاذ علي سمّور، ومدير حوار الأديان الأستاذ خالد عسّاف.
ونقل الوفد إلى سماحته تحيات العلامة فضل الله “وتقديره لدوره الوطني وسعيه الدائم لترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين اللبنانيين، وما يتضمّنه خطابه من تأكيد مستمر على الوحدة الداخلية والتسامي فوق الخلافات بين المكونات اللبنانية”.
وعرض الوفد أجواء الحركة الثقافية التي يخطط لها “ملتقى حوار الأديان والثقافات”، وبحث مع سماحته في إمكانية التعاون مع مشيخة العقل وسائر المرجعيات والمؤسسات الحوارية والدينية والثقافية في لبنان بهذا الخصوص.
كما استقبل سماحة الشيخ ابي المنى مدير “المركز الوطني لجودة الدواء والغذاء والماء” الدكتور نبيل عماشة، الذي أطلعه على دور المركز ونشاطه الراهن.
شانيه وفي دارته في شانيه استقبل سماحة الشيخ ابي المنى سماحة الشيخ القاضي نعيم حسن.
كما استقبل ادهم ضو الذي قدم له كتابه “المسلمون الفاطميون الموحدون الدروز”، مع درع تكريمية لسماحته. وكذلك الخطاط والفنان المبدع مروان العريضي الذي قدم له مجموعة من اعماله، كما اطلعه على نسخة مزخرفة ومجلًدة نادرة بحجم كبير للقرآن الكريم.
كفرنبرخ – بطمة
من جهة ثانية شارك سماحة شيخ العقل على رأس وفد من المشايخ واعضاء من المجلس المذهبي في السهرة الدينية الجامعة في “خلوة الزنبقية” الشريفة في بلدة كفرنبرخ الشوف، إلى جانب مشاركة المشايخ الاجلاء: ابو زين الدين حسن غنام، ابو فايز امين مكارم، ابو داود منير القضماني ومشايخ اعيان.
كما قام سماحته بتقديم التعازي بالمرحومة الشيخة ام شوقي أميرة سليم بلان ارملة المرحوم الشيخ ابو شوقي كامل زين الدين في بلدة بطمة.
تشرين الأول 6, 2026
0
شيخ العقل استقبل وفد تجمع العلماء المسلمين وترأّس ورشة عمل إدارية للمجلس المذهبي
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان وفداً من تجمع العلماء المسلمين والمركز الإسلامي للتبليغ، ضمّ المشايخ حسين غبريس، ناجي حمادة وعبد الله جبري.
وقدّم الوفد لسماحته دعوة رسمية للمشاركة في الملتقى الديني العلمائي الدولي بعنوان: “النهج القويم ووحدة الأمة”، المزمع عقده بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، في مقام السيد الهاشمي – دير قانون النهر – جبل عامل. وجرى خلال اللقاء التداول في الأوضاع الروحية والوطنية العامة.
ورشة عمل
من جهة ثانية، ترأس سماحة شيخ العقل ورشة عمل موسّعة لادارة المجلس المذهبي ومشيخة العقل، بمشاركة أعضاء مجلس الإدارة والمديرين ورؤساء المصالح، في إطار الخطة الموضوعة لتفعيل آليات العمل المؤسساتي واقتراح الحلول العملية للقضايا المطروحة.
وأعطى سماحته توجيهاته بهذا الخصوص، مشدداً على ضرورة تكامل العمل وتضافر الجهود بين مختلف الإدارات بروح الفريق الواحد، والارتقاء بالأداء الإداري وتطوير الخدمات.
كما أكد سماحته على أهمية التحلي بأعلى درجات المسؤولية والالتزام في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، وتعزيز دور المجلس المذهبي ومشيخة العقل كمؤسسة جامعة على المستويين الروحي والاجتماعي، ومواكبة التحديات الراهنة برؤية واضحة وعمل مؤسساتي فاعل.
أيلول 29, 2026
0
شيخ العقل عرض مع سفيري تركيا ومصر الأوضاع العامة واستقبل وفد اللقاء الوطني
استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان اليوم، سفير تركيا في لبنان مراد لوتيم، وتناول البحث الأوضاع العامة على مستوى لبنان والمنطقة.
وبعد اللقاء صرّح السفير التركي قائلاً: “كان لي الشرف بلقاء سماحة شيخ العقل اليوم، حيث إننا على تواصل دائم، وكانت الفرصة سانحة هذا الصباح للتداول في شؤون المنطقة. وقد أكدت لسماحته دعمنا الكبير لما تقوم به الحكومة اللبنانية، وأسفنا لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية”.
وأضاف: “إن الدولة التركية تقف مع لبنان ومع مجتمعه، وكانت المناسبة لتجديد التأكيد على هذا الأمر وهذا الدعم، وأيضاً الحديث حول بعض القضايا التي تخص لبنان”.
كما استقبل سماحة الشيخ أبي المنى سفير مصر في لبنان علاء موسى في زيارة وداعية بعد انتهاء مهماته الدبلوماسية، وجرى خلال اللقاء البحث في القضايا العامة المطروحة على مستوى لبنان والمنطقة.
واستقبل أيضاً وفد “اللقاء الوطني” الذي ضمّ: النائب ينال الصلح، أمين سر اللقاء رئيس حزب “الراية الوطني” علي حجازي، الشيخ حسين غبريس، الشيخ عبد الله الجبري، المحامي علي عبد الله، د. هشام الأعور، الأستاذ قاسم صالح، المحامي عمار أحمد، د. قاسم قصير، د. علي الضاهر، المهندس أيوب الحسيني والأستاذ رياض صوما. ووجّه الوفد لسماحته دعوة إلى “اللقاء الوطني الموسّع” الذي سيعقد في بيروت أوائل الشهر المقبل، ووضعه في صورة أهداف اللقاء وعناوين البيان الذي سيصدر عنه.
وصرّح أمين سر اللقاء حجازي باسم الوفد بعد اللقاء قائلاً: “تشرّفنا اليوم بزيارة سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في هذه الدار الكريمة، وهذه الطائفة التي تتمتع بلغة العقل والحكمة. وقد وجّهنا دعوة اللقاء لسماحته وشرحنا دور اللقاء وأهدافه وعناوين البيان الذي سيصدر عنه، التي نرى في مضامينه ما يحتاجه لبنان في المرحلة المقبلة، لأننا نحتاج إلى لغة الحوار، لغة التلاقي ولغة التفاهم”.
وأضاف: “إننا نحرص في كل لقاءاتنا على أن نكون واضحين في موقفنا الوطني الجامع والساعي إلى توحيد الموقف اللبناني في مواجهة التحدّيات الكبيرة التي تهدّد لبنان واستقراره وسلامة أراضيه ووحدة شعبه. نشكر سماحته على الاستضافة الكريمة ونحييه على كل ما سمعناه من كلام وطني وجامع فيه حرص كبير على لبنان وشعبه وجنوبه”.
ومن زوّار سماحة شيخ العقل وفد من نادي الصفاء الرياضي، ضمّ السادة: جهاد الشحف أمين عام اتحاد كرة القدم، وائل غرز الدين ونادر فخر عضو المجلس المذهبي.
شانَيه وفي دارته في شانيه إستقبل سماحة الشيخ أبي المنى الرئيس السابق للجمعية الدرزية الكندية في أوتاوا السيد عماد خداج ومن الجالية الدرزية في مونتريال السيد فارس أبي المنى.
تعازٍ وقدّم سماحة شيخ العقل على رأس وفد من المشايخ التعازي في المختارة بالمرحومة الشيخة هيفاء حسين فياض زوجة الشيخ جميل سامي ريدان. كما قدم التعازي في بلدة حارة جندل برئيس البلدية المرحوم غازي ملاك.
تكليف وكلّف سماحة الشيخ أبي المنى وفداً من مشيخة العقل تقديم التعازي باسمه بالنائب السابق دوري شمعون في دير القمر، ضم المشايخ: سليم غنّام عضو المجلس المذهبي، محمد غنّام وفوزات العرم.
كما كلّف عضوي مجلس الإدارة الشيخ فادي العطار والدكتور عماد الغضيني ومدير عام المجلس المذهبي الأستاذ مازن فياض تقديم التعازي باسمه بالسيد إبراهيم خليل اللقيس شقيق الوزير السابق الدكتور حسن اللقيس.
أيلول 22, 2026
0
شيخ العقل التقى النائب أبو فاعور ودان محاولة استهداف مكّة المكرّمة ودعا الحكومة الى استثمار ثقة المجلس النيابي بمتابعة مسيرة الإصلاح والانقاذ
دان سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى “المحاولة الآثمة لاستهداف مكة المكرّمة، قبلة المسلمين”، معتبراً أن هذا “التهديد يمثّل مساساً مباشراً بمشاعر المسلمين وانتهاكاً صارخاً لحرمة المقدّسات التي توجب صيانتها وتحييدها عن أي صراع سياسي أو عسكري”، مؤكّداً “استنكاره لاستهداف المملكة ورفضه لأي تعرّض للمقامات والأماكن الدينية أياً كانت”، وداعياً إلى “احترام قدسيتها وصونها”.
من جهة أخرى، وبمناسبة تجديد مجلس النواب ثقته بالحكومة، رأى سماحة شيخ العقل أن “المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة تكمن في نقل لبنان من واقع التأزم إلى سكة الإنقاذ والإصلاح، في ظل التحدّيات الاستثنائية المحيطة بالوطن”، داعياً “القوى السياسية كافة إلى التضامن وتضافر الجهود وتغليب المصلحة الوطنية العليا، لتجاوز المرحلة الدقيقة ومواجهة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية وما يرزح تحته لبنان من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية ومعيشية”.
لقاءات
واستقبل سماحة الشيخ أبي المنى في دار الطائفة – فردان اليوم عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، وجرى البحث في قضايا وطنية عامة وأخرى متعلقة بشؤون الطائفة والمجلس المذهبي.
كما استقبل سماحته وفداً من عائلة الراحل اللواء الركن رياض تقي الدين ومن بلدته بعقلين، لشكره على مواساته للعائلة والبلدة ومشاركته في مأتمه.
شانيه
وفي دارته في شانيه استقبل سماحة الشيخ أبي المنى معتمد مشيخة العقل في سيدني- استراليا الشيخ معدّي مغامس، بحضور الشيخ منير غرز الدين مستشار شيخ العقل لشؤون المعتمدين.
لجنة الأوقاف
وشارك سماحة شيخ العقل في اجتماع لجنة الأوقاف في المجلس المذهبي، بحضور رئيسها المحامي حمادة حمادة والأعضاء.
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
اسم الرئيس السابق
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
اسم الرئيس السابق
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.