بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
بيانات ومواقف
بيان صادر عن المكتب الإعلامي في مشيخة العقل
يعلن المكتب الإعلامي في مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أنّه على الزملاء الإعلاميين والإعلاميات الراغبين بالمشاركة في تغطية أعمال القمة الروحية المنعقدة غداً الثلاثاء، إبلاغ المكتب اليوم لتأكيد حضورهم، ومن أجل استكمال الترتيبات التنظيمية اللازمة.
يُشار إلى أنّ افتتاح أعمال القمة سيكون في تمام الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لذا يُرجى الحضور قبل الموعد بساعة على الأقل.
المكتب الإعلامي 03342657
حزيران 1, 2026
0
مشيخة العقل تعلن أن الأربعاء ٢٧ الجاري أول أيام عيد الأضحى المبارك وغدا الإثنين أول أيام ذي الحجة
صدر عن مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم “… وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ…”
تعلن مشيخة العقل، أن أول أيام شهر ذي الحجة ١٤٤٧ هـ هو يوم غدٍ الاثنين الواقع فيه ١٨/ ٥/ ٢٠٢٦، وأن أول أيام عيد الأضحى المبارك الواقع في العاشر من ذي الحجة هو يوم الأربعاء في ٢٧/ ٥/ ٢٠٢٦.
على أن يبدأ إحياء الليالي المباركة بحسب التقليد المعتمد لدينا اعتباراً من مساء اليوم الأحد في ١٧ أيار الجاري، سعياً واجتهاداً للتقرّب منه تعالى، وعملاً وتضحية لبلوغ فرحة العيد وسعادته، بتقديم الطاعات والقيام بالعبادات، وبتطهير النفوس والارتقاء بها، وبجمع الشمل وإصلاح المجتمع. راجين لكم جميعاً “عشوراً” مباركة وعيداً رافعاً جامعاً لأهل البِرّ والخير والمعروف.
أيار 17, 2026
0
سماحة شيخ العقل اتصل بالبطريرك الراعي الإساءة تطال الجميع وتسيء الى لبنان والعيش المشترك
صدر عن المكتب الإعلامي في مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز البيان التالي:
أجرى سماحة شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً هاتفياً بغبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اطمأن فيه إلى صحته، ومستنكراً بأشد العبارات الإساءة التي طالته على بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد سماحته خلال الاتصال تضامنه الأخوي الكامل مع غبطته، معتبراً أن “أي إساءة للبطريركية المارونية، بما تمثله من رمزية روحية ووطنية وتاريخية جامعة، هي إساءة تطال الجميع، وتطعن في صميم قيم العيش المشترك التي يقوم عليها لبنان. وهي مرفوضة ومُدانة بكل المعايير الوطنية، بما تشكّله من إساءة أيضاً إلى صورة لبنان وحضارته ورسالته”.
وإذ يجدد سماحة شيخ العقل رفضه القاطع للتطاول على المقامات والرموز الدينية والوطنية، يهيب بالجميع الارتقاء بمستوى أدب الحوار والخطاب الوطني، والترفع عن لغة الكراهية والتحريض الطائفي، خصوصاً في هذه المرحلة المصيرية التي تواجه الوطن، وتحتاج إلى تحصين التضامن الداخلي والوحدة الوطنية.
أيار 2, 2026
0
سماحة شيخ العقل:للاعتبار من الحرب الأهلية والالتفاف حول الدولة والجيش
رأى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى أن الدرع الأقوى في مواجهة العدوان الاسرائيلي هو الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الدولة والجيش، وعدم المسْ بالسلم الأهلي، والتضامن الداخلي. داعياً للالتزام بمندرجات اتفاق الطائف والميثاق الوطني، وبأن يكون الولاء للوطن.
كلام سماحة الشيخ أبي المنى جاء في حديث لقناة “الجديد” ضمن برنامج “استديو الجديد” مع الإعلامية سمر ابو خليل، وتوقف خلاله عند ذكرى الحرب الأهلية، قائلاً:
“لا شك ان ذكرى بداية الحرب اللبنانية 13 نيسان 1975 هي محطة للاعتبار وللتأمل. انتهت الحرب والحمدلله باتفاق الطائف، وانتهت مفاعيلها في الجبل بالمصالحة، علينا ان نلتزم بمبادئ اتفاق الطائف وان نحصّن المصالحة، وهذا التزام بالميثاق الوطني الذي يحصّن البلد، خاصة اليوم ونحن نواجه ظروفاً ربما تكون مشابهة او مدعاة لإثارة الفتنة، هذا ما يجب أن ننتبّه له، وأن نعتبر مما حصل سابقاً، فالحرب كانت مأساة على الجميع”.
أضاف: “كيف نحصّن اتفاق الطائف، ونحصّن المصالحة، وكيف ندرأ عنّا خطر الفتنة من جديد؟ من خلال الالتزام بالميثاق، واحتضان الدولة كي تكون هي المرجعية الأساس، واحترام الصيغة اللبنانية والوطنية، التي تؤكد على التنوّع ضمن الوحدة. وعلينا احترام هواجس بعضنا بعضاً، وهذا لا يعني التخلّي عن الدولة او الولاء للخارج، فولاؤنا يجب ان يكون للبنان أولاً وأخيراً”.
ورأى سماحة شيخ العقل انه “لا بد ان تكون المقاومة موّحدة في مواجهة اي خطر او أي عدوان على لبنان، والعدوان الاسرائيلي واضح اليوم، اما المقاومة فيجب أن تكون بالوحدة الوطنية وهذا أقوى درع في مواجهة العدوان، وبالالتفاف حول الدولة وحول الجيش. اما مسألة السلم الأهلي فأمر يجب أن لا يمس به، ولكي لا يمس يجب أن نكون مجتمعين ومتّحدين ومتضامنين على حفظ الدولة من اي خطر، ويتجلى ذلك عبر التضامن والوحدة الوطنية، وبالالتزام الوطني قبل كل شيء”.
تابع: “لبنان ليس قوياً بضعفه ولا قوياً بترسانته العسكرية، انما قوي بوحدته الوطنية وبعلاقاته، وبأن يبقى نموذجاً ومنارة في التنوّع والوحدة والعيش الواحد المشترك، وبالمحافظة على حضارته ضمن الحضارة العربية والعالمية الواسعة، هكذا نحفظ لبنان، وتلك مسؤوليتنا جميعاً، مسؤولية الرؤساء الروحيين، ومسؤولية جميع القيادات السياسية والرسمية. علينا السعي الدائم والقيام بدورنا الأخلاقي والروحي كرؤساء روحيين، كما على الجميع ان يقوموا بأدوارهم، لكي نحفظ هذا الوطن، الذي هو وطن الأخوّة والعيش بسلام”.
وختم سماحة الشيخ ابي المنى قائلاً: “رسالتنا تتلاقى مع رسالة قداسة البابا لاوون عندما زار لبنان، وهذا هو معنى شجرة الزيتون التي زرعناها معاً، التي هي شجرة سلام”.
نيسان 13, 2026
0
سماحة شيخ العقل يدعو لوقف الحرب ويحذّر من انعكاساتها على لبنان والعالم
قال سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، “إن الحرب على إيران انعكست حرباً على الخليج وعلى الاقتصاد العالمي كذلك، معتبراً أن ذلك أمر مؤسف جداً، داعياً العقلاء في هذا الشرق وفي العالم إلى التعاون لوقف التحدي والعنف”.
وأضاف في حديثٍ لجريدة “النهار” أنه بالنسبة للبنان، فإذا ما أُخذ معيار الأطماع الإسرائيلية والمخططات العدوانية، فإن الحرب تبقى مفتوحة على الاستمرار وتستدعي المواجهة الفعلية، أما إذا أُخذ معيار “لبنان الرسالة” والحاجة إلى حفظ وحدته وصيغة التنوع في دستوره، فلا بد من السعي الدؤوب لوقف الحرب فوراً، مشدداً على أن ذلك يتطلب التضامن الوطني وتغليب مصلحة لبنان على ما عداها، والسعي لدى الدول الشقيقة والصديقة والأمم المتحدة للضغط على إسرائيل وإيجاد تسوية عادلة تحفظ لبنان وتجنبه المزيد من الويلات”.
نيسان 2, 2026
0
سماحة شيخ العقل يعايد الأمّهات: عالَماً من الِقيَم والفضائل نرجوه بغياب الألم والحزن والقهر
تقدم سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى بالتهنئة، بمناسبة عيد الأم المصادف اليوم، متوّجهاً للأمهات بالقول:
“الأمُّ، كلمةٌ رائعة معبّرة تختصر عالَماً من الِقيَم والفضائل، وتمثّل مدرسةً اجتماعيةً أخلاقية ورسالةً إنسانية. إننا إذ نعايدُ الأمهات الفاضلات في عيدهنّ ونتمنى لهنّ راحة البال والاطمئنان، فإننا نسأل الله تعالى أن يسبغ عليهنّ نعمة العافية، ويمكّنهنّ من دوام العطاء وحمل رسالة الأمومة، بما تعنيه من تربية صالحة للأولاد ورعاية طيّبة مسؤولةٍ وشراكةٍ أبويّة في بناء العائلة والمجتمع”.
اضاف: “للمرأة احترامها وللأم تقديرُها، واذا كانت بداية فصل الربيع عيدها، فإننا نرجوه في كلّ يومٍ يغيب فيه الألمُ والحزن والقهر ونكرانُ الفضل، ويتحقق فيه حسنُ المعاملة وصلاحُ التربية وسعادةُ العائلة”.
وقال سماحة الشيخ ابي المنى: “لئن كانت ظروف البلاد لم تسمح لنا وللّجنة الاجتماعية في المجلس المذهبي إقامة الاحتفال الرمزي في دار الطائفة في مثل هذا اليوم، احتفاءً بالأم الموحِّدة في عيدها، إلّا أننا نحيّي جميع الأمهات المربيّات والناشطات منهنّ في مجال العمل الاجتماعي، الذي أثبتنّ قدرتهنّ على إتقانه ورغبتهنّ الصادقة في خدمة المجتمع. بارككنّ الله، وكلُّ عيدٍ وأنتنّ بخير”.
آذار 21, 2026
0
كلمات سماحة الرئيس
سماحة شيخ العقل في خطبة عيد الأضحى: لإخماد نيرانِ الحرب والخصام وإنارة طريقِ العدل والسلام
رأى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى ان لبنان يمر بمنعطف كبير، نتيجة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية، وللتدخُّلات الخارجية المؤثّرة في تقرير مصيره ودوره، ولهمجية الاعتداءات المتكررة على سيادته، ولضياع دولته، وتجاوزٍ داخليٍّ لدستورِه وقراره. آملا بأن تساهم القمة الروحية المزمع انعقادها في دار الطائفة، في التعاطي بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية في هذا الظرف الحَرِج، بدءاً بالضغط القويّ لوقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتحمُّل الدولة مسؤولية حفظ سيادة الوطن وصون أمانتِه وتحرير أرضِه.
أمّ سماحة الشيخ ابي المنى المصلّين صبيحة عيد الاضحى المبارك في مزار المرحوم الشيخ ابو حسين شبلي ابي المنى في بلدة شانيه، بمشاركة جمع من المشايخ واعضاء ومسؤولين في المجلس المذهبي ومشيخة العقل. وقال في خطبة العيد:
“الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آله وصحبِه الطيّبين وعلى أنبياءِ الله الطاهرينَ أجمعين… الحمدُ لله الذي نِعَمُه لا تُحصى وإحسانُه لا يُنسى… الحمدُ لله على الدَّوام، في كلِّ بَدءٍ وختام. الأخوة الموحِّدون، أيُّها المسلمون جميعاً، أمّا وقد أطلَّ العيد، وانقضتِ الليالي العَشرُ المباركة، ليالي الجمع والتلاقي على المحبة وطاعة الله التي بدونها لا يكون عيدٌ ولا تحلو مناسبة ولا تتحقَّقُ سعادة، والتلاقي على الرحمة التي أُرسل النبيُّ لأجلها، والتي لولاها لأظلمَ الكونُ بالقهر والظلم والفساد. أمَّا وقد اكتملت ليالي التوبة والسعي إلى التقرُّب من الله تعالى بالمجاهدة والمذاكرة والتلاوة، فقد أشرق فجرُ الأضحى في القلوب والعقول،شهادةً بوحدانية الله عزّ وجلَ وفردانيته، وبرسوله الأمين حاملِ أمانة التوحيد، وصلاةً نرتقي بها من واجبٍ وفريضة إلى معنىً أسمى يتجلّى في العيش الدائم والصادق مع الله، وصومَاً نُحوِّلُه من اختبارٍ ظاهرٍ إلى امتناعٍ كليّ عن الشهوات والملذّات الدنيوية والاعتقادات الفاسدة وعن كلّ ما لا يُرضي اللهَ عزَّ وجَلّ، وزكاةً نَرفعُها إلى مرتبة عمل الخير والمعروف لحفظ الأهل والمجتمع والتزكية بالقدر الوافي ممّا نملك من مالٍ وعلمٍ وقدرةٍ على الإصلاح، وحجّاً نجعلُه سبيلاً لمن استطاع إليه سبيلاً، ولمن لم يستطع، لبلوغ القصد الأسمى، وهو السعادةُ الحقيقية والاطمئنانُ الكلّي في كنفِ الله سبحانه وتعالى. عسى أن نكون وإيَّاكم، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، ممَّن أحسنوا الولاءَ وجاهدوا في سبيل الله، فنذروا أيامَهم ولياليَهم المباركةَ للعفّة والذِّكر والتِلاوة والزكاة والصلاة والإنابة، تهذيباً لعمل الجوارح، وتسليماً بالطاعة إلى حكمة الله، واستشعارًا بلطافة المعنى ليكون سبيلاً إلى التحقّق بنعمة الوجود، وعسى أن نكون وإيَّاكم ممّن لبَّوا نداءَ الأضحى فشهِدوا منافعَه الجَمّة، كما جاء في وعدِ الله بقولِه تعالى: “لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ”، وممّن فازوا في رحلة الحجِّ، مجاهدين، صادقين بإحرامهم وسعَيهم وطوافهم وتضحيتِهم، فبلغوا مقاصدَ “الأضحى” العليا، وقدّموا الضحيّةَ إلى الله سبحانه وتعالى قرباناً خالصاً ودلالةً بيِّنة على طاعته وإثباتا دامغاً على الاستعداد للتخلي عن مَتاع الدنيا ومقتنياتها لأجل الخير، الذي حقيقتُه النفورُ من كلّ ضدّية، والإئتناسُ بكلّ لطافةٍ روحيّة”.
اضاف: “إخواني، أيُّها المسلمون الموحِّدون، نستوحي من العيدِ غايتَه ومعناه، ونستلهمُ من الدينِ سُبُلَ المواجهة والخلاص، فنختارُ ولا نحتار، مستندين إلى كتاب الله العزيز وإلى سُنّة نبيِّ الرحمة وأخوته الأنبياء والمرسلين وأئمّة الخير والدين، وإلى فَيض أُولي الحكمة والعرفان عبر الزمان، ونهج السلف الصالح من شيوخِنا الأطهار الثِّقات أربابِ المسلك التوحيدي، ونُدركُ وتُدركون أنَّ التجرُّؤَ على الدين وعلى نهج العلماء الأتقياء أصبح مُتاحاً في هذا الزمن الرديء لقلّةٍ من الناس المرتهَنين لمشاريع التفتيت وزرع الفتنة وضرب الهويّة، ولكنَّ الواجبَ يقضي والحقيقةَ تُوجِبُ ألَّا نتخلّى عن ثوابتِنا تحت أيِّ ضغط، وأن نستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾، داعين إلى الترفُّع عن الإساءات والسجالات، وإلى الالتزام بنهج الصلاح والإصلاح، وإلى جمع الشمل الروحي ووحدة الكلمة والموقف، والثبات على ما توارثناه من أصالةٍ وعزَّة وكرامة، ومن نهجٍ توحيديٍّ أصيل وخُلُقٍ معروفيٍّ جميل ومجدٍ وطنيٍّ عربيٍّ أثيل”.
وتابع: “الأخوة المسلمون، أيُّها اللبنانيون جميعاً، تستدعينا المناسبةُ هذه السنة للوقوف مليَّاً أمام واقع البلاد،في منعطفٍ تاريخيٍّ دقيقٍ ومعقَّد، فلبنانُ الذي تغنّى به آباؤنا وأجدادُنا يكادُ أن يَضيعَ من أبنائنا، بل وأن يَرفُضَه أحفادُنا، لا لتبدُّلِ طبيعته الجميلة وتغيُّر مناخِه المتنوِّع، لا سمح الله، بل لكَثرة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية فيه، ولارتباطه التلقائي بالتدخُّلات الخارجية المؤثّرة في تقرير مصيره ودوره، ولهمجية الاعتداءات المتكررة على سيادته، ولضياع دولته بين تدخُّلٍ من هنا وتداخلٍ من هناك، وبين اعتداءٍ إسرائيليٍّ متوحِّشٍ على أرضه وسمائه ، وتجاوزٍ داخليٍّ لدستورِه وقراره”.
واردف: “أيُّها الأخوةُ الأفاضل، تمرُّ مناسبةُ الأضحى المبارك هذه السنة مترافقةً مع ذكرى التحرير الوطنية، بما فيهما من معاني التضحية؛ تضحيةٍ في مقاومة الظلم ودحرِ العدوان والاستشهاد في سبيلتحرير الأرض، وتضحيةٍ في مقاومة النفس الأمّارة بالسُّوء ودحرِ رغباتِها وقتلِ أناها، اقتداءً بالنبي إبراهيم (ع) واقتفاءً لأثر خاتم النبيّين محمّد بن عبد الله (ص) بما أُنزل عليه من آياتٍ كريمة، ودعوةً إلى تقديم القرابين لخلاص النفوس والأوطان، إذ لا قيامةَ بدون فداء، ولا سعادةَ بغير سعيٍ وبذلٍ وإيثار، فهل نَجُدُّ السعيَ ونَبذُلُ الجُهدَ في سبيل صلاح مجتمعِنا، أم نَجلِسُ مراقبين متفرِّجين؟ وهل نُضحّي بأنانياتِنا وعصبيّاتِنا من أجل خلاص الوطن، أم يتشبَّث كلٌّ منّا بما لديه من قوّةٍ أو موقفٍ أو قرار؟ أما آن الأوانُ لنتيقّنَ أننا جميعاً في مركبٍ واحد، وأنّ الأنواءَ خطيرةٌ والأمواجَ عتيّة والعدوَّ شرسٌ وطمَّاع، وأنّ سلاحَنا الأقوى هو موقفُنا الموحَّد وإراداتُنا المتماسكة ووحدتُنا الوطنية؟ لقد أعلنّاها مراراً أننا نقفُ الى جانب الدولة ونُحمِّلُها المسؤوليةَ في الوقتِ ذاتِه، ونشعر معها بضخامة التحدّيات التي تواجهُ البلادَ على أكثرَ من صعيد، مقدّرين مبادراتِها لمعالجة القضايا المعيشية، ودورَها في مواكبة كارثة النزوح من القرى الجنوبية المدمَّرة والمعرَّضة باستمرار للهجمات العدوانية، كما نؤازرُها في مهمّاتها الدبلوماسية وسعيها الدؤوب لإنقاذ لبنانَ وتحقيقِ الاستقرار، وفي تحمُّلِها مسؤوليةَ حفظِ الأمن والدفاع عن البلاد، ونسألُها بالمقابل لِأن تؤازِرَ اللبنانيين في بحثهم الدائم عن الأمان والاستقرار والعيش الكريم، بما يعزّزُ ثقتَهم بوطنهم ويشجّعُ المهاجرين منهم للعودة والمساهمة في البناء ونهضة الوطن”.
ومضى سماحته يقول: “إخواني، أيُّها القادةُ، أيُّها اللبنانيُّون، إنها مسؤوليةُ الجميع: رئاسةِ الجمهورية والمجلسِ النيابي والحكومة والمؤسساتِ الرسمية، وفي طليعتها المؤسسةُ العسكرية، مسؤوليةٌ تتطلّبُ منّا صفاءَ النوايا ووضوحَ الرؤيةِ وتظافرَ الجهود، قياداتٍ روحيةً وأحزاباً وقياداتٍ سياسية وقطاعاتٍ مصرفية واقتصادية ونُخَباً ثقافيةً واغترابية ومؤسساتٍ خاصة، إذ علينا أن نكونَ جميعاً حكماءَ مُتبصِّرينَ بعواقب الأمور، متناغمين، متعاونين، وعاملين باندفاعٍ وإخلاص من أجل استعادة الأمل بالوطن، وطرد اليأس من القلوب، وتعزيز روح الانتماء والوطنية في عقول ابنائنا وقلوبهم قبل فوات الاوان. إننا إذ نرفعُ الدعاءَ ونؤدِّي الصلاةَ في الأيام والليالي المباركة، كما في كلّ آن، من أجل خلاصِ نفوسِنا وخلاصِ لبنان، فإننا نتوسَّلُ إليه تعالى أن يَلجُمَ أعداءَ لبنانَ عمّا يُسيءُ إلى وحدتِه وسلامتِه، وأن يُلهمَنا جميعاً للصواب ويمنحَنا القدرةَ لتجاوزِ الصِّعاب، ولنا في القمّة الروحية، التي سنتشرّفُ باستضافتها في دار طائفة الموحدين الدروز بعد أيام، أملٌ كبيرٌ بأن تعكس صورةَ المشهدِ الروحيّ والوطنيّ الجامع، وأن تساهمَ في حثّ الدولة والقادةِ الوطنيَّين جميعِهم ودُعاةِ التفاوض وسُعاةِ الخير من الداخل والخارج، للتعاطي بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية في هذا الظرف الحَرِج، بدءاً بالضغط القويّ لوقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتحمُّل الدولة، بدعم أبنائها، كاملَ المسؤولية في تأكيد سيادة الوطن وصون أمانتِه وتحرير أرضِه”.
وختم سماحة الشيخ ابي المنى بالقول: “اللهمّ، ببركة العيد ولياليه، وبجليل غاياته ومراميه وبعظيم عِبَرِه ومعانيه، وبصدى الصلوات والأدعية والمناجاة الصاعدة من صدور المؤمنين الموحِّدين فيه، أن تجمعَ شملنا، وتُبدِّدَ كَربَنا، وتُصلحَ أمرَنا، وتَرحمَ شهداءَنا، وتُبلسمَ جراحَ المصابينَ من أهلِنا، وتُعينَ النازحينَ منهم للعودة الآمنة إلى ديارِهم، وأن تأخذَ بأيدي قادةِ الرأي والبلاد عندنا لاتّخاذ القرار الأنسب تدارُكاً لما هو أسوأ، وتثبيتاً لما هو أصلح، وتُلهمَنا وإيَّاهم للتمسُّك بما يجمعُ وترك ما يُفرِّق، ولتغليب مصلحة الوطن على ما عداها، ولإخماد نيرانِ الحرب والخصام وإنارة طريقِ العدل والسلام. إنَّه سبحانه وتعالى نعم النصيرُ ونعم المُعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه”.
https://youtu.be/nCnS8vIxzRw
أيار 27, 2026
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف
وجّه سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى رسالة الى المسلمين واللبنانيين لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين.
رسالتي إليكم، أيُّها الأخوةُ المسلمون واللبنانيون، في ذكرى المولد النبويّ الشريف نابعةٌ من أهمية المناسبة في حياة أمّتِنا الإسلامية وفي حياة البشرية جمعاء، ومن أهمية الرسالة التي بُعث لأجلها صاحبُ الذكرى صلوات الله وسلامه عليه، وعلى الأخص في ظل الواقع المأزوم الذي تعيشه بلادنا ومنطقتنا والعالَم.
لقد كانت ولادة الرسول (ص) ولادة الهدى والرحمة، وهو من أُرسل ليُتمِّم مكارم الأخلاق، وليُكملَ الدين، فتمَّم هذه وأكمل ذاك، وارتضى لنا الإسلام ديناً، وفي ذلك تأكيدٌ على أنَّ الدين عند الله الإسلام، كما جاء في القرآن الكريم، والذي معناه ومقصده أنَّ الإسلام ليس ناقضاً لما سبقه من شرائع ورسالات سماوية، إنَّما مُتمِّمٌ لها لتكون الرسالة واحدة والغاية واحدة، وليكون الإنسانُ هو المُستهدَفُ وهو المحورُ وهو غاية تلك الرسالات وهذا الدين.
كم هو حريٌّ بنا، نحن المؤمنين والمسلمين، كلٌّ في مذهبه وعلى إيمانه، أن نلتقيَ على رسالة الدين الواحدة وعلى الغاية الإنسانية الأسمى، فنوُلي اهتمامَاً بالغاً لقضايا الإنسان المعذَّب في معيشتِه وحياتِه، ولقضايا مجتمعاتِنا المُعانية في دولِها وأوطانِها، ولبنانُ أصبح النموذجَ الواضحَ لذلك العذاب ولتلك المُعاناة، ممَّا يحدونا لإطلاق الصوت عالياً لحثِّ الرؤساء والمسؤولين والمشرِّعين ومتولِّي السلطة على اختلاف تسمياتِهم ومواقعهِم الرسمية والحزبية والإدارية إلى الاهتداء بهَدي صاحبِ الذكرى الذي ما أُرسل إلّا رحمةً للعالَمين، وما نطق إلَّا بالدعوة إلى الصلاح والإصلاح مبشِّراً ونذيرا.
فلتكُن ذكرى المولد النبويِّ الشريف، وفي هذا الوقت بالذات، دافعاً للمعنيين لتحمُّل المسؤولية وبعثِ الفرح في قلوب المواطنين، من خلال الإسراع في تأليف الحكومة وانتخاب رئيسٍ للجمهورية، وبالتالي تطمين الناس على جنى أعمارِهم، والبَدء الجدّي في عمليات ترميم البلد ولجم الفساد وإطلاق ورشة إعادة بناء المؤسسات، ممّا يُعزِّز الأمل بالوطن ويبلسم الجراح ويزيل كوابيس اليأس وانعدام الثقة بالدولة.
لقد عمل الرسول (ص) على بناء الدولة والأمَّة على أسس العدالة والمساواة منطلقاً من زرع بذور الإيمان في القلوب والعقول، ومن إرساء قواعد الأخوَّة الجامعة والحياة المشتركة، فهلَّا اقتدينا بالنبيِّ الأكرم واستفدنا ممَّا بذره عليه الصلاة والسلام، وممَّا أرساه وأخوته الأنبياء في طريقِهم نحو تحقيق عالَمٍ أكثر إنسانية؟ وهو مَن آمنَ بالرسالة المُنزَلة عليه وعليهم، لقوله تعالى: “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ”.
ذكرى مباركة، وكل عام والجميعُ بخير
تشرين الأول 7, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في ذكرى الشيخ قبلان
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبه الطاهرين وعلى أنبياء الله المنتَجَبين أجمعين.
صاحبَ السماحة نائبَ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وأعضاء المجلس المحترمين، سماحةَ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد عبد الأمير قبلان والعائلة الكريمة، أصحابَ السماحة والسيادة والفضيلة، أصحابَ المعالي والسعادة، الأخوة والأخواتُ الكرام…
يطيبُ لي من موقعي الشخصي، ومن موقع مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أن أشاركَكم لقاءَ الذكرى السنوية الأولى لرحيل سماحة الإمام العلَّامة الشيخ عبد الأمير قبلان، سائلاً لروحه الرحمة ولأبنائه ومحبّيه ولجميع عارفيه السلامةَ والعافية، وللمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى القدرةَ من بعدِه على متابعة نهج الاعتدال وحملِ رسالةِ الأخوَّة.
سماحةُ الشيخ الإمام، عرفناه رجلَ علمٍ ومعرفة، ورجلَ مواقفَ ومبادئ، عرفناه قلباً كبيراً وعقلاً راجحاً وحضوراً لافتاً، وعرفناه وجهاً خيِّراً من وجوه الحوار والتقارب، وعلَماً لامعاً من أعلام المجتمع والوطن، كيف لا؟ وهو صاحبُ الكلمة الطيبة المؤثِّرة، والعبارةِ الرقيقةِ الصريحة، والخطابِ العابقِ بعبير المحبةِ والسلام.
لقد جسَّد الإمامُ الرئيسُ إيمانَه برسالة الإسلام ونبيِّه الأكرم (ص) قولاً وفعلاً، فكان سنداً للعلم والعلماء،ناصراً للحق ومنتصراً لأهله، كما جسَّد إيمانَه بلبنانَالواحدِ وبأمّتِه الإسلامية، فوقف عمره لخدمة المجتمع والوطن ودعمِ القضايا المحقّة، وسجّل مواقفَ وطنية رائدة رسَّختْ نهجَ الاعتدال وساهمت في صيانةِ الحياةِ المشترَكة وتعزيزِ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وهو مَن عُرفتْ شخصيتُه بالمناقبيةِ الرفيعة والهمّةِ العالية والجهدِ المتواصل والاندفاع اللامحدودِ لخدمة الناس،والانفتاح على المكوِّنات الوطنية كافةً، وذاك هو نتاجُ الإيمان الصحيح وعنوانُ الصلاح والإصلاح الذي يضعُ صاحبَه في مصاف الخالدين، لقوله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالدونَ”
لقد كان سماحةُ الشيخ قبلان رائداً من روّاد الوحدة الإسلامية والتضامن الإنساني، من خلال عمله للتقريب بين المذاهب وتعميم ثقافة المصالحة والتعاون، ومن خلال جهاده في سبيل الله وخدمة الفقراء والمستضعفين، وفي عملِه للوحدة والتماسك والتعاون بين أبناء الوطن، أكان في الإطار الشيعيّ أم الإسلاميّ أم الوطنيّ، أم في اندفاعه ونُصرته للقضية الفلسطينية، أم في مساندته القويّة للمقاومة الوطنية طالما اقتضى الأمرُ ووُجد العدوان.
يكفيه فخراً أنه كان وفياً لسماحة الإمام السيد موسى الصدر، مرافقاً إيَّاه منذ البدايات، مُتمسِّكاً بأهدافه، محافظاً على نهجه، وحاملاً رسالتَه؛ تلك الرسالةَ التي لم تُهمَل يوماً منذ أربعٍ وأربعينَ سنةً على تغييبه المشؤومِ ورفيقَيه، تغييباً هو أشبهُ بالاغتيال وأصعبُ وأدهى، دون أن يدريَ المجرمون أن الجريمة تولِّدُ القضيَّة، وأنَّ القضيَّة تُوقظُ الشعبَ، وأنّ الشعبَ يتوارثُ الرسالة، وأنّ الرسالةَ أملٌ لا يَنقطعُ ولا يُغيَّبُ، طالما أنَّ حامليها هم قدوةُ الرجال ونخبةُ العلماءِ المتعاقبين بعد الإمام الصدر والإمام شمس الدين والإمام قبلان وسواهم من سادة هذه الطائفة الكريمة وشيوخِها وأُولي الأمر وقادة الرأي فيها.
سماحةَ الأخ الشيخ علي الخطيب، سماحةَ الأخ الشيخ أحمد قبلان، إخواني جميعاً،
مع الإمام الصدر تلاقى الراحلون الكبار؛ شيخُ العقل الشيخ محمد أبو شقرا والمفتي الشهيد الشيخ حسن خالد وإخوانُهم على ثوابتَ إسلاميةٍ متينة، ومع الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان تلاقى الرؤساءُ الروحيون جميعُهم، مسلمون ومسيحيون، على نهجٍ وطنيٍّ جامعٍ أكّدته القممُ الروحيةُ المتتالية، وهو ما أعادت تأكيدَه القمةُ المنعقدة في دار طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 30 تموز 2019 بدعوة من سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن بالقول: “إن الوحدةَ الوطنية التي نشأت بين العائلات الروحية اللبنانية على قاعدة المواطنة والميثاقية والعيش المشترك والتعددية، والتي أرسى ثوابتَها اتفاقُ الطائف بتعديلاته الدستورية، تشكِّلُ الأساسَ الضامنَ لبناء لبنانِ الغد، وعلى هذا الأساس فإن أيَّ اساءة للعيش المشترك في أيِّ منطقة من لبنان، هي إساءةٌ الى لبنانِ الفكرةِ والرسالة، تعرِّضُحاضرَه ومستقبله للأخطار والأزمات”.
واليومَ، ما زلنا معاً، أيُّها الأخوةُ الكرام، نُجدِّدُ الإيمانَ برسالتِنا الإنسانية المشترَكة هذه، ونؤكِّدُ مسؤوليتَنا الروحيةَ والأخلاقية، معَ سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومعَ سماحة نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ومعَ أصحاب الغبطة والسماحة الرؤساءِ الروحيين جميعِهم، ومعَ أصحابِ السيادة والفضيلة في كل المذاهب ومن كل المشارب، معلنينَ انتماءَنا إلى هويةٍ إنسانية ووطنيةٍ واحدة، والتقاءَنا وارتقاءَنا على دروب المحبة والرحمة والأُخوَّة، واستعدادَنا للمحافظة بعضِنا على بعض محافظةَ كلِّ واحدٍ منَّا على نفسِه، اعتصاماً بحبلِ الله الجامع المتين، لا بحبل الشيطان الواهنِ المفرِّق، والتزاماً بقوله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ…”.
التنوُّعُ نعمةٌ وغِنى؛ نعمةٌ من الله سبحانه وتعالى، والعقلُ هو النعمةُ الكبرى، أفلا يجدرُ بنا أن نَذكُرَها وأن نقابلَمبادرةَ الله الرحمن الرحيم الودودِ الكريم بمبادرةٍ منَّا،فنُحكِّمَ عقولَنا ونرتفعَ بهذا التنوُّعِ المُنعَمِ به علينا إلى المستوى الأرفع من المودَّة والرحمة والكرم، بالتفاهم والتوافق والتشارك والتكامل لبلوغ غايةٍ إنسانيةٍ واحدة وتحقيقِ إرادةِ الله فينا، والتي هي إرادةُ الجمع والخير والسلام، لا إرادةَ الفُرقة والشرِّ والخصام؟
إنَّ واقعَ بلادِنا وما فيه من معاناة وتجاذبات وهواجسَ ومخاوفَ وتداخلاتٍ يدعو إلى القلق والإحباط، ولكن بالمقابل هناك من الحكمة والإرادة والعلاقات الطيِّبة والتراثِ المشترَك والتطلُّعات الجامعة ما يدعو إلى الأمل وما يعزِّزُ الثقةَ بالوطن وبإمكانية النهوض به، وهذا ما يستدعي من أصحاب الشأن والمسؤولية الانتفاضَ على الواقع المرير وتغليبَ المصلحةِ العامة وحقوقِ الشعب على ما عداها من مصالحَ وأنانياتٍ دمَّرت البلد وكادت أن تُنهيَ وجودَه وأن تَقضيَ على أحلام الناس فيه، وهو الوطنُ الأجملُ بطبيعتِه وموقعِه، والأغنى بتراثه وتنوُّعِه،والأغلى بقيَمِه الروحية والاجتماعية.
فليكُنْ صوتُ الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان مسموعاً، ولْتبقَ دعوتُه الدائمةُ إلى الحوار والتعالي عن الصغائر قائمة، ولْنؤكِّدْ معه أن لبنانَ لا يحلِّقُ إلّا بجناحَيه؛ المسلمِ والمسيحي، ولتكن ذكرى رحيلِه الأُولى انطلاقةً لمسيرة إصلاحٍ حقيقيٍّ والتزامٍ أخلاقيٍّ ببنود الميثاق وبمواعيد الاستحقاقات الدستورية، بدءاً من تأليف الحكومة العتيدة الحائزة على ثقة الناس وممثّليهم والقادرة على تَحمُّلِ المسؤولية في مواجهة التحديات الداهمة، وصولاً إلى انتخاب رئيسٍ جديدٍ أمينٍ ومؤتمَنٍ على الجمهورية، وإلى عهدٍ جديدٍ يُعيدُ الثقةَ المفقودةَ بالدولة ويرسمُ ملامحَ لبنانِ الغدِ العائدِ إلى حقيقتِه المشرقة بالأملِ والعنفوان.
تلك هي تطلعاتُنا، وذلك هو نداؤُنا، نُطلقُه من قاعة الوحدة الوطنية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، نداءٌ واحدٌ موحَّد هو عنوانُ قمَّةٍ روحيةٍ نصبو إليها، لعلَّها تتحقَّقُ قريباً، ولعلَّ الرؤساءَ والمسؤولين يتلقَّون النداءَ بإيجابيةٍ ومروءة، فيُقدِّمونَ تنازلاتٍ مُربِحةً للجميع، ويُقدِمونَ على خطواتٍ استثنائيةٍ مُريحةٍ للداخل والخارج، فينجوَ الوطنُ بين ربحٍ من هنا وراحةٍ من هناك، ويبدأُ تفكيكُ العُقدِ واحدةً تلوَ الأخرى، عِوَضاً عن وضعِ الحواجز، حاجزاً إثر حاجزٍ، في لعبةٍ أشبهَ بلُعبة عضِّ الأصابعِ أو لعبة الرقص على حافّة الهاوية التي يغامرُ بعضُهم بممارستِها دون التفاتٍ إلى وجع الناس وألم الوطن.
ومهما يكنْ من أمرٍ، ومهما يُرَ من انهيارِ وفشل، ومهما يُرمَ بلبنانَ في أجبابِ العدوان والمقايضات، فلن يقوى عليه اليأسُ، وسيعودُ كما عاد يوسُفُ (ع): “يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُون”.
لن نيأسَ بعونِ الله، وستبقى جُذوةُ الأملِ مستعرةً تَطغى على رماد العجزِ والإحباط، طالما أن البلادَ المؤمنةَ ولَّادةٌ للرجال المؤمنينَ الكبارِ والقادةِ المخلصينَ العِظام، أمثالِ صاحبِ الذكرى، حفِظ اللهُ ذكراه، وحفِظكم خيرَ خلفٍ لخير سلَف، والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيلول 7, 2022
0
رسالة سماحة شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بمناسبة رأس السنة الهجرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالَمين، والصّلاة والسَّلام على سيِّد المرسَلين وخاتم النبيين وعلى آلِه وأصحابه الطاهرين الطيبين.
ألفٌ وأربعمائة وأربعةٌ وأربعون عاماً مَضَت على هجرة الرسول (صلعم) ودخوله المدينة، فأضحت برسالته “المدينة المنوّرة”، وقد أضاءها بكلمةِ الله، ناقضاً زمنَ الجاهليّة بدعوته إلى كلمة الحقّ والتَّوحيد، والتَّوحيدُ هو التَّسليمُ لله الواحد الأحد، الَّذي أرسل رسولَه بالحقِّ: ﴿إنَّا أنزَلنَا إليكَ الكتابَ بالحَـقِّ لِتحكُمَ بينَ النَّاسِ بما أراكَ الله…﴾ (النساء: 105).
لقد حمل الرسول الرسالة غيرَ آبهٍ بالمتاعب والمصاعب، وأرسى قواعد الإيمان والمجتمع الفاضل والأمّة الواحدة، فكانت المساواةُ بينَ النّاس، والعدلُ والمؤاخاةُ والأُلفةُ؛ دعوةً الى الله وأمراً بالمعروفِ ونهياً عن المنكر، دعوةً إلى العيش في كنف الله وصونه، وأمراً بكلّ محمودٍ في الارتقاء الإنسانيِّ، ونهياً عن الـمُنكَر وكلّ ما من شأنِه أن يحيدَ بفاعلِه عن مقاصِد الشَّرع إلى مقاصِد الهوى.
من تلك الهجرة والمسافرة في درجات الدعوة أوحى الرسول بأن المجتمعات المنيعة تُبنى بالأخلاق والقيم والفضائل، لا باتّباع الهوى والفوضى وهدم القيم، فكم من حضارةٍ بشريَّةٍ قدَّمت للإنسانيَّة عصوراً زاهية، فلمّا انصرفت إلى منطق القوَّةِ وظلم الرّعيَّة واستباحة كرامات الشّعوب وجحد روح العدالةِ، باتت ﴿كَالعِهْنِ المنفُوش﴾ فانقضَت أيَّامُها وسقطت وانهارت إلى غير رجعة.
ما من حاجةٍ للتأكيدِ، بالنَّظر إلى الحالة اللبنانيَّة الحاضرة، بأنَّ التَّـنكُّر لمقوّمات وجود الوطن المكرَّسة بالدستور هو الدَّلالة على الاستهتار الكامِل بإرادة ما سُمِّي “بالعيْش المشترك”، وهذا يعني العبَث السياسيّ الكامل في غياب الحوار وروح المشاركة والرغبة بالتعاون والتصديق بالشراكة الفاعلة والتكامل الإيجابي. لقد بات الوطن في حالة احتضار لا ينقذه سوى النوايا الطيبة والارادات الصلبة والرؤية الوطنية الموحَّدة، والتصدي معاً لمعالجة قضايا الناس وإنقاذ البلاد من العجز والضياع والانهيار ، وهذا ما لا يمكن تأمينه الا بإعادة ضخّ الحياة الضروريَّة في مؤسسات الحُكم، بعيداً عن المراوحة المحبطة والمناكفة القاتلة والفشل في تشكيل الحكومة وترك قطاعات الدولة تنهار ،الواحد بعد الآخَر، وكأنَّ صراخ الشعب المنكوب يُدوّي في قـفرٍ قاحِل.
الأوَّلُ من محرَّم يوم مبارَك؛ يوم للعودة إلى الذات، وللتباصُر في معنى الإيمان، وهو إيمان نتشبَّث به في قلوبِنا بما يكتنزُه من قـيَم إنسانيَّة خالدة، وبما يحثّنا عليه من إدراكِ كنوز الفضائل التي بها يرقى الإنسانُ بمعناه وفق الإرادة الإلهيَّة، وبما يُحيـيه في السَّرائر من صوتِ الضَّمير واستشعار براءة الذِّمَّة من كلِّ خبيث، وهو يومٌ إسلاميٌّ في مظهره، إنسانيٌّ في معناه، وطنيٌّ بامتياز بكونه دعوةً إلى الإصلاح والبناء والارتقاء”.
نسأل الله تعالى أن يعيدَه على أمَّتنا بكلِّ خير، وعلى اللبنانيين بالأمل والخلاص، وأن يُلهمنا جميعاً سبُل الحقّ والخير والإيثار، إنه هو الكريم الحليم.
أيلول 2, 2022
0
كلمة سماحة شيخ العقل في احتفال العرفان المركزي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيِّد المرسَلين وعلى آلِه وصحبِه الطاهرينَ الطيِّبين
الدارُ داري، ولي نَبضٌ هُنا وفــمُ ولي ولاءٌ، ولي عهدٌ، ولي قَسَمُ عِمامتي الحقُّ، والتوحيدُ مُنطلَقي عَباءتي الأرزُ والمعروفُ والقِيــمُ للقوم عقلٌ، وشيخُ العقلِ خادمُهم وللزعامةِ دارٌ، روحُهـا الكرمُ
صاحبَ الرعاية، أيُّها الأخوةُ والأحبّة، يُسعدُني أن أحتفلَ معكم اليومَ بيوبيلِ العرفان الذهبي، مُباركاً تخرُّجَ طلابِنا الأعزَّاء، ومشارِكاً بدافع تجديدِ العهد مع مؤسّستنا التوحيدية، وقد حملْنا معاً رسالتَها، رسالةَ الإسلام والتوحيد، رسالةَ العلمِ والإيمان، تلك التي تَرفعُ الإنسانَ وتُميِّزُه عن سواهُ وتؤهِّلُه لخلافةِ الله وعِمارة الأرض، مِصداقاً لقوله تعالى: “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَاب”، وقولِه عزَّ وجلّ: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات”. لن أنسى ما علّمتني إيّاهُ تلك الرحلةُ الطويلةُ في رحابِ العرفان، منذ أن بدأنا مهمَّةَ التربية والتعليم والرعاية، ومنذ أن قلتُ قصيدتي الأولى على مِنبرِها في العام 1978 بحضورِكم، صاحبَ الرعاية، وبحضور جمعِ المشايخ والرجال، عندما حفرنا على جبينِ المؤسسة لوحةَ الوفاء للقائد الشهيد، ومطلعُها: “يا سهلَ أجدادي لِواكَ مُوحَّدُالدهرُ يحكي والأصالةُ تَشهدُ رفعتْ يمينُكَ شُعلةً عربيَّـةًأهدى ضِياها للأنامِ موحِّدُ” والتي ختمتُها بالقول: “نحنُ الدروزُ بأمسِنا وبيومِنا جُندُ الحقيقةِ نحنُ، فليأتِ الغدُ” مُنذ ذلك الحين، ونحن ننتظرُ الغدَ الآتي ليأتي، نَستعدُّ له بصبرٍ وإيمان، نُراكمُ التضحياتِ والمواقفَ، نُنشِدُ أناشيدَ الكرامةِ ونُربِّي الأجيالَ على احترامِ قُدسيّةِ الأرضِ والفرضِ والعرض، ونَستظلُّ العلمَ المُخمّسَ، ولا نَرضَى أن يُخفِضَ عُلياهُ أحد،
مُنذ ذلك الحين، ونحن هنا في العرفان، وعلى مقربةٍ من المختارة وبعقلين، معَ الشيخ الجواد ومعكم نتابعُ المسيرة، نَعشقُ المواقفَ المشرِّفة، نتعلَّمُ الثباتَ ونُعلِّمُه لأولادِنا، نجاهدُ جهادَ الشرفاءِ، ونوكّدُ صدقَ الولاء، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ مشايخِنا الأتقياء الأعيان، على مدى خمسينَ عاماً عرفانياً كنَّا دائماً نرفُدُ العلمَ بالعمل، ونُرْسي مبادئَ الإسلام والإيمانِ والتوحيد، منذُ ذلك الحين، ونحن معكم ومعَ أبناءِ التوحيد كنَّا نتمرّسُ في حماية العلَمِ الوطنيِّ، ونتابعُ مهمَّةَ الدفاعِ عن الثغور العربيةِ الإسلامية، كما فعل أجدادُنا الميامين، عبر قرونٍ وقرون، منذُ ذلك الحين، ونحن معَكم كنَّا مستعدِّينَ دائماً لصَونِ العيش الواحدِ، ومعكم ومعَ بطريرك المصافحة والمسامحة ومعَ أهلِ الجبل الشرفاء عقدنا المصالحةَ التاريخية وأرسينا مداميكَ الوحدةِ وطوينا الصفحةَ الأليمةَ إلى غير رجعة، وأكّدنا للعالم كلِّه أننا أهلٌ للمحبة والرحمةِ والمعروف، وقلنا لصاحب الغبطة ولأصحاب السيادة ولكلِّ ابناءِ الوطن: إنّ الجبلَ هو قلبُ لبنان، هُوَ الفؤادُ إذا ما طـابَ أو نَزفــا إنْ صحَّ نبضاً وعيشاً صحَّ موطنُنا وإنْ هوينا هوى لُبنانُنـا أسفــا
صاحبَ الرعاية، أيُّها الكرام، لم يكنِ الحفاظُ على هذا الإرثِ الوطنيِّ وهذا العيشِ بالأمرِ السهل، بل تطلَّبَ منَّا، نحنُ أبناءَ الجبلِ، الجُهدَ والتضحيةَ والحكمةَ والشجاعةَ، بعيداً عن الغرضيةِ البغيضةِ والانقسام، فكنَّا دائماً نواجهُ التحدّي بالتجذّرِ في الأرض، والثباتِ في المعتقد، وبتأكيد الهويّةِ الوطنيّة. لم نَحِدْ يوماً عن الثوابت والمبادئ… لم يتخاذلْ أجدادُنا… لم يعتكفْ آباؤنا… لم تكنْ لدينا أطماعٌ ومُخطّطاتٌ وولاءاتٌ خارجية، بل كان ولاؤُنا دائماً للأرض المضمّخةِ بدماء أهلِنا وعَرَقِهم ودموعِهم، ولم يكن مشروعُنا إلاّ قيامَ الدولةِ العادلةِ الجامعة… وإذا كان سلاحُنا بالأمس سيفاً وبندقية، فسلاحُنا اليومَ هو العلمُ والمعرفةُ والكلمةُ الطيّبة والمواطَنةُ الحقَّة والصوتُ الحرُّ والموقفُ الثابتُ لحمايةِ الوطنِ والجبلِ العصيِّ على الانحناء.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأوفياء، أيُّها العرفانيُّون، لقد تجلَّى القيامُ بالواجبِ مراراً بمواقفِ الدفاع عن الأرض، عبرَ التاريخ القديم والحديث، بسواعدِ الرجالِ الأشاوسِ من جبلِ لبنانَ والساحلِ ووادي التيم، لكنَّه كان يتجلَّى كذلك في محطَّاتٍ مِفصليةٍ من تاريِخِنا بالحضور الوطنيِّ، وبالعملِ الهادفِ والمشاركةِ الفاعلة. وهذا ما نؤكّدُ عليه اليومَ، من موقعِنا المسؤولِ والمنفتحِ على الجميع، في مواجهةِ التحديات الداهمة والاستحقاقِ الانتخابيِّ الحالي، وبدافعِ الحفاظِ على الوجود والكرامة، ومن أجل مصلحةِ الوطن، بعيداً عنِ الاستهتارِ واللامبالاة، وبغضِّ النظر عن الحجم العددي للطائفة، قائلين ما قُلنا سابقاً: “إنْ حاولَ البعضُ تحجيماً، فواعَجباً لا تحصرُ المجدَ أحجامٌ وأعدادُ”
أيُّها الأخوةُ الكرام، التغييرُ أمرٌ طبيعي، يتطلَّبُ التنافسَ الإيجابيَّ ويؤكِّدُ التوقَ نحو الأفضل، لكنّنا لا نريدُه أن يَحمِلَ معنى التَّحدي السلبيّ، أمَّا المشاركةُ الوطنيةُ فحقٌّ وواجبٌ، تتجلَّى فيها روحُ الوفاءِ، والوفاءُ شيمةُ أهلِنا وشيوخِنا الأجلَّاء، وفي طليعتِهم الشيخ أبو محمد جواد والشيخ أبو حسن عارف رحمهما الله، ومشايخُنا الثِّقاتُ الذين تميَّزوا برجاحة العقل وطهارة النيّة، والذين أكَّدوا على الموقفِ التوحيديِّ المسؤولِ إلى جانب القيادة الحكيمة لتحصين الطائفة وتثبيت الوجود، وهو ما كان له الوقعُ والأثرُ في المفاصلِ التاريخية. وهذا الموقفُ الثابتُ والمبارَكُ والدائمُ، يُعبِّرُ عنه مشايخُنا اليومَ بتجرُّد، وقد أوحى به لنا بالأمس القريب شيخُنا الجليلُ الشيخ أبو صالح محمد العنداري حفِظه الله، بحكمتِه المعهودة وبركتِه الروحانية، بأنّ “الواجبَ يقضي بتحمُّلِ المسؤولية وبالعملِ الدؤوبِ لصالح الطائفة والمحافظةِ عليها وحمايتِها وصونِ هيبتِها”.
ونحنُ بدورِنا نقول: “إنَّنا طائفةٌ أساسيّةٌ ومؤسِّسة في هذا الوطن ولا يجوزُ أن نتنازلَ عن قرارِنا، وإنَّ واقعَ النظامِ السياسيّ اللبناني يَفرِضُ علينا ألَّا نقفَ على الحيادِ في اختيارِ مَن يُمثِّلُ كرامةَ الجبل، وأن نحافظَ على وجودِنا بكلِّ عزمٍ وقوَّة، فالمحافظةُ على الطائفة تعني المحافظةَ على الوطن، والوطنُ يعتزُّ ببني معروفَ الموحِّدين الدروزِ الذين ما خانوا ولا هانوا، وما اعتدَوا ولا قبِلوا الاعتداء، والذين صدق بوصفِهم صديقُنا سعادةُ السفير السعودي وليد البخاري حين قال: “الموحِّدونَ متواضعونَ بدونِ ضَعفٍ وأقوياءٌ بدونِ غُرور”.
أيُّها الأخوةُ والأبناءُ الأعزَّاء، أيُّها العرفانيُّون، فلنكنْ مُدركينَ للتاريخ وأوفياءَ للتضحيات وأمناءَ على المستقبل، ولنكنْ حريصين على وحدتِنا ومنفتحينَ على إخوانِنا في الإيمان وشركائنا في الوطنيَّة، ولنا في الأصدقاءِ المخلصينَ وفي الأشقَّاءِ العربِ خصوصاً السندُ والرجاء، بما لهم عندنا من مواقعَ مميَّزة في التاريخ وفي الوجدان، وبما لنا عندهم من نُخَبٍ مرموقةٍ وفلذاتِ أكبادٍ عزيزة، ما يجعلُنا لا نَفقُدُ الأملَ بلبنانَ ولا نيأسُ من عودتِه الحتميَّةِ إلى حقيقةِ رسالتِه. وها نحن نأتي إلى موقعِنا هذا، لا لشيءٍ إلّا لبناء المؤسسات وجمع الشمل تحت سقف التوحيد والوطنية، لا بالمناكفة والانفعال، بل بمواجهة التحديات بالحكمة والعقل والإقدام، مقدِّرينَ ثقتَكم الغالية قيادةً ومُجتمَعاً، وحاملينَ بأمانةٍ رسالةَ مشيخة العقل، وهي جوهرُ رسالةِ العِرفان، متمنّين لمؤسستِنا التوحيديةِ السيرَ إلى الأمامِ بخُطىً واثقة ومدروسة، وراجين أن تبقى متألّقةً دائماً، بما لديها من رؤيةٍ للتطوير والتحديث، ومن إرادةٍ لبناء السلام وعِمارة الأوطان. لكم نقدِّمُ التهاني، وبكم نَفرحُ أيُّها الأحبَّة، وأقولُ ما قُلتُ يوماً لرفاقِكم المتخرِّجين: كونوا السلامَ وعَمِّروا الأوطانــا وَخُذُوا من العِرفـانِ زادَ حياتِكـم ومتى انطلقتُم للجهادِ تَشبَّثـوا وإذا امتُحِنتُم في الحياةِ فعزِّزوا الــ
وفَّقكم الله، والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.
أيار 7, 2022
0
سماحة شيخ العقل في ذكرى المولد النبوي: فرصة للحكومة العودة للدولة العادلة ومواجهة التحديات
استذكر سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، مناسبة المولد النبوي الشريف، “لتأمُّلِ المكانة العظيمة لرسولِه الموكولِ إليه ﴿البلاغ المُبين﴾، وهو مَا أُنزل من الآياتِ النيِّرات فيها ﴿هُدًى للنَّاسِ وبَيِّناتٍ من الهُدى والفُرقَان﴾ (البقرة: 185)، ﴿لِتُخرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّور﴾ (ابراهيم: 1).وهي حجّة قائمة علينا في يومنا هذا الى يوم الدّين”.
وتوجّه بالتهنئة الى “اخواننا في الطوائف الاسلامية في لبنان والعالم الاسلامي سائلينه تعالى أن يلهمنا ويلهمهم جميعاً الوقوف على معنى هذه الذكرى الكريمة”. داعياً الى “التعاون على نهج التقوى والبر والإحسان، وإتخاذ العدل نهجاً في القيادة، والتزام منارة العقل والحكمة في الرؤية والقرارات لمستقبل شعوبنا في مواجهة التحديات والمصاعب التي تتعرّض له شعوب أمّتنا”.
وأمل سماحته ان تكون “الفرصة المتاحة اليوم أمام الحكومة الجديدة مناسبة للعودة الى أسس الدولة العادلة، والنجاح في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ، وأن يمنّ على وطننا ببركة التوفيق ونعمة السلام”.
تشرين الأول 18, 2021
0
أخبار ونشاطات سماحة الرئيس
سماحة شيخ العقل يتصل بقائد الجيش معزيا بالشهداء، وبوزير الأشغال مهنئا بمطار القليعات
أجرى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً بقائد الجيش العماد رودولف هيكل معزياً باستشهاد العميد وسام صبرا، والنقيب إيلي خوري، والجندي حسين غزال، الذين استُهدفوا من قبل الاحتلال الإسرائيلي أثناء قيامهم بواجبهم الوطني. متقدّما من قيادة الجيش وذوي الشهداء بأحرّ التعازي، ومنوّهاً بتضحيات العسكريين.
ودان سماحة الشيخ أبي المنى استهداف الدورية، ورأى في هذه “الجريمة انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، واعتداءً على سيادة لبنان ومؤسساته الشرعية”. مؤكداً “الوقوف الكامل إلى جانب المؤسسة العسكرية في هذه الظروف الدقيقة”، وداعياً “الجهات الدولية المعنية للعمل على إلزام إسرائيل بالتقيد بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة”.
كما أجرى سماحة الشيخ ابي المنى إتصالاً هاتفياً بوزير الأشغال العامة والنقل المهندس فايز رسامني، مهنئاً بإطلاق العمل في مطار القليعات، ومتمنياً له “التوفيق في إنجاز هذا المشروع الحيوي، لما فيه منفعة كبيرة وخدمة للمصلحة العامة”. ومعربا عن “أمله في أن يشكّل تشغيل المطار خطوة أساسية لتنشيط الاقتصاد الوطني، وتعزيز التوازن الإنمائي بين المناطق”.
ومن جهة أخرى، أجرى سماحة الشيخ أبي المنى اتصالات هاتفية بشيخي العقل في سوريا حمود الحناوي ويوسف جربوع، وعدد من مشايخ سوريا، مطمئناً إليهم، وواضعاً إياهم في أجواء القمة الروحية التي عُقدت أخيراً في دار الطائفة.
لقاءات
واستقبل سماحته في دارته في شانيه، بحضور رئيس اللجنة الدينية في المجلس المذهبي الشيخ عصمت الجردي، رجلَ الأعمال نزار محسن دلول يرافقه السيد طوني بجاني، والحاج أبو علي محمد أحمد من حزرتا يرافقه الشيخ حمزة كوكاش.
كما استقبل الدكتورة داليا ميشال كعدي وريتشارد طنوس، وأيضاً وفداً من آل مكارم في رأس المتن تأييداً وتعاضداً، بحضور القاضي الشيخ دانيال سعيد، ضمّ السادة: مصطفى مكارم، فيصل مكارم، بدري مكارم، عادل مكارم، محسن مكارم، حسيب مكارم، زهير مكارم، يرافقهم السيد أمين هاني.
حزيران 6, 2026
0
سماحة شيخ العقل استقبل شخصيات وتلقى اتصالات مهنّئة بنجاح القمة الروحية
استقبل سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة وفي دارته في شانيه عدداً من الشخصيات والوفود، وتلقى سلسلة اتصالات مهنّئة بنجاح انعقاد القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي استضافتها دار الطائفة أخيراً، وبالنتائج التي حققتها على صعيد ترسيخ وحدة الموقف الروحي، وتكريس اللقاء الوطني الجامع، وتعزيز الشراكة الروحية والوطنية. كما تضمنت التهنئة بحلول عيد الأضحى المبارك.
وفي هذا السياق، استقبل سماحة الشيخ أبي المنى في دار الطائفة – فردان اليوم رئيس الأركان في الجيش اللواء حسان عوده، يرافقه العميد فؤاد ذبيان مستعرضاً واياه الدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني، واهمية القمة الروحية في دعمها لمسيرة الدولة وبسط سلطتها وحفظ امن البلاد.
كما استقبل مدير عام أمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس، يرافقه العميد جميل طعمة والعقيد فادي محمود. وثمّن لاوندس “دور سماحته في المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، ولا سيّما في تحصين الوحدة الداخلية من خلال المواقف التي أطلقها سماحته، والداعية إلى الحوار والتآخي بين مكوّنات الوطن، والدعوة إلى الألفة والجمع لا التفرقة، ورعايته القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي عُقدت في دار الطائفة الدرزية بدعوة منه”.
بدوره، قدّر سماحة شيخ العقل هذه اللفتة، مشيداً “بجهود اللواء الركن لاوندس والمديرية العامة لأمن الدولة في حماية الاستقرار، ومكافحة الفساد، وضمان استمرارية المؤسسات”.
ومن المهنئين أيضاً، رئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا القاضي فيصل ناصر الدين، والقاضيان وسيم زهر الدين وأمير أبو زكي، وكذلك استقبل القاضي ناجي خليل. وايضاً وفدا ضم: عضوٍ المجلس العسكري في وزارة الدفاع اللواء يوسف حداد، الدكتور انطوان مسرّة، مستشار مطرانية بيروت والجبل للروم الملكيين الكاثوليك الدكتور سهيل ابو حلا، ومستشار البنك الدولي الدكتور منير حمزة. والعقيد طلال يوسف.
اتصالات
وتلقى سماحة الشيخ أبي المنى سلسلة اتصالات، من بينها الرئيس ميشال سليمان مهنئاً بالقمة، وكذلك عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ، مشيداً بأعمال القمة ونتائجها وبيانها الختامي.
واتصل أيضاً الوزير السابق الشيخ وديع الخازن عميد المجلس العام الماروني، منوّهاً برسالة خطية بدور سماحة شيخ العقل الجامع، وبانعقاد القمة التي “جاءت في ظرف وطني دقيق لتؤكد أهمية الحوار والتلاقي والتضامن بين اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم”.، مضيفاً: “لقد عكست هذه المبادرة الحكيمة حرصكم الدائم على ترسيخ قيم العيش المشترك وتعزيز الوحدة الوطنية وصون السلم الأهلي، وهي قيم يحتاجها لبنان اليوم أكثر من أي وقت مضى. كما شكّلت القمة رسالة أمل وثقة بأن المرجعيات الروحية قادرة على جمع الكلمة وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار”، وختم الخازن قائلاً: “أهنئكم على نجاح هذه المبادرة الجامعة، وأثمّن عالياً الدور الوطني والروحي الذي تضطلعون به في خدمة لبنان واللبنانيين، متمنياً لكم دوام التوفيق والعطاء لما فيه خير الوطن وأبنائه”.
كما اتصل مهنئاً السيد محمد ياسين، ومفوض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار السابق الدكتور وليد صافي، فيما وردت رسائل وبرقيات عدة، اشارت الى اهمية المتابعة وتحويل البيانات الى مبادرات، وهو ما كان اكد عليه سماحة شيخ العقل.
حزيران 4, 2026
0
سماحة شيخ العقل يتلقى اتصالاً من جنبلاط مهنئاً بنجاح القمة الروحية وبيانها الختامي
تلقى سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً هاتفياً من الأستاذ وليد جنبلاط، هنّأه فيه بنجاح أعمال القمة الروحية التي استضافتها دار الطائفة الدرزية في بيروت صباح اليوم الثلاثاء. ومشيدا بالبيان الختامي للقمة، الذي شدّد على “ضرورة اعتماد الحكمة والشورى في مقاربة القضايا المصيرية التي تواجه لبنان، وفي اتخاذ القرارات المرتبطة بموقفه من النزاعات الإقليمية والدولية، بما يكفل استقلالية القرار الوطني”، داعياً إلى “الالتفاف الوطني حول الدولة، ومؤيداً “الدولة في سعيها الدؤوب، عبر علاقاتها العربية والدولية، لتحقيق وقف شامل للنار والانسحاب التام لجيش العدو من الأراضي اللبنانية”.
وكان سماحة الشيخ أبي المنى قد حيّا في كلمة له اليوم على مأدبة الغداء التي أعقبت القمة رؤساءَ الدولة مثنياً على مساعيهم الحثيثة لإنقاذ البلاد، وأشاد خصوصاً بالدور المحوري للأستاذ وليد جنبلاط وحرصه الدائم على صون الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات وتحصين السلم الأهلي، وهو الدور الذي يلتقي مع رسالة دار الطائفة الجامعة لجميع الطوائف والمذاهب.
حزيران 2, 2026
0
سماحة شيخ العقل يتلقى اتصالاً من قائد الجيش بخصوص القمة الروحية المقررة غداً دعوة إلى موقف وطني موحد في مواجهة التحديات ومناشدة الدول المؤثرة للتدخل لوقف الحرب
دعا سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى إلى تعزيز التضامن الداخلي إزاء التحديات والأخطار التي تواجه لبنان، وإلى اعتماد موقف وطني موحد ومسؤول يحمي الاستقرار ويصون السلم الأهلي، للتخفيف من وطأة الحرب وتداعياتها على كل الصعد.
ورأى في حديث لقناة “الجديد” أن “التحديات الموجودة تستدعي من القمة الروحية التي ستنعقد غداً الثلاثاء موقفاً مباشراً ورسالة واضحة، إلى جانب الكلمة الطيبة تجاه الألم الذي نعيشه، والذي يجب ألا يقودنا إلى ما لا تحمد عقباه، وأن نكون موحدين في مواجهة العدوان، بالكلمة الطيبة الواحدة والموقف الوطني الموحد الذي يجمع ولا يفرّق. وسنتوجه إلى المجتمع الدولي المؤثر للضغط من أجل وقف الحرب على لبنان”.
وأضاف رداً على سؤال حول العقبات التي تواجه البيان الختامي: “إذا كانت بعض المصطلحات والعبارات التي تراعي هذه الجهة أو تلك ليس أمراً غريباً، لكن المهم هو المداولات التي تحتمل آراء مختلفة، وهذا يضيء أكثر على الموضوع ويؤدي إلى النتيجة المرجوّة”.
وأشار إلى أن “الكل يريد بناء الوطن والدولة واحترام المؤسسات الدستورية، وإننا نشد على أيدي الرؤساء والمسؤولين، ونلتقي معاً على القواسم المشتركة، ويجب أن نكون على حياد من كل ما يفرّق وأن ننحاز إلى كل ما يجمع. هذا ما يجب أن نظهره في هذه القمة، ونصلّي جميعاً بقلب واحد وصوت واحد من أجل لبنان”.
وفي إطار المشاورات بشأن التحضيرات لعقد القمة الروحية في دار الطائفة – فردان غداً الثلاثاء، تلقى سماحة شيخ العقل اتصالا من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لبحث قضايا ذات صلة.
لقاءات
من جهة ثانية استقبل سماحة شيخ العقل في دارته في شانيه، مزيداً من الوفود والشخصيات المهنئة بعيد الأضحى، ومن ضمنها: وفد من مشايخ صليما، وفد من آل الصايغ في شارون ضمنه ممثلات عن جمعيات النسائية في الجبل، وفد من آل محمود في الباروك تقدمه الشيخ أبو شوقي فرحان محمود وضمّ أيضاً العقيد في أمن الدولة فادي محمود، ووفد من مشايخ آل المغربي من كفرسلوان برئاسة الشيخ حسين المغربي، ضمّ عضو المجلس المذهبي الشيخ سلمان المغربي، يرافقهم الشيخ فؤاد طربيه.
ومن الزوار أيضاً: رئيس مجلس إدارة المستشفى الوطني في عاليه الدكتور ربيع غريزي والدكتور جنبلاط غريزي، وصاحب مركز الأطباء للأشعة السيد كمال سليم ووفد مرافق، والسيدان فيصل واللواء عبد السلام.
واستقبل سماحة الشيخ أبي المنى مسؤول بعثة CIMIC الكولونيل ماريو والوفد المرافق له، بحضور العميد فوزي شمعون، ورئيس بلدية شانية نعمان أبي المنى، والسيدة ضياء جمال الدين أبي المنى. وخُصص اللقاء لبحث إنجاز مشروع الطاقة الشمسية لمركز جمعية النهضة الاجتماعية في شانيه. وانضمّ إلى البحث وفد من مشجعي الرياضة في البلدة لعرض مشروع إنشاء ملعب لكرة القدم بالتعاون مع الاتحاد الدولي “فيفا” عبر الاتحاد اللبناني لكرة القدم.
اتصالات
وتلقى سماحة الشيخ أبي المنى اتصالات من كل من: الشيخ وديع الخازن، وعضو المجلس الشرعي الإسلامي القاضي الشيخ رئيف العبدالله، ورئيس كلية الدعوة الشيخ عبدالله عبد الناصر جبري.
حزيران 1, 2026
0
سماحة شيخ العقل محور اتصالات مع بري وجنبلاط والشيخ الخطيب وبكركي للقمة الروحية الثلاثاء أهمية في ظل ما يواجهه الوطن من تحدّيات
أكّد سماحة شيخ العقل لطائفة الموحّدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى على انعقاد القمّة الروحية الإسلامية المسيحية في موعدها المقرّر في الثاني من حزيران، الموافق يوم الثلاثاء المقبل، في دار الطائفة في بيروت، بمشاركة المرجعيات الروحية كافّة، مشيرًا إلى أنّها ستناقش القضايا المطروحة في ضوء التطوّرات والتحدّيات التي تواجه الوطن.
وأوضح عقب اجتماعه مع الهيئة الوطنية للحوار الإسلامي- المسيحي المكلّفة بالتحضير وإعداد البيان الختامي في دار الطائفة – فردان اليوم، أنّه تمّ الإحاطة من قبل جميع الرؤساء الروحيين بأهمية التئام القمّة، والظروف الاستثنائية التي تستدعيها، في ظلّ ما يجري على مستوى لبنان والمنطقة، والتوافق على صيغة نهائية للبيان الختامي تُرضي الجميع، وتؤكّد على الثوابت الوطنية وعلى دور الطوائف في دعم مسيرة الدولة.
وفي سياق التحضيرات والمداولات الجارية لانجاح القمة، تلقّى سماحة الشيخ أبي المنى اتصالًا هاتفيًا من سماحة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، مقدّرًا مساعي سماحة شيخ العقل المبذولة وتتويجها بعقد القمّة، وتأكيد مشاركته فيها.
كما جرى التواصل بين سماحة الشيخ أبي المنى والصرح البطريركي في بكركي بهذا الخصوص، ومع كلّ من رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه برّي والأستاذ وليد جنبلاط.
وفي حديث ل “تلفزيون لبنان” أكّد سماحة شيخ العقل أن الأسباب الموجبة لانعقاد القمة الروحية كثيرة، لافتاً إلى أن اللقاءات والقمم الروحية تُعقد أحياناً بشكل دوري وأحياناً أخرى بصورة استثنائية، تبعاً للظروف التي يمرّ بها الوطن”.
وأشار إلى أن “لبنان يمرّ اليوم بمرحلة معقّدة واستثنائية، ما يفرض على المرجعيات الروحية أن تلتقي وتتحاور وتتشارك الرأي حول كيفية تخفيف وطأة الأزمة والحرب، معتبراً أن ذلك يشكّل واجباً أخلاقياً وروحياً ووطنياً”.
وقال إن “الدعوة إلى القمة انطلقت من الشعور بالمسؤولية التي يجب أن تتحملها المرجعيات الروحية إلى جانب رؤساء الدولة والقيادات السياسية”، مؤكداً أن “الجميع مسؤول ولا يمكن لأي طرف أن يتنصّل من دوره، بل إن كل شخص، من موقعه وبطريقته، مطالب بالمساهمة في تخفيف وطأة الأزمة والعمل على الخروج من المحنة”.
وأوضح سماحة الشيخ أبي المنى أن “الرؤساء الروحيّين ليسوا قادة سياسيين، إلا أنهم يتمتعون بحضور وتأثير في الساحة اللبنانية، وأن رسالتهم الأساسية هي رسالة أخلاقية وروحية ووطنية”. وشدّد على “ضرورة مقاربة القضايا بعقلانية ووعي وحكمة، واعتماد الخطاب الهادئ والكلمة الطيبة بما يخفّف من حدّة الانقسام والحرب، لا أن يزيد التشنّج والانقسام”.
ورأى أن “هناك قواسم ومساحات مشتركة تجمع اللبنانيين وتقرّ بها مختلف المرجعيات الروحية”، مؤكّداً أن “الهدف من اللقاء هو اكتشاف هذه المساحات المشتركة وتوسيعها وتسليط الضوء عليها”.
وأضاف أن “مهمة المرجعيات الروحية تتمثل في زرع الأمل ومواجهة اليأس والإحباط وخلق مناخ إيجابي في البلاد”، مشيراً إلى أن “التنازع وارتفاع الأصوات يزيدان الإحباط، فيما يساهم الحوار المسؤول والعقلاني في بث الأمل لدى اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وتشجيعهم على المساهمة في بناء وطنهم”.
وفي ما يتعلق بانعقاد القمة في دار طائفة الموحدين الدروز”، أوضح أن “الطائفة تسعى دائماً إلى لعب دور جامع ولاحم بين مختلف المكونات اللبنانية، مؤكّداً أن هذه المهمة لا تقتصر عليها بل تشمل جميع رؤساء الطوائف”. وأشار إلى أن “المشاورات التي أجراها مع المرجعيات الروحية أظهرت إجماعاً على ضرورة الإسهام في تعزيز وحدة اللبنانيين ولمّ شملهم”.
وأكد أن “لبنان في ظل تطلّعه شرقاً وغرباً بحثاً عمن يساعده ويخفّف من أزماته، يجب أن يبقى ولاؤه الأول والأخير للوطن”، موضحاً أنه لا مانع من إقامة علاقات ودية مع الدول الصديقة والشقيقة، إلا أن الأولوية تبقى للبنان”. واعتبر أن “الوحدة الوطنية والولاء للوطن يشكلان أقوى عناصر القوة في مواجهة الأخطار والتحديات”.
وأضاف أن “العدوان لا يُواجه بالضعف، وأن مواجهة التحدّيات لا تكون فقط بالإمكانات العسكرية، بل أيضاً من خلال الوحدة الوطنية، والتمسك بالأرض، وتعزيز المحبة والتقارب بين اللبنانيين، والالتزام بالعقيدة الوطنية، والعمل على تنمية البلاد وبناء الدولة”. وشدّد على أن “الدولة هي الراعية والحامية، وأن حماية الدولة وبناء مؤسساتها يشكلان المدخل الأساسي لحماية المواطنين وتأمين مستقبل الأجيال المقبلة. وفي ما يخصّ إمكان التوصّل إلى بيان ختامي موحّد، أكد أبي المنى أن الاختلاف في المقاربات ليس مشكلة بل هو أمر طبيعي يعكس التنوع القائم في المجتمع اللبناني”.
وقال سماحة شيخ العقل إن “الهدف من اللقاء ليس فرض الآراء بل تبادلها والتحاور حولها”، مشيراً إلى أن “القضايا الحساسة يمكن مقاربتها بروح إيجابية وهادئة”. وكشف أن “الهيئة الوطنية للحوار الإسلامي – المسيحي تولت التحضير للقمة، بما في ذلك إعداد مشروع البيان الختامي بالتشاور مع المرجعيات الروحية المختلفة”، معرباً عن “تفاؤله بإمكان التوصل إلى صيغة جامعة تعكس حصيلة النقاشات والتداولات التي ستجري خلال القمة”.
كما شدّد على أن “استضافة دار طائفة الموحدين الدروز للقمة لا تشكل امتيازاً خاصاً للطائفة، فكل الطوائف متساوية، وجميع مقرات الرئاسات الروحية مؤهلة لاستضافة مثل هذا اللقاء”.
اتصالات
إلى ذلك، تلقى سماحة الشيخ أبي المنى اتصالات وبرقيات مهنئة بحلول عيد الأضحى المبارك أبرزها من وزير الداخلية احمد الحجار، سفير فلسطين د. محمد الأسعد، سفير الهند السيد محمد نور رحمان شيخ، النائب السابق أنور الخليل، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن ادكار لاوندس، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن أنطوان القهوجي، رئيس “كاريتاس لبنان” الأب سمير غاوي، الشيخ احمد درويش الكردي، وشخصيات عدة، بينها قضاة واعضاء من المجلس المذهبي. واتصل سماحته بممثل مكتب السيستاني في لبنان السيد حامد الخفاف للاطمئنان الى صحته. واستقبل في دارته في شانيه مزيداً من الشخصيات المهنئة بالعيد.
تعازٍ
وقدّم سماحة الشيخ أبي المنى التعازي في دار الطائفة على رأس وفد بالمرحوم صالح حمد صعب.
أيار 30, 2026
0
مقابلة سماحة شيخ العقل على تلفزيون لبنان بخصوص القمة الروحية
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
اسم الرئيس السابق
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.
اسم الرئيس السابق
بتاريخ 12 تموز 1962، صدر أول قانون لانتخاب شيخ عقل للطائفة الدرزية وإنشاء مجلس مذهبي للطائفة، وتضمن الفصل الأول من قانون انشاء المجلس المذهبي أن صلاحياته يتولى شؤون الطائفة الزمنية والمالية، وتمثيلها في الشؤون العائدة لكيانها الاجتماعي، والسهر على رفع مستواها، والمحافظة على حقوقها، وتشمل صلاحياته بشكل اساسي الاشراف على الأوقاف الدرزية، – باستثناء خلوات البياضة التي تبقى تحت اشراف وتصرف شيوخها، وعلى مؤسسات وجمعيات الطائفة الدرزية، وفي الفصل الثاني حدد القانون ان المجلس المذهبي يتألف من أعضاء دائمين وأعضاء منتخبين، وفي الفصل الثالث تضمن القانون وجود أمين سر، أمين صندوق، لجنة ادارية، لجنة مالية، لجنة ثقافية ولجنة أوقاف، كما صدر قانون لاحقاً نُفذ بالمرسوم رقم 3122 تاريخ 13 نيسان 1978 بإنشاء ملاك للموظفين في كل من مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
بعد بدء احداث الجبل تعطّلت مسيرة المجلس المذهبي، وبقي سماحة شيخ العقل الشيخ محمد ابو شقرا يتولى ما يُمكنه من مهام.
بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، تولى الشيخ بهجت غيث مهام قائمقام شيخ العقل فقط.
أُعيد العمل في المجلس المذهبي بعد صدور قانون تنظيم طائفة الموحدين الدروز بتاريخ 12 حزيران 2006، وانتخب الشيخ نعيم حسن شيخاً للعقل.
بتاريخ 30 أيلول 2021 تم انتخاب الشيخ الدكتور سامي أبي المنى شيخاً للعقل.